ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت تدمير منشأة رادار قرب طهران... وأكثر من 600 قتيل بإيران

TT

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تماسك وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن التوترات العسكرية المتواصلة وتبادل الاتهامات بخرق الاتفاق يهددان بتقويض الهدنة، التي تم التوصل إليها بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وقالت إسرائيل إنها قصفت منشأة رادار قرب طهران بعد ساعات من بدء وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لم تشن هجمات أخرى بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراجعت عن توجيه ضربة أشد لإيران بعد مكالمة وُصفت بـ«الحازمة» مع ترمب، طالبه خلالها بوقف العمليات العسكرية «فوراً». وأفاد مراسل لـ«أكسيوس» في منشور على «إكس» بأن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عدداً كبيراً من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن الهجوم جاء قبل بدء الهدنة، لكنه اتهم إيران أيضاً بإطلاق صاروخ واحد بعد ست دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإطلاق صاروخين آخرين بعد ذلك بنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الصواريخ إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، مضيفاً أن سلاح الجو الإسرائيلي دمَّر منشأة الرادار بالقرب من طهران رداً على إطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر رداً على «صواريخ إيرانية أُطلقت صباحاً»، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً. وصرّح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بأن «طهران سترتجف».

في المقابل، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صواريخ على إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، رغم دوي انفجارات في أنحاء شمال إسرائيل صباحاً، وسماع صفارات الإنذار، في حين أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن دفاعاته اعترضت صاروخين إيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران؛ ما أثار شكوكاً حول مدى جدية تنفيذ الهدنة، وذلك رغم تأكيدات سابقة من الجانبين باستعدادهما لوقف العمليات.

وأكد ترمب، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «ساري المفعول» حالياً، بعد أن تعثر الاتفاق في البداية، وأعرب ترمب عن «إحباط شديد» من كلا الجانبين.

وقال: «إيران انتهكت الاتفاق، لكن إسرائيل انتهكته أيضاً. لست راضياً عن إسرائيل». وأضاف بكلمات غاضبة: «لدينا بلدان حارب كل منهما الآخر لوقت طويل وبشكل عنيف، لدرجة أنهما لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه بحق الجحيم».

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى قمة «الناتو»، إنه يرى أن كلا الطرفين خرق الاتفاق الوليد، ووجه انتقادات لاذعة حتى لإسرائيل، الحليف المقرب، مشيراً إلى أن إيران ربما أطلقت الصواريخ «عن طريق الخطأ».

بالتوازي، أكد في منشور على منصته «تروث سوشال» أن «إسرائيل لن تهاجم إيران. ستعود كل الطائرات أدراجها وهي تلوح بود لإيران. لن يتعرض أحد إلى الأذى. وقف إطلاق النار ساري المفعول!»، وذلك بعد وقت قصير على قوله للصحافيين في البيت الأبيض إنه «غير راضٍ» عن إسرائيل لخرقها الاتفاق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يزور موقع ضربة صاروخية إيرانية في بئر السبع (د.ب.أ)

وأكد ترمب أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وذلك بعد يومين من طرحه الفكرة لأول مرة. وقال: «تغيير النظام يؤدي إلى الفوضى». وفي منشور سابق له، تساءل ترمب: «إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا يحدث تغيير في النظام؟».

وقال كاتس إنه أمر الجيش بقصف طهران رداً على صواريخ أطلقتها إيران في انتهاك لوقف إطلاق النار. وأوضح كاتس في بيان أنه أمر الجيش «بمواصلة العمليات المكثفة التي تستهدف أصول النظام والبنية التحتية للإرهاب في طهران» في ظل انتهاك إيران الصارخ لوقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة.

ونفت إيران انتهاك وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة نفت إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الساعات الماضية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة عبر التلفزيون الرسمي إنه «لا صواريخ أُطلقت تجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن متحدث باسم العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، أن إسرائيل شنت غارات جوية على إيران على ثلاث مراحل حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وكان التلفزيون الرسمي ذكر في وقت سابق أن وقف إطلاق النار سيسري في إيران ابتداءً من الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء.

وأبلغت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في شمال طهران، بعد ظهر الثلاثاء. وذكرت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية في إيران وصحيفة «شرق» أن دوي انفجارين سُمع في العاصمة طهران.

اتفاق مفاجئ بعد اتساع رقعة القتال

كان ترمب أعلن أن إيران وإسرائيل قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى «النهاية الرسمية» للحرب. وكتب على شبكته «تروث سوشال» إنه «تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل». وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجاً قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف طهران بموجبه كلّ عملياتها أولاً تليها إسرائيل بعد 12 ساعة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، قبولها وقف إطلاق النار مع إيران الذي كشف عنه ترمب، لكنها تعهّدت «بالرد بقوة» على أي انتهاك للهدنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في تصريح صحافي متلفز: «وجّه رئيس الأركان الجيش بأكمله للحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب والاستعداد للرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار». وأضاف: «أريد التأكيد، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يجب التزام التعليمات، الخطر لا يزال قائماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت الأهداف التي حددتها في عملية «الأسد الصاعد» في 13 يونيو (حزيران) على إيران لتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية. وأضاف: «تشكر إسرائيل الرئيس ترمب والولايات المتحدة على الدعم الدفاعي والمشاركة في القضاء على التهديد النووي الإيراني».

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع بأن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أقنع إيران بقبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل، استناداً إلى مقترح أميركي، وذلك بعد هجوم إيراني على قاعدة العُديد الجوية في قطر.

وأوضح المصدر أن التدخل القطري جاء بطلب من واشنطن، وأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نسق مع رئيس الوزراء القطري، الذي أجرى مكالمة مع الإيرانيين. وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على المقترح الأميركي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، الثلاثاء، إن إسرائيل اضطرت «إلى قبول الهزيمة ووقف إطلاق النار من جانب واحد»، وإن القوات المسلحة الإيرانية «ستبقى مستعدة» للرد على «أي عدوان من جانب العدو».

وأضاف: «القوات المسلحة لا تثق بكلام أعدائها وستبقي يدها على الزناد جاهزة لتوجيه رد حاسم يجعلهم يندمون لأي عمل عدواني من قِبل العدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن إيران ستوقف ضربات الرد بشرط أن توقف إسرائيل الهجمات بحلول الرابعة صباحاً بتوقيت طهران. وأضاف: «ما من اتفاق» بعد في هذه المرحلة.

وشنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، هجمات على منشآت نووية صاروخية إيرانية بعد أن قالت إن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج للأسلحة النووية، لكن المرشد علي خامنئي قال إن طهران لو أرادت ذلك لما استطاع قادة العالم إيقافها.

وازدادت المخاوف من توسع الحرب بعد أن انضمت الولايات المتحدة إلى الهجمات بإلقاء قنابل خارقة للتحصينات نهاية الأسبوع، ووسعت إسرائيل من نطاق أهدافها.

ردّ «منسق»

وشنت إيران هجوماً صاروخياً منسقاً، الاثنين، على قاعدة أميركية في قطر، رداً على القصف الأميركي لمواقعها النووية. وكانت طهران قد حذّرت واشنطن مسبقاً، ولم تُسجل إصابات. ونفت طهران أن تكون الضربات موجهة للأراضي القطرية، مؤكدة التزامها بسياسة «حسن الجوار».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الهجوم على قاعدة العديد جاء في إطار «الدفاع عن النفس» بعد الضربات الأميركية، وليس موجهاً ضد قطر.

وأوضح، في اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العملية تستند إلى «حق إيران المشروع»، داعياً إلى عدم تفسيرها على أنها تحرك ضد «دولة شقيقة وصديقة».

بدروه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده ملتزمة بسياسة حسن الجوار تجاه قطر وسائر الدول المجاورة.

وأضاف أن طهران مصمّمة على عدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل، عبر اعتداءاتهما وسياستهما تجاه إيران، بزرع الفرقة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعدَّ ترمب الردّ الإيراني «ضعيفاً جداً»، وحرص على «شكر إيران» على «إخطارها» الولايات المتحدة «في الوقت المناسب لتفادي إزهاق الأرواح وسقوط جرحى». وأعلنت قطر من جهتها عن اعتراض الصواريخ الإيرانية، مع الإشارة إلى إخلاء القاعدة العسكرية.

وكان مجلس «الأمن القومي» الإيراني أعلن أنه «ردّاً على العدوان والتحرك الأميركي الوقح ضد مواقع ومنشآت إيران النووية... هاجمت قوات (الحرس الثوري) قاعدة العديد الأميركية في قطر»، مضيفاً أن عدد الصواريخ «يعادل عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة في مهاجمة منشآت إيران النووية».

وبدوره، قال «الحرس الثوري» من جهته إن القاعدة أصيبت بستة صواريخ. وعقب استهدافه قاعدة العديد، قال «الحرس الثوري» إنه سيوجه رداً «نادماً» للولايات المتحدة إذا ما شنّت أيّ هجوم جديد على إيران.

أحد أفراد «الحرس الثوري» يقف للحراسة في ساحة «انقلاب الثورة» وسط العاصمة طهران (أ.ب)

وأعلن «الحرس الثوري»، الثلاثاء، أنه لقَّن إسرائيل «درساً»، وذلك في بيان أصدره بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين البلدين منذ 13 يونيو.

جاء في البيان أنه قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار بلحظات، قام «الحرس الثوري» بـ«ضرب مراكز عسكرية ولوجيستية للكيان الصهيوني (...) ولقن العدو درساً تاريخياً لا يُنسى».

ارتفاع حصيلة الضحايا

وقُتل تسعة أشخاص وسقط 33 جريحاً، بينهم 28 حالة تم علاجهم ميدانياً، فجر الثلاثاء في شمال إيران في ضربة إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال علي باقري، وهو مسؤول في محافظة غيلان الشمالية المطلة على بحر قزوين، إن «أربعة مبانٍ سكنية دُمّرت بالكامل وتضرر كثير من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في آستانة أشرفية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العالم النووي محمد رضا صديقي صابر، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية، في غارة إسرائيلية على منزل والديه بمدينة آستانة أشرفية شمال إيران. وأضاف أن ابنه البالغ 17 عاماً، قُتل قبل أيام بضربة على منزل العائلة في طهران. وكان صابر يُعد أحد أبرز مهندسي برنامج التفجير المتسلسل المرتبط بالمشروع النووي الإيراني.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 610 منذ اندلاع المواجهات في 13 يونيو، بينهم 33 خلال الساعات الماضية. وأكدت إسرائيل مقتل أربعة أشخاص في بئر السبع صباح الثلاثاء نتيجة قصف صاروخي.

وكتب الناطق باسم الوزارة، حسين كرمانبور، على «إكس» إنه «خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات مشاهد مروّعة جداً». وكانت حصيلة سابقة نُشرت السبت تفيد بوقوع أكثر من 400 قتيل و3056 جريحاً.

قُتل في إسرائيل 28 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 آخرين منذ اندلاع الحرب. وفي إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 974 شخصاً وإصابة 3458، وفقاً لمنظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

صورة لعدد من الصحف الإيرانية في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بطهران (رويترز)

وقالت المنظمة إنها وثّقت مقتل 387 مدنياً و268 عنصراً من قوات الأمن بين القتلى.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نحو 250 مواطناً أميركياً وعائلاتهم أُجلوا من إسرائيل عبر رحلات حكومية وعسكرية وخاصة بدأت نهاية الأسبوع.

ويُقدّر عدد المواطنين الأميركيين في إسرائيل بنحو 700 ألف، معظمهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها بدأت نقل بعض موظفيها الدوليين غير الأساسيين وأسرهم من إيران مؤقتاً لأسباب أمنية، بعد تهديدات إسرائيل بشن ضربات جديدة على طهران.

أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه، حميد رضا كريمي، عن اعتقال 115 شخصاً بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن، بينهم متهم بالتجسس يحمل جنسية أوروبية. وأُفرج عن 54 منهم بكفالة.


مقالات ذات صلة

مذكرة التفاهم تصطدم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا

شؤون إقليمية صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة التفاهم تصطدم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا

اصطدمت مذكرة التفاهم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا اللتَين تبادلتا الضربات للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

مخاوف مصرية من تداعيات تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة

عبّرت مصر عن مخاوفها من تأثير أي تعثر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة، ودعت لضرورة «استكمال المسار التفاوضي ما بين واشنطن وطهران بكل جدية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب إيران ترك رسالة شكر عقب مواجهة مصر (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: الإيرانيون يتركون رسالة أخرى في غرفة الملابس

ترك المنتخب الإيراني رسالةً أخرى في غرفة الملابس عقب مباراته ضد مصر (1 - 1)، السبت، في مونديال 2026 لكرة القدم، عبَّر فيها عن فخره، مع توجيه الشكر لمشجعيه.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية روزبه تششمي (رويترز)

مدافع إيران: عانينا من «عزلة تامة»... وإنفانتينو «لم يوفِ» بوعوده لنا

شن روزبه تششمي، مدافع المنتخب الإيراني لكرة القدم، هجوماً عنيفاً على الأوضاع الإدارية واللوجستية المحيطة ببعثة فريقه.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)

طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

تساءل مهدي طارمي قائد إيران عما إذا كان فريقه مرحَّباً به في كأس العالم لكرة القدم. وانتقد بشدة الظروف التي يلعب فيها فريقه بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))

مذكرة التفاهم تصطدم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا

صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة التفاهم تصطدم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا

صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة جوية لقوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز يوم 27 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

اصطدمت مذكرة التفاهم بأول مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا اللتَين تبادلتا الضربات للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو (حزيران) الحالي. وقالت إيران إنها هاجمت مواقع أميركية في الخليج رداً على ضربات أميركية استهدفت أراضيها، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية يوم السبت، وذلك بعد أن اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة إحدى سفنها التجارية في مضيق هرمز.

هذا التبادل لإطلاق النار هو الأول من نوعه المعروف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مما أثار تساؤلات حول الجهود المبذولة لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحاً في ظل مفاوضات واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.

وتظهر الهجمات أن خطر حرب إيران يخرج عن السيطرة مجدداً حتى بعد توصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مؤقت في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ومواقع رادار ساحلية، جاءت رداً على «عدوان غير مبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية انتهك بوضوح وقف إطلاق النار».

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن مراسل في مدينة سيريك الساحلية الجنوبية، بسماع دوي انفجار في وقت متأخر من مساء الجمعة في رصيف طهراوي. ونُقل عن مصدر عسكري مطلع قوله إن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف في المنطقة.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» عقب الانفجار أن «ميناء سيريك يعمل بشكل طبيعي، ولم ترد أنباء عن وقوع أي أضرار في معداته أو منشآته».

استهداف سفينة تجارية

طائرات مسيّرة في موقع غير معلن في إيران (أرشيفية - رويترز)

ووصفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) العملية بأنها «رد قوي على الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية (مساء الجمعة) كانت تعبر مضيق هرمز». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ندّد في وقت سابق بما وصفه بضربة نفذتها مسيّرة إيرانية على السفينة، عادّاً ذلك «انتهاكاً أخرق» للتفاهم بين البلدين.

كما وجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحذيراً مباشراً من خلال منشور على منصة «إكس» أشار فيه إلى أن «العنف سيُقابل بالعنف» إذا نفّذت إيران أيّ هجمات أخرى. وقال فانس إن الأميركيين التزموا باتفاق وقف إطلاق النار، الذي يُطلق عليه أيضاً مذكرة التفاهم، وإن إيران ستكون المسؤولة عن أي تجدد للصراع قد ينجم عن أفعالها. وأوضح قائلاً: «وقّعت إيران اتفاقية وقف إطلاق النار. والتزمنا بها. إذا كانت لديهم اعتراضات حول كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، يمكنهم مكالمتنا هاتفياً». وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، صباح السبت، بأن «الحرس الثوري» أعلن استهدافه مواقع أميركية في منطقة الخليج رداً على الضربات الأميركية.

وقال «الحرس الثوري»، وفق منشور على التلفزيون الرسمي على تطبيق «تلغرام»: «إذا تكرر العدوان فسيكون ردنا أوسع نطاقاً». وقد حذّرت إيران السفن من دخول الخليج أو مغادرته عبر المضيق من دون إذن، إلا أن السفن واصلت الإبحار، بعضها عبر مسار غير مصرح به من طهران.

الأثر على الأسواق

وكما هو الحال طوال فترة الحرب، تصاعدت حدة التوتر خلال عطلة الأسبوع، في حين كانت الأسواق مغلقة، مما منح الطرفين يومين لاتخاذ مواقف متشددة وتبادل ​إطلاق النار دون التسبب في ارتفاع فوري في أسعار النفط. وفي حالات ​سابقة، بما في ذلك عطلتا الأسبوعين الماضيين، أعقبت الكلمات اللاذعة المتبادلة يومي الجمعة والسبت مواقف أكثر هدوءاً من كلا الجانبين مباشرة قبل إعادة فتح الأسواق يوم الاثنين.

وعلى الرغم من التصعيد الأخير، انخفضت أسعار النفط بشكل حاد، وسط آمال باستمرار تعافي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره عادة خُمس صادرات النفط والغاز العالمية.

براميل نفط وخريطة مضيق هرمز في صورة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

هجوم آخر على سفينة

تعرضت ناقلة لهجوم في مضيق هرمز، يوم السبت، بعدما قالت البحرين إن إيران شنت هجوماً استهدفها. وأعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية، التابع للجيش البريطاني، وقوع الهجوم، قائلاً إن طاقم السفينة آمن، ولم يتم الإبلاغ عن أضرار بيئية. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم. وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي يديره تحالف من القوات البحرية لحماية الملاحة، إنه رفع مستوى التهديد الأمني نتيجة للوقائع التي حدثت في الآونة الأخيرة.

وأفاد ‌التلفزيون الرسمي الإيراني بأن «الحرس الثوري» أطلق «طلقات تحذيرية» باتجاه سفن لم يحددها حاولت المرور ​عبر ‌مسارات ⁠لم توافق عليها ​إيران. ⁠وأضاف أن هذا الأمر دفع الآن سفناً أخرى إلى طلب تصاريح إيرانية قبل محاولة عبور المضيق.

وحُوصرت مئات السفن، بما في ذلك ناقلات محمّلة بالنفط، داخل الخليج منذ اندلاع الحرب. ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت ⁠أسعار النفط إلى قرب مستويات ⁠ما قبل الحرب بسبب زيادة المعروض. لكن الحل الكامل لأزمة الطاقة العالمية يتطلّب الحفاظ على حركة الملاحة في الاتجاهين عبر المضيق بمستويات ما قبل الحرب، وهو لن يكون ممكناً على الأرجح إلا إذا تأكدت شركات الشحن من أن الممر آمن، وفق ما ذكر محللون.

توسيع مسار الملاحة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان (رويترز)

وتعمل واشنطن على الترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عُمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.

وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، وهو هيئة ملاحية تشرف عليها البحرية الأميركية، يوم السبت، إنه يجري توسيع طريق بالقرب من سلطنة عُمان أمام السفن، للسماح بتسهيل حركة الدخول والخروج.

ويأتي الإعلان الصادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك بمثابة تحذير آخر لإيران من أن الولايات المتحدة تدفع إلى إعادة فتح المضيق. وتصر إيران على أن السفن يجب أن تمتثل لأوامرها، وتحذّر من أنها سوف تبدأ فرض رسوم على المرور عبر المضيق الذي كان يمر عبره في السابق خُمس إجمالي شحنات النفط والغاز الطبيعي. ورفضت الولايات المتحدة والدول العربية المطالب الإيرانية. ويُعدّ المضيق ممراً دولياً رغم وقوعه في المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية. وقال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، إبراهيم عزيزي، يوم السبت، إن بلاده سترد بحزم على أي انتهاك لتعليمات إيران المتعلقة بالملاحة عبر المضيق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مخاوف مصرية من تداعيات تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة

اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)
اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مخاوف مصرية من تداعيات تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة

اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)
اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

عبّرت مصر عن مخاوفها من تأثير أي تعثر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية على حركة الملاحة، ودعت إلى ضرورة «استكمال المسار التفاوضي ما بين واشنطن وطهران بكل جدية وحسن نية».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة «الالتزام بقواعد القانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، ويضمن أمن الملاحة وحرية المرور في الممرات المائية»، وأشار خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه بالخليج العربي وإيران إلى أن «الحلول الدبلوماسية ستظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة».

ويخشى دبلوماسيون مصريون من عودة الهجمات العسكرية مرة أخرى بين واشنطن وطهران، وأشاروا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القاهرة تعمل على ضمان التهدئة بين الجانبين، والبناء على المسار التفاوضي، لضمان استدامة حركة الملاحة في مضيق هرمز».

ولم يتوقف التصعيد العسكري بشكل نهائي بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ أعلنت واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع إيرانية، مساء الجمعة، رداً على هجوم بطائرات مسيّرة من الجانب الإيراني استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز، واعتبرت القيادة المركزية الأميركية أن «العملية العسكرية قد انتهت، وجاءت لحماية الملاحة التجارية».

ووسط هذا التصعيد، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة «البناء على الزخم الذي يوفره المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وأكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي «ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة».

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، عن بُعد، في الثامن عشر من يونيو (حزيران) الحالي، «مذكرة تفاهم» لوقف الحرب بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تتواصل المباحثات الفنية بين البلدين لمدة 60 يوماً للوصول لاتفاق نهائي.

وحسب إفادة لـ«الخارجية المصرية»، السبت، شدد عبد العاطي وعراقجي على «أهمية ضمان أمن الملاحة وحرية المرور في الممرات المائية، والالتزام بقواعد القانون الدولي، وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، ويصون مصالح جميع الدول».

الرسالة المصرية كانت حاضرة أيضاً في اتصالات هاتفية لعبد العاطي مع نظرائه في الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وفي البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، وفي سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي. وحسب «الخارجية المصرية»، أكد الوزير المصري أن «الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة».

الاتصالات المصرية تناولت قضية حرية الملاحة؛ إذ شدد عبد العاطي على ضرورة «ضمان أمن الملاحة وحرية المرور في الممرات المائية الإقليمية، وعدم فرض أي رسوم تعوقها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار»، وفق بيان «الخارجية المصرية».

محادثات وزراء خارجية «الرباعي الإقليمي» السعودية ومصر وتركيا وباكستان في القاهرة الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

وأكد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» السفير رخا أحمد حسن، أن «(مذكرة التفاهم) بين واشنطن وطهران تخضع لعمليات اختبار قوة من الطرفين، بمحاولة كل طرف إظهار سيطرته على الملاحة في مضيق هرمز»، وأشار إلى أن «السجال القائم بين الطرفين يثير المخاوف بشأن إفشال المسار التفاوضي بينهما، والوصول لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار».

ولا يرى أحمد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاشتباكات الأخيرة بين واشنطن وطهران ستفسد مسار التفاوض بينهما»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإدارة الأميركية حريصة على استمرار التفاوض مع الجانب الإيراني، كما أن الوسطاء يدفعون لتنفيذ (مذكرة التفاهم) واستمرار المباحثات وصولاً لاتفاق نهائي بين الجانبين»، مشيراً إلى أن «الوسطاء، ومن بينهم مصر، يعملون على عدم عودة التصعيد مرة أخرى، والتزام الطرفين بما جرى الاتفاق عليه في (مذكرة التفاهم) الموقعة بينهما».

وخلال اتصاله الهاتفي مع نظيره الإماراتي، شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية إجراء حوار إقليمي لمعالجة الشواغل الأمنية لكافة الأطراف الإقليمية، بما يراعي مصالح دول المنطقة وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وتعمل مصر بشكل استباقي خشية عودة التصعيد الإقليمي مرة أخرى، وللحفاظ على التهدئة بالمنطقة، وفق تقدير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير يوسف الشرقاوي، الذي قال إن «القاهرة تعمل على منع الاتجاه إلى الحرب مرة أخرى، سواء في إيران، أو في أي جبهة إقليمية أخرى».

ويرى الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا تزال هناك مخاوف متعلقة بالمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران»، وقال إن «المباحثات بين الجانبين معقدة، وتتطلب ممارسة الضغط على الجانبين، حتى لا يعود مسار الفعل ورد الفعل مرة أخرى عسكرياً»، منوهاً بأن «أي تصعيد محتمل يصب في مصلحة الجانب الإسرائيلي الذي يأمل العودة للصراع، في المقابل تعمل مصر بالتنسيق مع الدول العربية والإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار، وحماية الملاحة البحرية لتخفيض أضرار اقتصادات دول المنطقة».

والأسبوع الماضي، استضافت القاهرة مباحثات لوزراء خارجية «الرباعي الإقليمي»: السعودية ومصر وتركيا وباكستان، وأشار بيان مشترك عقب الاجتماع إلى «أهمية التوصل السريع والناجح لختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات بين واشنطن وطهران»، وأكد «ضرورة مراعاة شواغل دول المنطقة، لا سيما ما يتعلق بأمن واستقرار الدول العربية والخليجية».


إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
TT

إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

ناقلة نفط  تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)
ناقلة نفط تبحر بالقرب من الساحل العماني (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط في مضيق هرمز، اليوم (السبت)، لإصابة بمقذوف مجهول ألحقت أضراراً بجسر القيادة فيها، من دون تعرّض أي من أفراد الطاقم لأذى، وفق ما أفادت هيئتان بحريتان.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو) إنها تلقّت «بلاغاً عن حادثة في مضيق هرمز».

وأفاد ربان ناقلة نفط بتعرضها لإصابة من مقذوف مجهول. وأشار إلى أن «أضراراً لحقت بجسر القيادة، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، كما لم تُسجّل أي أضرار بيئية حتى الآن»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد تيك» أن ناقلة النفط التي أصيبت تحمل اسم «كيكو» وترفع علم بنما.

وقالت إيران إنها قصفت، اليوم (السبت)، أهدافاً مرتبطة بالقوات الأميركية رداً على الغارات الجوية ​الأميركية على ساحلها الجنوبي، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق المبرم هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربعة أشهر.

ولم تحدد وزارة الخارجية الإيرانية مواقع هجماتها «الدفاعية»، التي قالت إنها رد على «الغارات الجوية الوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، والتي قالت إنها تنتهك أيضاً ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت غاراتها الجوية رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيّرة على سفينة كانت تحاول الخروج من المضيق يوم الخميس، مُواصلةً سلسلة من الهجمات التي زعزعت وقف إطلاق النار الهش في الحرب.