ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت تدمير منشأة رادار قرب طهران... وأكثر من 600 قتيل بإيران

TT

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تماسك وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن التوترات العسكرية المتواصلة وتبادل الاتهامات بخرق الاتفاق يهددان بتقويض الهدنة، التي تم التوصل إليها بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وقالت إسرائيل إنها قصفت منشأة رادار قرب طهران بعد ساعات من بدء وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لم تشن هجمات أخرى بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراجعت عن توجيه ضربة أشد لإيران بعد مكالمة وُصفت بـ«الحازمة» مع ترمب، طالبه خلالها بوقف العمليات العسكرية «فوراً». وأفاد مراسل لـ«أكسيوس» في منشور على «إكس» بأن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عدداً كبيراً من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن الهجوم جاء قبل بدء الهدنة، لكنه اتهم إيران أيضاً بإطلاق صاروخ واحد بعد ست دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإطلاق صاروخين آخرين بعد ذلك بنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الصواريخ إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، مضيفاً أن سلاح الجو الإسرائيلي دمَّر منشأة الرادار بالقرب من طهران رداً على إطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر رداً على «صواريخ إيرانية أُطلقت صباحاً»، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً. وصرّح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بأن «طهران سترتجف».

في المقابل، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صواريخ على إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، رغم دوي انفجارات في أنحاء شمال إسرائيل صباحاً، وسماع صفارات الإنذار، في حين أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن دفاعاته اعترضت صاروخين إيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران؛ ما أثار شكوكاً حول مدى جدية تنفيذ الهدنة، وذلك رغم تأكيدات سابقة من الجانبين باستعدادهما لوقف العمليات.

وأكد ترمب، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «ساري المفعول» حالياً، بعد أن تعثر الاتفاق في البداية، وأعرب ترمب عن «إحباط شديد» من كلا الجانبين.

وقال: «إيران انتهكت الاتفاق، لكن إسرائيل انتهكته أيضاً. لست راضياً عن إسرائيل». وأضاف بكلمات غاضبة: «لدينا بلدان حارب كل منهما الآخر لوقت طويل وبشكل عنيف، لدرجة أنهما لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه بحق الجحيم».

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى قمة «الناتو»، إنه يرى أن كلا الطرفين خرق الاتفاق الوليد، ووجه انتقادات لاذعة حتى لإسرائيل، الحليف المقرب، مشيراً إلى أن إيران ربما أطلقت الصواريخ «عن طريق الخطأ».

بالتوازي، أكد في منشور على منصته «تروث سوشال» أن «إسرائيل لن تهاجم إيران. ستعود كل الطائرات أدراجها وهي تلوح بود لإيران. لن يتعرض أحد إلى الأذى. وقف إطلاق النار ساري المفعول!»، وذلك بعد وقت قصير على قوله للصحافيين في البيت الأبيض إنه «غير راضٍ» عن إسرائيل لخرقها الاتفاق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يزور موقع ضربة صاروخية إيرانية في بئر السبع (د.ب.أ)

وأكد ترمب أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وذلك بعد يومين من طرحه الفكرة لأول مرة. وقال: «تغيير النظام يؤدي إلى الفوضى». وفي منشور سابق له، تساءل ترمب: «إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا يحدث تغيير في النظام؟».

وقال كاتس إنه أمر الجيش بقصف طهران رداً على صواريخ أطلقتها إيران في انتهاك لوقف إطلاق النار. وأوضح كاتس في بيان أنه أمر الجيش «بمواصلة العمليات المكثفة التي تستهدف أصول النظام والبنية التحتية للإرهاب في طهران» في ظل انتهاك إيران الصارخ لوقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة.

ونفت إيران انتهاك وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة نفت إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الساعات الماضية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة عبر التلفزيون الرسمي إنه «لا صواريخ أُطلقت تجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن متحدث باسم العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، أن إسرائيل شنت غارات جوية على إيران على ثلاث مراحل حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وكان التلفزيون الرسمي ذكر في وقت سابق أن وقف إطلاق النار سيسري في إيران ابتداءً من الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء.

وأبلغت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في شمال طهران، بعد ظهر الثلاثاء. وذكرت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية في إيران وصحيفة «شرق» أن دوي انفجارين سُمع في العاصمة طهران.

اتفاق مفاجئ بعد اتساع رقعة القتال

كان ترمب أعلن أن إيران وإسرائيل قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى «النهاية الرسمية» للحرب. وكتب على شبكته «تروث سوشال» إنه «تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل». وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجاً قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف طهران بموجبه كلّ عملياتها أولاً تليها إسرائيل بعد 12 ساعة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، قبولها وقف إطلاق النار مع إيران الذي كشف عنه ترمب، لكنها تعهّدت «بالرد بقوة» على أي انتهاك للهدنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في تصريح صحافي متلفز: «وجّه رئيس الأركان الجيش بأكمله للحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب والاستعداد للرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار». وأضاف: «أريد التأكيد، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يجب التزام التعليمات، الخطر لا يزال قائماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت الأهداف التي حددتها في عملية «الأسد الصاعد» في 13 يونيو (حزيران) على إيران لتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية. وأضاف: «تشكر إسرائيل الرئيس ترمب والولايات المتحدة على الدعم الدفاعي والمشاركة في القضاء على التهديد النووي الإيراني».

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع بأن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أقنع إيران بقبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل، استناداً إلى مقترح أميركي، وذلك بعد هجوم إيراني على قاعدة العُديد الجوية في قطر.

وأوضح المصدر أن التدخل القطري جاء بطلب من واشنطن، وأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نسق مع رئيس الوزراء القطري، الذي أجرى مكالمة مع الإيرانيين. وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على المقترح الأميركي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، الثلاثاء، إن إسرائيل اضطرت «إلى قبول الهزيمة ووقف إطلاق النار من جانب واحد»، وإن القوات المسلحة الإيرانية «ستبقى مستعدة» للرد على «أي عدوان من جانب العدو».

وأضاف: «القوات المسلحة لا تثق بكلام أعدائها وستبقي يدها على الزناد جاهزة لتوجيه رد حاسم يجعلهم يندمون لأي عمل عدواني من قِبل العدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن إيران ستوقف ضربات الرد بشرط أن توقف إسرائيل الهجمات بحلول الرابعة صباحاً بتوقيت طهران. وأضاف: «ما من اتفاق» بعد في هذه المرحلة.

وشنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، هجمات على منشآت نووية صاروخية إيرانية بعد أن قالت إن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج للأسلحة النووية، لكن المرشد علي خامنئي قال إن طهران لو أرادت ذلك لما استطاع قادة العالم إيقافها.

وازدادت المخاوف من توسع الحرب بعد أن انضمت الولايات المتحدة إلى الهجمات بإلقاء قنابل خارقة للتحصينات نهاية الأسبوع، ووسعت إسرائيل من نطاق أهدافها.

ردّ «منسق»

وشنت إيران هجوماً صاروخياً منسقاً، الاثنين، على قاعدة أميركية في قطر، رداً على القصف الأميركي لمواقعها النووية. وكانت طهران قد حذّرت واشنطن مسبقاً، ولم تُسجل إصابات. ونفت طهران أن تكون الضربات موجهة للأراضي القطرية، مؤكدة التزامها بسياسة «حسن الجوار».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الهجوم على قاعدة العديد جاء في إطار «الدفاع عن النفس» بعد الضربات الأميركية، وليس موجهاً ضد قطر.

وأوضح، في اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العملية تستند إلى «حق إيران المشروع»، داعياً إلى عدم تفسيرها على أنها تحرك ضد «دولة شقيقة وصديقة».

بدروه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده ملتزمة بسياسة حسن الجوار تجاه قطر وسائر الدول المجاورة.

وأضاف أن طهران مصمّمة على عدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل، عبر اعتداءاتهما وسياستهما تجاه إيران، بزرع الفرقة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعدَّ ترمب الردّ الإيراني «ضعيفاً جداً»، وحرص على «شكر إيران» على «إخطارها» الولايات المتحدة «في الوقت المناسب لتفادي إزهاق الأرواح وسقوط جرحى». وأعلنت قطر من جهتها عن اعتراض الصواريخ الإيرانية، مع الإشارة إلى إخلاء القاعدة العسكرية.

وكان مجلس «الأمن القومي» الإيراني أعلن أنه «ردّاً على العدوان والتحرك الأميركي الوقح ضد مواقع ومنشآت إيران النووية... هاجمت قوات (الحرس الثوري) قاعدة العديد الأميركية في قطر»، مضيفاً أن عدد الصواريخ «يعادل عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة في مهاجمة منشآت إيران النووية».

وبدوره، قال «الحرس الثوري» من جهته إن القاعدة أصيبت بستة صواريخ. وعقب استهدافه قاعدة العديد، قال «الحرس الثوري» إنه سيوجه رداً «نادماً» للولايات المتحدة إذا ما شنّت أيّ هجوم جديد على إيران.

أحد أفراد «الحرس الثوري» يقف للحراسة في ساحة «انقلاب الثورة» وسط العاصمة طهران (أ.ب)

وأعلن «الحرس الثوري»، الثلاثاء، أنه لقَّن إسرائيل «درساً»، وذلك في بيان أصدره بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين البلدين منذ 13 يونيو.

جاء في البيان أنه قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار بلحظات، قام «الحرس الثوري» بـ«ضرب مراكز عسكرية ولوجيستية للكيان الصهيوني (...) ولقن العدو درساً تاريخياً لا يُنسى».

ارتفاع حصيلة الضحايا

وقُتل تسعة أشخاص وسقط 33 جريحاً، بينهم 28 حالة تم علاجهم ميدانياً، فجر الثلاثاء في شمال إيران في ضربة إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال علي باقري، وهو مسؤول في محافظة غيلان الشمالية المطلة على بحر قزوين، إن «أربعة مبانٍ سكنية دُمّرت بالكامل وتضرر كثير من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في آستانة أشرفية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العالم النووي محمد رضا صديقي صابر، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية، في غارة إسرائيلية على منزل والديه بمدينة آستانة أشرفية شمال إيران. وأضاف أن ابنه البالغ 17 عاماً، قُتل قبل أيام بضربة على منزل العائلة في طهران. وكان صابر يُعد أحد أبرز مهندسي برنامج التفجير المتسلسل المرتبط بالمشروع النووي الإيراني.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 610 منذ اندلاع المواجهات في 13 يونيو، بينهم 33 خلال الساعات الماضية. وأكدت إسرائيل مقتل أربعة أشخاص في بئر السبع صباح الثلاثاء نتيجة قصف صاروخي.

وكتب الناطق باسم الوزارة، حسين كرمانبور، على «إكس» إنه «خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات مشاهد مروّعة جداً». وكانت حصيلة سابقة نُشرت السبت تفيد بوقوع أكثر من 400 قتيل و3056 جريحاً.

قُتل في إسرائيل 28 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 آخرين منذ اندلاع الحرب. وفي إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 974 شخصاً وإصابة 3458، وفقاً لمنظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

صورة لعدد من الصحف الإيرانية في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بطهران (رويترز)

وقالت المنظمة إنها وثّقت مقتل 387 مدنياً و268 عنصراً من قوات الأمن بين القتلى.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نحو 250 مواطناً أميركياً وعائلاتهم أُجلوا من إسرائيل عبر رحلات حكومية وعسكرية وخاصة بدأت نهاية الأسبوع.

ويُقدّر عدد المواطنين الأميركيين في إسرائيل بنحو 700 ألف، معظمهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها بدأت نقل بعض موظفيها الدوليين غير الأساسيين وأسرهم من إيران مؤقتاً لأسباب أمنية، بعد تهديدات إسرائيل بشن ضربات جديدة على طهران.

أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه، حميد رضا كريمي، عن اعتقال 115 شخصاً بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن، بينهم متهم بالتجسس يحمل جنسية أوروبية. وأُفرج عن 54 منهم بكفالة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الإيراني يخسر فرصة الحضور في دافوس

أعلن منظمو «منتدى دافوس»، الاثنين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة المرتقبة هذا الأسبوع في سويسرا، مؤكدين أن حضوره لن يكون «مناسباً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إسرائيل تبدأ عمليات هدم داخل مقر «الأونروا» بالقدس الشرقية

آليات ثقيلة تهدم مبنىً داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنىً داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبدأ عمليات هدم داخل مقر «الأونروا» بالقدس الشرقية

آليات ثقيلة تهدم مبنىً داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنىً داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

بدأت جرافات إسرائيلية الثلاثاء هدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، فيما دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن الخطوة.

صورةٌ تظهرعلمًا إسرائيليًا يرفرف فوق مبانٍ مُهدمة داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المُحتلة (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن ما أسمتها «وكالة الأونروا- حماس» كانت «قد توقفت عن عملها في الموقع ولم يعد هناك أي موظفين تابعين للأمم المتحدة أو أي نشاط فيه».

وأضافت «لا يتمتع هذا المجمع بأي حصانة وقد وضعت السلطات الإسرائيلية اليد عليه وفقا لكل من القانون الإسرائيلي والقانون الدولي».

وزير الأمن القومي اليميني إيتامار بن غفيروقوات الأمن أثناء أعمال الهدم الجارية داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

ومن جانبها، قالت الأونروا إنها تواجه «هجوما غير مسبوق» مع تنفيذ إسرائيل عمليات هدم داخل مقرها في القدس الشرقية.

واتهمت إسرائيل مراراً الأونروا بتوفير غطاء لمسلحي «حماس»، قائلةً إن بعض موظفيها شاركوا في هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.


الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)
نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»، تنص على انسحاب قواته من المواقع التسعة التي أقامها في الأراضي التي احتلها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بادعاء أنه سيفقد حريته في استهداف هذه المناطق.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن مطالبة الرئيس السوري، أحمد الشرع، بتوقف إسرائيل، وخاصة طيرانها الحربي، عن استمرار الغارات في الأراضي السورية «سيشكل صعوبة في إحباط تهريب أسلحة متطورة من العراق وإيران، عن طريق سوريا، إلى (حزب الله) الذي يعيد بناء قوته».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي الذي أجرى دراسات معمقة للمطالب السورية، وتبعات الاتفاق الأمني الذي تريده، ورغم أن المستوى السياسي تعهد خلال الأسبوع الأخير بأن الجيش سيبقى في جميع الأحوال في كل قمم جبل الشيخ في سوريا، كونها «موقعا استراتيجياً يسمح لقوات الجيش بمراقبة طرق تهريب أسلحة بين سوريا ولبنان»، فإن هناك عناصر أخرى تبدي فيها الحكومة الإسرائيلية مرونة يرفضها الجيش، خصوصاً الانسحاب من المواقع التسعة، ووقف الغارات في مختلف أنحاء سوريا.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن اتفاقاً أمنياً جديداً بين إسرائيل وسوريا من شأنه أن يعيد عمليات تهريب أسلحة، بادعاء أنه بقيت في أنحاء سوريا كميات كبيرة من الأسلحة وقدرات المراقبة، مثل رادارات روسية، من فترة النظام السابق، وغيرها.

وبحسب الصحيفة، فإنه لا توجد قدرة أو خبرة للجيش السوري الذي يجري بناؤه مجدداً لتشغيل معظم الأسلحة، والقدرات، «لكن اتفاقاً مع سوريا من شأنه أن يتيح لها أن تتعلم وفي الوقت ذاته، يقيد الجيش الإسرائيلي ويمنعه من مهاجمة هذه الأسلحة، والقدرات».

قاعدة عسكرية إسرائيلية في «التل الأحمر» الغربي بالقنيطرة (فيسبوك)

ويعارض الجيش الإسرائيلي، حسب الصحيفة، مطالبة سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية في منطقة درعا، بادعاء أن ميليشيات موالية لإيران، ومنظمات فلسطينية، و«حزب الله» كانت تنشط في هذه المنطقة، واستهدفها الجيش الإسرائيلي. ويعتبر الجيش أن موافقة إسرائيل في إطار المحادثات حول اتفاق أمني سيمنع مهاجمة أهداف مثل هذه، علماً بأنه لم يتم إطلاق نار من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل طوال سنوات كثيرة.

رفع صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشيخ حكمت الهجري من قبل الموالين له في السويداء (مواقع التواصل)

كما يعارض الجيش الإسرائيلي تقليص ما يسمى بـ«المساعدات للدروز السوريين في ثلاث مناطق قرب دمشق وجبل الدروز ومحافظة السويداء»، والتي تطالب سوريا في المحادثات بوقفها كلياً. وتشكل هذه المساعدات، من وجهة النظر السورية، خطراً على سلامة الدولة، في أعقاب مطالبة الزعيم الروحي للدروز في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، باستقلال هذه المنطقة عن سوريا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي فإن هذه المساعدات التي شملت بالأساس آلاف الأسلحة «النوعية» التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في السنتين الماضيتين، من «حماس» و«حزب الله»، وكذلك شملت دروعاً واقية تعتبر ضرورة أمنية حيوية للدروز، ولإسرائيل، ولا يمكن الاستغناء عنها.

وبناء على ذلك، أوصى الجيش أمام الحكومة الإسرائيلية بعدم الانسحاب من «الجولان السوري»، أي المناطق التي احتلها بعد سقوط النظام السابق، وأنه «يحظر الانسحاب من أراضي العدو في أي حدود معادية، ومن الأسهل الدفاع عن بلدات إسرائيلية عندما تكون في أراضي العدو وفي منطقة منزوعة السلاح»، بادعاء أن هذه عبرة من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه رغم تخوفه من نتائج المحادثات مع سوريا، فإنه في جميع الأحوال ستبقى قواته منتشرة بأعداد كبيرة، ومضاعفة عن السابق على طول الحدود في هضبة الجولان السورية (المحتلة)، حتى لو تقرر الانسحاب من الأراضي في جنوب سوريا.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

من جهة ثانية، كشفت صحيفة «معاريف» عن قلق إسرائيلي من التوقيع على الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد». وقد عبر عن هذا القلق المستشرق موشيه ألعاد، المحاضر في كلية الجليل، قائلاً إن هذا الاتفاق ليس مجرد تطور تكتيكي في الجبهة السورية الدامية، بل هو تطور استراتيجي ذو بعد إقليمي، يدل على سيطرة الدولة على مواردها النفطية، وتوحيد صفوفها لتكون منطلقاً لاستعادة قوتها وقدراتها في شتى المجالات. وقال إن هذا التطور، إلى جانب الاستمرار في مضايقة العلويين والدروز يثير القلق.

جندي سوري في حقل الثورة النفطي بمحافظة الرقة بعد استعادته من «قسد» الأحد (أ.ب)

وأعرب ألعاد عن تقديره بأن الدعم الأميركي لأحمد الشرع يتحول إلى ضربة لحلفائه الذين حاربوا «داعش» وهزموها في سوريا. وها هو يقوض الثقة بها، ليس عند الأكراد وحدهم، بل عند جميع حلفاء أميركا.

واعتبر ألعاد عودة سوريا لتكون دولة قوية وموحدة هي خطر استراتيجي على إسرائيل. لذلك، فإن تل أبيب «تفضل حالياً البقاء في الظل، مع تعميق جهودها الاستخبارية، والمحافظة على نشاط سلاح جوها العسكري في سوريا، ونسج علاقات مع الأقليات، مع تفضيلها لعدم الاستقرار في سوريا على أن تكون قوية، وموحدة».


حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».