«غزة الإنسانية» تشكو من مضايقات الجيش الإسرائيلي لقوافلها

مقتل العشرات بنيران إسرائيلية معظمهم قرب مركزي مساعدات بالقطاع الفلسطيني

فلسطينيون يتدافعون عند نقطة توزيع المساعدات الغذائية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتدافعون عند نقطة توزيع المساعدات الغذائية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

 «غزة الإنسانية» تشكو من مضايقات الجيش الإسرائيلي لقوافلها

فلسطينيون يتدافعون عند نقطة توزيع المساعدات الغذائية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتدافعون عند نقطة توزيع المساعدات الغذائية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

قدمت «مؤسسة غزة الإنسانية» شكوى إلى الجيش الإسرائيلي بشأن «مضايقات محتملة من قبل جنود إسرائيليين لقوافلنا» المتجهة إلى موقع وادي غزة، وفقاً لما ذكرته المنظمة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في بيان لها، بحسب تقرير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

افتتحت المؤسسة، الثلاثاء، 3 مواقع - اثنان في جنوب غزة، وموقع وادي غزة في وسط القطاع - ووزعت 34 ألفاً و500 صندوق طعام، وفقاً لأرقام المؤسسة نفسها.

تقول المؤسسة إن صناديقها تحتوي على ما يكفي من الطعام لنحو 5 أشخاص لمدة 3 أيام ونصف اليوم، لكن محتوياتها عبارة عن مواد غذائية جافة تحتاج إلى تحضير في أماكن أخرى في غزة التي مزقتها الحرب، حيث المطابخ المجتمعية ولوازم الطهي محدودة.

وأعلن الدفاع المدني في غزة أن 51 شخصاً قُتلوا منذ فجر، الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي، معظمهم سقطوا قرب مركزين لتوزيع المساعدات في وسط وجنوب القطاع الفلسطيني المدمر.

وقال الناطق باسم الجهاز محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقم الدفاع المدني نقلت إلى مستشفى ناصر في خان يونس «25 شهيداً على الأقل وعشرات الإصابات من بينهم عدد من الأطفال بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح اليوم في غرب رفح».

وأضاف أن «قوات الاحتلال استهدفت بالرصاص وقذائف الدبابات تجمعات للمواطنين قرب منطقتي العلم والشاكوش في غرب رفح، حيث كانوا ينتظرون الوصول إلى مركز المساعدات» في شمال غرب رفح.

وأشار إلى أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار من موقع عسكري «عندما اقترب آلاف المواطنين من منطقة الشاكوش» التي تبعد نحو كيلومترين عن مركز المساعدات في رفح.

وفي وقت سابق، ذكر بصل أن الدفاع المدني نقل «21 شهيداً على الأقل وأكثر من 150 إصابة، إثر إطلاق النار والقصف المدفعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه آلاف المواطنين من منتظري المساعدات قرب مركز للمساعدات الأميركية بين مفترق الشهداء (نتساريم) وجسر وادي غزة» في وسط القطاع إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه «رصد تجمعاً (للمواطنين) في منطقة مجاورة لقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في ممر نتساريم وسط غزة».

وأكد الجيش أنه تلقى تقارير على إصابات بـ«نيران الجيش الإسرائيلي في المنطقة، التفاصيل قيد المراجعة».

وأوضح مستشفى العودة في بيان أنه استقبل «21 شهيداً على الأقل ونحو 150 مصاباً»، لافتاً إلى أن من بينهم «62 حالة خطرة (نتيجة) نيران الاحتلال قرب جسر وادي غزة» في وسط قطاع غزة.

وذكر شهود عيان أنه قرابة الساعة 01:45 فجراً بتوقيت القدس، تجمع آلاف الفلسطينيين قرب مفترق نتساريم الذي يبعد مئات الأمتار عن مركز لتوزيع المساعدات.

وقال شاهد عيان يدعى ربحي القصاص: «كنا تقريباً 50 ألف (شخص)، خدعنا اليهود وجعلونا ندخل (مركز توزيع الغذاء)، من ثم أطلقوا النار علينا بشكل عشوائي والجرحى والقتلى بالشوارع من أجل لقمة العيش».

وتساءل: «إلى متى هذا الوضع، إلى متى سوف يبقى الناس في هذا الوضع، نريد حلاً لهؤلاء الضحايا الذين يموتون».

وأثار الاتفاق الإيراني الإسرائيلي الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال الفلسطينيين في إنهاء حرب غزة المستمرة منذ أكثر من 20 شهراً والتي أدت إلى تدمير القطاع وتشريد معظم سكانه وانتشار سوء التغذية على نطاق واسع.

وقال عادل فاروق (62 عاماً) من مدينة غزة: «بيكفي العالم كله خذلنا، (حزب الله) عمل اتفاق من دون غزة، وإيران اليوم عملت نفس الشيء».

وأضاف: «يا ريت الدور على غزة».


مقالات ذات صلة

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».