سارة جوهر: لم أتوقّع فوز أول أفلامي بـ3 جوائز في «تريبيكا السينمائي»

المخرجة المصرية وصفت العمل مع زوجها محمد دياب بـ«أسعد وأصعب اللحظات»

المخرجة المصرية سارة جوهر مع الجوائز (الشرق الأوسط)
المخرجة المصرية سارة جوهر مع الجوائز (الشرق الأوسط)
TT

سارة جوهر: لم أتوقّع فوز أول أفلامي بـ3 جوائز في «تريبيكا السينمائي»

المخرجة المصرية سارة جوهر مع الجوائز (الشرق الأوسط)
المخرجة المصرية سارة جوهر مع الجوائز (الشرق الأوسط)

لم تتوقع المخرجة المصرية سارة جوهر أن تحصل على 3 جوائز في مهرجان «تريبيكا السينمائي» بأميركا والذي اختار أول أفلامها «Happy Birth Day -عيد ميلاد سعيد» ليشارك في مسابقته الرسمية خلال دورته الـ24، لدرجة أن اختيار الفيلم للعرض في المهرجان جعلها تطير فرحاً قبل حضورها عروض الفيلم بالمهرجان رفقة زوجها المخرج محمد دياب الذي شاركها كتابة الفيلم، بالإضافة إلى الفنانة حنان مطاوع وبعض طاقم العمل.

تسوق جوهر دليلاً على أن الفوز بجوائز لم يطرأ على بالها لا سيما أنها قد عادت إلى مصر من دون أن تنتظر حفل الختام وإعلان الجوائز راضية بردود فعل الجمهور، لتفاجأ بحصول الفيلم على أكبر عدد من الجوائز في المهرجان الأميركي الذي مثلت به السينما العربية.

وتقول سارة في حوارها مع «الشرق الأوسط»: «الحقيقة أنني حزنت لأنني لم أتسلم الجوائز التي تفاجأت بها تماماً، فقد عدنا جميعاً للقاهرة، وكان أحد زملائنا من طاقم العمل لا يزال موجوداً وتسلمها بنفسه، وحين رأيتها وهي تحمل توقيع النجم الأميركي روبرت دي نيرو كرئيس للمهرجان قلت يكفيني هذا فخراً وسعادة أن تحمل توقيع فنان جعلني أحب السينما وأحب أفلامه كلها».

أفيش الفيلم (الشرق الأوسط)

ومن فرط سعادتها وضعت سارة الجوائز الثلاث على أرضية منزلها، وجلست لتلتقط صورة لها وهي جوائز «جائزة التميز النسائي في صناعة السينما»، وتحمل اسم الكاتبة الأميركية «نورا أفرون»، وجائزتي «أفضل فيلم أجنبي» و«أفضل سيناريو».

الفيلم من بطولة نيللي كريم وحنان مطاوع، شريف سلامة، حنان يوسف، و3 طفلات، وتدور أحداثه من خلال الخادمة الصغيرة «توحة» ذات الثماني سنوات التي يكون عليها إعداد حفل عيد ميلاد صديقتها المقربة «نيللي» ابنة المرأة الثرية التي تعمل لديها، ويبرز الفيلم التفاوت الطبقي بين الصديقتين الصغيرتين ووالدتيهما.

ويشارك في إنتاج الفيلم كل من المنتجين أحمد عباس، أحمد بدوي، أحمد الدسوقي، محمد دياب إلى جانب النجم الأميركي جيمي فوكس، وتوضح جوهر قائلة إن جيمي فوكس التقوا به خلال عمله مع شركتهم وهو من الداعمين للتجارب الأولى للمخرجات، وقد أعجبته فكرة الفيلم بعدما قرأت شركته السيناريو لتكون المرة الأولى التي ينتج فيها فيلماً غير أميركي.

ردود الأفعال من الجمهور وبعض النجوم، ومن بينهم الفنان أوسكار إيزاك الذي حضر العرض برفقة زوجته كانت حسبما تقول جوهر إيجابية للغاية، ولاحظت انفعالات حقيقية على الجمهور، تقول عنها: «كان هناك من يضحك ويبكي منفعلاً، فقصة الفيلم تروي من وجهة نظر طفلة، وهو عمل مليء بالمشاعر، وبه لحظات صمت ثقيلة تقود المشاهد لأفكار مؤثرة، وقد اختاره أحد النقاد الأميركيين في المركز الأول لأفضل 10 أفلام بالمهرجان هذه الدورة».

طاقم الفيلم على الرد كاربت بمهرجان «تريبيكا» السينمائي (الشرق الأوسط)

وحول قصة الفيلم تقول: «هي قصة تلامس أشياء في حياتي، وكان خالد وشيرين دياب قد كتبا قصة عن عيد ميلاد فاستوحينا منه هذه الجزئية، وبدأنا كتابة السيناريو في 2018 ثم عرض على دياب مسلسل مارفل «Moon Knight»، وانشغلنا فيه عامين ونصف لنعود لفيلمي بعدها.

وحول كيفية عملها مع زوجها المخرج محمد دياب تقول: «نعمل معاً منذ عام 2009، لكن في هذا الفيلم تبادلنا الأدوار لأقف أنا خلف الكاميرا، وعملنا معاً قائم على فهم كل منا لقدرات الآخر، فحين أخرج محمد حلقات (مارفل) ساعدت أنا في جزئية الثقافة الأميركية بحكم إقامتي الطويلة بالولايات المتحدة، بينما هو يتفوق في فهمه للدراما والتاريخ الفرعوني، وأذكر أن رئيس (مارفل) قال عنه حين اختاره لإخراج المسلسل (إنه شخص مقنع وموهوب، ويمتلك رؤية فنية ولديه ثقة بنفسه)، وهذا وصف دقيق له، كما أنه لديه روح المعلم مع كل الناس».

لكن هذا لا يمنع من تصادمهما أحياناً في الآراء مثلما تقول: «العمل معه يظل أسعد وأصعب لحظات حياتي، لكن كل منا يكمل الآخر، وقد تعلمت منه الكثير على غرار استماعه جيداً للممثل، وكل من يعمل معهم فربما يقترحون شيئاً أفضل».

حنان مطاوع مع سارة وزوجها محمد دياب في كواليس التصوير (الشرق الأوسط)

وتؤكد سارة أنها لا تشارك في كل أعماله، فبعض المشاريع لا يكون لها علاقة بها، مثل فيلم «أسد أسود» الذي يصوره دياب حالياً، فمن المهم أن أجد ما يمسني، وأستطيع ان أضيف له. وتشير المخرجة الشابة إلى إعجابها بعمل مخرجات مصريات أثبتن وجودهن بأفلام مهمة على غرار، كاملة أبو ذكري، مريم أبو عوف، نادين خان، كوثر يونس وهبة يسري.

وبينما تترقب الوقت الذي يعرض فيه الفيلم للجمهور تثق بأنها تقدم فيلماً «يشرف الجمهور العربي»، وتؤكد أن الفيلم سيشارك في مهرجانات غربية عدة، ثم يعرض بمهرجان عربي قبل أن يجد طريقة للعرض الجماهيري، وفي هذا الوقت تعكف سارة جوهر على كتابة فيلم جديد، مؤكدة أن على المخرج ألا ينتظر حتى يُعرض فيلمه، بل يجب أن يكون مستعداً بأكثر من مشروع جديد.


مقالات ذات صلة

هلكوت مصطفى: «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» يبرز شجاعة الكُرديات

يوميات الشرق الفيلم العراقي عُرض ضمن مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)

هلكوت مصطفى: «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» يبرز شجاعة الكُرديات

قال المخرج العراقي النرويجي هلكوت مصطفى إن تصوير فيلمه «لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة» في المُوصل ارتبط بعلاقته الشخصية مع المدينة.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق لقطة من الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)

«مفيش راجل بيعيط» يكشف هشاشة عالم «الجاردات»

يكشف الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» عن هشاشة عالم «الجاردات»، أصحاب العضلات القوية والأجساد الضخمة الذين يعملون في الحراسات الخاصة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «كابونجا» يتوسط المخرج وفريق العمل في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«عودة كابتن كابونجا» يوثق أحلام وخيبات «أقوى رجل في العالم»

يوثِّق فيلم «عودة كابتن كابونجا» أحلام وخيبات المصارع المصري أشرف محروس، الملقب بـ«أقوى رجل في العالم».

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)

داميلولا أوريموغونجي: «عزيزي أجاي» يبرز الروابط العائلية المُعقدة بواقعية

قال المخرج النيجيري داميلولا أوريموغونجي إنه استمد شخصيات فيلمه «عزيزي أجاي» من حياة أشخاص يعرفهم.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

تُتيح المبادرة لصنّاع الأفلام المتأثرين بالنزوح فرصاً لتطوير مشروعاتهم وعرضها أمام مختصين في صناعة السينما.

انتصار دردير (الجونة)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
TT

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)
شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

ألقت السلطات الباكستانية، الثلاثاء، القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، يقول الادعاء الأميركي إنه تسبب في خسائر تجاوزت 126 مليون دولار لخدمة البريد الأميركية، وفقاً لما أعلنته وكالة التحقيقات في الجرائم الإلكترونية الباكستانية.

وقال عاطف أمير، المسؤول البارز في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، للصحافيين إن فهيم أكرم (33 عاماً) اعتُقل بعد عملية بحث استمرت أسابيع وشملت مداهمات في مناطق عدة من البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مكتب المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، في بيان صدر في 28 سبتمبر (أيلول)، إن هيئة محلفين فيدرالية كبرى وجهت اتهامات إلى أكرم، المقيم في مدينة خانيوال بإقليم البنجاب شرقي البلاد.

واتهم المكتب أكرم بإدارة موقع «ليبلز بنك» غير المرخص، الذي باع أكثر من 5.1 مليون ملصق بريدي مزيف لأكثر من 5200 عميل. وكان سعر الملصق الواحد يبلغ عادة دولارين، بغض النظر عن وزن الطرد أو حجمه أو وجهته.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الأميركي، أتاحت الملصقات المزيفة للعملاء شحن الطرود بأسعار تقل كثيراً عن التعريفات البريدية الرسمية، ما أدى إلى خسارة إيرادات وتكبد خدمة البريد الأميركية تكاليف الشحن.

وأوضح المكتب أن تقدير الخسائر بأكثر من 126 مليون دولار يشير إلى الأضرار المزعومة التي لحقت بخدمة البريد، وليس إلى العائدات الناتجة عن مبيعات الموقع.

ولم يتضح ما إذا كان أكرم سيُسلم إلى الولايات المتحدة أم سيواجه المحاكمة في باكستان.


سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.