كيف تجاوز سان جيرمان «مجموعة الموت» في كأس العالم للأندية؟

باريس سان جيرمان يتجاوز مجموعة الموت (رويترز)
باريس سان جيرمان يتجاوز مجموعة الموت (رويترز)
TT

كيف تجاوز سان جيرمان «مجموعة الموت» في كأس العالم للأندية؟

باريس سان جيرمان يتجاوز مجموعة الموت (رويترز)
باريس سان جيرمان يتجاوز مجموعة الموت (رويترز)

منذ اللحظة التي أجرت فيها «فيفا» قرعة النسخة الأولى الموسّعة من كأس العالم للأندية، كانت الأنظار تتجه مباشرة إلى المجموعة الثانية، التي سرعان ما وُصفت بأنها «مجموعة الموت» بسبب ما تضمه من تحدّيات، لا سيما من زاوية الفريق المستضيف: سياتل ساوندرز الأميركي، وذلك حسب شبكة «The Athletic».

ومع الاحترام الكامل لفريق سياتل، بطل دوري أبطال كونكاكاف 2022، وأحد أكثر أندية الدوري الأميركي تنافسية منذ ظهوره في الدرجة الأولى عام 2009، إلا أن التوقعات كانت ضده منذ البداية. فجدول مبارياته حمل مواجهات متتالية أمام أبطال أميركا الجنوبية، بوتافوغو، ثم أتلتيكو مدريد الصلب دفاعياً، وأخيراً باريس سان جيرمان، بطل أوروبا المتوّج حديثاً.

لكن باريس، رغم مكانته العالية على قمة الهرم الأوروبي، لم يعبر هذه المجموعة بسهولة كما هو الحال مع بقية الفرق الكبرى في البطولة حتى الآن. افتتح الفريق الفرنسي مشواره بانتصار ساحق على أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، رداً على خسارته السابقة أمامه في دور المجموعات لدوري الأبطال. غير أن الانطلاقة القوية تلتها هزة مفاجئة أمام بوتافوغو الذي فاز بهدف دون رد واعتلى الصدارة.

ومع دخول الجولة الختامية، واجه باريس سياتل، بينما التقى بوتافوغو بأتلتيكو الباحث عن تعديل فارق الأهداف. وفي نهاية المطاف، عادت الأمور إلى مسارها المتوقع: فاز باريس 2 - 0 على سياتل، وحقق أتلتيكو فوزاً صعباً على بوتافوغو، ليتصدر فريق لويس إنريكي المجموعة رغم هزيمته المباشرة من الفريق البرازيلي، الذي حل ثانياً بجدارة.

لويس إنريكي (إ.ب.أ)

ورغم الفوز بفارق هدفين، والحفاظ على الشباك نظيفة، واعتدال الأجواء المناخية، لم تكن المباراة نزهة بالنسبة للباريسيين. قال إنريكي بعد اللقاء: «نحن نحاول أن ننافس في كل مباراة بأعلى مستوى، سيطرنا على اللقاء، واستحققنا الفوز، لكنه كان صعباً، سياتل ضغط بشكل جيد، وقدم أداءً مميزاً بالكرة، مما جعل الأمور معقدة».

وفي حين واجه باريس مقاومة شرسة، إلا أن إنريكي أصرّ على إشراك عناصره الأساسية لضمان التأهل. حافظ على استمرارية تشكيلة تضم دوناروما في الحراسة، وحكيمي على الأطراف، وباتشو وماركينيوس في قلب الدفاع، وفيتينيا ورويز في الوسط خلف جواو نيفيش. هذا الاستقرار قد يكون أحد أسباب تفوقهم على منافسيهم الأوروبيين حتى الآن، حيث لعب عشرة لاعبين من الفريق أكثر من 180 دقيقة خلال مرحلة المجموعات.

التحديات المناخية، لا سيما في ظل موجة الحر التي تضرب الولايات المتحدة، أثرت على طريقة لعب الفريق. فلم يعد إنريكي يطلب من لاعبيه تنفيذ الهجمات المباشرة المتكررة التي شهدناها في دوري الأبطال (4.9 هجمة مباشرة في المباراة)، بل تراجعت النسبة إلى 1.0 فقط في البطولة الحالية. بالمقابل، ارتفع ضغط الفريق واستحواذه ليبلغ أعلى نسبة في البطولة (73.4 في المائة)، مما يدل على تأقلم الفريق مع المتغيرات.

عثمان ديمبيلي (رويترز)

وقد يشهد الدور المقبل عودة النجم المصاب عثمان ديمبيلي الذي غاب عن دور المجموعات بسبب إصابة في العضلة الخلفية. ديمبيلي، أحد المرشحين للكرة الذهبية، قاد الفريق في دوري الأبطال من حيث صناعة الفرص والتسديدات بمتوسط 2.94 فرصة، و3.25 تسديدة في المباراة الواحدة. عودته ستكون مفتاحاً لتحسين الفعالية الهجومية التي افتقدها الفريق، لا سيما أمام الفرق المتكتلة، مثل بوتافوغو وسياتل، اللذين نجحا في تضييق المساحات، وإجبار باريس على اللعب عبر الأطراف.

وبينما ساهم الحظ في هدف باريس الأول عبر انحراف الكرة، وسجّل الهدف الثاني نتيجة تمركز خاطئ من الظهير الأيسر لسياتل، يبقى أن نقول إن المباراة كانت قابلة للذهاب نحو التعادل لولا تلك اللحظات الحاسمة.

يقول إنريكي: «هذه بطولة كأس العالم للأندية، من المستحيل أن تخوض مباراة سهلة. سياتل قدم أداءً رائعاً، وكان خصماً عنيداً حتى اللحظة الأخيرة».

وبصفته أحد أوائل الفرق المتأهلة من دور المجموعات، سيكون أمام باريس سان جيرمان فترة تحضير أطول، حيث سيخوض مباراة الدور ثمن النهائي يوم 29 يونيو ضد وصيف المجموعة الأولى.

وقد تشكل هذه الفترة فرصة أمام ديمبيلي لاستعادة جاهزيته، أو أمام رافعي الراية الجديدة، مثل راموس ومايولو، لإثبات أحقيتهم بالمركز الأساسي.

نعم، كانت مجموعة صعبة، كما هي العادة في بطولات النخبة، لكن باريس سان جيرمان خرج منها وهو في القمة، منتعشاً من تجاوز عقدته التاريخية في دوري الأبطال، وأكثر نضجاً وثقةً في سعيه لحصد لقب عالمي جديد.

كما قال إنريكي بنبرة هادئة وواثقة بعد اللقاء: هذه المكانة لم تأتِ من فراغ... لقد استحققناها لأننا لم نستخفّ بهذه البطولة الناشئة.


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
TT

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.


الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على ​مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي ‌صاحب المركز الثالث، ‌بينما يحتل كومو المركز ‌السادس ⁠برصيد ​34 ‌نقطة. وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت ⁠بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة ‌الجزاء بهدوء. واحتسب الحكم ركلة ‍الجزاء بعدما قام ‍كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة ‍التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة ​نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا ⁠من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل. حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو ‌دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.


أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
TT

أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)

عاقبت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة صامويل إيتو بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات مع غرامة مالية.

ووجّهت اللجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي تهمة سوء السلوك إلى إيتو على خلفية مباراة منتخب بلاده ضد المغرب في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المملكة.

واوضحت اللجنة في بيان أن إيتو خرق مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في المادة 2 (3) من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمادة 82 من قانون الانضباط، وذلك بسبب سلوكه خلال المباراة المذكورة.

وتابعت «فرضت لجنة الانضباط عقوبة المنع من دخول الملاعب على السيد صامويل إيتو، لأربع مباريات رسمية قادمة ينظمها "الكاف» ضمن إطار كأس أمم إفريقيا المغرب 2025».

كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أميركي، مشيرة الى أن «كاف» أنه لن يدلي بأي تعليق إضافي بخصوص هذا الملف.

في المقابل، أعلن الاتحاد الكاميروني أنه أخذ علما بالعقوبة، موضحا في بيان أن هذا القرار يفتقر إلى أي تعليل واضح.

وأضاف أن «الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة».

وأكد أنه يأخذ علما بقرار رئيسه اللجوء، ضمن المهل والأشكال المحددة، إلى طرق الطعن المنصوص عليها في النصوص المعمول بها، مجددا تأكيد «دعمه الثابت لرئيسه وتمسكه باحترام المبادئ التي تحكم عدالة تأديبية ذات مصداقية».

وخسرت الكاميرون امام المغرب 0-2 في ربع النهائي الجمعة. وخلال المباراة فقد إيتو أعصابه في المنصة الشرفية حيث تواجد رئيس الاتحاد الافريقي الجنوب افريقي باتريس موتسيبي، واحتج بشدة وتطلب الأمر تدخل عدد من الحاضرين لتهدئة أسطورة كرة القدم الإفريقية.

وفتح الاتحاد الافريقي تحقيقا بخصوص الاحداث التي شهدتها مباراة الكاميرون والمغرب وكذلك الجزائر ونيجيريا في اليوم التالي.

وقال كاف في بيان: جمع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقارير المباريات الأخيرة وأدلة مُصوّرة تُشير إلى سلوك قد يكون غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين، وفتحت تحقيقا بخصوص الأحداث التي شهدتها مباراتي الدور ربع النهائي بين الكاميرون والمغرب، وكذلك بين الجزائر ونيجيريا.

وأضاف «أحال الاتحاد هذه القضايا إلى لجنة الانضباط للتحقيق، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المُناسبة في حال ثبوت ارتكاب الأشخاص المعنيين لأي مخالفات"، مشيرا الى أنه يراجع لقطات مُصوّرة لحادثة يُزعم تورّط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المُختلطة.

وتابع «يُدين +الكاف+ بشدة أي سلوك غير مُناسب يحدث خلال المباريات، خاصة تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات. وسيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المُناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الكاف».