مبعوثة الأمم المتحدة: حظر تعليم الفتيات يعزل أفغانستان عن العالم

عودة أكثر من 600 ألف لاجئ من باكستان وإيران حتى الآن

روزا أوتونباييفا رئيسة «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان - يوناما»... (أ.ب)
روزا أوتونباييفا رئيسة «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان - يوناما»... (أ.ب)
TT

مبعوثة الأمم المتحدة: حظر تعليم الفتيات يعزل أفغانستان عن العالم

روزا أوتونباييفا رئيسة «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان - يوناما»... (أ.ب)
روزا أوتونباييفا رئيسة «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان - يوناما»... (أ.ب)

أبلغت روزا أوتونباييفا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 600 ألف شخص عادوا إلى أفغانستان من إيران وباكستان حتى الآن.

وصرحت رئيسة «بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)» بأنه يجب عدم نسيان الوضع غير المقبول للنساء والفتيات الأفغانيات.

لاجئون أفغان يدخلون مركز تسجيل بعد وصولهم من باكستان بمنطقة تخت بول بولاية قندهار يوم 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وقالت روزا أوتونباييفا، في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن أفغانستان، إن حظر استمرار الفتيات في التعليم بعد الصف السادس يعزل أفغانستان عن بقية العالم. وحثت مرة أخرى السلطات في أفغانستان على رفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، واستعادة حقهن في التعليم.

أفغانيات يسرن بجوار خط سكة حديد خلال توجههن إلى «جسر الصداقة» بين أفغانستان وأوزبكستان في بلدة هيراتان الحدودية بإقليم بلخ يوم 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

كما سلطت أوتونباييفا الضوء على تشديد القيود على وسائل الإعلام في البلاد، قائلة: «أصبحت حرية التعبير وبيئة وسائل الإعلام الخاصة مقيدة بشكل متنامٍ». وفيما يتعلق بالوضع الأمني، قالت ممثلة الأمم المتحدة إن العدد الإجمالي للحوادث الأمنية في أفغانستان لا يزال منخفضاً. لكنها أضافت أن الدول المجاورة لا تزال تعرب عن قلقها إزاء وجود تنظيم «داعش» في أفغانستان. وقالت لمجلس الأمن: «بشكل عام، لا يزال عدد الحوادث الأمنية منخفضاً؛ لكن الدول المجاورة لا تزال تعرب عن قلقها إزاء وجود تنظيم (داعش خراسان) وجماعات متشددة أخرى» داخل البلاد.

كما أبلغت أوتونباييفا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 600 ألف شخص عادوا إلى أفغانستان من إيران وباكستان حتى الآن.

ونظراً للتطورات المقلقة في المنطقة، فإن وكالات الأمم المتحدة تستعد لاحتمال حدوث حركة عبر الحدود من إيران.

أفغانيتان ترتديان النقاب مع طفلتين داخل مركز لتسجيل اللاجئين بعد الوصول من باكستان بمنطقة تخت بول بولاية قندهار يوم 24 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وأعربت الأمم المتحدة، الاثنين، عن قلقها من عواقب عودة آلاف الأفغان من إيران إلى بلادهم التي تشهد بالفعل أزمة إنسانية كبيرة، وذلك بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل. وقالت رئيسة «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)»، روزا أوتونباييفا، أمام مجلس الأمن، الاثنين، إن «أكثر من 600 ألف أفغاني عادوا» من باكستان وإيران إلى بلادهم منذ بداية العام، بسبب السياسات الجديدة التي تتبعها الدولتان تجاه الأفغان على أراضيهما. وأضافت: «بسبب التطورات المقلقة في المنطقة، تستعد الوكالات الأممية لتحركات عبر الحدود من إيران. إن حالات العودة من إيران في الأيام الأخيرة تخطت 10 آلاف يومياً». وحذرت بأن «المجتمعات وسلطات الأمر الواقع بذلت جهوداً ضخمة لاستيعاب العائدين، ولكن دون مساعدة دولية، ثمة حدود للعودة الآمنة والمنظمة والسلمية».

أزمة إنسانية كبيرة

وتواجه أفغانستان، التي تحكمها حركة «طالبان» منذ 2021، أزمة إنسانية كبيرة. كما أشارت جويس مسويا، نائبة رئيس «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، من جانبها إلى أن البلاد تواجه بالفعل صعوبات من حيث الموارد والخدمات للتعامل مع عودة 600 ألف أفغاني هذا العام. وأوضحت أن «نصف السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية»، وأن «واحداً من كل 5 أفغان يعاني الجوع، و3.5 مليون طفل مصابون بسوء تغذية حاد». وأضافت أن بعض مناطق البلاد «على وشك الجفاف مجدداً لرابع مرة خلال 5 سنوات»، مشيرة إلى أن كابل مهددة بالحرمان تماماً من المياه.


مقالات ذات صلة

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

شؤون إقليمية قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة في مصر عام 2024 (وزارة التربية والتعليم)

أزمة «التسريبات» تطغى على امتحانات الشهادات المصرية

قبل أيام من انطلاق امتحانات الثانوية العامة في مصر، طفت أزمة تسريب الامتحانات على السطح بعد وقائع تداول الامتحانات إلكترونياً خلال اختبارات الشهادة الإعدادية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا حميدتي يقرع جرس الامتحانات الموازية في مدينة نيالا صباح الأحد (إعلام «تأسيس»)

امتحانات موازية في السودان تُعمّق مخاوف الانقسام

انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرة «تأسيس» بدارفور وكردفان يثير مخاوف من ترسيخ الانقسام الإداري والسياسي في السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا نواب البرلمان المصري في أثناء عرض برنامج الحكومة (مجلس الوزراء المصري)

مصر لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم... هل استوفت الاستحقاقات الدستورية؟

أقرت الحكومة المصرية زيادات بموازنة قطاعي التعليم والصحة للعام المالي الجديد، التي يبدأ العمل بها مطلع يوليو (تموز) المقبل.

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا رئيس ليتوانيا جيتاناس ناوسيدا خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

رئيس ليتوانيا يدعو لإعداد برنامج يعزّز تعليم اللغة الألمانية في بلاده

يعتزم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا إطلاق برنامج وطني لتعزيز اللغة الألمانية في بلاده الواقعة في منطقة البلطيق.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي، منتقدة تقريراً لمركز أبحاث حذّر من ازدياد خطر توجيه الصين ضربة مباشرة إلى أستراليا.

وذكر تقرير لمعهد لوي، أمس الأحد، أن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا، وأن هذا الخطر يزداد مع تعزيز بكين ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وتلك الفرط صوتية، وبنائها جُزراً في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف المعهد، ومقرُّه سيدني، أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد، خلال العقد المقبل، مع «ازدياد أعداد الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ البالستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وأدانت الصين «الخطأ الاستراتيجي الجسيم» الوارد في التقرير، مؤكدة التزامها «مسار التنمية السلمية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «تعزيز القوة العسكرية الصينية يسهم في دعم السلام العالمي». وأضاف أن «تطوير الصين قوتها العسكرية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، ولا يستهدف أي دولة بعينها».

وأشار التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلَق من السفن والغواصات، بالإضافة إلى صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية انطلاقاً من الصين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أن مدى الصاروخ «دي إف-27» يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نياتها.

وحثّ المتحدث، اليوم الاثنين، «المؤسسات المعنية» على «الكفّ عن تضخيم ما يُسمى التهديد الصيني»، والنظر إلى تطور بكين بموضوعية وإنصاف وعقلانية.

وقد أعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات، رداً على تعاظم قدرات «البحرية» الصينية وتصاعُد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.


تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
TT

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.

وخلص تقرير لمعهد «لوي» إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.

وأضاف التقرير الذي نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع «ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وقال الجيش الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إن مدى صاروخ «دي إف-27» يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.

وقال سام روغيفين، مدير برنامج الأمن الدولي في معهد «لوي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن التقرير «ليس متشدّداً ولا متساهلاً، وليس تهويلياً ولا متراخياً». وتابع: «أعتقد أن نمو الجيش الصيني هو أهم تطور طرأ على أمن أستراليا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش أسترالي أكثر إلماماً بهذه المسألة».

وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تبدي تحفّظاً في التطرق إلى احتمال تعرض البرّ الأسترالي لهجوم مباشر.

ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشنّ هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن «خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد».

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى «دونغ فنغ-26» يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.


توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)
TT

توقيف قائد سابق لشرطة بنغلاديش مطلوب من «الإنتربول» في دبي

شعار «الإنتربول» (رويترز)
شعار «الإنتربول» (رويترز)

أعلن وزير الداخلية البنغلاديشي صلاح الدين أحمد، الأحد، أن قائداً سابقاً لشرطة بنغلاديش كان فارّاً من العدالة، وملاحقاً في بلاده في عدة قضايا تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان وفساد، أُوقف في دبي.

وكان المفتش العامّ السابق للشرطة والقائد السابق لقوة التدخل الخاصة بناظير أحمد ملاحقاً بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء البنغلاديشي، ونشرة حمراء من «الإنتربول».

وقال صلاح الدين أمام البرلمان: «تم توقيف بناظير أحمد في 12 يونيو (حزيران)، وسيُرحَّل قريباً». وأضاف: «إنه نجاح كبير جداً. بفضل الجهود التي نبذلها، نريد كسر ثقافة الإفلات من العقاب». وأفاد بأن بنغلاديش ستقدّم خلال 30 يوماً طلبَ تسليم رسميّاً إلى الإمارات، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في عام 2021 عقوبات على بناظير أحمد و6 ضباط آخرين من كتيبة العمل السريع بتهمة خطف واحتجاز معارضين بصورة غير قانونية في عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة (2009 - 2024).

وكان بناظير أحمد من المقرّبين من حسينة، وغادر بنغلاديش قبل بضعة أشهر من الإطاحة بها. وتعيش الشيخة حسينة في المنفى في الهند منذ أُطيحت من الحكم في أغسطس (آب) 2024.