إسرائيل تقصف هدفاً «رمزياً» في إيران... ونتنياهو: لن نشن ضربات أخرىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5157771-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D8%B1%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%B4%D9%86-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89
إسرائيل تقصف هدفاً «رمزياً» في إيران... ونتنياهو: لن نشن ضربات أخرى
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، إن إسرائيل لن تهاجم إيران، مضيفاً أن جميع الطائرات ستعود أدراجها، فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش هاجم هدفاً «رمزياً» في إيران، وهو نظام رادار بالقرب من طهران.
وقال ترمب: «إيران لن تمتلك سلاحا نوويا ولا أريد أن أرى تغيير النظام في إيران»، مشيرا إلى أن تغيير النظام يحدث فوضى
وأضاف ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «جميع الطائرات ستعود أدراجها، وستُلوح لإيران بشكل ودِّي. لن يُصاب أحد بأذى، فوقف إطلاق النار سارٍ!»، وذلك بعد ورود تقارير عن نية إسرائيل خرق الهدنة والهجوم على إيران.
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تشن ضربات أخرى على إيران بعد قصف موقع رادار رداً على ما قال إنه «انتهاك» طهران لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إن كلاً من إسرائيل وإيران انتهكتا وقف إطلاق النار الذي أعلنه قبل ساعات، مضيفاً أنه غير راضٍ عن أيٍّ من البلدين، خصوصاً إسرائيل.
وفي حديث إلى الصحافيين قبل مغادرته لحضور قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي، قال ترمب إن إسرائيل «انسحبت» فور موافقتها على الاتفاق، لافتاً إلى أن القدرات النووية الإيرانية انتهت.
كما طالب ترمب إسرائيل بـ«عدم إلقاء هذه القنابل» على إيران، وقال «إسرائيل... لا تلقوا القنابل! إذا قمتم بذلك فسيمثل الأمر انتهاكاً كبيراً. أعيدوا طياريكم إلى بلادهم، فوراً!».
وقال مراسل موقع «أكسيوس»، اليوم، نقلا عن مسؤول إسرائيلي بأن ترمب اتصل بنتنياهو وطلب منه عدم مهاجمة إيران.وأضاف أن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار. وأشار نتنياهو إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عددا كبيرا من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.
من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، أن على إيران وإسرائيل العودة إلى وقف إطلاق النار، وتهدئة التوتر في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن ذكر الرئيس الأميركي أن الجانبين انتهكا الهدنة.
وأردف ستارمر، لدى وصوله إلى هولندا لحضور قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي: «أريد أن يستمر وقف إطلاق النار، وبالتالي كلما أسرعنا في العودة إليه كان ذلك أفضل، وهذه هي الرسالة التي أناقشها مع قادة آخرين اليوم».
وأضاف: «نحن بحاجة إلى العودة إلى وقف إطلاق النار، وهو ما يتماشى مع ما كنت أقوله منذ فترة طويلة عن خفض التصعيد».
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصل إلى مطار سخيبول قبل قمة حلف شمال الأطلسي التي تستمر يومين في لاهاي (أ.ف.ب)
وقالت إسرائيل، صباح اليوم، إنها رصدت صواريخ تم إطلاقها من إيران بعد ساعتين ونصف من بدء وقف إطلاق النار، وهو ما نفته طهران.
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجيش بالرد بقوة على «انتهاك» إيران اتفاق وقف النار. وقال في بيان: «أصدرت تعليماتي للجيش الإسرائيلي بالرد بقوة على خرق إيران لوقف إطلاق النار وتوجيه ضربات قوية ضد أهداف تابعة للنظام في قلب طهران».
وسمح الجيش الإسرائيلي للسكان في الشمال بمغادرة الملاجئ بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
في المقابل، نفى الجيش الإيراني إطلاق صواريخ على إسرائيل بعد بدء وقف إطلاق النار، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني.
وقال ترمب، فجر اليوم، إن إسرائيل وإيران وافقتا على وقف لإطلاق النار. وكتب على منصة «تروث سوشيال» في وقت لاحق: «وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ الآن. الرجاء عدم انتهاكه!».
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن
تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.
«الشرق الأوسط» (طهران)
المدير السابق لـ«إف بي آي» جيمس كومي يواجه تهما جديدة من القضاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5334013-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%84%D9%80%D8%A5%D9%81-%D8%A8%D9%8A-%D8%A2%D9%8A-%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3-%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1
المدير السابق لـ«إف بي آي» جيمس كومي يواجه تهما جديدة من القضاء
المدير السابق لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» جيمس كومي خلال جلسة أمام مجلس الشيوخ في يونيو 2017 (أرشيفية - أ.ب)
وُجِّهت الاثنين اتهامات إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) جيمس كومي بتسريب معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي، في ثالث قضية تقام على كومي المعروف بانتقاده لدونالد ترمب.
وتتّهم وزارة العدل جيمس كومي (65 عاما)، بنقل هذه المعلومات إلى «شخص لم يكن مخولا تلقيها» في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، فيما كان يتولى إدارة «إف بي آي» وفقا لوثائق قضائية كُشف عنها الاثنين. وهو يُتهم بأنه أصدر أمرا لشخص مجهول الهوية بـ«الكشف عن معلومات تتعلق بالدفاع الوطني لصحافي».
وعلّق كومي ساخرا في مقطع فيديو على منصة «سابستاك» بالقول «لقد عادوا» مضيفا «كان يمكن أن يكون الأمر مضحكا لولا أنه يمثل تعسفا مروعا من جانب وزارة العدل» مؤكدا أنه «بريء». وأكد مجددا «ما زلت لا أخشى هؤلاء الأشخاص، وما زلت أؤمن باستقلالية السلطة القضائية الفدرالية».
وفي بيان وجِّه إلى وسائل الإعلام الأميركية، أكد محاميه باتريك فيتزجيرالد، أن هذه التهم كانت قد نُظِر فيها خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، وأن «الحكومة خلصت إلى عدم توجيه أي تهمة ضد أي شخص».
وفي سبتمبر (أيلول) 2025، وُجه الاتهام إلى كومي بالإدلاء بشهادات كاذبة أمام الكونغرس في إطار تحرك قضائي اعتبر على نطاق واسع حملة انتقام يشنّها الرئيس الجمهوري على خصومه السياسيين. إلا أن قاضيا فدراليا أسقط تلك القضية، معتبرا أن المدعي الذي اختاره ترمب شخصيا لتوجيه الاتهام عُيّن بشكل غير قانوني.
وفي أبريل (نيسان) 2026 اتهمه القضاء الأميركي بتهديد حياة الرئيس دونالد ترمب من خلال منشور على إنستغرام. وفي مايو (أيار) من العام الماضي نشر كومي صورة على إنستغرام لأصداف بحرية على شكل الرقمَين «86 و47» على شاطئ في ولاية كارولاينا الشمالية، وهو ما عدَّه ترمب إشارة تمثّل تهديدا مُشفّرا.
وقال ترمب في مقابلة مع فوكس نيوز وقتها إن «86» كانت كلمة عامية تعني القتل وأن «47» كانت إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين.
ترمب يرد على أوباما بسبب وصفه البيت الأبيض بمطعم تابع لـ"تشيزكيك فاكتوري"https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5334010-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D8%A8%D9%85%D8%B7%D8%B9%D9%85-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%84%D9%80%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B2%D9%83%D9%8A%D9%83
ترمب يرد على أوباما بسبب وصفه البيت الأبيض بمطعم تابع لـ"تشيزكيك فاكتوري"
ترمب يهبط من الطائرة الرئاسية متجها لحضور أحدث تجمعاته الانتخابية في إطار انتخابات منتصف الولاية في الميسيسيبي (أ.ف.ب)
رد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على باراك أوباما بعدما قال الرئيس السابق على سبيل المزاح إن البيت الأبيض في عهد الجمهوري يبدو كأنه مطعم تابع لسلسة «تشيزكيك فاكتوري» يديره صدام حسين.
وقال ترمب ردا على سؤال حول تصريحات أوباما في نهاية الأسبوع «قولك إنه تشيزكيك فاكتوري يوضح تماما لماذا كنت رئيسا رديئا».
وأضاف للصحافيين بينما كان متجها لحضور أحدث تجمعاته الانتخابية في إطار انتخابات منتصف الولاية «أشخاص مثل أوباما، حين يمرون أمام الباب الرئيسي، يرون حجارة البناء المكسورة... لم يرَ الأوساخ والقذارة على الجدران التي لم تنظَّف منذ سنوات». وتعد «تشيزكيك فاكتوري» سلسلة مطاعم شهيرة تعرف بديكوراتها المبالغ فيها.
ووجّه أوباما سلسلة من الانتقادات اللاذعة إلى ترمب خلال مشاركته في حملات انتخابية لصالح الديموقراطيين في ولايتي أوهايو وميشيغن، قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة الأسبوع المقبل.
لكن يبدو أن أكثر ما أثار حفيظة ترمب كانت تعليقات أوباما الساخرة بشأن التجديدات التي أجراها الملياردير في البيت الأبيض، والتي شملت بناء قاعة احتفالات ضخمة وإضافة زخارف مذهبة في أرجاء المكتب البيضوي. وقال أوباما «لقد جعل البيت الأبيض يبدو كأن صدام حسين افتتح فيه فرعا لتشيزكيك فاكتوري».
أميركا تنفق 11.6 مليار دولار على أغلى انتخابات في تاريخهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5333910-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%82-116-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%87%D8%A7
أميركا تنفق 11.6 مليار دولار على أغلى انتخابات في تاريخها
المرشح على مقعد في مجلس الشيوخ جيمس تالاريكو متحدثاً في تجمع بعنوان «جاهزون، انطلقوا... صوتوا» في ويسلاكو بولاية تكساس (أ.ب)
تتجه الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لتكون الأغلى في تاريخ الانتخابات في الولايات المتحدة؛ إذ تجاوز الإنفاق على الإعلانات السياسية وحدها عتبة المليارات العشرة من الدولارات وسط توقعات بالمزيد خلال الأسبوع الأخير من السباق بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ.
ولا يوجد إجمالي رسمي معتمد للإنفاق الانتخابي. لكن أحدث الأرقام الصادرة عن شركة «أد إمباكت» المتخصصة في رصد الإعلانات تفيد بأن الإنفاق الإعلاني والحجوزات المسبقة لأوقات البث تخطى حاجز العشرة مليارات دولار. ويتجاوز هذا المبلغ ما أُنفق خلال دورتي 2020 و2022 الانتخابيتين بالكامل. وتتوقع الشركة أن يبلغ الإنفاق الإعلاني 11.6 مليار دولار بحلول يوم الاقتراع.
وبذلك يتخطى الرقم القياسي السابق للانتخابات النصفية، المسجل عام 2022 عند 8.9 مليار دولار، كما يتخطى ما أُنفق على إعلانات الانتخابات الرئاسية عام 2024 والبالغ نحو 11.2 مليار دولار. وستكون هذه المرة الأولى التي يتفوق فيها الإنفاق على انتخابات نصفية على دورة رئاسية.
وضخّ المرشحون من الحزبين ولجان العمل السياسي التابعة لهما مبالغ طائلة في الأيام الأخيرة الشهر الحالي؛ سعياً إلى استمالة ما تبقى من أصوات قبل انتخابات الأسبوع المقبل.
وكشفت تقارير مالية جديدة مقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية عن إنفاق تجاوز مليار دولار خلال الأيام الـ14 الأولى من الشهر. وتوزع هذا الإنفاق على الإعلانات التلفزيونية والرقمية وأجور العاملين الميدانيين وتنظيم النشاطات.
التسعة الأخطر
وحسب «أد إمباكت»، من المقرر بثّ إعلانات سياسية بقيمة 1.4 مليار دولار خلال الأسبوعين الأخيرين وحدهما. وشهد الأربعاء الماضي إعلانات بقيمة 147 مليون دولار عبر مختلف المنصات، وهو أعلى إنفاق يومي منذ بدء الحملة.
وتصدرت القائمة في النصف الأول من الشهر الحالي لجنة العمل السياسي الرئيسية للديمقراطيين في مجلس الشيوخ بنحو 109 ملايين دولار. وتلتها لجان العمل السياسي الثلاث الرئيسية التابعة للرئيس ترمب بإنفاق مجمّع بلغ نحو 103 ملايين دولار، ثم لجنة العمل السياسي الرئيسية لمرشحي الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ بنحو 86 مليون دولار. وعلى صعيد المرشحين، أنفق المرشح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو أكثر من 22 مليون دولار من حسابه الانتخابي خلال الفترة نفسها، وهو أعلى مبلغ لأي مرشح في سباق متقارب.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التنفيذي لشركة «أودي إيه جي» جيرنوت دولنر خلال تجمع انتخابي في جورجيا (رويترز)
غير أن الأرقام تكشف عن معادلة مزدوجة. فالمرشحون الديمقراطيون يتفوقون بوضوح في جمع التبرعات، لكن الجمهوريين يتمتعون بميزة مالية كبيرة عند احتساب لجان العمل السياسي الكبرى والجماعات الخارجية، ولا سيما في معركة مجلس الشيوخ.
ووفقاً لتقييم أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» للجان الخمس الكبرى لدى كل حزب، جمعت الجماعات الجمهورية نحو 1.6 مليار دولار بين يناير (كانون الثاني) 2025 ومنتصف الشهر الحالي. ويزيد ذلك بنحو 732 مليون دولار على ما جمعته نظيراتها الديمقراطية. وتصدّر «صندوق قيادة مجلس الشيوخ» الجمهوري هذه الجماعات بنحو ثلث المبلغ. في المقابل، جمعت اللجان الديمقراطية الخمس 877 مليون دولار، وتتصدرها «لجنة غالبية مجلس الشيوخ».
ويمتد التفوق الجمهوري إلى لجان الحزب الرسمية؛ إذ تفوقت اللجنة الوطنية الجمهورية على نظيرتها الديمقراطية في جمع التبرعات، وحوّلت نحو 44 مليون دولار إلى لجان الحزب.
وتظهر بيانات «أد إمباكت» أن الجمهوريين أنفقوا في السباقات المصنفة «متقاربة» لدى تقرير «كوك» السياسي 947 مليون دولار، مقابل 625 مليوناً للديمقراطيين. وفي تسعة من أشد سباقات مجلس الشيوخ تنافساً، أنفق الجمهوريون الشهر الماضي 233 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية مقابل 121 مليوناً للديمقراطيين. أما في سباقات مجلس النواب فيتقلص الفارق كثيراً؛ إذ لم يتجاوز تفوق الجمهوريين 14 مليون دولار في 21 سباقاً متقارباً.
باكستون وماسك
في المقابل، تمكن المرشحون الديمقراطيون من شراء إعلاناتهم بأسعار أقل من تلك التي تدفعها لجان العمل السياسي؛ لأن القانون يمنح المرشحين أسعاراً تفضيلية. وفي بعض السباقات بدا الفارق لافتاً: ففي تكساس جمع تالاريكو نحو 123 مليون دولار أكثر من منافسه الجمهوري كين باكستون. وفي ويسكونسن جمعت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب ريبيكا كوك نحو 12.5 مليون دولار، وهو أعلى مبلغ لأي مرشح في سباقات مجلس النواب التنافسية.
السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في لويستون - ماين (أ.ب)
وبرز إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، بوصفه أكبر متبرع فردي في هذه الدورة. وأصبح أول متبرع يكشف عن تبرعات تتجاوز 400 مليون دولار لحملة الانتخابات النصفية، بعدما ضخّ نحو 77 مليون دولار إضافية في لجنته «أميركا باك» خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر (تشرين الأول). وتختلف التقديرات بحسب مصادر الرصد بين نحو 420 مليون دولار وأكثر من 440 مليوناً. وفي جميع الأحوال، يفوق هذا المبلغ بكثير ما أنفقه ماسك في انتخابات 2024 والبالغ نحو 290 مليون دولار.
وركز ماسك جزءاً كبيراً من أمواله على دعم باكستون في تكساس. فقدم 158 مليون دولار على دفعتين في سبتمبر (أيلول) إلى «صندوق قيادة مجلس الشيوخ»، الذي حول كل دفعة في اليوم التالي إلى لجنة عمل سياسي في تكساس تدعم باكستون. كما قدم 10 ملايين دولار للجنة «لون ستار ليبرتي» الداعمة للمرشح نفسه. وتوزعت تبرعات أخرى على لجنة تابعة للجمهوريين في مجلس النواب (20 مليون دولار) ورابطة حكام الولايات الجمهوريين (10 ملايين) ورابطة المدعين العامين الجمهوريين (مليونان).
ولا يقتصر الأمر على ماسك. فقد ضخ الملياردير المحافظ ديك أوهلين 12.3 مليون دولار إضافية هذا الشهر، لترتفع تبرعاته الفيدرالية إلى نحو 143 مليون دولار. وعلى الجانب الديمقراطي، تبرع رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ بنحو 66 مليون دولار للجان فيدرالية بين الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي و14 أكتوبر الحالي، ضمن خطة لتقديم نحو 80 مليون دولار خلال الشهرين الأخيرين، تركز على دعم الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب.
السباقان الأغليان
يتصدر سباق مجلس الشيوخ في تكساس قائمة السباقات الأغلى؛ إذ تخطى الإنفاق الإعلاني والحجوزات فيه 500 مليون دولار. وهو ثاني سباق غير رئاسي يتجاوز هذا الحد بعد سباق أوهايو عام 2024 الذي بلغ نحو 542.7 مليون دولار. وأظهر استطلاع لشبكة «سي بي إس» ومؤسسة «يوغوف»، أجري بين 8 أكتوبر و16 منه، حصول تالاريكو على 51 في المائة من التأييد.
وفي أوهايو، تخطى الإنفاق الإعلاني على السباق 450 مليون دولار. وأنفق الجمهوريون نحو 270 مليوناً لدعم السيناتور جون هاستد، مقابل أكثر من 180 مليوناً أنفقها الديمقراطيون لدعم السيناتور السابق شيرود براون. ويتقدم هاستد، الذي عُيّن عام 2025 خلفاً لنائب الرئيس جاي دي فانس، بأقل من نقطة واحدة وفق استطلاع لمؤسسة «أكتيفوت». وكُشف الأسبوع الماضي عن أن لجنة جديدة تروّج لمرشح اشتراكي مستقل في الولاية، تحمل اسم «كفى وعوداً يا أوهايو»، تلقت 2.5 مليون دولار من «كونسرفاتيف أميركانز باك»، وهي جماعة مرتبطة بالجمهوريين. ويُرجّح أن يكون الهدف استقطاب أصوات من اليسار على حساب براون.
أما ولاية ماين، فتشهد أغلى سباق لمجلس الشيوخ من حيث نصيب الفرد، بإنفاق إعلاني يقارب 200 مليون دولار. وتتنافس فيه السيناتور الجمهورية سوزان كولينز الساعية إلى ولاية سادسة مع الديمقراطي تروي جاكسون. وقد أنفق الجمهوريون أو التزموا بإنفاق نحو 114 مليون دولار منذ يناير، مقابل 81 مليوناً للديمقراطيين.
أموال خفية
مع اقتراب الاقتراع، تتزايد الأموال المتدفقة من منظمات غير ربحية لا تكشف عن مموليها. وجمعت لجنة «حكومة تعمل» الديمقراطية نحو 28 مليون دولار في أول أسبوعين من الشهر، معظمها من منظمات غير ربحية، وحوّلت مبلغاً مماثلاً إلى لجان ليبرالية أخرى. ويستخدم الجمهوريون أساليب مشابهة لدعم مرشحين بينهم كولينز في ماين ومايك روجرز في ميشيغان وآشلي هينسون في أيوا.
وخلصت دراسة نشرتها مجلة «أميركان بوليتيكال ساينس ريفيو» عام 2021 إلى أن تفوقاً إعلانياً تلفزيونياً بقيمة مليوني دولار قد يمنح مرشح مجلس الشيوخ نحو عشرة آلاف صوت، وهو ما يكفي لحسم سباق متقارب.