كشف أنطونيو مانيكوني، مساعد مدرب منتخب إيران لكرة القدم، عن مغادرته العاصمة طهران قبل يوم واحد فقط من اندلاع التوترات الأمنية الأخيرة، مؤكداً أن الأوضاع الميدانية تحزنه بشدة وأنه يتواصل يومياً مع أعضاء الطاقم الفني الذين لا يزالون موجودين في البلاد. كما طمأن بشأن حالة المهاجم مهدي طارمي المنتقل حديثاً إلى صفوف إنتر ميلان، مؤكداً أنه بخير.
ووفقا لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، قال مانيكوني: «تمكنت من العودة إلى منزلي قبل يوم واحد من بدء القصف. أنا بخير، وأتواصل بشكل يومي مع أصدقائي في الطاقم الفني، من مدلكين ومسؤولين في الجهاز الإداري، الذين لا يزالون هناك. أفكر فيهم كثيراً، وقلبي معهم».
وأضاف: «قبل مغادرتي، لم تكن هناك أي مؤشرات على أن شيئاً كبيراً قد يحدث. من المحزن جداً رؤية الوضع الحالي، فقد تعرفت على العديد من العائلات التي تضم أطفالاً، وآمل أن تصل الأطراف إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار».
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من التوتر، يحاول مانيكوني الحفاظ على الروح الرياضية في تواصله مع زملائه، موضحاً: «عندما أتحدث معهم، أركز على كرة القدم، على تنظيم المباريات الودية والمعسكرات. نحاول التمسك بالأمل بأن تعود الأمور إلى طبيعتها قريباً». وبخصوص طارمي، أكد: «هو في حالة جيدة».

وتحدث مانيكوني عن كيفية انضمامه إلى الجهاز الفني لمنتخب إيران، مشيراً إلى أن التجربة جاءت بعد عمله كمساعد لفلاديمير بيتكوفيتش مع منتخب سويسرا ثم في نادي بوردو الفرنسي. وقال: «بعد تجربتي في بوردو، تواصل معي المدير العام للمنتخب الإيراني، وكان الهدف هو رفع مستوى اللعبة هناك. بدأنا العمل مع المنتخب في كأس آسيا وبلغنا نصف النهائي، ثم اتفقنا على الاستمرار حتى نهاية تصفيات كأس العالم 2026».
كما كشف عن تكليفه مؤخراً بمهمة جديدة قائلاً: «تم تعييني مديراً فنياً للمنتخب الأولمبي الإيراني، تحضيراً لتصفيات كأس آسيا تحت 23 عاماً المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل».
وأكد المدرب الإيطالي أن كرة القدم تبقى وسيلة فعالة للتقريب بين الشعوب، قائلاً: «الكرة توحد الناس، ومن الرائع أن تكون جزءاً من هذا العالم. حتى في إيران، يبذل (فيفا) جهوداً كبيرة لرفع مستوى اللعبة نحو المعايير الأوروبية».
