طهران تحت القصف والإنذارات... وإصابة مقر رئيسي لـ«الحرس الثوري»

الهجمات طالت طريقاً مؤدياً لمنشأة فوردو وسجن إيفين... وإيران ردت بصواريخ «خيبر» و«فتاح»... وتحذيرات من انتهاك القانون الدولي

غارة جوية على شرق طهران
غارة جوية على شرق طهران
TT

طهران تحت القصف والإنذارات... وإصابة مقر رئيسي لـ«الحرس الثوري»

غارة جوية على شرق طهران
غارة جوية على شرق طهران

في اليوم الحادي عشر من الحرب المستعرة، شنت إسرائيل ضربات جوية استهدفت منشأة فوردو النووية، ووسعت نطاق هجماتها على طهران لتشمل أجزاء من سجن إيفين الشهير، إضافة إلى مقار قيادية وعسكرية لـ«الحرس الثوري» في أنحاء البلاد. وفي رد سريع، أطلقت إيران مجموعة من الصواريخ الباليستية باتجاه أهداف داخل إسرائيل، وذلك بعد يوم من قصف الولايات المتحدة مواقع نووية.

وجاء تبادل الضربات بينما انشغلت طهران بتداعيات الهجوم الأميركي على منشآت فوردو، ونطنز، ومفاعل أصفهان، بعد مرور أكثر من 24 ساعة على إسقاط قاذفات أميركية قنابل خارقة للتحصينات على مواقعها النووية تحت الأرض، بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث علانية عن إمكان الإطاحة بالحكومة الإيرانية.

وقال رئيس هيئة الأركان الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي، الاثنين، إن الرد سيكون بشكل حازم. وأضاف أن الولايات المتحدة «أطلقت أيدي قواتنا لمهاجمة مصالحها وقواتها». وقال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي: «في كل مرة ارتكب فيها الأميركيون جرائم ضد إيران تلقوا رداً حاسماً وسيتكرر الأمر هذه المرة».

وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» العسكري المركزي في إيران، إن على الولايات المتحدة أن تتوقع عواقب وخيمة على أفعالها. وأضاف باللغة الإنجليزية في نهاية بيان مصور مسجل: «سيد ترمب، المقامر، قد تبدأ هذه الحرب، لكننا من سينهيها».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد الغارات إن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر بكثير من تلك التي استخدمت في هجمات مطلع الأسبوع. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الأحد، إن الجيش الأميركي عزز حماية قواته في المنطقة، بما في ذلك العراق وسوريا.

ووافق البرلمان الإيراني على خطوة إغلاق مضيق هرمز الذي تشترك فيه إيران مع سلطنة عُمان والإمارات، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «سيكون انتحاراً اقتصادياً لهم (للإيرانيين) إذا فعلوا ذلك. ولدينا خيارات للتعامل مع هذا الأمر».

ولمح الرئيس الأميركي، الأحد، إلى اهتمامه بتغيير النظام في إيران، رغم تأكيد عدد من مسؤولي إدارته سابقاً أن الضربات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية لا تهدف إلى ذلك. وقال: «ليس من الصواب سياسياً استخدام مصطلح (تغيير النظام)، لكن إن لم يكن النظام الحالي قادراً على جعل إيران عظيمة مرة أخرى فلم لا يكون هناك تغيير للنظام؟».

وفي وقت لاحق، صرح متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن تغيير النظام في إيران «يعود للشعب الإيراني»، مؤكداً أن الحرب ستتواصل حتى تحقق إسرائيل أهدافها المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية.

ونسبت «رويترز» إلى خمسة مصادر مطلعة على مناقشات مكثفة لاختيار خليفة المرشد الإيراني على خامنئي (86 عاماً) إن أبرز مرشحين هما نجله مجتبى (56 عاماً) وحسن خميني (53 عاماً) حفيد المرشد المؤسس لنظام الحكم (الخميني). وأضافت المصادر أن حسن خميني، وهو حليف للإصلاحيين ويحظى باحترام غلاة المحافظين لكونه حفيداً لمؤسس الجمهورية الإيرانية، برز بوصفه مرشحاً جدياً لأنه يمكن أن يمثل خياراً أكثر توافقاً على الصعيدين الدولي والمحلي من مجتبى خامنئي.

غارات عنيفة

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة في العاصمة الإيرانية طهران. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش بأنها «تعدّ هذه الهجمات الأكبر من نوعها التي تُنفذ في وضح النهار على العاصمة الإيرانية حتى الآن، حيث أُسقط أكثر من 100 قذيفة خلال ساعتين فقط».

واستهدفت الغارات عدة مواقع حساسة، من بينها منشآت حكومية ومقار تابعة لـ«الحرس الثوري»، ومكاتب لوزارة الأمن الداخلي وقوات «الباسيج». وفي هذا السياق، أُفيد بأن الجيش الإسرائيلي قصف طرق الوصول إلى منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم دون استهدافها مباشرة.

وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي، الاثنين، أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف جميع القواعد التي أطلقت منها إيران صواريخ نحو إسرائيل، بما في ذلك مواقع لـ«الحرس الثوري» في طهران وكرمانشاه. وأعلن عن مهاجمة 6 مطارات وتدمير 16 طائرة حربية ومروحية.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استهداف سجن إيفين في طهران، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي ضرب مقر قيادة «ثأر الله»، وحدة قوات النخبة في «الحرس الثوري»، المكلفة تأمين العاصمة في الأوقات المتأزمة، وغيرها من أجهزة الأمن الداخلي المسؤولة عن «الحفاظ على استقرار النظام».

وكتب كاتس على «إكس»: «ينفذ الجيش حالياً ضربة غير مسبوقة ضد أهداف تابعة للنظام وأجهزة القمع الحكومية في قلب طهران». وأضاف أن من بين الأهداف «سجن إيفين... ومقرات الأمن الداخلي لـ(الحرس الثوري)». ومن بين الأهداف التي استهدفتها إسرائيل، حسب كاتس، «مقر الباسيج (قوات التعبئة الشعبية)... وأهداف أخرى تابعة للنظام».

وأشار إلى تدمير ما يعرف بـ«ساعة محو إسرائيل» الموجودة في ساحة فلسطين، وسط طهران، واصفاً العملية بأنها «رسالة واضحة للنظام الإيراني».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، في بيان متلفز: «في هذه اللحظة، تكثف الطائرات الإسرائيلية الضربات في منطقة طهران، مستهدفة مقر الحرس الثوري، بالإضافة إلى جميع الأهداف التي تهدد دولة إسرائيل». وأعلن «الحرس الثوري» مقتل تسعة من عناصره على الأقل الأحد في هجمات إسرائيلية على مدينة يزد وسط إيران.

ويقع مقر قيادة «ثار الله» في المنطقة الثالثة في شمال غرب طهران، بجوار سجن إيفين الذي تستخدمه طهران لاحتجاز السجناء السياسيين والمعارضين للنظام الإيراني، بالإضافة إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين. ويعتقد أن إيران تحتجز 20 مواطناً أوروبياً، بهدف الضغط على الغرب. وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مقطعاً مصوراً يظهر أفراد إنقاذ وهم يحملون رجلاً مصاباً على محفة وسط حطام في سجن إيفين. وقالت وكالة «ميزان» المنصة الإعلامية للقضاء الإيراني إن إجراءات عاجلة يجري اتخاذها للحفاظ على صحة السجناء وسلامتهم.

وأظهر مقطع مصور نشره وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على موقع «إكس» انفجاراً في مبنى يحمل لافتة تشير إلى أنه مدخل سجن إيفين شمال طهران، وعلق قائلاً باللغة الإسبانية «تحيا الحرية!».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن محطة تغذية كهرباء في حي إيفين تعرضت للقصف. وأفادت شركة توليد وتوزيع ونقل الكهرباء الإيرانية بانقطاع التيار في بعض مناطق العاصمة.

وتضاربت التقارير الإعلامية الإيرانية عن النطاق الكامل للضربات على طهران، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، والتي فر قاطنوها بعد قصف على مدى 10 أيام. وأفادت «إيسنا» الحكومية أن جامعة «بهشتي»، إحدى الجامعات الرئيسية في طهران، تعرضت أيضاً للقصف. ونفى مكتب العلاقات العامة بالجامعة ذلك.

وتشن إسرائيل منذ 13 يونيو (حزيران) غارات واسعة على المنشآت النووية والقواعد العسكرية الإيرانية، لكن قائمة الأهداف توسعت لتشمل هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية وقوات الأمن الداخلي، ما يدفع إلى التفكير بأن إسرائيل تحاول إطاحة النظام.

وقال مسؤولون إيرانيون الأسبوع الماضي إن أكثر من 400 شخص، معظمهم من المدنيين، قتلوا في الهجمات الإسرائيلية. وقالت إسرائيل إن الصواريخ التي أطلقتها إيران رداً على ذلك أودت بحياة 24 شخصاً وأدت إلى إصابة مئات آخرين، وهي المرة الأولى التي يخترق فيها عدد كبير من الصواريخ الإيرانية الدفاعات الإسرائيلية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، الاثنين، إن بعض القصف الإسرائيلي على إيران ربما انتهك القانون الإنساني الدولي، مشيرة إلى مقتل مدنيين في مبنى سكني وثلاثة من موظفي الإغاثة في العاصمة طهران، حسبما أوردت «رويترز».

تصاعد الدخان في محيط مقر الإذاعة والتلفزيون الإيراني (تلغرام)

وأوضحت: «بجانب ما ورد من تقارير عن عدم وجود إنذار مسبق فعال من جانب إسرائيل مما قد يؤثر على قدرة السكان على الوصول إلى بر الأمان، يثير هذا مخاوف جدية بشأن مبادئ التناسب والتمييز والحيطة المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي». وذكرت البعثة أن الملايين فروا من طهران حتى الآن، وأن نقص أنظمة الإنذار والملاجئ الكافية والقيود المفروضة على الإنترنت زاد من المخاطر.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن محطة تغذية كهرباء في حي إيفين تعرضت للقصف. وأفادت شركة توليد وتوزيع ونقل الكهرباء الإيرانية بانقطاع التيار في بعض مناطق العاصمة.

وأعلن الدفاع الجوي الإيراني أنه تمكن من تدمير أكثر من 130 طائرة مُسيرة في مناطق متفرقة من البلاد منذ اندلاع المواجهات مع إسرائيل قبل أكثر من عشرة أيام. وأعلنت إدارة الاستخبارات في محافظة بوشهر عن اكتشاف عدد كبير من الطائرات المسيّرة الصغيرة المستخدمة في أعمال تخريب. كما ادعى «الحرس الثوري» إسقاط مقاتلة إسرائيلية في أجواء تبريز بصاروخ من منظومة دفاع جوي متكاملة، وتحدث أيضاً عن إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز «هرمس» في محافظة مركزي، قبل تنفيذها هجوماً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، انطلاق ثلاث دفعات من الصواريخ الإيرانية نحو الأراضي الإسرائيلية، مضيفاً أن أكثر من 50 مقاتلة هاجمت مراكز قيادة عسكرية ومواقع لإنتاج الصواريخ والرادارات في طهران.

وقال كاتس: «سيعاقب الديكتاتور الإيراني بشدة على كل صاروخ يطلق على الجبهة الداخلية في إسرائيل، سنواصل الهجمات بكل قوة».

ووصفت إيران هجومها يوم الاثنين بأنه موجة جديدة من عملية «الوعد الصادق 3»، وقالت إنها استهدفت مدينتي حيفا وتل أبيب، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني. وأوضح «الحرس الثوري» أنه «استخدم صواريخ (فتاح 1)»، مؤكداً أن القوات الإيرانية اكتسبت «سيطرة كاملة على أجواء الأراضي المحتلة»، متحدثاً عن إطلاق صاروخ «خيبر» متعدد الرؤوس لأول مرة في الهجوم على إسرائيل.

وفي وقت سابق، قال التلفزيون إن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت في هجماتها اليوم على إسرائيل صواريخ «خيبر شكن» و«عماد» و«قدر» و«فتاح 1».

وجاء في بيان «الحرس الثوري» أن العمليات ستتواصل بتكتيكات متطورة، مستهدفة نقاط ضعف منظومات الدفاع الجوي، وأن الهجمات الجوية عبر الطائرات المسيّرة لن تتوقف على مدار اليوم، ما يُجبر الاحتلال على البقاء في حالة تأهب دائم.

وسُمعت انفجارات في القدس، يُرجّح أنها ناجمة عن أنظمة الدفاع الجوي، بينما قالت خدمة الإنقاذ الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء» إنه لم ترد تقارير عن إصابات

وفي تطور منفصل، أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية إعدام محمد أمين شايسته، المتهم بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلي، واصفة إياه بـ«زعيم فريق أمن إلكتروني متعاون مع الموساد».


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الخميس، توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران مقابل أموال.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.


وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تصاعدت ردود الفعل على الوثيقة الكاملة التي نشرها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، وتضمنت إجاباته المقدمة إلى مراقب الدولة، وذلك في إطار تحقيق أمين المظالم في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وألقى فيها باللوم في عدم منع الهجوم على خصومه السياسيين وقادة الأمن، مقللاً من مسؤوليته عن الهجوم.

وبعد هجوم السياسيين عليه هاجمه كتّاب وصحافيون، وقالوا إن رده محاولة منه بالتضحية بأمن الدولة من أجل تبرئة نفسه، ونوع من سلاح انتخابي يتم تحضيره بدم بارد منذ بداية الحرب.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وكتب الصحافي الاستقصائي المعروف، رونين بيرغمان، في «يديعوت أحرونوت» قائلاً إن نتنياهو قدّم وثيقة تمثّل مزيجاً من الأكاذيب والتزييف الخطير، واستغلالاً سيئاً للثقة الممنوحة له ولرجاله للحفاظ على المواد المصنفة، واستخدامها بشكل تضليلي لإبعاد التهمة عن نفسه، وقرّر بنفسه ما سيعرفه الجمهور وما يفضل تركه في الظلام، خاصة في عام الانتخابات.

ووجه بيرغمان عدة اتهامات لنتنياهو، تتلخص بالاستيلاء غير القانوني على «صلاحية النشر» والتلاعب بالحقائق التاريخية. وقال إن الوثيقة التي طرحها تظهر أنه قدّم «التطبيع» على «الأمن» وفشل في اختيار القيادات، كما أنه استغل موارد الدولة لأغراض انتخابية.

وكتب بيرغمان أن الوثيقة التي نشرها نتنياهو هي «توليفة» من الاقتباسات المجتزأة والمضللة، هدفها تبرئة ساحته أمام الناخبين من مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، مستغلاً خوف الأجهزة الأمنية حالياً من مواجهته قانونياً.

وربط بيرغمان بين وثيقة نتنياهو والانتخابات، قائلاً إن وثيقته تمثل فعلاً غير أخلاقي، خاصة في سنة انتخابية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وتلميح بيرغمان إلى أن نتنياهو اختار الوقت المناسب قبل الانتخابات لتبرئة نفسه، دعم مقالاً آخر للكاتبة يارا شابيرا، في هيئة البث الإسرائيلية، التي قالت إن جمع هذه المواد في وثيقة نتنياهو بدأ في وقت مبكر من أكتوبر 2023. حين كانت الحرب في غزة في بدايتها.

وقالت الكاتبة يارا شابيرا: «بالطبع، لا يمكن استنتاج أي شيء من الناحية الواقعية من مجموعة اقتباسات لمناقشات أمنية تمتد لعقد كامل، واختارها شخص يسعى لإثبات أنه آخر من يُلام على إخفاق 7 أكتوبر. والحقيقة هي، على الأرجح، أن كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين أخطأوا معاً في تقدير قدرة (حماس) واستعدادها للمواجهة. لكن نتنياهو لا يقف أمام لجنة تحقيق (لأنه لم يشكل واحدة أصلاً) بل يقف أمام جمهور مصدوم، بعد عامين من كارثة ثقيلة وقبيل معركة انتخابية. هو لا يحتاج إلى إثبات، بل يحتاج إلى عملية كيّ وعي».

أضافت شابيرا: «جاء توقيت نشر وثيقة الدفاع الحالية ليصوغ رواية مضادة للاتهامات التي ستُوجه لرئيس الوزراء مع اقتراب الانتخابات. إنه توقيت محسوب بدقة... لا يمكن نشر وثيقة كهذه بعد أن يتضح أن الكنيست سيُحل؛ لأنها ستُصنف فوراً كدعاية انتخابية، ومن ناحية أخرى، فإن نشرها مبكراً جداً قبل التوجه لصناديق الاقتراع يزيد من خطر ظهور ادعاءات مضادة قوية... نحن الآن، حسب التقديرات، في نقطة الوسط المثالية؛ لذا أُرسلت الوثيقة للصحافيين».

وتسود قناعات في إسرائيل بأن نتنياهو قد يقرب موعد الانتخابات فعلاً.

تجمُّع لعائلات أسرى خطفتهم حركة «حماس» خلال هجوم «7 أكتوبر» في تل أبيب 18 نوفمبر 2023 (أ.ب)

ويفترض أن تجري الانتخابات في أكتوبر من هذا العام، لكن تقارير سابقة قالت إن نتنياهو يميل إلى جعلها في يونيو (حزيران) وربما قبل ذلك.

وكان نتنياهو نشر، مساء الخميس، الوثيقة الكاملة التي تضمنت إجاباته المقدمة إلى مراقب الدولة في هجوم 7 أكتوبر، وصوّر نفسه في ضوء إيجابي مقللاً من مسؤوليته عن الهجوم.

وفي الوثيقة، سعى نتنياهو إلى تعزيز موقفه عبر اقتباسات مختارة بعناية، زاعماً أنه ضغط مراراً وتكراراً من أجل اغتيال قادة «حماس»، لكن رؤساء الأجهزة الأمنية عارضوا الفكرة باستمرار.

وفي إجاباته، قال نتنياهو إنه درس إمكانية احتلال قطاع غزة مرات عديدة في السنوات التي سبقت اجتياح «حماس» في 7 أكتوبر لجنوب إسرائيل، لكن المؤسسة الأمنية رفضت الفكرة مراراً وتكراراً، بحجة أن الأمر سيتطلب حرباً طويلة ومكلفة من دون شرعية داخلية أو دولية، وأنه لا يوجد بديل جاهز لـ«حماس» للحكم.

ويناقض ذلك ما قاله بعض كبار المسؤولين الأمنيين أنفسهم، بأن نتنياهو وحكومته رفضوا مراراً وتكراراً خطط اغتيال قادة «حماس» البارزين.

كما ضمّن نتنياهو في رده اجتماعاً للكابينت عُقد في يوليو (تموز) 2014، خلال عملية «الجرف الصامد» في غزة. حيث أثار حينها مسألة احتلال غزة، وردّ وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، الذي نُقل عنه قوله: «لم أتحدث قط عن (احتلال غزة)». ووفقاً للبروتوكولات، رد نتنياهو بأن السبيل الوحيد لنزع سلاح غزة هو احتلالها عسكرياً.

الجدار الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة لم يمنع «حماس» من شن هجوم «7 أكتوبر» على مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

ويُعدّ بينيت المنافس الأبرز لنتنياهو في انتخابات هذا العام، ولدى رئيس الوزراء حافز سياسي واضح لتصوير بينيت على أنه معارض لاستهداف «حماس».

كما ضمّن نتنياهو اقتباسات من النقاش نفسه لشخصيات أخرى تُعتبر اليوم من أشد منتقديه، بمن فيهم نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك، غادي آيزنكوت، ورئيس الأركان بيني غانتس، ووزير الدفاع موشيه يعالون، حيث عارضوا جميعاً في ذلك الوقت فكرة السيطرة على قطاع غزة.

إلى جانب الاقتباسات من اجتماعات عام 2014، شارك نتنياهو مقتطفات مختارة من نقاشات لاحقة تُظهر كبار المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس جهاز الشاباك، وهم يقولون إن القدرة الوحيدة لـ«حماس» على مفاجأة إسرائيل تكمن في الأنفاق العابرة للحدود.

واختار نتنياهو نقاشاً جرى عام 2016 قال فيه رئيس الشاباك آنذاك، نداف أرغمان، لنتنياهو إن اغتيال قادة «حماس» مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف لن يؤدي إلى انهيار الحركة، في حين واصل رئيس الوزراء الدفع باتجاه اغتيالهما.

إسرائيليون يزورون في 6 أكتوبر 2024 موقعاً لهجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته «حماس» قبل عام (رويترز)

كما ضمّن نتنياهو اقتباسات من نقاش جرى عام 2021 بعد عملية «حارس الأسوار» ضد حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، عاد خلالها للضغط من أجل اغتيال السنوار والضيف، بينما عارض رئيس الأركان حينها، أفيف كوخافي، هذه السياسة بشدة. وشارك نتنياهو أيضاً وثيقة صادرة عن الشاباك عام 2022 اقترحت تخفيف الضغط الاقتصادي على «حماس» بدلاً من هزيمتها.

وجاءت اقتباسات جزئية أخرى من مداولات جرت في الشهر الذي سبق هجوم 7 أكتوبر، من بينها اجتماع للحكومة في 12 سبتمبر (أيلول) 2023، نُقل فيه عن وزير الدفاع آنذاك، يوآف غالانت، قوله إن الوضع الأمني في غزة «مستقر»، وإن على إسرائيل «كبح قواتها» في مواجهة «حماس».

كما قدّم نتنياهو ملخصاً لتقييم أمني عُقد في 21 سبتمبر 2023 برئاسة رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هليفي، جاء فيه أن «رئيس الأركان يعتقد أن من الممكن خلق مسار إيجابي مع (حماس) عبر حوافز اقتصادية».

وفي اجتماع مع نتنياهو عُقد قبل عشرة أيام من اجتياح «حماس» لإسرائيل، قال ممثل عن شعبة الاستخبارات العسكرية إن «(حماس) تريد بالفعل الوصول إلى تصعيد»، فيما قال رئيس الشاباك آنذاك، رونين بار، إنهم «يريدون بشدة تجنب جولة قتال».

وأراد نتنياهو إظهار أن كبار الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية كانوا يدفعون باستمرار نحو إيجاد طرق لشراء هدوء طويل الأمد من «حماس»، في حين كان هو يجادل بضرورة التحضير لعمليات اغتيال قادة الحركة.

وركّز بشكل خاص على رونين بار، الذي أقاله هو الآخر خلال الحرب، ونشر اقتباسات من اليوم الذي سبق الهجوم، يقول فيها قائد الشاباك إن الهدوء عاد إلى حدود غزة، وإنه يمكن التوصل إلى «ترتيب أعمق» مع «حماس».

وكانت الوثيقة أثارت غضب سياسيين ورجال أمن، بينهم غالانت الذي قال إن نتنياهو «لا يفوّت فرصة للكذب والتحريض»، وزعيم المعارضة يائير لبيد الذي قال إنه «خلافاً لادعاءاته، تم تحذير نتنياهو مراراً وتكراراً قبل 7 أكتوبر، بما في ذلك من قِبلي، لكنه تجاهل جميع التحذيرات».


اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، من دون تنفيذ عملي لأبرز بنودها، وهو نزع سلاح «حماس»، وإعادة الإعمار، ونشر قوات شرطة فلسطينية وقوات استقرار دولية، وانسحاب إسرائيلي جديد.

ويتوقع أن يكون الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، المقرر في واشنطن يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، واللقاء الذي يسبقه بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حاسماً بشأن تلك القضايا الشائكة وتفكيك الجمود الحالي.

وأكد خبراء أهمية أن تكون هناك ضغوط دولية للحيلولة من دون تصدير ملف نزع السلاح ومقايضته بالإعمار فقط، وطرح قضايا الانسحاب ونشر القوات بوصفها التزامات ستكون على تل أبيب، قد تفكك الجمود حال تنفيذها.

وأفاد موقع «أكسيوس» الأميركي، السبت، بأن البيت الأبيض يخطّط لعقد اجتماع لقادة «مجلس السلام» في 19 فبراير الحالي لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وسيكون الاجتماع المرتقب أول لقاء رسمي لـ«المجلس»، وسيتضمّن مؤتمراً للمانحين مخصصاً لإعادة إعمار غزة، وفق «أكسيوس»، الذي أشار إلى أن التحضيرات لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تطرأ عليها تغييرات، وسط تواصل مع عشرات الدول لدعوة قادتها والمشاركة في الترتيبات اللوجيستية للاجتماع.

وفي 15 يناير الماضي، أعلن ترمب تأسيس «مجلس السلام»، الذي يشرف على تنفيذ خطة غزة، تزامناً مع إعلان بدء المرحلة الثانية، وسط إصرار إسرائيلي رسمي متكرر على نزع سلاح «حماس»، دون حديث عن الالتزام بأي انسحابات.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن الاجتماع المرتقب قد يكون نظرياً حاسماً للقضايا الشائكة مثل الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوات الاستقرار والنظر في اعتراض تل أبيب على مشاركة قوات تركية، ونشر القوات الشرطية، وقبل كل ذلك نزع سلاح «حماس»، وتفكيك الجمود الحالي، موضحاً: «لكن عملياً وجود الإعمار ونزع السلاح معاً في الأخبار المتداولة بشأن جدول الاجتماع ليس صدفة، بل يعكس مقايضة سياسية أمنية ستُطرح، وهذا قد يعقّد المسائل أكثر ولا يحسمها فوراً».

فلسطينيون يسيرون بالقرب من الخيام التي تؤوي نازحين في منطقة مواصي بخان يونس (أ.ف.ب)

وتحدّث الموقع الإخباري لقناة «آي نيوز 24» الإسرائيلية، السبت، عن أن ترمب سيلتقي نتنياهو قبل يوم من انعقاد «المجلس» الذي دعاه لحضوره الرئيس الأميركي. وأضاف أن «اجتماع (مجلس السلام) يأتي في ظل الجهود لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد الفتح المحدود لمعبر رفح الأسبوع الماضي»، لافتاً إلى أن «هناك توقعات بإعلان موعد نهائي من ترمب لنزع سلاح (حماس)».

ويعتقد نزال أن «لقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً بشكل كبير في حسم تلك القضايا الشائكة، والاتفاق على مساومات ستُطرح على طاولة الاجتماع»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أهمية وجود ضغوط دولية لحسم انسحاب إسرائيل ونشر القوات الدولية بدرجة تماثل جهود الدفع بنزع السلاح والمقايضة بالإعمار، لنلمس تغييراً في غزة وإلا لا جديد وستعود الأمور إلى الجمود.

بينما يرى المحلل السياسي في الشأن الإسرائيلي بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، أن تلك القضايا الشائكة معقّدة للغاية، وسيكون حسمها في جلسات عدة وليس جلسة واحدة باجتماع «المجلس» الذي قد يصدر عن رئيسه ترمب، تهديدات لـ«حماس» وإصدار مهلة لتسليم السلاح، في محاولة لتثبيت فكرة أن «المجلس» حاسم في قراراته، وإنهاء القضايا الشائكة لا سيما في غزة.

ويتوقع عكاشة أن يشهد لقاء ترمب ونتنياهو تشدداً إسرائيلياً، جرّاء عدم التقدم في الاتفاق على نزع سلاح «حماس»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «نجاح اللقاء وعدم تأجيله مرتبط بنجاح المفاوضات الإيرانية-الأميركية، نهاية الأسبوع الحالي؛ وإلا سيُؤجل ونجد تصعيداً أميركياً عسكرياً ضد طهران وتجميداً للملف الفلسطيني مؤقتاً».