«حزب الله» يجدد امتناعه عن دخول الحرب

بري عكس لـ«الشرق الأوسط» أمل اللبنانيين في عودة الحوار الإيراني - الأميركي

رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يجدد امتناعه عن دخول الحرب

رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس البرلمان نبيه بري (د.ب.أ)

التدخل العسكري الأميركي إلى جانب إسرائيل في حربها على إيران، أحدث قلقاً لبنانياً ممزوجاً بالخوف من أن يكون الآتي أعظم، في انتظار رد طهران.

وتسود لدى اللبنانيين تساؤلات عما إذا كانت إيران ستستهدف القواعد الأميركية الموجودة بجوارها أم ستكتفي بتوسيع ردها على إسرائيل؟ وهل ستأخذ بالنصائح التي أُسديت إليها بعدم استهداف القواعد الأميركية بجوارها لأنها توجد في دول سارعت إلى التضامن معها ضد العدوان، وبالتالي فهي في غنى عن شمولها بردها، فيما هي أحوج إلى هذه الدول للضغط لوقف الحرب والعودة إلى الحوار الأميركي - الإيراني؟

قلق مشروع

فالقلق اللبناني يبقى مشروعاً، من دون أن يبدّل من قرار «حزب الله» بعدم الانخراط في الحرب أو يخفف من مفاعيله، بخلاف ما تعهّد به في هذا الخصوص رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بتأكيده أن «الحزب» لن يتدخل فيها «200 في المائة»، ومن دون أن يصدر عن «الحزب» أي موقف يُفهم منه أنه يخالف حليفه الاستراتيجي في الموقف، وإن كان البعض في لبنان ذهب بعيداً في تفسيره لتأكيد أمينه العام، نعيم قاسم، وقوفه إلى جانب إيران بـ«كل أشكال الدعم الذي نراه مناسباً»، وتقديمه على أنه يتمايز عن «أخيه الأكبر» بري.

ومع أن بري باق على موقفه، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «العبرة لمن هم في الخارج، بلا استثناء، تكمن في العودة إلى الحوار الأميركي - الإيراني، وأن لا بديل عنه لوقف الحرب ووضع حد للعدوان الإسرائيلي على إيران، لخلق المناخ المؤاتي للتوصل إلى تسوية تتعلق بالملف النووي الإيراني».

ويكاد يكون موقف بري هو السائد لدى رئيسَيْ الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، ومعهما الأطراف الحريصة على عودة الاستقرار إلى المنطقة ولبنان، بدلاً من الدخول في مزايدات شعبوية، فيما المطلوب إلزام إسرائيل وقف النار وانسحابها من الجنوب تنفيذاً للقرار «1701»، وهذا كان محور اللقاءات التي عقدها السفير الأميركي لدى تركيا المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، توماس برّاك، الذي وعد بعودته إلى لبنان بعد 3 أسابيع، على أمل أن يحمل، في ضوء تواصله مع إسرائيل، ما يدعو للتفاؤل بأن لبنان سينعم بالاستقرار على قاعدة التزامه اتفاق وقف النار وتطبيق الـ«1701» وحصرية السلاح بيد الدولة.

تنشيط المحركات

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر متطابقة أن دخول واشنطن إلى جانب تل أبيب في حربها على إيران، أدى لتنشيط تشغيل المحركات بين قيادتي حركة «أمل» و«حزب الله»، وبين الأخير والدولة اللبنانية، وإن بقيت بعيدة عن الأضواء، وخُصصت الاتصالات لتقييم الوضع السياسي المستجد في المنطقة ولبنان، والتباحث في الخطوات المطلوبة للحفاظ على الاستقرار وتحييد لبنان عن المواجهة المشتعلة بالإقليم.

موقف «الحزب»

وتأكد، وفق المصادر، أن «(حزب الله) صامد على موقفه بعدم الانخراط في الحرب وامتناعه عن توفير الذرائع لإسرائيل باستدراجها لتوسيع حربها على لبنان في مواجهة غير متوازنة، ولن تبدّل المسار العام للحرب الإسرائيلية - الإيرانية، مع أنها، أي إسرائيل، ليست في حاجة لإيجاد الذرائع ما دامت ماضية في خرقها وقف النار من جانب واحد».

وتلفت إلى عدم وجود تباين في موقف «الثنائي الشيعي» بتضامنه المبدئي مع إيران في «الحرب التي تستهدفها بغطاء أميركي، تطور إلى تدخّل واشنطن طرفاً فيها إلى جانب تل أبيب». وتقول إن بري بتأكيده عدم دخول «الحزب» في الحرب، فإنه «ينطق باسمه وباسم حليفه، ولا مجال للرهان على وجود تباين بينهما».

ميزان القوى

وتؤكد المصادر أن «الثنائي الشيعي» ينطلق في تضامنه مع إيران من قناعة بأن التحاق «حزب الله» بالحرب لن يقدّم أو يؤخّر في تعديل ميزان القوى العسكري الذي تستخدم فيه أسلحة متطورة لا قدرة له على التأثير فيها، وتقول إنه لا غبار، بالمفهوم السياسي للكلمة، على الموقف الذي أعلنه قاسم وجاء في أعقاب البيان الذي صدر عن «الحزب»؛ «لأن ما يراد منه إعلانه التضامن مع المرشد السيد علي خامنئي في وجه تهديده بالقتل من قبل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأركان حربه».

وتلفت إلى أن «حزب الله» يدقق في حساباته، و«لن ينجر إلى موقف تغلب عليه الحماسة فيه ويرتد عليه سلباً، على غرار قرار إسناده غزة الذي رتب عليه أثقالاً بشرية ومادية باهظة، وأقحم لبنان في حرب تدميرية لا ناقة له فيها ولا جمل، وكان في غنى عنها لو أحسن تقديره رد فعل إسرائيل». وتقول إن «الثنائي بطرفيه يراعي المزاج الشيعي الذي لا يحبّذ تجدد الحرب، وينشد الاستقرار بالضغط على إسرائيل، لوقف موجات النزوح من البلدات الحدودية وتأمين عودة أهاليها إليها».

وتؤكد المصادر أن الثنائي، وإن كان يصر على توفير الشروط لعودة الأهالي إلى قراهم الحدودية، فإنه في المقابل «يدرك جيداً أن انخراط (الحزب) في الحرب سيزيد من تدفق النازحين، ليس من الجنوب فحسب، وإنما من الضاحية الجنوبية والبقاع، وهذا ما يحمّل الدولة أثقالاً مالية لإيوائهم لا قدرة لها على توفيرها، في ظل تقطير المساعدات المالية للبنان التي تبقى محدودة ولن تبلغ ما يتمناه، ما لم يتمكن من حصر السلاح بيد الدولة فعلاً لا قولاً».

مخاوف الشيعة

ورداً على سؤال، تقول المصادر إنه لا قدرة لـ«الحزب» على تسديد الحد الأدنى من التكلفة المالية والسياسية المترتبة على انخراطه في الحرب، وإنه لن يجد من يسانده في الداخل أو الخارج، وإن ذلك يشكل له إحراجاً أمام حاضنته، بامتناعه عن الرد على الخروق الإسرائيلية فيما يندفع للوقوف عسكرياً إلى جانب إيران.

لذلك تجزم المصادر بأن حصر «الحزب» موقفه في التضامن مع إيران «سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر مع خصومه، وتصالحه مع المزاج الشيعي، خوفاً من إقدامه على موقف غير مدروس، وهو أدرى من سواه بالمخاوف التي تلازم الشيعة وتَظهر للعيان في الضاحية الجنوبية، التي تغطي معظم شققها السكنية عروض لبيعها؛ لانتقال أصحابها إلى مناطق آمنة خوفاً من اندلاع الحرب من حين لآخر». وعليه؛ فإنه «لا خيار أمام الحزب سوى شمول جمهوره بالتضامن أسوةً بتضامنه مع إيران، ولن يتأمّن ما لم يصمد أمام قراره بعدم مشاركته في الحرب؛ لإقناعهم بضرورة البقاء فيها وعدم مغادرتها، مع أن الأموال المعروضة لشراء هذه الشقق لا تساوي نصف أثمانها، وهذا ما بدأ ينسحب على عقاراتها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

أعادت الاشتباكات في محيط بلدة الخيام وبلدات حدودية طوال ليل الأحد، الحديث عن أهمية هذه البلدة والاستعدادات الإسرائيلية للاجتياح البري.

صبحي أمهز (بيروت)
تحليل إخباري صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي مرفوعة في منزل مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي بضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لبنان: مفاوضات وقف الحرب بين المصلحة الوطنية والتسوية الإقليمية

يتقدم في الأيام الأخيرة الحديث عن احتمال فتح مسار تفاوضي بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة أي اتفاق على النجاح أو الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)

«حزب الله» يكشف بيروت أمنياً ويأمر بنزع كاميرات المراقبة

حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي اعتقال عنصر من «داعش» من قبل قوى الأمن في شرق دير الزور (الداخلية السورية)

ضبط مستودع ضخم للسلاح على الحدود السورية مع العراق... واستهداف خلايا «داعش»

ضبطت مديرية الأمن الداخلي في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق مستودع أسلحة ضخماً يحوي أسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر متنوعة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.


الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.


تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.