ارتفاع عدد ضحايا حادث ملعب بالجزائر إلى 3 قتلى و50 مصاباً

تبون يأمر بفتح تحقيق... وشكوك بوجود إهمال تسبب في الكارثة

فرق الحماية المدنية أثناء نقل الجرحى من «ملعب 5 جويلية» بالجزائر إلى المستشفى (متداولة)
فرق الحماية المدنية أثناء نقل الجرحى من «ملعب 5 جويلية» بالجزائر إلى المستشفى (متداولة)
TT

ارتفاع عدد ضحايا حادث ملعب بالجزائر إلى 3 قتلى و50 مصاباً

فرق الحماية المدنية أثناء نقل الجرحى من «ملعب 5 جويلية» بالجزائر إلى المستشفى (متداولة)
فرق الحماية المدنية أثناء نقل الجرحى من «ملعب 5 جويلية» بالجزائر إلى المستشفى (متداولة)

أعلنت رئاسة الوزراء الجزائرية، الأحد، عن إطلاق تحقيق في ظروف وفاة ثلاثة مشجعين من نادي مولودية الجزائر لكرة القدم، إثر انهيار جزء من «ملعب 5 جويلية 1962» بالعاصمة، مساء السبت، في آخر جولة من دوري الدرجة الأولى.

وذكرت رئاسة الوزراء في بيان أن «لجنة للتحقيق» أنشئت لهذا الغرض بأمر من الرئيس عبد المجيد تبون الذي طالب بـ«الوقوف عند ملابسات هذا الحادث الأليم، وتحديد جوانب التقصير والمسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مع تقديم تقريرها (عن الحادث) في أقرب الآجال لاتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية، لمنع تكرار هذه الحوادث الأليمة».

ووفق نفس البيان، انخرط في التحقيق ممثلون عن وزارات الداخلية والعدل والسكن والرياضة، ومن جهازَي الدرك والشرطة، والهيئة الحكومية للرقابة الفنية على البيانات، ومن نادي المولودية الذي تُوّج بطلاً في آخر مباراة ضد نادي مقرة.

من فرحة الاحتفال إلى مأتم!

وسط أجواء احتفالية بلغت ذروتها في الصرح الرياضي الذي يعود بناؤه إلى 1972، انهار حاجز حديدي فجأة، مما أدى إلى سقوط عدد من المشجعين من أعلى المدرجات. وتحولت فرحة الاحتفال باللقب التاسع لمولودية الجزائر، والثاني على التوالي، إلى مأتم.

صورة لـ«ملعب 5 جويلية» وهو مكتظ قبل انطلاق مباراة السبت (حسابات مشجعين)

وخيَّم الذهول على الملعب، بل على الجزائر بأسرها. وفي حصيلة أولية، أعلن جهاز الحماية المدنية عن وفاة شخص واحد وإصابة 11 آخرين. وفي صباح الأحد، تُوفي مشجعان آخران متأثرَين بجروحهما البالغة، وفقاً لمصادر طبية. كما أعلنت الحماية المدنية عن ارتفاع عدد المصابين إلى 50 شخصاً.

وقالت وزارة الصحة الجزائرية إن عدد المصابين بلغ 81 مصاباً خرج أغلبهم من المستشفيات.

وأكد مشجعون كانوا داخل الملعب وقت الحادث لـ«الشرق الأوسط» أن أحد الحواجز المعدنية في الطابق العلوي للمدرجات، تحطم من شدة التدافع؛ ما تسبب في سقوط عدد كبير من محبي النادي العاصمي الشهير إلى الطابق السفلي. وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لحظة سقوط السور الحديدي على رؤوس المشجعين الموجودين أسفل المدرجات، وسط ملعب مكتظ.

كما أظهرت صور أخرى آثار دماء على المدرجات، وصدأ في أجزاء من الحاجز المتسبب في الحادث، وهو ما قد يشير إلى غياب الصيانة الدورية وضعف التفتيش الهيكلي.

وسارع الرئيس تبون إلى تقديم تعازيه لعائلة المشجع الذي فارق الحياة في موقع الحادث يوم السبت، واسمه عثمان مولاي، وكتب على حسابه بمنصة «إكس»: «على أثر الفاجعة الأليمة التي ألمّت بجماهير مولودية الجزائر اليوم في (ملعب 5 جويلية)، أتقدم بأخلص التعازي لعائلة المشجع المتوفى، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. كما أقدم تعازيّ لجماهير وطاقم نادي مولودية الجزائر، داعياً المولى عزّ وجل أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ليعودوا سريعاً إلى ذويهم».

وأوعز تبون إلى عدد من الوزراء بزيارة الجرحى للاطّلاع على أوضاعهم الصحية وظروف التكفل بهم داخل المستشفيات.

وظهر والد عثمان، يوم الأحد، في فيديو خلال تشييع ابنه، متحسراً على المصير الذي لقيه، وقال: «موت ابني فاجعة. دفنت فلذة كبدي، وشعوري بالألم لا يمكن وصفه!».

وعن مقتل ابنه وآخرين قال الأب المكلوم: «لقد ماتوا مغدورين»، في عبارة ربما تشير إلى اعتقاده بأن إهمالاً وثغرات في معايير السلامة كانت سبباً في المأساة.

سيل من الانتقادات

تهاطلت الانتقادات على حساب وزارة الرياضة بوسائل التواصل الاجتماعي بعد رسالة العزاء التي نشرتها. وكتب م. أ. نحناج: «عجزت السلطات عن توفير سياج آمن أو مخرج طوارئ أو نظام يؤمن سلامة آلاف المشجعين. كما لا تملك أي شرعية لتذرف دموعاً على الضحايا، ولا حتى حق تقديم العزاء لعائلاتهم؛ فالمجرم لا يعزّي في جريمته، والقاتل لا يبكي على دم ما زال عالقاً بيديه».

وأضاف: «نحن نعيش في منظومة تعيد نفس الكوارث بنفس أشكال التقصير وبنفس انعدام الحياء، ثم تطلب من الشعب في كل مرة أن يتحلى بالصبر. فمن يبرر الكارثة بدل أن يُحاسب المتسببين فيها هو شريك فيها، ولو وقف عند رأس الضحية وقرأ عليه الفاتحة ألف مرة».

لقطة للجزء المحطم من السياج الحديدي بعد حادث «ملعب 5 جويلية» بالجزائر (متداولة)

وانتشرت على وسائل التواصل الكثير من الكتابات المشابهة.

وكان «ملعب 5 جويلية» ممتلئاً عن آخره لحضور هذه المباراة الحاسمة أمام فريق نجم مقرة في المرحلة الثلاثين والأخيرة من الدوري، والتي انتهت بالتعادل السلبي. وكان التعادل كافياً لمولودية الجزائر للاحتفاظ باللقب، بعدما سقط منافسه شباب بلوزداد في فخ التعادل السلبي أيضاً أمام مضيفه أولمبيك أقبو.

وأنهى مولودية الجزائر الموسم برصيد 58 نقطة مقابل 55 نقطة لشباب بلوزداد الذي تراجع إلى المركز الثالث بفارق نقطة واحدة أمام شبيبة القبائل الذي خطف الوصافة بفوزه على ضيفه أولمبي الشلف 1-0.

وإثر المأساة، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلغاء حفل تسليم كأس الدوري.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحدى: سأقاتل على كل شيء

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد (أ.ب)

أربيلوا يتحدى: سأقاتل على كل شيء

تعهد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد الثلاثاء بالقتال على كل ​شيء بعدما تولى المنصب خلفاً لتشابي ألونسو

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد السابق (إ.ب.أ)

ألونسو: رحلت عن ريال مدريد باحترام وامتنان وفخر

أكد تشابي ألونسو، مدرب ريال مدريد السابق، أن فترة قيادته للفريق لم تسر على المستوى المأمول، مشدداً على أنه غادر النادي باحترام وامتنان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش يستعد للتألق في ملبورن (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: ديوكوفيتش الساعي لـ«الرقم القياسي» يواجه عقبة «سينكاراس»

يعود نوفاك ديوكوفيتش إلى «ملبورن بارك» متطلعاً لإيقاف المد الذي يبدو أنه لا يتوقف ​لحقبة «سينكاراس»، وتحقيق انتصار في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يدافع عن لقبه في ملبورن (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: سينر يسعى للقبه الثالث «على التوالي»

يعود يانيك سينر إلى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس من أجل حصد لقبه الثالث على التوالي، إذ يسعى اللاعب الإيطالي لفرض مستوى من الهيمنة في ​ملبورن بارك.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية تيمو فيرنر مهاجم لايبزيغ (د.ب.أ)

تيمو فيرنر لن يترك لايبزيغ في الشتاء

استبعد أولي فيرنر، المدير الفني لفريق لايبزيغ، رحيل تيمو فيرنر، مهاجم الفريق الألماني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرة من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» إلى تقويض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ومنذ أعلنت إسرائيل «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتوالي التحركات والاتصالات المصرية الرافضة للخطوة الإسرائيلية، آخرها ضمن لقاء لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء في القاهرة، مع خافيير كولومينا الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشؤون الجوار الجنوبي، فضلاً عن اتصالات عربية وإقليمية.

ووفق بيان للخارجية المصرية، جدد عبد العاطي خلال اللقاء، إدانة مصر اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وعده «مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي»، محذراً «من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر».

الموقف المصري إزاء وحدة الأراضي الصومالية يتناغم مع الموقف التركي، حيث نقل بيان الخارجية المصرية، عن اتصال عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، «رفض الوزيرين التام للاعتراف الإسرائيلي». وشدد الوزير المصري على أن تلك الخطوة «تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي».

وهذا هو الموقف ذاته المعلن في اتصال مماثل جرى، الثلاثاء، بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

والأسبوع الماضي، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اجتماعاً من بُعد شاركت فيه مصر، واختُتم بالدعوة إلى «الإلغاء الفوري» لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال».

وسبق ذلك اجتماع لجامعة الدول العربية، نهاية ديسمبر الماضي، عدّ خطوة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي «باطلة وملغاة وغير مقبولة وتسعى إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني واستباحة مواني الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها».


توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)

اتفقت مصر والكويت على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي، وذلك خلال انعقاد اجتماع آلية متابعة أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وأكد الاجتماع الذي يأتي بعد جملة من اللقاءات التي انعقدت على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة، العام الماضي، «الحرص المُتبادل على تعزيز مسارات التعاون الثنائي في مُختلف المجالات، بحيث ترتقي إلى مُستوى العلاقات (شديدة الخصوصية) على الصعيد السياسي؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين، وتأسيساً على العلاقات التاريخية والأخوية المتينة بينهما».

وترأس الاجتماع الذي عُقد في الكويت، الاثنين، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، ومساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي السفير أحمد البكر؛ وهو يأتي ضمن آلية متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة عشرة للجنة المصرية - الكويتية المشتركة التي عُقدت في سبتمبر (أيلول) 2024 بالقاهرة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

وأشاد فهمي بما تشهده علاقات الدولتين من «طفرة نوعية» في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تصاعد وتيرة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بينهما، كما ثمَّن التقدم المحرز في تنفيذ ما تم التوافق عليه في أعمال اللجنة المصرية - الكويتية المشتركة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية.

انعقاد آلية متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية - الكويتية في الكويت الاثنين (الخارجية المصرية)

وخلال لقائه نائب وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، على هامش اجتماع متابعة آلية التعاون المشترك، أشاد فهمي أيضاً بـ«التقارب والتنسيق القائم والمُستمر بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية».

وحسب بيان وزارة الخارجية المصرية، فإن اللقاء بحث آخر المُستجدات، خصوصاً ما يتعلق بالوضع في غزة وسوريا ولبنان وليبيا والسودان واليمن ومنطقة البحر الأحمر.

«تنسيق تاريخي»

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية» على الصعيد السياسي يُبرهن على مدى تطابق رؤى الدولتين تجاه الأزمات التي تعانيها المنطقة، مشيراً إلى وجود «تنسيق تاريخي على المستوى الدبلوماسي» عبر القيام بأدوار وساطة تهدف إلى تسوية أزمات المنطقة سلمياً. وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى مزيد من التعاون بين البلدين، وهو ما يتجسد عبر النشاط الدبلوماسي، وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة.

واستطرد: «العلاقات بين البلدين قوية للغاية تاريخياً منذ استقلال الكويت في مطلع ستينات القرن الماضي الماضي، وأخذت في التطور على مستوى تقديم الكويت يد العون لمصر خلال الأزمات التي مرت بها في العقود الماضية، وكانت من أوائل الدول الخليجية التي استثمرت في مصر؛ وكذلك الوضع ذاته بالنسبة للدولة المصرية التي دعمت استقلال الكويت وأسهمت في تحريره عام 1991».

وأشار إلى أن العلاقات «ما زالت تتسم بالقوة والمتانة بإرادة سياسية مشتركة تحقق مصالح الدولتين، وفي إطار شراكة مصرية خليجية أكبر على مستويات سياسية واقتصادية مختلفة».

استثمارات وزيارات

يبلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين نحو 1431 مشروعاً، وتأتي الكويت في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر، والثالثة عربياً بعد السعودية والإمارات. وتُقدر الاستثمارات الكويتية في القاهرة خلال السنوات الثلاث الماضية بنحو 1.2 مليار دولار، في حين بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي نحو 507 ملايين دولار، وفقاً لإحصاءات حكومية مصرية.

وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دولة الكويت في أبريل (نيسان) من العام الماضي ضمن جولة خليجية شملت قطر أيضاً، وأكد الجانبان عزمهما على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة المقبلة على نحو يحقق مصالحهما المشتركة مع تكليف المسؤولين في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وفق بيان مشترك صدر ذلك الحين.

كما استقبل السيسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بالقاهرة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، «وتناول اللقاء سُبل مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المصرية الكويتية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تلبي تطلعات الشعبين، وتخدم مصالحهما المشتركة»، حسبما ورد في بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وخلال مشاركته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة، السبت الماضي، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وزير خارجية الكويت عبد الله اليحيا، حيث أكد عبد العاطي أهمية «البناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق في ضوء الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما يعزز ويخدم المصالح المشتركة للشعبين».

وشهد اللقاء تبادلاً للرؤى والتقديرات إزاء عدد من التطورات الإقليمية ذات الأهمية المشتركة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة.


عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
TT

عودة الحركة الجوية إلى حضرموت مع استئناف تشغيل مطار سيئون

عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)
عودة الرحلات الجوية من وادي حضرموت عبر مطار سيئون الدولي (سبأ)

استأنفت الرحلات الجوية، صباح الثلاثاء، عبر مطار سيئون الدولي بمحافظة حضرموت، عقب توقفٍ فرضته التطورات الأمنية التي شهدها وادي حضرموت، خلال الفترة الماضية، في خطوة تعكس تحسّن الأوضاع وعودة الخدمات الحيوية، وتؤشر إلى مسار متدرّج لاستعادة الاستقرار المؤسسي والخدمي في المحافظة.

وشهد المطار انطلاق رحلات وفق المسار (عدن - سيئون - القاهرة - سيئون - عدن)، بما يسهم في تسهيل تنقّل المواطنين، وتعزيز الربط الجوي بين وادي حضرموت والعاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب جمهورية مصر العربية، وهو ما يحمل أبعاداً إنسانية واقتصادية مهمة في ظل الظروف الراهنة.

وأكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عامر العامري، أن مطار سيئون الدولي يُعد شرياناً حيوياً لوادي حضرموت والمناطق المجاورة؛ لما يمثّله من دور إنساني وخِدمي واقتصادي، مشيراً إلى أن استئناف التشغيل جاء ثمرة جهود كبيرة ومضنية شاركت فيها مختلف الجهات الرسمية والأمنية والفنية.

سياح أجانب يتجمعون أمام مكتب الخطوط الجوية اليمنية بجزيرة سقطرى (إ.ب.أ)

وأشاد العامري بالدعم الذي قدّمته السعودية، وعَدَّه عاملاً محورياً في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل المطار وتعزيز الاستقرار بالمحافظة.

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن صالح بن نهيد، أن إعادة تشغيل مطار سيئون جرت خلال فترة قياسية، مثمّناً الجهود المتواصلة التي بذلتها الجهات المعنية لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمَدة، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية وجودة الخدمات المقدّمة للمسافرين.

مطار الريان

وفي سياق إعادة تطبيع الأوضاع بحضرموت، كشف الكابتن بن نهيد عن استعدادات مكثفة تُجريها الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد لاستئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل في عدد من مرافق المطار.

وأوضح المسؤول اليمني، في تصريحات رسمية، أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بمحافظة حضرموت، عقب توقف المطار نتيجة الأحداث التي شهدتها المحافظة مؤخراً.

مسؤول يمني أكد اقتراب تشغيل الرحلات من مطار الريان بمدينة المكلا كبرى مدن حضرموت (سبأ)

وأشار رئيس الهيئة اليمنية للطيران إلى أن اللمسات الأخيرة تُستكمل حالياً لإعادة تشغيل مطار الريان بصورة كاملة وآمنة، بما يرفع مستوى الجاهزية التشغيلية، ويعزز معايير السلامة، ويحسّن الخدمات المقدّمة للمسافرين وشركات الطيران، بما يخدم أبناء حضرموت ويدعم مسارات التنمية المحلية.

وتوجّه بن نهيد بالشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والحكومة، وإلى السعودية، وقيادتيْ وزارة النقل والسلطة المحلية في حضرموت، وكل الكوادر الفنية والأمنية التي أسهمت جهودها في إعادة تنشيط المطارات، مؤكداً أن استعادة الحركة الجوية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار حضرموت وعودة الحياة إلى طبيعتها.