بعد الضربات الأميركية على إيران: تنديد ودعوات دولية للتهدئة

تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
TT

بعد الضربات الأميركية على إيران: تنديد ودعوات دولية للتهدئة

تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن بلاده شنَّت ضربات «دمَّرت بشكل تام وكامل» 3 منشآت نووية في إيران، وهدَّد بمزيد من الهجمات، إذا لم تسعَ طهران إلى السلام.

بينما يأتي أبرز ردود الفعل على هذه الضربات التي أتت بعد 10 أيام من بدء إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، تطوَّرت إلى حرب بين الدولتين. وترد طهران منذ ذلك الحين بإطلاق صواريخ ومسيَّرات نحو إسرائيل.

إيران: تداعيات دائمة

عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، الضربات الأميركية «شنيعة»، محذراً من أنه ستكون لها «تداعيات دائمة»، وأن إيران «تحتفظ بكل الخيارات» للدفاع عن سيادتها.

وكتب عراقجي: «ارتكبت الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي، عبر مهاجمة المنشآت السلمية النووية لإيران».

إسرائيل: منعطف تاريخي

شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ترمب على الهجوم «الجريء»، قائلاً إنه يُمثل «منعطفاً تاريخياً» قد يقود الشرق الأوسط إلى السلام.

وقال، في رسالة عبر الفيديو موجهة لترمب باللغة الإنجليزية: «أشكركم، وشعب إسرائيل يشكركم». وأضاف: «في العملية التي جرت الليلة ضد المنشآت النووية الإيرانية، أثبتت أميركا أنه لا نظير لها»، عادّاً أن ترمب يفرض بذلك «منعطفاً تاريخياً من شأنه أن يُسهم في قيادة الشرق الأوسط وما بعده إلى مستقبل من الرخاء والسلام».

وأشاد نتنياهو بـ«السلام من خلال القوة»، قائلاً: «أولاً تأتي القوة، ثم يأتي السلام». كما عدّ نتنياهو أنه أوفى بوعده بتدمير البرنامج النووي الإيراني.

وقال، في كلمة بالعبرية متوجهاً إلى الإسرائيليين: «تذكرون أنني، منذ بداية الحرب مع إيران، وعدتكم بتدمير المنشآت النووية الإيرانية بطريقة أو بأخرى»، مؤكداً أنه «تم الوفاء بهذا الوعد».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة «إكس»، إن دونالد ترمب «حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ هذه الليلة».

وأضاف: «لقد أثبت عملياً أنه يستحق لقب (قائد العالم الحر). وسيبقى دائماً في الذاكرة الصديق الحقيقي للشعب اليهودي ودولة إسرائيل».

الصين: انتهاك خطير

وأفادت الخارجية الصينية، الأحد، بأن بكين تندد بشدة بالهجوم الأميركي على إيران، وتعتبره «انتهاكاً خطيراً» لميثاق الأمم المتحدة.

روسيا: ضربات غير مسؤولة

وندَّدت روسيا بشدة، الأحد، بالضربات الأميركية «غير المسؤولة» على مواقع نووية في إيران.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن «القرار غير المسؤول بشن ضربات بالصواريخ والقنابل على أراضي دولة ذات سيادة، أياً كانت الحجج المعروضة، هو انتهاك فاضح للقانون الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الأمم المتحدة: لتجنب دوامة الفوضى

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت: «أنا قلق للغاية إزاء استخدام الولايات المتحدة القوة ضد إيران اليوم. هذا تصعيد خطير في منطقة متوترة بالفعل، وتهديد مباشر للسلام والأمن الدوليين».

وتابع، في بيان صدر عن المتحدث باسمه، حصلت «وكالة الأنباء الألمانية» على نسخة منه: «هناك خطر متزايد بأن هذا الصراع قد يخرج عن السيطرة بسرعة، مع عواقب كارثية على المدنيين والمنطقة والعالم».

ودعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى خفض التصعيد، والالتزام بواجباتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وغيره من قواعد القانون الدولي.

وأضاف: «في هذه الساعة العصيبة، من الأهمية بمكان تجنب دوامة الفوضى»، مؤكداً: «لا يوجد حل عسكري. السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الدبلوماسية. الأمل الوحيد هو السلام».

لبنان: لتجنب التوريط

وقال نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، إنه في مواجهة التصعيد الخطير في العمليات العسكرية، ومخاطر تداعياتها على المنطقة بأسرها: «تزداد أهمية تمسُّكنا الصارم بالمصلحة الوطنية العليا التي تقضي بتجنيب توريط لبنان أو زجّه بأي شكل من الأشكال في المواجهة الإقليمية الدائرة».

وتابع، عبر منصة «إكس»: «وعينا لمصلحتنا الوطنية العليا هو سلاحنا الأمضى في هذه الظروف الدقيقة».

العراق: دعوة للتهدئة

قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن استهداف المنشآت النووية داخل إيران يُمثّل تهديداً خطيراً للأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، ويعرِّض الاستقرار الإقليمي لمخاطر جسيمة.

وأضاف باسم العوادي الناطق باسم الحكومة العراقية، في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء العراقية»، أن بغداد تشدِّد على أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والدبلوماسية.

وتابع: «استمرار الهجمات من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد خطير، ستكون له عواقب تتجاوز حدود أي دولة وتمسّ استقرار المنطقة والعالم».

وأشار العوادي إلى أن العراق يدعو إلى «التهدئة الفورية، وفتح قنوات دبلوماسية عاجلة؛ لاحتواء الموقف والعمل على نزع فتيل الأزمة».

الاتحاد الأوروبي: لضبط النفس

عبَّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن قلقه البالغ إزاء الوضع في الشرق الأوسط، وحثَّ على ضبط النفس والدبلوماسية.

وكتب كوستا، في منشور على منصة «إكس»: «أدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي والسلامة النووية».

وأضاف: «لا تزال الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. سيسقط عدد كبير جداً من المدنيين مرة أخرى ضحايا لمزيد من التصعيد». وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في التواصل مع الأطراف والشركاء.

مصر: لاحترام سيادة الدول

أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في إيران، وأدانت «التصعيد المتسارع الذي ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

وأكدت مصر رفضها، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، لأي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي، وشددت على ضرورة احترام سيادة الدول.

وجددت مصر تحذيرها، وفقاً للبيان، من «مخاطر انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر»، وأكدت على أن «الحلول السياسية والمفاوضات الدبلوماسية، وليس الحل العسكري، هي السبيل الوحيد نحو الخروج من الأزمة وتحقيق التسوية الدائمة».

الصليب الأحمر الدولي

أفاد بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم (الأحد)، بأن تكثيف العمليات العسكرية وانتشارها في الشرق الأوسط ينذر بجر المنطقة والعالم إلى حرب عواقبها وخيمة.

وقال «الصليب الأحمر»: «لا يمكن للعالم أن يستوعب حرباً لا حدود لها، واحترام القانون الدولي الإنساني واجب»، محذراً من أن تكثيف العمليات العسكرية الكبرى وانتشارها في الشرق الأوسط يُنذر بجرّ المنطقة والعالم إلى حربٍ ذات عواقب لا رجعة فيها.

وأضاف البيان: «يجب تجنيب المدنيين الأعمال العدائية. ويجب السماح للكوادر الطبية وفرق الاستجابة الأولية بأداء عملهم المنقذ للحياة بأمان. وهذا يشمل زملاءنا في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وكذلك زملاء (جمعية نجمة داود الحمراء)».

«حماس»: عدوان إجرامي

دانت حركة «حماس» الحليفة لإيران، القصف الأميركي، ووصفته بأنه «عدوان إجرامي».

وقالت الحركة الفلسطينية، في بيان: «ندين هذا العدوان الإجرامي، ونعدّه نموذجاً صارخاً لسياسة فرض الهيمنة عبر منطق القوة، وعدواناً يقوم على قانون الغاب يتناقض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية»، منددة بـ«التصعيد الخطير».

الديمقراطيون في الولايات المتحدة: حرب كارثية

وانتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي الرئيس ترمب، متهماً إياه بدفع البلاد نحو الحرب.

وقال عضو الكونغرس حكيم جيفريز، في بيان: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، ولم يحصل على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ما يهدِّد بتورط أميركا في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط».

«الناتو»: نتابع من كثب

وقال مسؤول بـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، لوكالة «رويترز»، بشأن الضربات الأميركية في إيران: «نراقب الوضع من كثب».

الحوثيون

وقال مسؤول في جماعة «الحوثي»، الأحد، إن ردَّ الجماعة المتحالفة مع إيران على الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، ليس إلا «مسألة وقت».

وذكر محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للجماعة، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن كان قبل «الحرب» على إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتشنُّ الجماعة هجمات على ممرات الشحن وإسرائيل، في حين تقول إنه يهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة خلال الحرب مع إسرائيل. واتفق الحوثيون مع الولايات المتحدة في مايو (أيار) على وقف مهاجمة السفن الأميركية مقابل وقف واشنطن قصفها للجماعة.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء السبت، أن الضربات الجوية الأميركية «دمَّرت بشكل تام وكامل» المنشآت النووية الإيرانية المستهدَفة، وهدَّد بشنِّ مزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.

وقال ترمب، في خطاب: «إما أن يكون هناك سلام أو ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية. تذكّروا أن هناك كثيراً من الأهداف المتبقية».

وأضاف: «إذا لم يتحقَّق السلام بسرعة، فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

مظاهرات حاشدة في لوس أنجليس قبل المباراة الأولى لإيران

رياضة عالمية المتظاهرون احتشدوا أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» (رويترز)

مظاهرات حاشدة في لوس أنجليس قبل المباراة الأولى لإيران

تجمَّع مئات المعارضين للجمهورية الإيرانية أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» في لوس أنجليس، قبل المباراة الأولى لإيران ضد نيوزيلندا ضمن مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية 
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المنتخب الإيراني تدرّب في لوس أنجليس عشية مواجهته نيوزيلندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: السماح للمنتخب الإيراني بالمبيت في أميركا بعد خوض مبارياته

أكد الاتحاد الإيراني لكرة القدم أنه سيسمح للاعبي المنتخب الإيراني بالبقاء ليلة واحدة على الأقل في الولايات المتحدة خلال كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

الرئيس الفرنسي يستعجل تفعيل المبادرة الفرنسية البريطانية لضمان الملاحة في مضيق هرمز... وانطلاقها مرتبط بما تخطط له واشنطن وما تريده طهران.

ميشال أبونجم (باريس)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.