بعد الضربات الأميركية على إيران: تنديد ودعوات دولية للتهدئة

تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
TT

بعد الضربات الأميركية على إيران: تنديد ودعوات دولية للتهدئة

تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)
تقنيون إيرانيون في منشأة «أصفهان» النووية يوم 8 أغسطس 2005 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن بلاده شنَّت ضربات «دمَّرت بشكل تام وكامل» 3 منشآت نووية في إيران، وهدَّد بمزيد من الهجمات، إذا لم تسعَ طهران إلى السلام.

بينما يأتي أبرز ردود الفعل على هذه الضربات التي أتت بعد 10 أيام من بدء إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق على مواقع نووية وعسكرية إيرانية، تطوَّرت إلى حرب بين الدولتين. وترد طهران منذ ذلك الحين بإطلاق صواريخ ومسيَّرات نحو إسرائيل.

إيران: تداعيات دائمة

عدّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، الضربات الأميركية «شنيعة»، محذراً من أنه ستكون لها «تداعيات دائمة»، وأن إيران «تحتفظ بكل الخيارات» للدفاع عن سيادتها.

وكتب عراقجي: «ارتكبت الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار النووي، عبر مهاجمة المنشآت السلمية النووية لإيران».

إسرائيل: منعطف تاريخي

شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ترمب على الهجوم «الجريء»، قائلاً إنه يُمثل «منعطفاً تاريخياً» قد يقود الشرق الأوسط إلى السلام.

وقال، في رسالة عبر الفيديو موجهة لترمب باللغة الإنجليزية: «أشكركم، وشعب إسرائيل يشكركم». وأضاف: «في العملية التي جرت الليلة ضد المنشآت النووية الإيرانية، أثبتت أميركا أنه لا نظير لها»، عادّاً أن ترمب يفرض بذلك «منعطفاً تاريخياً من شأنه أن يُسهم في قيادة الشرق الأوسط وما بعده إلى مستقبل من الرخاء والسلام».

وأشاد نتنياهو بـ«السلام من خلال القوة»، قائلاً: «أولاً تأتي القوة، ثم يأتي السلام». كما عدّ نتنياهو أنه أوفى بوعده بتدمير البرنامج النووي الإيراني.

وقال، في كلمة بالعبرية متوجهاً إلى الإسرائيليين: «تذكرون أنني، منذ بداية الحرب مع إيران، وعدتكم بتدمير المنشآت النووية الإيرانية بطريقة أو بأخرى»، مؤكداً أنه «تم الوفاء بهذا الوعد».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في منشور على منصة «إكس»، إن دونالد ترمب «حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ هذه الليلة».

وأضاف: «لقد أثبت عملياً أنه يستحق لقب (قائد العالم الحر). وسيبقى دائماً في الذاكرة الصديق الحقيقي للشعب اليهودي ودولة إسرائيل».

الصين: انتهاك خطير

وأفادت الخارجية الصينية، الأحد، بأن بكين تندد بشدة بالهجوم الأميركي على إيران، وتعتبره «انتهاكاً خطيراً» لميثاق الأمم المتحدة.

روسيا: ضربات غير مسؤولة

وندَّدت روسيا بشدة، الأحد، بالضربات الأميركية «غير المسؤولة» على مواقع نووية في إيران.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن «القرار غير المسؤول بشن ضربات بالصواريخ والقنابل على أراضي دولة ذات سيادة، أياً كانت الحجج المعروضة، هو انتهاك فاضح للقانون الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الأمم المتحدة: لتجنب دوامة الفوضى

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت: «أنا قلق للغاية إزاء استخدام الولايات المتحدة القوة ضد إيران اليوم. هذا تصعيد خطير في منطقة متوترة بالفعل، وتهديد مباشر للسلام والأمن الدوليين».

وتابع، في بيان صدر عن المتحدث باسمه، حصلت «وكالة الأنباء الألمانية» على نسخة منه: «هناك خطر متزايد بأن هذا الصراع قد يخرج عن السيطرة بسرعة، مع عواقب كارثية على المدنيين والمنطقة والعالم».

ودعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى خفض التصعيد، والالتزام بواجباتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وغيره من قواعد القانون الدولي.

وأضاف: «في هذه الساعة العصيبة، من الأهمية بمكان تجنب دوامة الفوضى»، مؤكداً: «لا يوجد حل عسكري. السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الدبلوماسية. الأمل الوحيد هو السلام».

لبنان: لتجنب التوريط

وقال نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، إنه في مواجهة التصعيد الخطير في العمليات العسكرية، ومخاطر تداعياتها على المنطقة بأسرها: «تزداد أهمية تمسُّكنا الصارم بالمصلحة الوطنية العليا التي تقضي بتجنيب توريط لبنان أو زجّه بأي شكل من الأشكال في المواجهة الإقليمية الدائرة».

وتابع، عبر منصة «إكس»: «وعينا لمصلحتنا الوطنية العليا هو سلاحنا الأمضى في هذه الظروف الدقيقة».

العراق: دعوة للتهدئة

قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن استهداف المنشآت النووية داخل إيران يُمثّل تهديداً خطيراً للأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، ويعرِّض الاستقرار الإقليمي لمخاطر جسيمة.

وأضاف باسم العوادي الناطق باسم الحكومة العراقية، في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء العراقية»، أن بغداد تشدِّد على أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والدبلوماسية.

وتابع: «استمرار الهجمات من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد خطير، ستكون له عواقب تتجاوز حدود أي دولة وتمسّ استقرار المنطقة والعالم».

وأشار العوادي إلى أن العراق يدعو إلى «التهدئة الفورية، وفتح قنوات دبلوماسية عاجلة؛ لاحتواء الموقف والعمل على نزع فتيل الأزمة».

الاتحاد الأوروبي: لضبط النفس

عبَّر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن قلقه البالغ إزاء الوضع في الشرق الأوسط، وحثَّ على ضبط النفس والدبلوماسية.

وكتب كوستا، في منشور على منصة «إكس»: «أدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي والسلامة النووية».

وأضاف: «لا تزال الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط. سيسقط عدد كبير جداً من المدنيين مرة أخرى ضحايا لمزيد من التصعيد». وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في التواصل مع الأطراف والشركاء.

مصر: لاحترام سيادة الدول

أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في إيران، وأدانت «التصعيد المتسارع الذي ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي».

وأكدت مصر رفضها، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، لأي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي، وشددت على ضرورة احترام سيادة الدول.

وجددت مصر تحذيرها، وفقاً للبيان، من «مخاطر انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر»، وأكدت على أن «الحلول السياسية والمفاوضات الدبلوماسية، وليس الحل العسكري، هي السبيل الوحيد نحو الخروج من الأزمة وتحقيق التسوية الدائمة».

الصليب الأحمر الدولي

أفاد بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم (الأحد)، بأن تكثيف العمليات العسكرية وانتشارها في الشرق الأوسط ينذر بجر المنطقة والعالم إلى حرب عواقبها وخيمة.

وقال «الصليب الأحمر»: «لا يمكن للعالم أن يستوعب حرباً لا حدود لها، واحترام القانون الدولي الإنساني واجب»، محذراً من أن تكثيف العمليات العسكرية الكبرى وانتشارها في الشرق الأوسط يُنذر بجرّ المنطقة والعالم إلى حربٍ ذات عواقب لا رجعة فيها.

وأضاف البيان: «يجب تجنيب المدنيين الأعمال العدائية. ويجب السماح للكوادر الطبية وفرق الاستجابة الأولية بأداء عملهم المنقذ للحياة بأمان. وهذا يشمل زملاءنا في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وكذلك زملاء (جمعية نجمة داود الحمراء)».

«حماس»: عدوان إجرامي

دانت حركة «حماس» الحليفة لإيران، القصف الأميركي، ووصفته بأنه «عدوان إجرامي».

وقالت الحركة الفلسطينية، في بيان: «ندين هذا العدوان الإجرامي، ونعدّه نموذجاً صارخاً لسياسة فرض الهيمنة عبر منطق القوة، وعدواناً يقوم على قانون الغاب يتناقض مع كل الأعراف والمواثيق الدولية»، منددة بـ«التصعيد الخطير».

الديمقراطيون في الولايات المتحدة: حرب كارثية

وانتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي الرئيس ترمب، متهماً إياه بدفع البلاد نحو الحرب.

وقال عضو الكونغرس حكيم جيفريز، في بيان: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، ولم يحصل على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ما يهدِّد بتورط أميركا في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط».

«الناتو»: نتابع من كثب

وقال مسؤول بـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، لوكالة «رويترز»، بشأن الضربات الأميركية في إيران: «نراقب الوضع من كثب».

الحوثيون

وقال مسؤول في جماعة «الحوثي»، الأحد، إن ردَّ الجماعة المتحالفة مع إيران على الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، ليس إلا «مسألة وقت».

وذكر محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للجماعة، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن كان قبل «الحرب» على إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتشنُّ الجماعة هجمات على ممرات الشحن وإسرائيل، في حين تقول إنه يهدف لإسناد الفلسطينيين في غزة خلال الحرب مع إسرائيل. واتفق الحوثيون مع الولايات المتحدة في مايو (أيار) على وقف مهاجمة السفن الأميركية مقابل وقف واشنطن قصفها للجماعة.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء السبت، أن الضربات الجوية الأميركية «دمَّرت بشكل تام وكامل» المنشآت النووية الإيرانية المستهدَفة، وهدَّد بشنِّ مزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.

وقال ترمب، في خطاب: «إما أن يكون هناك سلام أو ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية. تذكّروا أن هناك كثيراً من الأهداف المتبقية».

وأضاف: «إذا لم يتحقَّق السلام بسرعة، فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز) play-circle

الصين تأمل باستقرار الأوضاع في إيران وتعارض «التدخل» الأجنبي

عبَّرت الصين اليوم (الاثنين) عن أملها في أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من تجاوز الصعوبات الراهنة، والحفاظ ‌على استقرار ‌البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب) play-circle

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

حثّ نجل شاه إيران السابق، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

وأعلن روته كذلك أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.

وأوضح للصحافيين خلال زيارة لزغرب عاصمة كرواتيا: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ».


بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.