عراقجي: إسرائيل وواشنطن «نسفتا» الدبلوماسية

حذّر بـ«تداعيات دائمة» للهجمات الأميركية على إيران

TT

عراقجي: إسرائيل وواشنطن «نسفتا» الدبلوماسية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، إن إسرائيل وأميركا «نسفتا» الدبلوماسية، وذلك بعد أن نفَّذ الجيش الأميركي هجوماً على 3 مواقع نووية إيرانية، بينها منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

وقال عراقجي، عبر حسابه على منصة «إكس»: «إسرائيل وأميركا (نسفتا) الدبلوماسية». وأضاف: «كيف يمكن لطهران أن تعود إلى (طاولة المفاوضات)، وهي لم تغادرها قط؟!».

وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن طهران ستدافع عن نفسها «بكل الوسائل اللازمة» بعد الضربات الأميركية على مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية. وأضاف، خلال اجتماع لـ«منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول، أن «إيران ستواصل الدفاع عن أراضيها وسيادتها وأمنها وشعبها بكل الوسائل اللازمة».

وقال إنه بعد الهجمات خلال الليل على إيران «لا يوجد خط أحمر» لم تتخطه الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال من أحد الصحافيين عن الانسحاب من «معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية»، قال عراقجي: «لست في وضع يسمح لي بالكشف عن أفضل خطواتنا».

وصرح بأن «معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية» لم تتمكن من حماية إيران.

وعلى جانب آخر، قال عراقجي إن طهران ترتبط بشراكة استراتيجية مع موسكو، وإنه سيزور روسيا اليوم للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووصف وزير الخارجية الإيراني، في وقت سابق، الضربات الأميركية على 3 منشآت نووية رئيسية في إيران بأنها «شنيعة»، محذراً بأنها «ستكون لها تداعيات دائمة»، وبأن طهران «تحتفظ بجميع الخيارات للرد».

وقال عراقجي، عبر حسابه على منصة «إكس»: «ارتكبت الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، و(معاهدة حظر الانتشار النووي)، عبر مهاجمة المنشآت السلمية النووية» للجمهورية الإسلامية.

وأضاف: «أحداث هذا الصباح شنيعة، وستكون لها تداعيات دائمة».

من جانبها، صرَّحت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، بأن طهران تعدّ أن من حقها مقاومة العدوان العسكري الأميركي بكل قوتها. وأضافت في بيان لها: «يجب على العالم ألا ينسى أن أميركا بدأت الحرب على إيران في خضم العملية الدبلوماسية».

ووجَّه البيان الخطاب للمؤسسات الدولية قائلاً: «الصمت أمام هذا العدوان الصارخ يعرِّض العالم لخطر شامل وغير مسبوق».

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية لمحطة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي شمال شرقي مدينة قم (أ.ف.ب)

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الأحد، أن الضربات الجوية الأميركية «دمَّرت بشكل تام وكامل» المنشآت النووية الإيرانية المستهدَفة، وهدَّد بشنِّ مزيد من الهجمات إذا لم تذهب طهران إلى السلام.

وقال ترمب في خطاب: «إما يكون هناك سلام، وإما ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية. تذكّروا أن هناك كثيراً من الأهداف المتبقية».

وأضاف: «إذا لم يتحقَّق السلام بسرعة، فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة».


مقالات ذات صلة

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا لقطة من فيديو لأشخاص يحملون نعوشاً خلال موكب جنائزي لأفراد من قوات الأمن ومدنيين قُتلوا خلال احتجاجات في طهران (رويترز) play-circle

الصين تأمل باستقرار الأوضاع في إيران وتعارض «التدخل» الأجنبي

عبَّرت الصين اليوم (الاثنين) عن أملها في أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من تجاوز الصعوبات الراهنة، والحفاظ ‌على استقرار ‌البلاد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب) play-circle

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

حثّ نجل شاه إيران السابق، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

أفادت تقارير إعلامية، اليوم (الاثنين)، بصدور أحكام بالسجن بحق ثلاثة رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي أودى بحياة المئات هناك.

وقضت المحكمة الكائنة في مدينة بئر السبع بسجنهم فترات تتراوح من 36 إلى 40 شهراً، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ودخل الرجال إلى الموقع الذي كان حينها منطقة عسكرية محظورة بعد يوم من الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس»، الذي أفضى إلى أحدث حرب في غزة. وهناك اقتحم الرجال السيارات ونهبوا الممتلكات الخاصة بالضحايا القتلى أو الناجين الذين فروا. وقُتل أكثر من 370 شخصاً من مرتادي المهرجان في الهجوم.

وقالت القاضية في حيثيات الحكم، إن المدعى عليهم أظهروا قدراً من الانتهازية لا يبرَّر. وأضافت أن النهب لم يكن فعلاً جنائياً فحسب، ولكن أيضاً خيانة صارخة للكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي الأساسي.


عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران السابق، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب».

وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).