إسرائيل تقتل قائد «دعم حماس»... وتكثف القصف على أصفهان «النووية»

المسيرات تشعل جبهات الصراع... وتل أبيب تتحدث عن تأخير برنامج طهران لثلاث سنوات

صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد «دعم حماس»... وتكثف القصف على أصفهان «النووية»

صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)

في تاسع أيام الحرب، قالت إسرائيل إنها أبطأت عقارب الساعة النووية الإيرانية لعامين أو ثلاثة، معلنة تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل 3 من كبار قادة «الحرس الثوري»، على رأسهم منسق «دعم حماس».

وبينما يواصل الطرفان تبادل الهجمات التي دخلت أسبوعها الثاني، تصر طهران على رفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت الهجمات الإسرائيلية مستمرة على أراضيها، مشددة على أنها لن تتنازل عن برنامجها النووي تحت الضغط.

وأطلقت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران، مؤكدة امتلاك معلومات استخباراتية تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني شارف على «نقطة اللاعودة»، فيما تنفي طهران أنها تسعى لتطوير أسلحة نووية، وتدافع عن حقها في برنامج نووي مدني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت، أن 50 طائرة حربية شنت موجة جديدة من الغارات فجراً على «بنية تحتية لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران»، وأطلقت 150 قنبلة، واستهدفت من بينها مجدداً منشآت نووية.

ووفقاً لمسؤول عسكري إسرائيلي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، وفقاً لتعليمات الجيش، فإن الهدف كان موقعين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، وجاءت هذه الضربات بالإضافة إلى هجمات سابقة على مواقع أخرى لإنتاج أجهزة الطرد المركزي خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن منشآت أصفهان النووية كانت أيضاً من بين الأهداف في أولى ضربات العملية، مدعياً أن اليورانيوم هناك «على طريق التحول إلى سلاح نووي».

وأوضح المتحدث العسكري أن الأهداف شملت أيضاً «مركبات تُستخدم لإطلاق طائرات مسيّرة، وبنى تحتية صاروخية، ومواقع رادار، ومنظومات دفاع جوي إيرانية».

وفي وقت مبكر من صباح السبت، شوهد الدخان يتصاعد من منطقة قرب جبل في أصفهان وسط إيران، وصرّح نائب محافظ أصفهان بأن إسرائيل هاجمت منشأة للأبحاث النووية على مرحلتين. وأفادت وكالتا «مهر» و«فارس»، نقلاً عن المسؤول نفسه، بأن إسرائيل شنّت هجوماً على موقع نووي في أصفهان، وأكدتا أنه «لم يرصد أي تسرب لمواد خطرة». ودعت محافظة أصفهان السكان إلى عدم التجمع حول أماكن الحوادث أثناء الهجمات، لتسهيل عمليات الإغاثة وإدارة الأزمة.

كما أشار نائب محافظ أصفهان إلى وقوع هجمات إسرائيلية على مناطق في مدن لنجان، ومباركه، وشهرضا، ومدينة أصفهان نفسها، مؤكداً أنه «حتى هذه اللحظة، لم تُسجل أي خسائر بشرية».

وذكرت «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن منظومات الدفاع الجوي في المدينة قد تم تفعيلها. وتضم مدينة أصفهان منشآت لتخصيب اليورانيوم، وتُعدّ أكبر مجمع للبحوث النووية في إيران، وقد كانت في السابق هدفاً لعدة هجمات إسرائيلية.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت، أن منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، «أصيبت» بعدة ضربات إسرائيلية. وقال المدير العام للوكالة الأممية رافائيل غروسي في بيان: «نعرف جيداً هذه المنشأة. لم تكن هناك مواد نووية، ولن يكون للهجوم تالياً أي تداعيات على صعيد الإشعاعات» في محيطه.

تأخير النووي الإيراني

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مقابلة نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية السبت: «بحسب التقييمات التي نسمعها، أخّرنا بالفعل لمدة سنتين أو 3 على الأقل إمكانية امتلاكهم قنبلة نووية». وأضاف أن «قضاءنا على هؤلاء الأشخاص الذين قادوا تسليح البرنامج النووي ودفعوا بهذا الاتجاه، أمر بالغ الأهمية»، محذراً: «لن نتوقف حتى نبذل قصارى جهدنا هناك لإزالة هذا التهديد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الإسرائيلية في إيران ستستمر «طالما استدعى الأمر»، لتدمير ما وصفه بـ«التهديد الوجودي» المتمثل في البرنامج النووي الإيراني وترسانة الصواريخ الباليستية.

لكن قد يكون تحقيق هذا الهدف بعيد المنال من دون دعم أميركي. فبخلاف غارة كوماندوز أو ضربة نووية، تُعدّ منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم المحصنة تحت الأرض، خارج نطاق أي هجوم إلا بواسطة قنابل أميركية خارقة للتحصينات. وقال ترمب إنه سيؤجل قرار الانضمام إلى الحملة الجوية الإسرائيلية ضد إيران لمدة تصل إلى أسبوعين.

غارات على مواقع عسكرية

بالتوازي، شنت إسرائيل هجمات على عدة مواقع عسكرية في محافظة الأحواز الغنية بالنفط جنوب غربي إيران، مستهدفة قواعد عسكرية في ضواحي مدينة الأحواز نفسها، بالإضافة إلى موقع للدفاعات الجوية في ميناء معشور المطل على الخليج.

وفي وقت سابق من فجر السبت، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن، من بينها طهران، في حين أعلنت محافظة قم أن هجوماً استهدف مبنًى في المدينة، وأسفر عن مقتل شخصين.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من طهران، وكذلك في مدن كرج بغرب العاصمة، ورشت (شمال)، وإيلام، وشهركرد، وأنديمشك (الصالحية)، (غرب)، وفي شمال غربي البلاد تجددت النيران على تبريز، وزنجان.

مقتل قائد فرع فلسطين

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن سعيد إيزدي قائد فرع فلسطين بـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قتل في غارة جوية على شقة بمدينة قم الإيرانية.

وقال كاتس في بيان إن إيزدي قام بتمويل وتسليح حركة «حماس» الفلسطينية قبل الهجوم الذي قادته على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي تلاه اندلاع الحرب في غزة، ووصف مقتله بأنه «إنجاز كبير للمخابرات الإسرائيلية والقوات الجوية».

وقالت إسرائيل إن طائراتها الحربية استهدفت «مخبأً في قلب إيران»، وذلك بعد عملية استخباراتية مطوّلة.

وقال مرتضى حيدري، المتحدث باسم لجنة الطوارئ في محافظة قم، إن الهجوم استهدف مبنى سكنياً، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين، وذلك بعدما أشارت تقارير أولية إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة شخصين.

ويُعد إيزدي أحد كبار قادة «فيلق القدس»، وأُدرج على قوائم العقوبات الأميركية والبريطانية بعد هجوم «حماس» على إسرائيل، بتهمة دعمها مالياً وتسليحياً. وفي أبريل (نيسان) 2024، نجا إيزدي من ضربة جوية إسرائيلية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل قائد تلك القوات في سوريا ولبنان محمد رضا زاهدي، وعدد من كبار قادة «فيلق القدس».

وأكد الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل أمين بورجودكي وبهنام شهرياري، وقال إن بورجودكي كان «قائد الوحدة الثانية للطائرات المسيّرة في الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، وشهرياري كان «قائد وحدة نقل الأسلحة في فيلق القدس». وذكر البيان أن شهرياري قُتل داخل سيارته أثناء تحركه غرب إيران، وقد تم نشر صور جوية للهجوم. وأوضح البيان الإسرائيلي أن شهرياري كان «المسؤول عن جميع عمليات نقل الأسلحة التي يقوم بها النظام الإيراني إلى وكلائه بالشرق الأوسط».

وقال في إحاطة للصحافيين إن للثلاثة «أهمية بالغة خصوصاً في مواجهة إسرائيل»، مضيفاً: «حققنا نجاحات عدة في القضاء على القياديين العسكريين الإيرانيين خلال هذه العملية».

وتأتي هذه الضربات في أعقاب سلسلة من الاغتيالات التي طالت كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين خلال الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات عن اختراقات أمنية خطيرة في الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية. وأفاد إعلام «الحرس الثوري» بأن 5 من أعضائه قُتلوا في هجمات على خرم آباد، وقد نشرت أسماءهم دون تفاصيل إضافية. ولم تورد وسائل الإعلام أنباء عن إيزدي.

كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أسماء وصور 15 عنصراً من الدفاع الجوي للجيش الإيراني. وكان أعلى رتبة بينهم هي لواء ثانٍ، ويدعى غلامعلي نجفي. وقالت «إرنا» إن بين القتلى 4 برتبة عقيد، وواحد برتبة لواء ثانٍ، وواحد مساعد، و3 برتبة ملازم، و4 «جنود خدمة إلزامية». ولم تذكر الوكالة وقت أو مكان مقتلهم.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن العالم النووي إيثار طباطبائي قمشَه قُتل في هجوم نُسب إلى إسرائيل، وأدى كذلك إلى مقتل زوجته منصورة حاجي سالم داخل منزلهما في طهران.

إيزدي يتوسط محمد باقر رئيس الأركان الذي قتل الأسبوع الماضي، ووفد "حماس" برئاسة رئيس الحركة السابق، إسماعيل هنية قبل مقتله في طهران العام الماضي (دفاع برس)

وجاء في وكالة «ميزان» منصة السلطة القضائية، أن طباطبائي كان «عالماً غير معروف» في المجال النووي، وقد كرس سنوات من حياته للعمل في هذا القطاع، مشيرة إلى أنه التحق ببرنامج الماجستير عام 2004، ثم الدكتوراه في الهندسة النووية عام 2007.

ولم يتضح ما إذا كان الاغتيال مرتبطاً بتقارير سابقة لصحف إسرائيلية تحدثت عن هجوم استهدف منزلاً في طهران قُتل فيه عالم نووي آخر، أم لا.

ارتفاع الضحايا

وقال موقع «نور نيوز» التابع لمجلس الأعلى للأمن القومي، نقلاً عن وزارة الصحة الإيرانية، إن ما لا يقل عن 430 شخصاً قتلوا وأصيب 3500 منذ أن بدأت إسرائيل هجماتها في 13 يونيو (حزيران). وهذا هو أول تحديث رسمي لعدد القتلى في إيران منذ عدة أيام.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة تتابع شؤون إيران، أن عدد القتلى أعلى من العدد الذي أعلنته طهران، وقالت إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 639 شخصاً هناك، وألفي جريح على الأقل.

وقال محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة الإيراني، إن «3 مستشفيات و6 سيارات إسعاف» تعرضت لهجمات من قبل إسرائيل حتى الآن. وأضاف أن «14 من الكوادر الصحية والطبية» أُصيبوا بجروح، كما أشار إلى مقتل اثنين من أعضاء الفريق الصحي، وهما طبيبة نسائية وطبيب أطفال مع ابنه، جراء هذه الهجمات.

ورداً على سؤال حول هذه التقارير، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الهجمات تستهدف فقط أهدافاً عسكرية، رغم احتمال وقوع خسائر جانبية في بعض الوقائع. وأصاب صاروخ إيراني مستشفى في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل يوم الخميس.

عمليات مركبة

أطلقت إيران موجة جديدة من الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن لم ترِد تقارير فورية عن أضرار كبيرة، ووصف المسؤول الإسرائيلي ذلك بأنه «وابل صغير». وشوهدت عمليات اعتراض الصواريخ في سماء تل أبيب مع دوي انفجارات في أنحاء المدينة، في الوقت الذي تعاملت فيه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مع الهجمات. ولم ترِد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين.

وأضاف المسؤول أن أحد أسباب صغر حجم الهجوم الإيراني الليلي هو أن الجيش الإسرائيلي كان يستهدف منصات الإطلاق الإيرانية، ويُقدر أنه دمر أكثر من 50 في المائة منها. وقال: «تمكنا من تدمير عدد كبير من منصاتهم، مما خلق عنق زجاجة، نحن نجعل من الصعب عليهم إطلاق النار باتجاه إسرائيل». وأضاف: «رغم ذلك، أود أن أقول إن النظام الإيراني لا يزال يحتفظ بقدراته».

وأعلن «الحرس الثوري» السبت في بيان نقلته وكالة «إرنا»، أنه أطلق «خلال الليل عدة أسراب من مسيرات شاهد 136» ودفعات من الصواريخ، مؤكداً مواصلة «العمليات المركبة بالمسيرات والصواريخ».

وفي رسالة مصورة توجه فيها إلى الإسرائيليين، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن النزاع سيطول. وقال: «أطلقنا الحملة الأكثر تعقيداً في تاريخنا (...) علينا أن نكون مستعدين لحملة طويلة. رغم إحراز تقدم كبير، تنتظرنا أيام صعبة. نستعد لاحتمالات عديدة». وذكرت السلطات أن 24 مدنياً قتلوا في هجمات صاروخية إيرانية، في أسوأ صراع بين البلدين.

وأفادت أجهزة الإسعاف باندلاع حريق على سطح مبنى في وسط إسرائيل، من دون ذكر ضحايا. وبحسب وسائل الإعلام، اندلعت النيران إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني اعترضته الدفاعات الجوية.

فاعلية محدودة

وقال الجيش الإسرائيلي صباح السبت، إنه أسقط طائرة مسيّرة إيرانية اخترقت الأجواء قرب الحدود، وتسببت في إطلاق صفارات الإنذار في بيت‌شآن، شمال الضفة الغربية، وصحراء عارا. وصرح ضابط كبير سابق في الجيش لإذاعة «كان»، بأن إيران تطلق الطائرات المسيّرة لتشتيت أنظمة الدفاع الجوي، بما يتيح لها فرصة إطلاق الصواريخ تحت غطاء هذا الإشغال.

وصرّح يوسي فوكس، سكرتير الحكومة الإسرائيلية، مساء الجمعة، بأن إيران أطلقت خلال الأيام الثمانية الأولى من النزاع 530 صاروخاً، منها 25 فقط اخترقت الدفاعات وأصابت أهدافاً، أي أقل من 5 في المائة. وادعى الجيش أنه دمّر كثيراً من الصواريخ الإيرانية في مواقعها أو قبل الإطلاق بلحظات، مضيفاً أنه قضى على ثلث منصات الإطلاق، بما في ذلك تلك المثبتة على شاحنات عسكرية مع فرقها.

تحذير لواشنطن

يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تدخل عسكري أميركي مباشر بالحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم السبت: «أعتقد أن ذلك سيكون خطيراً جداً على الجميع»، وذلك على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في تركيا.

وأعرب عراقجي عن انفتاحه على الحوار، لكنه شدد على أن طهران لا ترغب بالتفاوض مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وقال: «إيران مستعدة للنظر في الدبلوماسية مجدداً، ولكن فقط عندما تتوقف الاعتداءات، وتتم محاسبة المعتدي على الجرائم التي ارتكبها». ولم يتم تحديد موعد لجولة محادثات جديدة.

وعلى هامش لقاءاته بجنيف مع وزراء خارجية دول أوروبية، أشار عراقجي الجمعة إلى ما وصفه بـ«مؤشرات واضحة على تورط واشنطن في العدوان»، واتهم واشنطن بـ«خيانة الدبلوماسية»، وصرح في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «لا نعرف كيف يمكننا الوثوق بالولايات المتحدة بعد الآن... ما فعلوه كان خيانة للدبلوماسية».

وحذر ترمب من أن إيران تقترب من امتلاك سلاح نووي في غضون أسابيع أو أشهر، مشيراً إلى أنه أجّل اتخاذ قرار بشأن تدخل عسكري محتمل لدعم إسرائيل لمدة أسبوعين، في انتظار ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستُستأنف، أم لا.

وأكد ترمب أن إسرائيل تحقق «تقدماً كبيراً» على الأرض، ولمح إلى عدم نيته الضغط على تل أبيب لوقف غاراتها الجوية، قائلاً إن «وقف الحرب الآن سيكون صعباً جداً».

ورغم محاولات أوروبية لإحياء التفاوض، لم تُسفر محادثات جنيف عن أي تقدم ملموس، بينما جدد عراقجي موقف بلاده الرافض لأي مقترح يُلزمها بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ«الضغوط العسكرية غير المشروعة».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
TT

بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات إسرائيل

ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)
ناخبون يصلون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية بتل أبيب (أ.ب)

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء في المشهد السياسي خلال الانتخابات البرلمانية التي انطلقت اليوم (الثلاثاء)، في وقت يقيّم فيه الناخبون قيادته في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، إلى جانب الحربَين في غزة وإيران، وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية.

لكن نتنياهو، وهو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاماً، لا يزال خصماً قوياً يصعب تجاوزه، فالسياسات القومية باتت أكثر رسوخاً، وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وتحالف منافس يقوده غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، الذي يحظى بدعم من تيارَي اليمين والوسط.

وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش). وتُغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء (20:00 بتوقيت غرينتش).

وركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران. وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترمب مستعد للتحرك مجدداً للقضاء على التهديد الإيراني «نهائياً»، لكن بشرط بقائه في السلطة.

واتهم آيزنكوت نتنياهو بأنه «يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات»، وقال إنه واثق بأن ترمب سيعمل «بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب».

وقد يعتمد نتنياهو مجدداً على زعيمَي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل حكومة. وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب «القوة اليهودية» بزعامة بن غفير تقدماً في استطلاعات الرأي.

ولا يملك نتنياهو أو آيزنكوت طريقاً واضحاً إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن 7.3 مليون إسرائيلي يحق لهم التصويت، من بينهم نحو 330 ألفاً يصوتون للمرة الأولى.

حساب السابع من أكتوبر

تأتي الانتخابات بعد واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، وذلك بفعل الصدمة الناجمة عن هجمات السابع من أكتوبر 2023، والهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق على غزة، والانقسامات الداخلية الحادة حول سياسات حكومة نتنياهو اليمينية.

وبالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو، تتمحور الانتخابات حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر، وهو اليوم الذي شهد فيه سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل.

وقالت مالي حجاج، وهي موظفة في وزارة التربية والتعليم ومؤيدة لآيزنكوت: «أهم شيء هو تشكيل لجنة تحقيق وطنية، لأن من هناك سيبدأ تعافينا».

وقالت ليسا تورتور لوكالة «رويترز» للأنباء إنها تأمل أن يرحل نتنياهو «وأن يتمكنوا من تشكيل حكومة جديدة وإصلاح بعض الأضرار التي ألحقها بيبي باليهود في أنحاء العالم، وبإسرائيل وصورتها». وبيبي هو اللقب الذي يُعرف به نتنياهو.

لكن نوف جباي (18 عاماً)، وهي مؤيدة لحزب الليكود، رفضت فكرة تحميل نتنياهو مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، وعدّته «الرجل المناسب لدولة إسرائيل». وقالت: «أدار نتنياهو الحرب بأفضل طريقة ممكنة».

سجل الحرب

دمّرت إسرائيل أجزاء كبيرة من غزة في حربها بعد السابع من أكتوبر 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة «حماس» 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين رهائن وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 74 ألف شخص.

إيتمار بن غفير (يمين) زعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف برفقة زوجته أيالا يدليان بصوتيهما في مركز اقتراع بمستوطنة «كريات أربع» في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أ.ف.ب)

كما وجهت إسرائيل ضربات قوية إلى جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران، وتبادلت الضربات مع طهران قبل حملة جوية استمرت 12 يوماً ضد مواقع نووية إيرانية في 2025، والحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وقال آيزنكوت إن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء بالقوة أو من خلال «ترتيب» مثل حل دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.

حسابات الائتلاف

على غرار جميع الأحزاب التي يقودها يهود في إسرائيل تقريباً، يعارض آيزنكوت حل الدولتَين الذي شكل أساس المفاوضات مع الفلسطينيين لعقود، لكنه ينتقد عنف المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، الذي تصاعد منذ عام 2023 وأضر بعلاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض آيزنكوت كلاً من بن غفير وسموتريتش شريكَي نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف.

وفي بعض معاقل التأييد لحزب الليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو. وابتعد بعضهم عن دعمه في وقت يواجه فيه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من الأقلية العربية في إسرائيل على ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقّدة لصالح آيزنكوت.

ورغم استبعاد آيزنكوت التحالف مع الأحزاب العربية، عازياً ذلك إلى عدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالاً أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزنكوت لضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أموتس عسائيل، من معهد «شالوم هرطمان» لوكالة «رويترز» للأنباء: «أتوقع ألا تكون لدينا سوى أغلبية ضئيلة لأي من الطرفين. لن يكون هناك فوز كاسح».


«معسكر التغيير» يتحدى نتنياهو... أبرز الوجوه الساعية إلى الإطاحة به

أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
TT

«معسكر التغيير» يتحدى نتنياهو... أبرز الوجوه الساعية إلى الإطاحة به

أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون أمام لافتات انتخابية لحزب «ياشار» (Yashar) الذي يتزعمه غادي آيزنكوت خارج مركز اقتراع في القدس (أ.ف.ب)

يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة محتدمة اليوم الثلاثاء للبقاء في السلطة في مواجهة ما يُعرف بـ«معسكر التغيير»، وهو تكتّل يضمّ أحزاباً تمتدّ من يمين الوسط إلى اليسار، وتعهّد إطاحة نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف.

وأبدى حزب عربي استعداده للمشاركة في الائتلاف الحكومي الذي قد ينتج عن فوز هذا المعسكر، بينما لم تحسم أحزاب أخرى حتى الآن موقفها من ذلك.

وصوّر نتنياهو خلال حملته الانتخابية خصومه بأنهم خاضعون للمصالح الفلسطينية. فيما يأتي غادي آيزنكوت أبرز الشخصيات في المعسكر المناهض لنتنياهو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

الجنرال غادي آيزنكوت

غادي آيزنكوت (66 عاماً)، وهو ابن لمهاجرين مغاربة، هو المنافس الرئيس لنتنياهو. وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بينهما في الأيام الأخيرة.

رغم افتقاره إلى الخبرة السياسية، حظي بتعاطف شعبي واسع عقب مقتل نجله غال واثنين من أبناء أشقائه أثناء معارك غزة.

ينتمي آيزنكوت إلى تيار الوسط، لكن له أيضاً مواقف تتماشى مع الخط المتشدّد للحكومة الحالية. فقد تعهّد منع قيام دولة فلسطينية، وإنهاء حكم «حماس» في غزة في غضون 18 شهراً من وصوله إلى السلطة.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» (يمين) يستقبله غادي موسيس الذي كان رهينةً إسرائيليةً سابقاً في كيبوتس «نير عوز» بجنوب إسرائيل (أ.ب)

كذلك عبّر عن دعمه لبناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، متعهّداً في الوقت نفسه محاسبة المستوطنين الذين اعتدوا على فلسطينيين ولم يُعاقبوا في عهد حكومة نتنياهو.

استقال آيزنكوت من حكومة الحرب عام 2024، وأصبح من أشرس منتقدي قيادة نتنياهو. عام 2025 أسس حزبه الخاص «ياشار» (مُستقيم). وفي حال فوزه، سيكون أول رئيس وزراء من أصل شرق أوسطي، أو شمال أفريقي.

نفتالي بينيت (البديل اليميني)

يحلّ حزب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (54 عاماً)، «بياحد» (معاً) اليميني الوسطي، ثالثاً في استطلاعات الرأي.

رسّخ بينيت -الذي استثمر سابقاً في قطاع التكنولوجيا، وهو نجل لمهاجرين أميركيين- نفسه كأحد القادة البارزين في صفوف اليمين القومي، وحركة المستوطنين، لكنه أصبح يقدم نفسه لاحقاً على أنه وسطي علماني.

خاض المعترك السياسي ضمن التيار القومي الديني، وتولى حقيبة التعليم، ثم الدفاع.

أثار بينيت ضجة عام 2021 بتشكيله ائتلافاً حكومياً متنوعاً شمل طيفاً سياسياً إسرائيلياً متنوعاً، مع دعم غير مسبوق من حزب عربي.

أنصار حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت ينتظرون خارج أحد مراكز الاقتراع في القدس (أ.ف.ب)

وأنهى ذلك الائتلاف 12 عاماً متواصلة من حكم نتنياهو، لكن حكومة بينيت لم تصمد سوى عام واحد.

ويرى محلّلون إسرائيليون أنه قادر على استقطاب ناخبي اليمين الذين خيّب نتنياهو أملهم، ولا يرغبون في التوجّه نحو الوسط، أو اليسار.

ورغم انتقاداته الحادة لرئيس الوزراء، أبدى بينيت انفتاحاً على إشراك نتنياهو في حكومة ائتلافية تقودها المعارضة.

- يائير لابيد

يائير لابيد (62 عاماً)، الصحافي الذي تحوّل إلى العمل السياسي، هو أحد أكثر الوجوه حضوراً في المشهد السياسي الإسرائيلي منذ أكثر من عقد.

أسّس مقدّم البرامج التلفزيونية الشهير سابقاً حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي عام 2012.

شغل لابيد مناصب وزارية عدة، أبرزها وزارة المال، ولاحقاً وزارة الخارجية. وتولى لفترة وجيزة منصب رئيس الوزراء في عام 2022 ضمن اتفاق لتقاسم السلطة بالتناوب مع بينيت.

يقدّم نفسه كوسطي، وعلماني، ويتمتع بحضور إعلامي لافت اكتسبه من مسيرته التلفزيونية، كما ينشط باستمرار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يوجّه انتقادات لاذعة إلى نتنياهو.

مع ذلك، لا يرى سوى عدد قليل من المراقبين أن لابيد قادر على الفوز بمفرده، في ظل صعوبة استقطابه ناخبين خارج قاعدته الأساسية التي تضم سكان المدن، والعلمانيين.

رجل يدلي بصوته خلال الانتخابات الوطنية في مدينة أم الفحم العربية شمال إسرائيل (رويترز)

القومي أفيغدور ليبرمان

وُلد أفيغدور ليبرمان في مولدافيا السوفياتية عام 1958، وانتقل إلى إسرائيل في أواخر السبعينات، وهو من قدامى الوجوه في المشهد السياسي. يتبنى مواقف قومية متشددة في قضايا الأمن القومي، مع تمسكه الراسخ بالعلمانية.

بعد تأسيسه حزب «إسرائيل بيتنا» القومي، اعتمد ليبرمان في البداية على الكتلة الناطقة بالروسية قبل أن يوسّع قاعدته تدريجياً لتشمل جزءاً من اليمين الإسرائيلي.

برز اسمه في البداية بصفته أحد أقرب المقرّبين من نتنياهو، إذ شغل منصب مدير مكتبه. وينسب عدد من المتابعين إلى ليبرمان أداء دور رئيس في فوز نتنياهو في الانتخابات عام 1996.

أما اليوم، فهو يوجّه انتقادات منتظمة وحادة لنتنياهو، ويتهمه بالفشل في الملف الأمني. يعدّ ليبرمان من القلائل الذين تولوا ثلاث حقائب وزارية في إسرائيل هي: الخارجية، والدفاع، والمال.

رجل يبيع أعلاماً انتخابية في القدس (أ.ف.ب)

يائير غولان: الليبرالي المتبقي

بعد سنوات شهدت توجّهاً إسرائيلياً متزايداً نحو اليمين، يمثّل حزب يائير غولان «الديمقراطيون» ما تبقى من اليسار الوسطي التقليدي، بما في ذلك بقايا حزب «العمل» الذي قاد إسرائيل خلال العقود الثلاثة الأولى من قيامها.

ويعد غولان الزعيم الإسرائيلي البارز الوحيد الذي لا يزال يدعم علناً حلّ الدولتين، وهو يتبنى توجّهاً ليبرالياً في القضايا الاجتماعية، إذ يدعو إلى السماح بزواج المثليين في إسرائيل، وإتاحة تشغيل وسائل النقل العام خلال يوم السبت الذي يُعد يوم الراحة الأسبوعية المقدّس في اليهودية.

وغولان ضابط سابق في الجيش، وتطوّع للعودة إلى الخدمة فور وقوع هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وانطلق شخصياً مع سلاحه وبمركبته لإنقاذ المتضررين من الهجوم.

لوحة إعلانية انتخابية لحزب «الديمقراطيين» تظهر يائير غولان وآخرين تزامناً مع إجراء انتخابات وطنية في البلاد في رمات غان - إسرائيل (رويترز)

منصور عباس

يسعى رئيس حزب «القائمة العربية الموحدة» (راعم) منصور عباس إلى حشد المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون 20 في المائة من السكان، لمنع عودة نتنياهو إلى السلطة.

عام 2021 أصبحت «القائمة العربية الموحدة» بزعامة عباس أول حزب عربي ينضمّ إلى حكومة إسرائيلية في ائتلاف بينيت.

وفي حال وافق قادة المعارضة على التحالف معه لإطاحة نتنياهو، قد يبرز عباس في الانتخابات المقبلة باعتباره صانع ملوك.

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» أخيراً، تعهّد طبيب الأسنان السابق حشد الناخبين لاستبدال «حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية، والفاشية».

زوجان برفقة أطفالهما ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في كريات أربع بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

في المقابل، اتهم نتنياهو قادة المعارضة بالسعي إلى التحالف مع حزب عباس ذي التوجه الإسلامي.

وبهدف كسب دعم ناخبين يهود، ضمّ عباس في خطوة لافتة إلى قائمته نائب رئيس جهاز الأمن القومي سابقاً يوآف سيغالوفيتش، ليكون أول شخصية إسرائيلية من اليمين تنضم إلى قائمته العربية.


الجيش الإسرائيلي: احتجاز مدني مصري بعد تجاوزه السياج الحدودي

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: احتجاز مدني مصري بعد تجاوزه السياج الحدودي

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إنه ألقى القبض خلال الليل على مدني مصري بعد أن عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا.

وأضاف الجيش «عقب رصده، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، وتم نقله لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن»، مشيرا إلى التعامل «مع الواقعة بجدية بالغة ونواصل إبقاء قواتنا على مستوى عال من الجاهزية الدفاعية في المنطقة».

ولم يقدم الجيش مزيدا من التفاصيل.