مصر تعزز تعاونها مع تركيا عبر مزايا استثمارية ومواجهة أي عقبات

عبد العاطي تحدث عن «تطور لافت» في العلاقات الاقتصادية بين البلدين

عبد العاطي متوسطاً مجموعة من المستثمرين الأتراك خلال لقائهم في إسطنبول الجمعة (الخارجية المصرية)
عبد العاطي متوسطاً مجموعة من المستثمرين الأتراك خلال لقائهم في إسطنبول الجمعة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعزز تعاونها مع تركيا عبر مزايا استثمارية ومواجهة أي عقبات

عبد العاطي متوسطاً مجموعة من المستثمرين الأتراك خلال لقائهم في إسطنبول الجمعة (الخارجية المصرية)
عبد العاطي متوسطاً مجموعة من المستثمرين الأتراك خلال لقائهم في إسطنبول الجمعة (الخارجية المصرية)

تعمل مصر على تعزيز تعاونها مع تركيا عبر طرح مزايا بالسوق المصرية أمام المستثمرين الأتراك، مع استهداف زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 15 مليار دولار، بعدما سجّل نحو 9 مليارات دولار العام الماضي.

وتحدث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال اجتماع عقده، الجمعة، مع عدد من رجال الأعمال الأتراك في إسطنبول عن «تطور لافت» في التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً على «أهمية العمل المشترك من مسؤولي البلدين لتحقيق مزيد من التكامل والاندماج الاقتصادي».

وأكّد عبد العاطي، بحسب إفادة الخارجية المصرية، على تطلع بلاده إلى استفادة رجال الأعمال الأتراك من توافر المزايا الجاذبة للمستثمرين بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاهتمام بتسوية أي عقبات قد تواجه الاستثمارات التركية بمصر، في ظلّ تشكيل وحدة خاصة لدعم هذه الاستثمارات.

ووقّع رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وليد جمال الدين، الأربعاء الماضي، عقد مشروع جديد لإقامة مصنع متخصص في صناعة الغزل والخيوط داخل منطقة القنطرة غرب الصناعية، مع شركة «أولوسوي للمنسوجات» التركية، على مساحة تبلغ 35 ألف متر مربع، باستثمارات قدرها 18 مليون دولار أميركي، بتمويل ذاتي بالكامل، يوفر نحو 855 فرصة عمل مباشرة، بحسب بيان الهيئة.

وتطرق وزير الخارجية خلال اللقاء إلى أهمية اتفاق التجارة الحرة بين البلدين، الذي دخل حيز النفاذ عام 2005، في الوصول إلى حجم التبادل التجاري المنشود، مستعرضاً إمكانية توسيع مجالات الاتفاق وإزالة العقبات أمام زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

ووقّعت مصر وتركيا اتفاقيات تعاون اقتصادية في مجالات عدة، خلال زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى تركيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال أولى جلسات اجتماع «مجلس التعاون الاستراتيجي» بين البلدين.

وتعدّ مصر الشريك التجاري الأول لتركيا في أفريقيا، فيما قدّر السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، ضخّ استثمارات تركية في مصر بما لا يقل عن 500 مليون دولار خلال العام الحالي، وهي التصريحات التي أدلى بها خلال فبراير (شباط) الماضي، وأعقبتها لقاءات مع عدد من المسؤولين والوزراء المصريين.

وعدّ عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، محمد أنيس، التعاون الاقتصادي بين البلدين يتجه لمزيد من التعزيز في الفترة المقبلة لأسباب عدة، من بينها إدراك تركيا أن مصر ستكون بوابة لعبور المنتجات التركية لأفريقيا، بالإضافة إلى اتخاذ القاهرة العديد من الإجراءات التي تسهل فرص الاستثمار مع توفير مناخ جاذب للاستثمار ويجنب المستثمرين التعرض لمشكلات تهدد استثماراتهم.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطوات التي اتخذتها مصر خلال الفترة الماضية لدعم المستثمرين ارتكزت على دعم وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر المستهدف التصدير، وهو ما يجعل مناطق عدة في مصر جاذبة للمستثمرين الأتراك لتنفيذ مشروعاتهم، خصوصاً فيما يتعلق بصناعة المنسوجات»، لافتاً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة تزداد قوة يوماً بعد الآخر مع وجود إرادة سياسية من مسؤولي البلدين.

جانب من اللقاء في تركيا (الخارجية المصرية)

رأي يدعمه الخبير المصري في الشأن التركي، كرم سعيد، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاقات الاقتصادية الموقعة بين البلدين تضمن القدرة على الوصول للمستهدف في زيادة حجم التبادل التجاري بأقرب وقت، في ظل كسر حدة التوتر بالملفات الخلافية على المستوى السياسي والرغبة في تعزيز التعاون التجاري، بما يدعم اقتصاد البلدين».

وتتمثل أبرز الصادرات المصرية للسوق التركية في المنتجات الكيماوية والأسمدة، ومواد البناء، والغزل والمنسوجات، والسلع الهندسية والإلكترونية والملابس الجاهزة، والحاصلات الزراعية، فيما تعدّ أهم الواردات المصرية من تركيا في الحديد والصلب والآلات والأجهزة الكهربائية، والوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والورق والمصنوعات من عجائن الورق، وفق بيانات «الجهاز المركزي المصري للتعبئة والإحصاء».


مقالات ذات صلة

رغم الصادرات القياسية... الإنتاج الصناعي الألماني يواصل التراجع في ديسمبر

الاقتصاد عامل في مصنع صيانة شركة السكك الحديد الألمانية «دويتشه بان» في شوني وايده ببرلين (رويترز)

رغم الصادرات القياسية... الإنتاج الصناعي الألماني يواصل التراجع في ديسمبر

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة أن الصادرات الألمانية ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع بفضل زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين.

«الشرق الأوسط» (برلين، فرانكفورت )
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر أحد البنوك المحلية في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا (رويترز)

جنوب أفريقيا تخطو نحو اتفاقية تجارية مع الصين

أعلنت جنوب أفريقيا يوم الجمعة أن وزير تجارتها وقّع اتفاقية إطارية للشراكة الاقتصادية خلال زيارة للصين

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

سجلت إندونيسيا أسرع معدل نمو اقتصادي لها في 3 سنوات خلال عام 2025، حيث تجاوز المتوقعَ في الربع الرابع؛ بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.