«رقم 23» مسرحية تضع العنف والسلطة بمواجهة الانتماء

فازت بجائزة «مونو الذهبية» من كتابة بيا خليل وإخراجها

المخرجة بيا خليل وبطلا العمل في تحية للجمهور (الشرق الأوسط)
المخرجة بيا خليل وبطلا العمل في تحية للجمهور (الشرق الأوسط)
TT

«رقم 23» مسرحية تضع العنف والسلطة بمواجهة الانتماء

المخرجة بيا خليل وبطلا العمل في تحية للجمهور (الشرق الأوسط)
المخرجة بيا خليل وبطلا العمل في تحية للجمهور (الشرق الأوسط)

الشعور بالغرابة يطبعك منذ اللحظة الأولى لدخولك صالة عرض «رقم 23» على مسرح «المونو» في بيروت. فالحضور يُدعى للجلوس حول خشبة ضيّقة لا يتجاوز طولها مترين، فيتوزّعون على كراسٍ تصطفّ تحت جدران سوداء رُسمت عليها بالطبشور الأبيض فتحات صغيرة. وللمرّة الأولى، تتبدَّل مقاعد المسرح لتصبح الأساسية فيها ثانوية، ويكون مُشاهد العمل على بُعد سنتيمترات من الممثلين.

وعلى مدى نحو 30 دقيقة، يتابع الحضور عملاً تراجيدياً يتلوَّن بالعبثية والواقعية في آن. المسرحية هي مشروع تخرّج الطالبة بيا خليل، فازت من خلاله بجائزة «مونو الذهبية». وتدور أحداثها التي كتبتها وأخرجتها، في السجن؛ وقد استوحتها من عمل للكاتب المسرحي الفرنسي جان جينيه، واختارت أن تضع لها نهاية بطريقتها، فتأتي تكملة للمسرحية الأصلية «هوت سيرفيانس» أو «حارس الموت»، كما هي معروفة بالعربية.

الممثل طوني فرح يجسّد شخصية السجين (الشرق الأوسط)

يؤدّي بطولة المسرحية طوني فرح بدور السجين، وجو رميا بشخصية السجّان. يحكي موضوعها عن العنف والسلطة وصراعات عدّة تشوب العلاقات الاجتماعية في السجن كما في الحياة العادية. نسبة إصغاء لافتة يُسجّلها الجمهور طوال عرض العمل، وربما جلوسه قريباً إلى هذا الحدّ من الممثلَيْن يُشعره وكأنه يشارك بشكل غير مباشر، فيتفاعل مع مجرياتها لا شعورياً، بصرخة مخنوقة حيناً، وصمتٍ تام لا تكسره سوى حركة جسده المائل يميناً ويساراً. وهو ما يتيح عدم تفويت أي لحظة، فيلتقط كل إشارة أو مشهد انفعالي.

بالنسبة إلى بيا خليل، فإنّ قصة جان جينيه لامستها جداً، مما حضّها على اتخاذها مشروع تخرّج لها. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «عنت لي كثيراً، ولا سيما أننا في لبنان كنا نعيش أجواء الحرب. فخاطبَتْ هواجسي ومخاوفي، وولَّدت عندي تحدّياً لترجمتها بوضع نهاية لها على طريقتي. وأجريت على القصة الأصلية تنويعاً فنّياً انعكس ثراءً على مشهديتها البصرية».

يقدّم الممثلان طوني فرح وجو رميا أداءً لا يقتصر على التمثيل؛ بل يتجاوزان حدود لغة الجسد وملامح الوجه ليجذبا المُشاهد بجهد فيزيائي. فهما يتصارعان ويتشابكان بالأيدي، يهاجم بعضهما بعضاً ليشعر الحضور كأنه على حلبة مصارعة حقيقية. ولعلّ الحذاء الثقيل الذي يرتديه السجين (لوفران) على هيئة أغلال تقيّد حركته، يرمي بثقله على المُشاهد منذ بداية العمل. أما السجّان (جو رميا)، فيمارس عليه كل أنواع السلطة التي يتمتَّع بها، وهي كناية عن أساليب تعذيب وقهر نفسي وجسدي، فيقطع أنفاس المُشاهد بأداءٍ قاسٍ، يهيمن على علاقة متشابكة بين السجين وسجّانه.

تعلّق بيا خليل: «إنها مشاهد تُشبه ما نعيشه في حياتنا اليومية، هناك من يتحكّم في الإنسان ويفرض عليه قوانينه. وضيق المساحة التي تدور فيها مجريات المسرحية يعبّر عن تقلّص الحرّيات في حياتنا إلى حد شعورنا بالاختناق. لذلك حاولت أن أُسيّج المكان الضيّق بالناس، كأنهم مسجونون بدورهم لا يستطيعون التحرّك».

مواجهات تدور بين السجين والسجّان في «رقم 23» (الشرق الأوسط)

وبالفعل، يشعر المُشاهد بالضيق وثقل المكان، فيساوره القلق نفسه الذي يُحرّك شخصيتَي الممثلَيْن.

السجين (لوفران) محكوم عليه بالإعدام. وقبل تنفيذ الحكم يحاول البوح بأسباب ارتكابه جريمته. فهو قد تخلَّص من زميله لأنه كان ينافسه على زعامة السجن. وبما أنّ هذا المكان هو الوحيد الذي يُشعره بالأمان، فكان لا بدَّ من أن يحافظ على مكانته فيه مهما كلّفه الأمر.

وهنا توضح بيا خليل الرسالة التي تحملها المسرحية: «رغبت في التأكيد على أن الإنسان على استعداد للقيام بأي شيء من أجل الشعور بالانتماء، وهو أكثر ما يمكن أن يؤذيه ويودي به إلى الحضيض».

خلطة موضوعات اجتماعية تتناولها مسرحية «رقم 23» لتؤلّف عناوين عريضة، من بينها: الحب، والحقيقة، والأمل، والحزن، والغيرة، والخيانة، فتدفع بمُشاهدها إلى تمضية وقت تفكير وتأمُّل يفرضه إيقاع المسرحية.

يدور العمل في أجواء تطغى عليها العتمة، بينما حركة الممثلين يحكمها البطء والمواجهات العنيفة. وتستخدم بيا خليل أدوات مسرحية عدّة تحمّلها رسائل مختلفة، من بينها الورود التي تُنثر في نهاية العمل، فتسقط على المُشاهد من سقف الصالة. أما الطبشورة التي يمسكها السجّان عند فقدان سجينه، فتعبّر عن الشوق. وتوضح: «أردتُها رسالة واضحة تحفّزنا على رسم طريقنا بأنفسنا. فنحن وحدنا مَن يستطيع التحكّم في قراراتنا ومستقبلنا، وهو ما يزودنا بقدرة على التغيير بدل الاستسلام».

نهاية غير سعيدة اختارتها بيا خليل لقصة كتبها جان جينيه. وتختم: «ليست جميع النهايات في حياتنا سعيدة، ورأيتُ أنّ هذه الخاتمة ترتقي بنا إلى أعلى المراتب بعد الحياة. وهي نوع من الحرّية لسجين أُعدم في عمرٍ فتيٍّ. فهو لا يتجاوز الـ23 عاماً، الرقم الذي نراه محفوراً على صندوق خشبي يحمل أغراضه في السجن، وبالتالي يعنون المسرحية؛ لأنه يشير إلى عدد سنوات حياته».


مقالات ذات صلة

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض المسرحي «مرسل إلى» تناول الحربين العالميتين (مهرجان المسرح العربي)

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

ضمن الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام حالياً في مصر للمرة الثالثة، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح» أقيم عرض «مرسل إلى».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمد العرض على التعبير الحركي بشكل كبير (إدارة المهرجان)

«الهاربات»... مسرحية تونسية تربط الحكي بفنون الفُرجة

يقدم العرض المسرحي التونسي «الهاربات» حكاية 6 شخصيات داخل فضاء واحد مغلق، في يوم يبدو عادياً، لكنه يتحول تدريجياً لمساحة لكشف الأسرار والخوف، والرغبة في النجاة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة.

سوسن الأبطح (بيروت)

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.


تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».


الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)
TT

الصين تكتشف «كنزاً» بقيمة 85.9 مليار دولار تحت سطح الأرض

سبائك من الذهب (رويترز)
سبائك من الذهب (رويترز)

أعلنت الصين عن تحقيق اختراق جيولوجي لافت، بعد اكتشاف مكمن ذهبي «فائق الضخامة» في وسط البلاد، تُقدَّر احتياطياته بأكثر من ألف طن من الذهب، وبقيمة تقارب 85.9 مليار دولار، في أحدث سلسلة من الاكتشافات التي تعزز موقع بكين في خريطة الموارد المعدنية العالمية. وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وذكرت هيئة الجيولوجيا في مقاطعة هونان، في بيان نقلته وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، أن فرق التنقيب رصدت 40 عِرقاً ذهبياً تحتوي على نحو 300 طن من الذهب، على عمق يقارب 2000 متر تحت حقل وانغو للذهب في محافظة بينغجيانغ.

ووصفت الهيئة الموقع بأنه «مكمن ذهبي فائق الضخامة»، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية تفيد بوجود أكثر من 1000 طن من الذهب على أعماق تصل إلى 3000 متر، بقيمة تُناهز 600 مليار يوان صيني.

ونقل البيان عن تشن رولين، خبير التنقيب عن الخامات في الهيئة، قوله إن «التحاليل المخبرية للعينات الصخرية المستخرجة من الحفر أظهرت وجود الذهب بشكل واضح»، لافتاً إلى أن بعض العينات سجلت تركيزاً مرتفعاً بلغ نحو 138 غراماً من الذهب في الطن الواحد من الخام على عمق 2000 متر.

ويرى مراقبون أن هذا الاكتشاف يضع مكمن هونان ضمن قائمة أكبر رواسب الذهب الموثقة عالمياً، مع احتمال منافسته لمنجم «ساوث ديب» في جنوب أفريقيا، أحد أضخم مناجم الذهب في العالم، بحسب تقارير متخصصة.

ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من إعلان الصين عن اكتشاف مكمن ذهبي ضخم تحت البحر قبالة سواحل مدينة لايتشو في مقاطعة شاندونغ شرقي البلاد، يُعتقد أنه الأكبر من نوعه في قارة آسيا. ورغم عدم الكشف عن الحجم الدقيق للرواسب، تشير التقديرات إلى أن احتياطيات لايتشو من الذهب تجاوزت 3900 طن، أي ما يعادل نحو ربع الموارد الذهبية المعروفة في الصين.

كما سبق للسلطات الصينية أن أعلنت، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، عن اكتشاف أكثر من 1400 طن من الذهب في مقاطعة لياونينغ شمال شرقي البلاد، في أكبر كشف فردي للذهب منذ تأسيس الجمهورية الصينية عام 1949، وفق وزارة الموارد الطبيعية.

وفي الشهر نفسه، جرى الإعلان عن مكمن ذهبي آخر تزيد احتياطياته على 1000 طن في جبال كونلون قرب الحدود الغربية لمنطقة شينجيانغ ذاتية الحكم، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق الاكتشافات المعدنية في البلاد.

وكانت مقاطعة شاندونغ قد كشفت، في نوفمبر 2023، عن تحديد ما يقرب من ربع احتياطيات الصين من الذهب، بينها أكثر من 3500 طن في شبه جزيرة جياودونغ التي تُعد ثالث أكبر حزام لتعدين الذهب في العالم.

وعلى الصعيد العالمي، يُقدّر مجلس الذهب العالمي أن نحو 216 ألف طن من الذهب جرى استخراجها عبر التاريخ، ثلثاها تقريباً منذ عام 1950.

وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج مناجم الذهب المحلية خلال عام 2024 نحو 160 طناً، بقيمة تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة 9 في المائة، وفق بيانات رسمية.