قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

رافقتها ناقلات وقود إلى قاعدة دييغو غارسيا

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
TT

قاذفات «بي-2» الأميركية تعيد تموضعها في رسالة ردع لإيران

طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)
طائرة من طراز «بي-2 سبريت» أحدث القاذفات الأميركية (موقع وزارة الدفاع الأميركية)

حلقت قاذفات شبح أميركية، السبت، فوق المحيط الهادئ، بحسب بيانات تتبع وتقارير إعلامية، ما أثار تكهنات بشأن مهمتها، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة المشاركة في الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولان أميركيان، السبت، في إفادة للصحافيين، إن الولايات المتحدة تنقل قاذفات قنابل من طراز «بي-2» إلى جزيرة غوام في المحيط الهادي، حسب «رويترز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومواقع تتبع جوي متخصصة أن عدة طائرات قاذفة من طراز «بي-2» غادرت قاعدة في وسط الولايات المتحدة ليلاً، وتم رصدها لاحقاً وهي تحلّق قبالة ساحل كاليفورنيا إلى جانب طائرات تزود بالوقود جواً. ولم يتضح ما إذا كان إرسال هذه الطائرات مرتبطاً بالتوتر في الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، السبت، أن الولايات المتحدة لم تصدر أي أوامر حتى الآن بالتحضير لهجوم على إيران بقاذفات «بي-2» الاستراتيجية.

وأضاف المسؤولون، تعليقاً على تقارير بنقل الولايات المتحدة القاذفات الاستراتيجية إلى قاعدة دييغو غارسيا، أن تحريك قاذفات «بي-2» قد يساعد في الضغط على إيران للقبول بحل دبلوماسي. ويمكن تجهيز القاذفة «بي-2» لحمل القنابل الأميركية «جي بي يو - 57» زنة 30 ألف رطل المصممة لتدمير أهداف في أعماق الأرض، وهو سلاح يقول الخبراء إنه يمكن استخدامه لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك موقع فوردو.

ورفض المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، ذكر مزيد من التفاصيل. وقال أحدهما إنه لم يتم إعطاء أي أوامر مسبقة بتحريك القاذفات إلى ما هو أبعد من غوام. ولم يذكر المسؤولان عدد قاذفات «بي-2» الجاري نقلها. ولم ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلب للتعليق.

ويراقب الخبراء والمسؤولون عن كثب لمعرفة ما إذا كانت قاذفات «بي-2» ستُنقل إلى قاعدة عسكرية أميركية بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. ويقول خبراء إن دييغو غارسيا موقع مثالي لتنفيذ عمليات في الشرق الأوسط.

وكان للولايات المتحدة قاذفات من طراز «بي-2» في دييغو غارسيا حتى الشهر الماضي، ولكن حلت محلها قاذفات من طراز «بي-52».

يأتي ذلك بعدما ذكرت تقارير، قبل أيام، نقل عدد كبير من طائرات التزويد بالوقود خلال الطيران إلى أوروبا وغيرها من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر مزيد من الطائرات المقاتلة. وتتجه أيضاً حاملة طائرات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط.

ويأتي كل ذلك في خضم تصاعد التكهنات بشأن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة، التي اندلعت قبل تسعة أيام بين إسرائيل وإيران.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات «نيميتز»، التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي، قد غيّرت وجهتها، يوم الاثنين، متجهة إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن نشر نحو ثلاثين طائرة تزويد بالوقود من الأراضي الأميركية إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأشارت تقارير سابقة إلى استقرار ثماني ناقلات وقود تدعم المهمة إلى عملية واسعة النطاق. وبينما لم تؤكد وزارة الدفاع رسمياً الوجهة أو الهدف، فإن حجم وتنسيق الرحلة يشيران إلى انتشار مُخطط له مسبقاً.

في الوقت الحالي، لا يوجد ما يشير إلى ضربة وشيكة. ومع ذلك، فإن توقيت هذه الخطوة مهم بالنظر إلى التوترات الحالية المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني والوضع الأميركي في المنطقة.

وتعدّ «بي-2 سبريت» قاذفة قنابل شبحية طويلة المدى تُشغّلها القوات الجوية الأميركية. وهي مصممة لاختراق أنظمة الدفاع الجوي المتطورة وحمل الأسلحة التقليدية والنووية. كما تستطيع الطائرة التحليق لأكثر من 6000 ميل بحري دون الحاجة إلى التزود بالوقود، ويمكنها حمل ما يصل إلى 40 ألف رطل من الذخائر داخلياً.

ويسمح مظهر «بي-2 سبريت» الشبحي بتفادي اكتشاف الرادار، مما يجعلها مناسبة لمهام الضربات عالية الخطورة ضد أهداف مُحصّنة جيداً. دخلت «بي-2» الخدمة منذ أواخر التسعينيات، وتلعب دوراً رئيسياً في العمليات الاستراتيجية بعيدة المدى.

و«بي-2 سبريت» مجهزة لحمل قنبلة «جي بي يو - 57» الأميركية الخارقة للتحصينات الثقيلة ودقيقة التوجيه والمُصممة لتدمير الأهداف المدفونة عميقاً. هذا السلاح، الذي يزن 30 ألف رطل، قادر على اختراق طبقات التربة والصخور والخرسانة المسلحة قبل أن ينفجر. كما تستطيع القاذفة حمل ذخيرتين من هذه الذخائر في آن واحد، مما يسمح لها باستهداف الهياكل المحصنة في طلعة جوية واحدة. تمنح هذه القدرة طائرة «بي-2» دوراً فريداً في استهداف المنشآت تحت الأرض البعيدة عن متناول القنابل التقليدية أو صواريخ كروز.

رسم إيضاحي للصواريخ الباليستية الإيرانية والقنبلة الأميركية «جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات

الثلاثاء الماضي، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن تحليل صور أقمار اصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية البريطانية في المحيط الهندي.

وشوهدت هذه الطائرات من طراز «بي-52» القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة ذات توجيه دقيق، في 16 يونيو (حزيران) عند الساعة 9:22 بتوقيت غرينيتش في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجّح أن تكون هذه الطائرات القادرة على نقل نحو 32 طناً من الذخائر، وصلت إلى القاعدة منتصف مايو (أيار)، بحسب تحليل لصور أقمار «بلانيت لابز».

وأدّت قاعدة دييغو غارسيا دوراً حيوياً في الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق (حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات وغزو 2003)، وأفغانستان (2001).

كما خلص تحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، الاثنين، في القاعدة. وبحسب القوات الجوية الأميركية، في وسع هذا النموذج نقل الجنود «بسرعة»، فضلاً عن «الحمولات على أنواعها إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرة إلى القواعد المتقدّمة في مناطق النشر».

ويرجّح أن تكون ست طائرات أخرى شوهدت في 16 يونيو على المدرج، طائرات تزويد بالوقود تسمح بإعادة تزويد طائرات حربية أخرى بالوقود أثناء مهمات طويلة. وشوهدت ست طائرات أخرى من نموذج مشابه في صور التقطت في الثاني من مايو.

ويأتي ذلك في خضم تكهنات عن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة المستمرة منذ خمسة أيام بين حليفتها إسرائيل، وإيران.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية بأن حاملة الطائرات «نيميتز» التي كانت تبحر في بحر الصين الجنوبي بدّلت وجهتها، الاثنين، للانتقال إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن توجيه نحو ثلاثين طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء الماضي، أن تحليلاً لصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية أظهر تمركز أربع قاذفات أميركية في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية - البريطانية الواقعة في المحيط الهندي.

وظهرت هذه القاذفات من طراز «بي-52»، القادرة على حمل رؤوس نووية وقنابل ثقيلة موجهة بدقة، في صور ملتقطة بتاريخ 16 يونيو عند الساعة 9:22 صباحاً بتوقيت غرينيتش، في الجزء الجنوبي من هذه القاعدة الاستراتيجية الواقعة في جزر تشاغوس.

ويرجح، بحسب تحليل صور التقطتها شركة «بلانيت لبس»، أن هذه القاذفات، التي تستطيع نقل نحو 32 طناً من الذخائر، قد وصلت إلى القاعدة منذ منتصف مايو.

وتُعد قاعدة دييغو غارسيا، ذات دور محوري في العمليات العسكرية الأميركية، حيث شكلت نقطة انطلاق رئيسية خلال حرب الخليج الأولى في التسعينيات، وغزو العراق عام 2003، وكذلك الحرب في أفغانستان عام 2001.

كما كشف تحليل الوكالة عن وجود طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-17»، رُصدت في القاعدة، الاثنين، وهي طائرة تُستخدم، بحسب القوات الجوية الأميركية، لنقل الجنود والحمولات «بسرعة وكفاءة» إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرةً إلى القواعد المتقدمة في مناطق الانتشار.

وشوهدت ست طائرات على المدرج في صور 16 يونيو، هي طائرات تزويد بالوقود جواً، تستخدم لدعم الطائرات المقاتلة خلال المهام بعيدة المدى. وكانت صور سابقة بتاريخ 2 مايو قد أظهرت ست طائرات مماثلة في القاعدة.

وتمثل القاذفة الشبح «بي-2 سبريت» التابعة لسلاح الجو الأميركي إحدى أكثر الأسلحة الاستراتيجية تطوراً لدى الولايات المتحدة، بفضل قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية المتقدمة وتوجيه ضربات دقيقة إلى أهداف محصنة، مثل شبكة منشآت الأبحاث النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيتر هيغسيث، أمس الأربعاء، إن الجيش الأميركي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب بشأن إيران، مضيفاً أنه كان ينبغي لطهران الاستجابة لدعوات الرئيس لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي قبل بدء الضربات الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، دعوة ترمب إلى الاستسلام غير المشروط، فيما قال الرئيس الأميركي إن صبره قد نفد، رغم أنه لم يلمّح إلى خطوته التالية.

مواصفات «بي-2 سبريت»

تبلغ تكلفة الطائرة الأميركية نحو 2.1 مليار دولار، مما يجعلها أغلى طائرة عسكرية على الإطلاق. وقد صنعتها شركة «نورثروب غرومان» باستخدام تكنولوجيا التخفي المتقدمة، وبدأ إنتاجها في أواخر الثمانينيات، إلا أن تصنيعها توقف بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولم يُنتج منها سوى 21 قاذفة فقط بعد إلغاء وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برنامج الاستحواذ المخطط له.

ويمنح مدى القاذفة، الذي يتجاوز 6000 ميل بحري دون إعادة التزود بالوقود، قدرات هجومية انطلاقاً من القواعد الأميركية المنتشرة حول العالم. ومع إعادة التزود بالوقود جواً، يمكن للقاذفة الوصول إلى أي هدف تقريباً في جميع أنحاء العالم، كما تم إثباته في مهام من ميزوري إلى أفغانستان وليبيا.

وتتيح حمولتها التي تزيد على 40 ألف رطل حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة التقليدية والنووية. وقد صُممت مخازن الأسلحة الداخلية خصيصاً للحفاظ على تقنية التخفي، مع استيعاب حمولات كبيرة من الذخائر، بما في ذلك قنبلتان من طراز GBU-57A/B (موب) الخارق للتحصينات ودقيق التوجيه، وتزن القنبلة الواحدة من هذا النوع 30 ألف رطل.

ويقلل تصميم الطائرة، التي تعمل بطاقم من طيارين اثنين، من عدد الأفراد المطلوبين للحفاظ على الكفاءة التشغيلية، وذلك بفضل الأنظمة الآلية المتقدمة.

وتتضمن تقنية التخفي مواد خاصة تمتص موجات الرادار، إلى جانب خصائص تصميمية تقلل من إمكانية رصدها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المعادية. وتشير تقارير إلى أن ظهور الطائرة على شاشة الرادار يشبه رصد طائر صغير، ما يجعلها شبه غير مرئية لأجهزة الرادار التقليدية.

القنبلة الخارقة للتحصينات

تُعد القنبلة، التي تزن 30 ألف رطل، أكبر قنبلة تقليدية في الترسانة الأميركية، وقد صُممت خصيصاً لتدمير المخابئ المحصنة تحت الأرض.

وبسبب حجمها الضخم، لا تستطيع الطائرة «بي-2» حمل أكثر من قنبلتين منها، لكنها توفر قدرة اختراق هائلة. ويتيح طول القنبلة البالغ 20.5 قدم ونظام التوجيه الدقيق باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) توجيه ضربات دقيقة ضد منشآت تحت الأرض. كما أن قدرتها على اختراق الخرسانة المسلحة لأكثر من 200 قدم يجعلها فعالة ضد أكثر المنشآت المحصنة في العالم.

الحمولات التقليدية

توفر ذخائر الهجوم المباشر المشترك للطائرة «بي-2» قدرة استهداف تقليدية دقيقة ضد الأهداف الثابتة. وتُعد هذه الأسلحة الموجهة بنظام «GPS» قابلة للنشر بأعداد كبيرة، حيث تستطيع القاذفة إصابة أهداف متعددة في آن واحد بدقة عالية.

كما تُوسع أسلحة المواجهة المشتركة مدى اشتباك الطائرة مع الحفاظ على خصائص التخفي أثناء الاقتراب، مما يتيح للطائرة ضرب أهداف خارج المجال الجوي المحصن بكثافة.

وتوفر صواريخ المواجهة المشتركة جو-أرض (JASSM) القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، بفضل تقنية التخفي. ويتيح الطراز الموسع من هذه الصواريخ (JASSM-ER) للطائرة خيارات لضرب أهداف على مسافة تزيد على 805 كيلومترات.

قدرات الحمولة النووية

تُعد طائرة «بي-2 سبريت» عنصراً أساسياً في الثالوث النووي الأميركي، حيث تتمتع بقدرة على حمل أسلحة نووية استراتيجية بدقة وتخفٍّ. ويمكن للطائرة حمل ما يصل إلى 16 قنبلة نووية من طراز «B83».


مقالات ذات صلة

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الخميس، توقيف إسرائيليين للاشتباه في تجسسهما لصالح إيران مقابل أموال.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

«ضربات مفاجئة» في حال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية

أبلغ رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولين أميركيين بأن بلاده مستعدة لتوجيه «ضربات مفاجئة» في حال «اختار الإيرانيون طريق الحرب».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي في 30 يناير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران (رويترز)

روسيا: مقترح نقل اليورانيوم الإيراني لا يزال مطروحاً والقرار بيد طهران

قالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، إن مقترح نقل اليورانيوم من إيران في إطار اتفاق لتهدئة المخاوف الأميركية لا يزال مطروحاً، لكن القرار بيد طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن_موسكو)
شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في جولة إسطنبول مع إيران الجمعة (أ.ب)

نتنياهو يبلغ ويتكوف: إيران «لا يمكن الوثوق بها»

يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين.

نظير مجلي (تل أبيب)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.


الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف.

وأجمعت الصحف الصادرة في طهران، عقب مفاوضات الجمعة، على تقديم الحوار من موقع قوة، وحصر جدول الأعمال بالملف النووي، وربط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المفاوضات إلى ساحة صراع داخلي، أو رهان مطلق على النتائج.

الصفحة الأولى لصحيفة «إيران» الحكومية على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وإلى جانب الصحف التي ركزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية العسكرية، حضرت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشارة إلى انطلاق محادثات مسقط.

وقدمت الصحيفة صورتين متقابلتين في صدر صفحتها الأولى، تظهران لقاء وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة.

غير أنها أرفقت العنوان المتفائل بمقاربة تحذيرية في افتتاحية حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الجناحي - السياسي»، وكتبت أن قرار التفاوض مع واشنطن هو قرار صادر عن مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية ككل، وليس قراراً حكومياً أو جناحياً. وأكدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار.

إيراني يقرأ عناوين الأخبار لصحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وأضافت الصحيفة أن ربط جميع شؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الدولة»، سواء في بعدها الإيجابي أو السلبي، بمسار المفاوضات، ليس طرحاً صحيحاً ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الداخلية أو التجاذبات السياسية. وشددت على أن التفاوض هو إحدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلاً عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة.

وفي تغطيتها الخبرية، ربطت «إيران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الطرفين، معتبرة أن «استمرار الحوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطراف»، من دون رفع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور سلطنة عُمان بوصفها وسيطاً، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكراً.

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران تبرز صورة المفاوضين الإيرانيين

في المقابل، تصدرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، المشهد بعنوان «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مبرزة صورة الوفد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنها جاءت بعد فشل الضغط العسكري الأميركي. وربطت الصحيفة بوضوح بين المسار التفاوضي ورفع الجاهزية العسكرية، حيث حضر الحديث عن الصاروخ الإيراني في العمود الأيسر للصفحة الأولى، باعتباره أحد عناصر الردع التي تشكّل خلفية مباشرة لأي حوار سياسي.

«عصر الردع الهجومي»

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر وتجربة حرب الـ12 يوماً، مشددة على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي.

وطرحت الصفحة الأولى تساؤلات حول محاولات إعادة إنتاج مسارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخرى إذا فُرضت عليها شروط غير مقبولة.

وذهبت صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي، إلى خطاب أكثر تعبئة تحت عنوان «عصر الردع الهجومي»، حيث أبرزت الصواريخ والتأهب العسكري بوصفهما السند الأساسي للمفاوضات، وربطت بين تطور القدرات العسكرية وارتفاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الردع إطارين حاكمين لأي تفاوض مع الولايات المتحدة.

من جهتها، عنونت صحيفة «آكاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مع صورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والضغط، وقدّمت المفاوضات بوصفها نتيجة اضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى.

صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمؤسسة «الدعاية والتبليغ الإسلامي» تحت عنوان «بداية جيدة لمحادثات إيران - أميركا لكن الطريق لا يزال غير واضح» (إ.ب.أ)

ومن المؤسسة نفسها التي تصدر صحيفة «آكاه»، قدمت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر توازناً، معتبرة أن الجولة تمثل «بداية جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضح»، مع إبراز استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، أفردت مساحة بارزة للحديث عن تعزيز الوضع الهجومي الإيراني عبر نشر صاروخ «خرمشهر - 4»، مقدمة ذلك رسالةً موازية للمفاوضات.

أما صحيفة «قدس» المحافظة، فركزت على البعد السياسي الخارجي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعلياً على الورق»، مشككة في جدوى الدور الأوروبي. ورافقت العنوان صورة الوفد الإيراني مع عبارة «دبلوماسية بإصبع على الزناد»، في إشارة إلى أن الحوار يجري مع بقاء أدوات الردع حاضرة، مع تأكيد حصر جدول الأعمال بالملف النووي، ورفض إدراج الصواريخ أو القضايا الإقليمية.

«المنطقة الرمادية»

وفي مقاربة تحليلية مغايرة، عنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«الدبلوماسية في المنطقة الرمادية»، ونأت بنفسها عن الحسم المسبق للنتائج. وكتبت أن استمرار المسار الحالي قد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هما طبيعة القرارات التي تتخذ في طهران ومدى توافر الإرادة السياسية لدى الطرف الأميركي، معتبرة أن المفاوضات لا تزال تتحرك في مساحة غير محسومة.

صحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

حسابات حذرة

من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» في تغطيتها لمحادثات مسقط على توصيف الجولة الأولى بأنها «بداية جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، لكنها رأت أنه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار.

واعتبرت الصحيفة أن المحادثات تمثل خطوة افتتاحية تهدف إلى جس النيات وتحديد إطار العمل، وليس تحقيق نتائج نهائية سريعة.

وأشارت «اعتماد» إلى أن استمرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تدريجي، مؤكدة أن الحكم على مسار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة.

وأظهرت القراءة الحذرة للصحيفة توازناً بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة.

الميدان والدبلوماسية

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد شددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تحت عنوان «تكامل الميدان والدبلوماسية في مواجهة العدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد».

وأشارت إلى زيارة رئيس هيئة الأركان إلى إحدى المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووجود الصاروخ الباليستي «خرمشهر - 4» بقدرات عملياتية عالية وقوة تدميرية كبيرة، بوصفه أحد أعمدة منظومة الردع الإيرانية، معتبرة ذلك رسالة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف.

وفي سياق أكثر حدة، أفردت صحيفة «كيهان» افتتاحيتها لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قابلة للثقة، ويجب أن تبقى الأصابع على الزناد». وكتب رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن واشنطن اضطرت للقبول بإطار التفاوض الذي حددته طهران، والقائم على حصر النقاش بالملف النووي، مشيراً إلى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال.

ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انعدام الثقة يشكل تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات»، وربطت ذلك بتحذيرها من تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بتعهداتها. كما نشرت افتتاحية بعنوان «الحرب الإقليمية... الكابوس الأكبر لواشنطن وتل أبيب»، ربطت فيه بين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد.

وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنه «ليس مستبعداً أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية ترمب نفسه»، مشيرة إلى دور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصفة إياه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، ويؤدي دوراً محورياً في صياغة خطابات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته.

وختمت الصحيفة طرحها بالتساؤل عمن تتجه إليه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عبئاً أمنياً على إسرائيل، في طرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط.


عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق مع واشنطن لعقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية في وقت قريب، لكنه أشار إلى أنه ‌لم ⁠يتم بعد ​تحديد ‌موعد للجولة التالية من المحادثات، وذلك ⁠بعد يوم ‌من إجراء الجانبين محادثات في سلطنة عُمان.

عراقجي صافح الوفد الأميركي في محادثات مسقط

وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن ⁠طهران وواشنطن تعتقدان أنه يجب عقد الجولة الجديدة قريباً. وأكد عراقجي الاستعداد للتوصل لاتفاق «مطمْئِن» مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم، غير أنه أكد أن برنامج إيران الصاروخي «غير قابل للتفاوض» في المحادثات. وأضاف «هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه ليس الآن ولا في المستقبل».

وتابع وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في مسقط كانت «غير مباشرة»، لكنه صافح خلالها الوفد الأميركي.

وقال: «على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي».

وأكد عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية. وقال: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة».

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً»: وأضاف: «يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، موضحاً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

وجاءت المحادثات التي عقدت أمس في مسقط بسلطنة عمان، في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وعزّزت واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودعمها تنظيمات مسلحة في المنطقة.

التوسع الإسرائيلي وأمن المنطقة

وفي وقت سابق، صرّح عراقجي بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».