الانقسام يتصاعد داخل «الفيدرالي» حول موعد خفض الفائدة الأميركية

ترمب «قد يغير رأيه» بشأن إقالة باول

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول مغادراً القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول مغادراً القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

الانقسام يتصاعد داخل «الفيدرالي» حول موعد خفض الفائدة الأميركية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول مغادراً القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول مغادراً القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يبدو أن رسوم دونالد ترمب الجمركية أحدثت انقساماً في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث يتنازع كبار صانعي السياسات حول خفض أسعار الفائدة هذا الصيف أو الإبقاء عليها ثابتة لما تبقى من عام 2025.

فقد دعا كريستوفر والر، أحد محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو أحد المرشحين لخلافة جيروم باول كرئيس جديد، يوم الجمعة إلى خفض أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل، وقلّل من مخاطر أن تؤدي رسوم الرئيس الأميركي إلى ارتفاع التضخم.

وقال والر، الذي أصبح محافظاً في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عام 2020 بعد أن رشحه ترمب لهذا المنصب خلال ولايته الأولى، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «لقد توقفنا لمدة ستة أشهر ظناً منا أن هناك صدمة جمركية كبيرة للتضخم. لم نشهد ذلك». وأضاف والر الذي بدا وكأنه يحاول كسب ود ترمب: «يجب أن نبني سياستنا على البيانات».

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر يتحدث خلال مؤتمر مركز المقاصة في نيويورك (رويترز)

وعلى عكس مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الآخرين، يُريد والر خفض أسعار الفائدة استباقياً لمنع تدهور سوق العمل. قال والر: «ربما بدأت سوق العمل تتراجع أكثر مما نرغب... لذا بدأ القلق يساورنا بشأن مخاطر التراجع على سوق العمل. تحركوا الآن، لا تنتظروا».

جاءت تعليقات والر بعد يومين فقط من إبقاء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير لاجتماعه الرابع على التوالي بقرارٍ بالإجماع، بعد تخفيضاتٍ بنسبة نقطة مئوية واحدة في عام 2024.

ترمب يهين باول مرة أخرى

يوم الجمعة، طرح ترمب مجدداً فكرة إقالة باول، رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الذي طالما هاجمه بسبب رغبته في خفض أسعار الفائدة. وكتب في منشور مطول على موقع «تروث سوشيال» ينتقد فيه سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»: «لا أعرف لماذا لا يُلغي مجلس الإدارة قرار (باول)».

وأضاف: «ربما، وربما فقط، سأضطر لتغيير رأيي بشأن إقالته؟ لكن بغض النظر عن ذلك، تنتهي ولايته قريباً». وأضاف: «أتفهم تماماً أن انتقادي اللاذع له يُصعّب عليه القيام بما ينبغي عليه فعله، وهو خفض أسعار الفائدة، لكنني جربت كل الطرق المختلفة».

وطالب ترمب مجدداً مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مُهيناً رئيسه جيروم باول. لكن هذه المرة، أضاف ترمب شيئاً جديداً: إقراره بأن هجماته تُصعّب على باول القيام بذلك.

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (أ.ف.ب)

وصف ترمب باول بـ«الأحمق» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، وأضاف: «أتفهم تماماً أن انتقادي اللاذع له يُصعّب عليه القيام بما ينبغي عليه فعله، وهو خفض أسعار الفائدة، لكنني جربت كل الطرق. كنتُ لطيفاً، وكنتُ محايداً، وكنتُ سيئاً، ولم يُجدِ ذلك نفعاً!».

وقبله بيوم، انتقد ترمب بشدة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لعدم خفضه أسعار الفائدة، حيث دعا إلى تخفيضاتٍ تصل إلى 2.5 نقطة مئوية، وسخر من باول ووصفه بأنه «عارٌ أميركي». كما تساءل عما إذا كان ينبغي عليه «تعيين نفسه» في البنك المركزي الأكثر نفوذاً في العالم.

يُبرز التوتر بين ترمب و«الاحتياطي الفيدرالي» - وحتى داخله الآن - حالة عدم اليقين في أكبر اقتصاد في العالم. وبينما لم تتحقق بعد الآثار التضخمية المتوقعة للرسوم الجمركية الشاملة، يقول الاقتصاديون إنه من السابق لأوانه إعلان النصر. ويواصل ترمب قلقه من ارتفاع تكاليف استيراد السلع من الشركات.

توقعات... وانقسامات

أظهرت مجموعة من التوقعات الصادرة يوم الأربعاء انقساماً متزايداً بين كبار صانعي السياسات في البنك المركزي حول ما إذا كانوا سيتمكنون من خفض أسعار الفائدة عدة مرات هذا العام أم لا - أو لا يفعلون ذلك على الإطلاق.

إذ أقر باول، الذي تنتهي ولايته كرئيسٍ لمجلس «|الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار) 2026، يوم الأربعاء بوجود «تنوعٍ صحيٍّ إلى حدٍّ ما في وجهات النظر داخل اللجنة»، لكنه أشار إلى وجود «دعمٍ قوي» لقرار إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.

كما توقع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أن «تتضاءل» الخلافات بين أعضاء اللجنة بمجرد ورود المزيد من البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة. وقال: «مع تزايد حالة عدم اليقين، لا أحد يتمسك بمسارات أسعار الفائدة هذه بقناعة تامة».

ووفقاً للتوقعات الاقتصادية الصادرة يوم الأربعاء، لا يزال 10 أعضاء يتوقعون خفضين أو أكثر بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام. لكن سبعة أعضاء يتوقعون الآن عدم إجراء أي تخفيضات على أسعار الفائدة، بينما يتوقع اثنان خفضاً واحداً.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي يوم الأربعاء بعد قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي في شركة «بلاك روك»، والذي يشرف على أصول تبلغ قيمتها حوالي 2.4 تريليون دولار، قوله: «من الأمور الملحوظة ازدياد عدد مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي) الذين يعتقدون أنه لا ينبغي إجراء أي تخفيضات. من الواضح أن هناك اختلافاً في الآراء بين أعضاء اللجنة».

يتركز النقاش في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حول ما إذا كان ينبغي إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة بسبب التوقعات بأن رسوم ترمب الجمركية سترفع الأسعار، أو خفض أسعار الفائدة لتعويض أي تراجع في النمو الاقتصادي.

وتُعتبر أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة - 4.5 في المائة أعلى مما يُسمى بالمستوى المحايد، الذي لا يُسرّع ولا يُبطئ الاقتصاد. وأظهرت توقعات «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع أن صانعي السياسات يتوقعون عموماً تباطؤاً ملحوظاً في النمو هذا العام وارتفاعاً في التضخم.

إلا أن زيادات الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية ظلت حتى الآن طفيفة، حيث جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو الأسبوع الماضي أقل من المتوقع. إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 2.4 في المائة عن العام السابق. وبينما يرى بعض المسؤولين أن سوق العمل الأميركي لا يزال قوياً، يرى آخرون أن سوق العمل تشهد ضعفاً في بعض القطاعات.

تشير أسواق العقود الآجلة إلى أن المستثمرين يتوقعون خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لبيانات «بلومبرغ».

يذكر أنه مع انتهاء ولاية باول في أقل من عام، يوجد الآن ثلاثة متنافسين على الأقل على المنصب الأعلى في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: كيفن وارش، محافظ سابق في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ ووزير الخزانة سكوت بيسنت؛ ووالر.


مقالات ذات صلة

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

الاقتصاد يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. ديسمبر الماضي (رويترز)

إدارة ترمب تهاجم «فيدرالي نيويورك»: دراسته حول الرسوم تخدم أجندات حزبية

فتحت إدارة دونالد ترمب هجوماً جديداً ضد «الاحتياطي الفيدرالي»، وهذه المرة ليست حول الفائدة، بل رداً على دراسة حديثة صادرة عن «فيدرالي نيويورك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف الانقسام: خيار رفع الفائدة يعود إلى الطاولة مجدداً

كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالة من الانقسام الحاد وغير المعتاد بين صانعي السياسة النقدية حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (إ.ف.ب)

الذهب يرتفع قبيل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، متعافيةً من أدنى مستوى لها في أسبوع، في ظل ترقب الأسواق لإصدار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».