وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل جارٍ لتأسيس هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
TT

وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)

أكّد محمد سامح الحامض، وزير الرياضة السوري الجديد، أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وكذلك التحديات المرتبطة بتجميد جزء كبير من موارد الاتحادات الرياضية بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت خلال السنوات الماضية، دفعت وزارة الرياضة والشباب للاضطلاع بدورها من ناحية الدعم المالي المباشر للمنتخبات الوطنية، كمرحلة انتقالية مؤقتة وضرورية لضمان استمرارية نشاطاتها واستحقاقاتها الخارجية.

وقال محمد سامح الحامض، في حديث مطول لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراءات عملية فكّ تجميد هذه الأموال بدأت رسميّاً بعد رفع بعض القيود الدولية مؤخراً، «ونتابع هذا الملف مع الجهات المعنية لضمان عودة هذه الموارد إلى الاتحادات، لتستعيد دورها المالي بشكل تدريجي».

وأضاف: «نحن في الوزارة ندرك أن الدعم الحكومي وحده لن يكون كافياً لضمان استدامة المنتخبات الوطنية ورفع مستواها التنافسي، لذلك نعمل بالتوازي على خطة استراتيجية لإشراك القطاع الخاص والشركات الراعية في دعم الرياضة الوطنية، وخاصة المنتخبات».

وتابع: «هذه الخطة تقوم على دراسة متأنية ومهنية لنماذج الرعاية، بما يضمن أن تعود بالنفع الحقيقي على المنتخبات والاتحادات، بعيداً عن الرعاية الشكلية أو غير المستدامة، وخلق بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في المنتخبات، من خلال الشفافية، وضمان الحقوق، وإظهار الأثر الإعلامي والجماهيري للشراكة. وفتح قنوات تعاون مع شركات محلية وإقليمية، وقد بدأنا بالفعل بإجراء لقاءات مع عدد من الجهات الداخلية والخارجية لبحث آفاق هذه الشراكات، وهناك بوادر إيجابية نأمل أن تتبلور قريباً».

وأشار: «هدفنا هو الوصول إلى نموذج تمويلي متوازن ومستدام، يجمع بين الدعم الحكومي، والموارد الذاتية والرعاية الذكية من القطاع الخاص، لضمان تطور واستقرار منتخباتنا الوطنية، بما يليق بتطلعات جماهيرنا وسمعة سوريا الرياضية».

وعن الخطوات العملية الأولى التي ستُتخذ لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية، أجاب: «الخطوة الأولى هي الانتهاء من إعداد الهيكلية الجديدة لوزارة الشباب والرياضة، وهي هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة، تركز على التكامل بين قطاعي الرياضة والشباب، وتعزز من كفاءة العمل الإداري والتنفيذي. هذه الهيكلية سيتم عرضها ومناقشتها مع وزارة التنمية الإدارية تمهيداً لإقرارها رسمياً».

وقال: «بالتوازي، ندرك تماماً أن أغلب القوانين الناظمة للعمل الرياضي لم تعد تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، سواء من حيث فلسفة العمل أو آليات التنفيذ. هذه القوانين، في صيغتها القديمة، لا تفرز الكفاءات ولا تتيح للمختصين والمبدعين في الشأن الرياضي فرصاً حقيقية للقيادة أو التطوير، كما أنها تحدّ من مرونة المؤسسات الرياضية، وتبقيها رهينة للمركزية والقيود البيروقراطية».

وواصل حديثه: «من هنا، نعمل على مراجعة شاملة وتدريجية للتشريعات الرياضية، تبدأ بالقوانين المرتبطة بالاستثمار الرياضي، والأنظمة الناظمة لعمل الاتحادات والأندية. نهدف إلى خلق بيئة قانونية جديدة تحرر هذه الكيانات من الجمود، وتمنحها مساحة أكبر للتحرك، وجذب الاستثمارات، وتطوير بنيتها التحتية والإدارية. ببساطة، نحن أمام إعادة صياغة شاملة لمنظومة العمل الرياضي، تبدأ من البنية التنظيمية، وتنتهي بمنظومة التشريعات، وكل ذلك في إطار رؤية تنموية متكاملة تتعامل مع الرياضة كقطاع منتج وحيوي».

محمد سامح الحامض لدى حضوره مباراة سلة لفئة السيدات تحت 14 عاماً في دمشق (الشرق الأوسط)

وعن أساس التعامل مع الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام، قال محمد سامح الحامض: «الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام ستخضع لعملية تقييم شاملة وموضوعية، تقوم على أساسين؛ أولاً، استخلاص الجوانب الإيجابية والقابلة للتطوير ضمن هذه الهيكلية، وثانياً، إعادة بناء المفاصل الإدارية والتنظيمية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة واحتياجات النموذج الوزاري الحديث. بمعنى أوضح، لسنا في صدد تفكيك شامل ولا دمج ميكانيكي للاتحاد في الوزارة، بل نتجه نحو عملية تحويل تدريجية ومدروسة، تبقي على بعض الأسس التنظيمية التي أثبتت فاعليتها، ولكن في إطار بنيوي جديد، أكثر مرونة وانفتاحاً وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية».

وقال: «الوزارة الجديدة ستضم مديريات ومفاصل إدارية جديدة بالكامل لم تكن موجودة ضمن هيكلية الاتحاد، وهي مستوحاة من تجارب دولية متقدمة في مجال الإدارة الرياضية والشبابية. نحن لا نعيد إنتاج النموذج القديم، بل نبني عليه ما هو مفيد، ونتجاوزه بما هو أكثر حداثة وكفاءة. ومن أهم ما ستضيفه الهيكلية الجديدة هو قطاع الشباب، الذي لم يكن له تمثيل أو دور مؤسسي فعلي ضمن الاتحاد الرياضي العام. اليوم، مع تحول الاتحاد إلى وزارة، أصبح هناك توسع طبيعي في المهام والمسؤوليات ليشمل تمكين الشباب، ورسم السياسات الوطنية الخاصة بهم، وتفعيل دورهم في التنمية، وهذا يتطلب بنية تنظيمية مختلفة تماماً، تحاكي طبيعة هذا القطاع الحيوي وتؤمن له آليات الدعم، والتمكين، والتواصل، والتقييم. إضافة إلى ذلك، فإن الهيكلية الجديدة تركز على إنشاء مديريات خاصة بالتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار الرياضي، والإعلام الرياضي، والحوكمة، والتعاون الدولي، وهي كلها غائبة تقريباً في النموذج القديم، رغم ضرورتها لضمان حوكمة حقيقية للقطاع، وفتح آفاق جديدة أمامه، سواء في الشراكات الداخلية أو الخارجية».

خلاصة القول، نحن أمام عملية إصلاح بنيوي شاملة، تنظر بعين التقدير لما أنجز سابقاً، ولكن بعين أكثر اتساعاً نحو المستقبل، حيث تكون الرياضة والشباب في قلب المشروع التنموي الوطني، مدعومين بهيكلية مرنة، حديثة، مبنية على أسس علمية وتجريبية واضحة.

وفيما يخص التواصل مع جهات دولية أو منظمات رياضية عالمية أو إقليمية للمساعدة في إعادة الإعمار أو تقديم الدعم الفني، أشار: «نعم، هناك تواصل فعّال ومثمر مع عدد من الدول الصديقة والمنظمات والشركات الدولية المتخصصة في الشأن الرياضي، وبدأ هذا التعاون يترجم إلى خطوات عملية على الأرض. ومن أبرز الشراكات التي نعمل عليها اليوم هي الشراكة مع دولة قطر، التي وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، وتشمل خطة دعم لإعادة تأهيل عدد من المنشآت الرياضية في سوريا. وقد تم الاتفاق مبدئياً على استصلاح 5 ملاعب و3 صالات رياضية في عدد من المدن السورية، ضمن إطار تنموي لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يشمل كذلك نقل الخبرات والتقنيات الحديثة في البناء والتجهيز الرياضي».

الرياضة السورية تتطلع للنهوض مجدداً تحت مظلة الوزارة الجديدة (الشرق الأوسط)

وتابع: «كما وقّعت الوزارة مؤخراً مذكرة تفاهم مهمة مع شركة (Matchworld Group) العالمية، وهي من الشركات الرائدة في مجال الاستشارات الرياضية وتنظيم الفعاليات والبنية التحتية. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الدعم الفني والاستشاري طويل الأمد، وتركز بشكل خاص على تطوير المنشآت الرياضية، ووضع نماذج تشغيل ذكية ومستدامة لها، بما يتماشى مع المعايير الدولية. وهذه الجهود تعكس رغبة واضحة من قبل الوزارة في الانفتاح على التجارب الدولية، والاستفادة من علاقاتنا مع الدول الصديقة لإعادة النهوض بالبنية التحتية الرياضية، ليس على صعيد التأهيل الفيزيائي فقط، بل على صعيد الإدارة والتشغيل والتخطيط الاستراتيجي أيضاً».

وقال: «نحن نؤمن أن الرياضة هي جسر للتعاون والشراكة الدولية، ولذلك نحرص على أن تكون كل خطواتنا في هذا المجال جزءاً من رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية الرياضية، تضع سوريا من جديد على خريطة التميز الرياضي إقليمياً ودولياً».

وعن مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة، أجاب: «مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة يخضع اليوم لدراسة واقعية وعلمية، تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار، والتكاليف التقديرية لإعادة الإعمار، وموقع المنشأة، وجدواها الاقتصادية والاجتماعية، ومدى قابليتها لتلبية المعايير الدولية. في كثير من الحالات، تكون تكلفة إعادة الإعمار هائلة، وقد تتجاوز أحياناً تكلفة إنشاء منشأة جديدة بمواصفات حديثة. لذلك، فإننا لا نعتمد مقاربة واحدة أو خياراً ثابتاً، بل نتعامل مع كل منشأة على حدة، وفق إمكاناتنا المحلية المتاحة، ووفق أولويات المرحلة. في الوقت ذاته، نحن ندرك أن الاتفاقات الدولية والشراكات الخارجية في مجال تنظيم البطولات أو استقبال الفرق والمنتخبات تشترط وجود مرافق رياضية مطابقة للمعايير الدولية من حيث السلامة والجودة والبنية التحتية والخدمات المرافقة، وهو أمر قد لا يتوفر حالياً في عدد كبير من المنشآت المتضررة».

لذلك، بدأنا بالتفكير بعقلية جديدة، تقوم على تشجيع الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، بحيث يمكن تحويل بعض المنشآت المتوقفة إلى مشاريع إنتاجية ورياضية عبر استثمارها بالشكل الأمثل.

وأردف في حديثه: «في المقابل، الذهاب إلى بناء منشآت جديدة في بعض المناطق التي تتوافر فيها المقومات السكانية والرياضية، وتلبي شروط ومعايير الحداثة، ما يسمح لها بأن تكون جاهزة مستقبلاً لاستضافة بطولات محلية وإقليمية. بمعنى أوضح، لسنا متمسكين بفكرة الترميم فقط كحلّ وحيد، بل نتحرك ضمن رؤية مرنة توازن بين الاستثمار الأمثل في الموجود، والإنشاء المدروس للجديد، وبما يضمن تحقيق أقصى فائدة للرياضة السورية على المدى المتوسط والبعيد، ويحول البنية التحتية إلى أداة جذب ومصدر دخل، لا عبء دائم على الدولة».

محمد سامح الحامض مع موريل مافيكو ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا (الشرق الأوسط)

وحول معاناة المنتخبات الوطنية من ضعف الدعم المادي واللوجستي، قال محمد سامح الحامض: «إذا أردنا أن نخلق بيئة احترافية حقيقية لمنتخباتنا الوطنية، فعلينا أن نبدأ من الجذور، وأعني بذلك الأندية الرياضية، فهي المصدر والمنبع الأول للكوادر واللاعبين الذين يغذون المنتخبات على جميع المستويات. الاحتراف ليس شعاراً يُرفع ولا قراراً إدارياً فقط، بل هو منظومة متكاملة تحتاج إلى توافر مقومات عديدة في البنية القانونية والبيئة التنظيمية والدعم المالي والإدارة الفنية. لذلك، فإن تصورنا في وزارة الشباب والرياضة قائم على إعادة بناء هذه المنظومة من القاعدة إلى القمة. نحن نعمل حالياً على تطوير الأنظمة والقوانين الناظمة لعمل الأندية، بما يُحررها من القيود الإدارية والمركزية ويمنحها استقلالية حقيقية تساعدها على تطوير نفسها مالياً وفنياً، وتوسيع نطاق الاستثمار الرياضي ليشمل الأندية، بما يضمن لها مصادر دخل مستدامة تُمكنها من تحسين بنيتها التحتية والتعاقد مع كوادر مؤهلة».

وتابع: «نسعى لبناء ثقافة رياضية جديدة داخل الأندية، تعزز من مفهوم الاحتراف الحقيقي، بما يشمل الانضباط والالتزام والعمل الجماعي والتخطيط طويل الأمد، سواء على مستوى الإدارات أو اللاعبين. نحن ندرك أن هذا المشروع لن يعطي ثماره خلال أشهر، فهو مسار تراكمي يحتاج إلى وقت وجهد وتعاون بين كل مكونات الرياضة السورية. ولكننا في المقابل، نعمل على خطوات مباشرة لخلق تحسن ملموس من خلال دعم المنتخبات المركزية، وفق الأولويات الفنية والاستحقاقات الدولية».

وقال: «نسعى للتعاون مع خبرات خارجية لتأمين دعم فني تدريبي واستشاري نوعي. الهدف النهائي هو أن تكون لدينا أندية قوية ومحترفة، تفرز لاعبين مؤهلين وقادرين على تمثيل سوريا بالشكل الذي يليق بها، وعندها ستكون المنتخبات الوطنية بألف خير، لأن القاعدة ستكون قد بُنيت بشكل صحيح».


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
TT

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)
يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة 54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية من الدرجة الثانية.

ويسعى الغرافة إلى تجاوز سقوط قاري مدوٍّ أمام الاتحاد السعودي في جدة (0-7) في دوري أبطال آسيا للنخبة، الثلاثاء، وكبوة التنازل محلياً عن الصدارة عقب خسارة مفاجئة أمام السيلية في المرحلة الـ15.

ويأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات (19 مناسبة)، في استعادة الكأس التي غادر نسختها الماضية مبكراً من ربع النهائي أمام الغرافة، معوّلاً على توهّج كبير مؤخراً بسبعة انتصارات محلية منحته الصدارة، وفوزين قاريين أعاداه للمنافسة على بلوغ ثمن النهائي.

وقال الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب السد: «بلا شك سيكون هدفنا اللقب، لكن المسار لن يكون مفروشاً بالورود، سنستعد كما يجب، وسنتعامل مع تداخل المسابقات محلياً وقارياً بالطريقة المُثلى، وهذا يبدو الشيء الأهم، في ظل استحقاقات متتالية على الواجهتين. لن نركز على مسار بعينه، فنحن فريق كبير ينافس على كل الجبهات».

وتبدو مهمة الريان وصيف النسخة الماضية سهلة في مواجهة الخور من الدرجة الثانية، من أجل تأمين مقعد ربع النهائي، في مسار يحتمل مواجهة ستكون ثأرية مع حامل اللقب في نصف النهائي.

وقال البرتغالي أرتور جورج مدرب الريان: «الكؤوس لها خصوصيتها، وسط مفاجآت محتملة، وبالتالي لن نعتمد على أفضلية مسبقة من أجل عبور آمن بعيداً عن المفاجآت».

وأضاف: «الكأس تعنينا، ونطمح إلى التتويج باللقب للعودة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة مجدداً الموسم المقبل، ونملك كل المقومات اللازمة، شريطة التعامل مع المباريات كل واحدة على حدة من أجل إنجاز المهمة».

ويشهد الدور ثمن النهائي مواجهة واعدة بين الشمال الذي يُقدم مستويات طيبة، فارضاً نفسه منافساً على الدوري، مع قطر الذي استعاد البأس مؤخراً وتجاوز تعثرات المرحلة السابقة.

وفي بقية المواجهات، يلتقي العربي مع الشحانية، فيما يخوض الدحيل مهمة سهلة أمام الوعب من الدرجة الثانية، ويلعب الوكرة مع السيلية، والأهلي مع أم صلال.

وتُقام جميع مباريات مراحل المسابقة بنظام خروج المغلوب، وفي حال استمرار التعادل خلال الوقت الأصلي، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح لتحديد الفائز، دون أوقات إضافية.

وعرفت النسخ الـ53 السابقة من المسابقة فوز 8 فرق فقط باللقب، أكثرها تتويجاً كان السد بـ19 لقباً، يليه العربي بـ9 ألقاب، ثم الغرافة بـ8، والريان بـ6، ونال كل من الأهلي والدحيل اللقب 4 مرات، وتوّج قطر في مناسبتين، فيما حقق أم صلال اللقب مرة واحدة.


يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
TT

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)
يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال آسيا 2.

وقال علي خلال المؤتمر الصحافي للمباراة، الثلاثاء: «الأهلي استعد جيداً للقاء، مع طموح الفوز وتحقيق نتيجة مريحة قبل مباراة الإياب»، مشدداً على ضرورة اللعب بتركيز عال نظراً لقوة المنافس.

وأضاف أن «الأهلي قادر على تحقيق الفوز والمضي قدماً نحو التأهل لدور الثمانية»، مشيراً إلى أن «التركيز حالياً منصب على المواجهة الآسيوية بعدّها الأهم».

وأكد يونس علي أن قرار الاتحاد الآسيوي بإقامة مباراتي الذهاب والإياب في الدوحة يعدّ «حافزاً للاعبين لتقديم أفضل أداء».

من جهته، أبدى المهاجم الإسباني إيريك هيرنانديز تفاؤله بقدرة الأهلي على حسم اللقاء، مؤكداً أن جميع اللاعبين في أتم الجاهزية البدنية والذهنية.

وأوضح هيرنانديز أن الأهلي سيدخل المباراة بكامل التركيز لتحقيق النتيجة المرجوة «رغم قوة المنافس».

ويدخل الأهلي هذه المواجهة بمعنويات عالية بعد تصدره المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا الثاني برصيد عشر نقاط، في حين تأهل الفريق الإيراني كوصيف للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط.

ويطمح الفريق القطري لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز حظوظه في العبور إلى دور الثمانية.


«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
TT

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)
القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج لكرة القدم، الثلاثاء.

وسجل يوسف الحقان الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة الـ27 ليضمن 3 نقاط ثمينة للقادسية تشعل المنافسة على التأهل في الجولة المتبقية.

كما حقق فريق العين الإماراتي فوزاً متأخراً على حساب نظيره سترة البحريني بنتيجة 1-صفر.

وسجل جوناس نافو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، وذلك بعدما أهدر الفريق الإماراتي ركلة جزاء حصل عليها في الدقيقة الـ86.

بهذا الفوز ارتفع رصيد العين إلى 9 نقاط في المركز الثاني بالمجموعة الأولى، خلف زاخو العراقي المتصدر بـ10 نقاط، فيما يحل القادسية ثالثاً بسبع نقاط، أما سترة فيتذيل الترتيب وله نقطتان.

وتقام الجولة السادسة والأخيرة يوم الأربعاء 18 فبراير (شباط)؛ حيث يحل القادسية ضيفاً على العين في مواجهة صعبة على الفريقين، فيما يلتقي زاخو مع سترة.

ويحتاج القادسية للفوز على العين بعقر داره إذا ما أراد التأهل، أما الفريق الإماراتي فيكفيه التعادل بأي نتيجة أو الفوز.