وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل جارٍ لتأسيس هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
TT

وزير الرياضة السوري: قريباً سنستعيد أموالنا المجمدة بسبب العقوبات

وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)
وزير الرياضة السوري لحظة أدائه القسم أمام الرئيس أحمد الشرع (الشرق الأوسط)

أكّد محمد سامح الحامض، وزير الرياضة السوري الجديد، أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وكذلك التحديات المرتبطة بتجميد جزء كبير من موارد الاتحادات الرياضية بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت خلال السنوات الماضية، دفعت وزارة الرياضة والشباب للاضطلاع بدورها من ناحية الدعم المالي المباشر للمنتخبات الوطنية، كمرحلة انتقالية مؤقتة وضرورية لضمان استمرارية نشاطاتها واستحقاقاتها الخارجية.

وقال محمد سامح الحامض، في حديث مطول لـ«الشرق الأوسط»، إن إجراءات عملية فكّ تجميد هذه الأموال بدأت رسميّاً بعد رفع بعض القيود الدولية مؤخراً، «ونتابع هذا الملف مع الجهات المعنية لضمان عودة هذه الموارد إلى الاتحادات، لتستعيد دورها المالي بشكل تدريجي».

وأضاف: «نحن في الوزارة ندرك أن الدعم الحكومي وحده لن يكون كافياً لضمان استدامة المنتخبات الوطنية ورفع مستواها التنافسي، لذلك نعمل بالتوازي على خطة استراتيجية لإشراك القطاع الخاص والشركات الراعية في دعم الرياضة الوطنية، وخاصة المنتخبات».

وتابع: «هذه الخطة تقوم على دراسة متأنية ومهنية لنماذج الرعاية، بما يضمن أن تعود بالنفع الحقيقي على المنتخبات والاتحادات، بعيداً عن الرعاية الشكلية أو غير المستدامة، وخلق بيئة قانونية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في المنتخبات، من خلال الشفافية، وضمان الحقوق، وإظهار الأثر الإعلامي والجماهيري للشراكة. وفتح قنوات تعاون مع شركات محلية وإقليمية، وقد بدأنا بالفعل بإجراء لقاءات مع عدد من الجهات الداخلية والخارجية لبحث آفاق هذه الشراكات، وهناك بوادر إيجابية نأمل أن تتبلور قريباً».

وأشار: «هدفنا هو الوصول إلى نموذج تمويلي متوازن ومستدام، يجمع بين الدعم الحكومي، والموارد الذاتية والرعاية الذكية من القطاع الخاص، لضمان تطور واستقرار منتخباتنا الوطنية، بما يليق بتطلعات جماهيرنا وسمعة سوريا الرياضية».

وعن الخطوات العملية الأولى التي ستُتخذ لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية، أجاب: «الخطوة الأولى هي الانتهاء من إعداد الهيكلية الجديدة لوزارة الشباب والرياضة، وهي هيكلية عصرية مستوحاة من التجارب الإقليمية الناجحة، تركز على التكامل بين قطاعي الرياضة والشباب، وتعزز من كفاءة العمل الإداري والتنفيذي. هذه الهيكلية سيتم عرضها ومناقشتها مع وزارة التنمية الإدارية تمهيداً لإقرارها رسمياً».

وقال: «بالتوازي، ندرك تماماً أن أغلب القوانين الناظمة للعمل الرياضي لم تعد تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، سواء من حيث فلسفة العمل أو آليات التنفيذ. هذه القوانين، في صيغتها القديمة، لا تفرز الكفاءات ولا تتيح للمختصين والمبدعين في الشأن الرياضي فرصاً حقيقية للقيادة أو التطوير، كما أنها تحدّ من مرونة المؤسسات الرياضية، وتبقيها رهينة للمركزية والقيود البيروقراطية».

وواصل حديثه: «من هنا، نعمل على مراجعة شاملة وتدريجية للتشريعات الرياضية، تبدأ بالقوانين المرتبطة بالاستثمار الرياضي، والأنظمة الناظمة لعمل الاتحادات والأندية. نهدف إلى خلق بيئة قانونية جديدة تحرر هذه الكيانات من الجمود، وتمنحها مساحة أكبر للتحرك، وجذب الاستثمارات، وتطوير بنيتها التحتية والإدارية. ببساطة، نحن أمام إعادة صياغة شاملة لمنظومة العمل الرياضي، تبدأ من البنية التنظيمية، وتنتهي بمنظومة التشريعات، وكل ذلك في إطار رؤية تنموية متكاملة تتعامل مع الرياضة كقطاع منتج وحيوي».

محمد سامح الحامض لدى حضوره مباراة سلة لفئة السيدات تحت 14 عاماً في دمشق (الشرق الأوسط)

وعن أساس التعامل مع الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام، قال محمد سامح الحامض: «الهيكلية القديمة للاتحاد الرياضي العام ستخضع لعملية تقييم شاملة وموضوعية، تقوم على أساسين؛ أولاً، استخلاص الجوانب الإيجابية والقابلة للتطوير ضمن هذه الهيكلية، وثانياً، إعادة بناء المفاصل الإدارية والتنظيمية، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة واحتياجات النموذج الوزاري الحديث. بمعنى أوضح، لسنا في صدد تفكيك شامل ولا دمج ميكانيكي للاتحاد في الوزارة، بل نتجه نحو عملية تحويل تدريجية ومدروسة، تبقي على بعض الأسس التنظيمية التي أثبتت فاعليتها، ولكن في إطار بنيوي جديد، أكثر مرونة وانفتاحاً وأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية».

وقال: «الوزارة الجديدة ستضم مديريات ومفاصل إدارية جديدة بالكامل لم تكن موجودة ضمن هيكلية الاتحاد، وهي مستوحاة من تجارب دولية متقدمة في مجال الإدارة الرياضية والشبابية. نحن لا نعيد إنتاج النموذج القديم، بل نبني عليه ما هو مفيد، ونتجاوزه بما هو أكثر حداثة وكفاءة. ومن أهم ما ستضيفه الهيكلية الجديدة هو قطاع الشباب، الذي لم يكن له تمثيل أو دور مؤسسي فعلي ضمن الاتحاد الرياضي العام. اليوم، مع تحول الاتحاد إلى وزارة، أصبح هناك توسع طبيعي في المهام والمسؤوليات ليشمل تمكين الشباب، ورسم السياسات الوطنية الخاصة بهم، وتفعيل دورهم في التنمية، وهذا يتطلب بنية تنظيمية مختلفة تماماً، تحاكي طبيعة هذا القطاع الحيوي وتؤمن له آليات الدعم، والتمكين، والتواصل، والتقييم. إضافة إلى ذلك، فإن الهيكلية الجديدة تركز على إنشاء مديريات خاصة بالتخطيط الاستراتيجي، والاستثمار الرياضي، والإعلام الرياضي، والحوكمة، والتعاون الدولي، وهي كلها غائبة تقريباً في النموذج القديم، رغم ضرورتها لضمان حوكمة حقيقية للقطاع، وفتح آفاق جديدة أمامه، سواء في الشراكات الداخلية أو الخارجية».

خلاصة القول، نحن أمام عملية إصلاح بنيوي شاملة، تنظر بعين التقدير لما أنجز سابقاً، ولكن بعين أكثر اتساعاً نحو المستقبل، حيث تكون الرياضة والشباب في قلب المشروع التنموي الوطني، مدعومين بهيكلية مرنة، حديثة، مبنية على أسس علمية وتجريبية واضحة.

وفيما يخص التواصل مع جهات دولية أو منظمات رياضية عالمية أو إقليمية للمساعدة في إعادة الإعمار أو تقديم الدعم الفني، أشار: «نعم، هناك تواصل فعّال ومثمر مع عدد من الدول الصديقة والمنظمات والشركات الدولية المتخصصة في الشأن الرياضي، وبدأ هذا التعاون يترجم إلى خطوات عملية على الأرض. ومن أبرز الشراكات التي نعمل عليها اليوم هي الشراكة مع دولة قطر، التي وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، وتشمل خطة دعم لإعادة تأهيل عدد من المنشآت الرياضية في سوريا. وقد تم الاتفاق مبدئياً على استصلاح 5 ملاعب و3 صالات رياضية في عدد من المدن السورية، ضمن إطار تنموي لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يشمل كذلك نقل الخبرات والتقنيات الحديثة في البناء والتجهيز الرياضي».

الرياضة السورية تتطلع للنهوض مجدداً تحت مظلة الوزارة الجديدة (الشرق الأوسط)

وتابع: «كما وقّعت الوزارة مؤخراً مذكرة تفاهم مهمة مع شركة (Matchworld Group) العالمية، وهي من الشركات الرائدة في مجال الاستشارات الرياضية وتنظيم الفعاليات والبنية التحتية. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الدعم الفني والاستشاري طويل الأمد، وتركز بشكل خاص على تطوير المنشآت الرياضية، ووضع نماذج تشغيل ذكية ومستدامة لها، بما يتماشى مع المعايير الدولية. وهذه الجهود تعكس رغبة واضحة من قبل الوزارة في الانفتاح على التجارب الدولية، والاستفادة من علاقاتنا مع الدول الصديقة لإعادة النهوض بالبنية التحتية الرياضية، ليس على صعيد التأهيل الفيزيائي فقط، بل على صعيد الإدارة والتشغيل والتخطيط الاستراتيجي أيضاً».

وقال: «نحن نؤمن أن الرياضة هي جسر للتعاون والشراكة الدولية، ولذلك نحرص على أن تكون كل خطواتنا في هذا المجال جزءاً من رؤية متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية الرياضية، تضع سوريا من جديد على خريطة التميز الرياضي إقليمياً ودولياً».

وعن مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة، أجاب: «مصير الملاعب والقاعات التي خرجت عن الخدمة يخضع اليوم لدراسة واقعية وعلمية، تأخذ بعين الاعتبار حجم الأضرار، والتكاليف التقديرية لإعادة الإعمار، وموقع المنشأة، وجدواها الاقتصادية والاجتماعية، ومدى قابليتها لتلبية المعايير الدولية. في كثير من الحالات، تكون تكلفة إعادة الإعمار هائلة، وقد تتجاوز أحياناً تكلفة إنشاء منشأة جديدة بمواصفات حديثة. لذلك، فإننا لا نعتمد مقاربة واحدة أو خياراً ثابتاً، بل نتعامل مع كل منشأة على حدة، وفق إمكاناتنا المحلية المتاحة، ووفق أولويات المرحلة. في الوقت ذاته، نحن ندرك أن الاتفاقات الدولية والشراكات الخارجية في مجال تنظيم البطولات أو استقبال الفرق والمنتخبات تشترط وجود مرافق رياضية مطابقة للمعايير الدولية من حيث السلامة والجودة والبنية التحتية والخدمات المرافقة، وهو أمر قد لا يتوفر حالياً في عدد كبير من المنشآت المتضررة».

لذلك، بدأنا بالتفكير بعقلية جديدة، تقوم على تشجيع الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، بحيث يمكن تحويل بعض المنشآت المتوقفة إلى مشاريع إنتاجية ورياضية عبر استثمارها بالشكل الأمثل.

وأردف في حديثه: «في المقابل، الذهاب إلى بناء منشآت جديدة في بعض المناطق التي تتوافر فيها المقومات السكانية والرياضية، وتلبي شروط ومعايير الحداثة، ما يسمح لها بأن تكون جاهزة مستقبلاً لاستضافة بطولات محلية وإقليمية. بمعنى أوضح، لسنا متمسكين بفكرة الترميم فقط كحلّ وحيد، بل نتحرك ضمن رؤية مرنة توازن بين الاستثمار الأمثل في الموجود، والإنشاء المدروس للجديد، وبما يضمن تحقيق أقصى فائدة للرياضة السورية على المدى المتوسط والبعيد، ويحول البنية التحتية إلى أداة جذب ومصدر دخل، لا عبء دائم على الدولة».

محمد سامح الحامض مع موريل مافيكو ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا (الشرق الأوسط)

وحول معاناة المنتخبات الوطنية من ضعف الدعم المادي واللوجستي، قال محمد سامح الحامض: «إذا أردنا أن نخلق بيئة احترافية حقيقية لمنتخباتنا الوطنية، فعلينا أن نبدأ من الجذور، وأعني بذلك الأندية الرياضية، فهي المصدر والمنبع الأول للكوادر واللاعبين الذين يغذون المنتخبات على جميع المستويات. الاحتراف ليس شعاراً يُرفع ولا قراراً إدارياً فقط، بل هو منظومة متكاملة تحتاج إلى توافر مقومات عديدة في البنية القانونية والبيئة التنظيمية والدعم المالي والإدارة الفنية. لذلك، فإن تصورنا في وزارة الشباب والرياضة قائم على إعادة بناء هذه المنظومة من القاعدة إلى القمة. نحن نعمل حالياً على تطوير الأنظمة والقوانين الناظمة لعمل الأندية، بما يُحررها من القيود الإدارية والمركزية ويمنحها استقلالية حقيقية تساعدها على تطوير نفسها مالياً وفنياً، وتوسيع نطاق الاستثمار الرياضي ليشمل الأندية، بما يضمن لها مصادر دخل مستدامة تُمكنها من تحسين بنيتها التحتية والتعاقد مع كوادر مؤهلة».

وتابع: «نسعى لبناء ثقافة رياضية جديدة داخل الأندية، تعزز من مفهوم الاحتراف الحقيقي، بما يشمل الانضباط والالتزام والعمل الجماعي والتخطيط طويل الأمد، سواء على مستوى الإدارات أو اللاعبين. نحن ندرك أن هذا المشروع لن يعطي ثماره خلال أشهر، فهو مسار تراكمي يحتاج إلى وقت وجهد وتعاون بين كل مكونات الرياضة السورية. ولكننا في المقابل، نعمل على خطوات مباشرة لخلق تحسن ملموس من خلال دعم المنتخبات المركزية، وفق الأولويات الفنية والاستحقاقات الدولية».

وقال: «نسعى للتعاون مع خبرات خارجية لتأمين دعم فني تدريبي واستشاري نوعي. الهدف النهائي هو أن تكون لدينا أندية قوية ومحترفة، تفرز لاعبين مؤهلين وقادرين على تمثيل سوريا بالشكل الذي يليق بها، وعندها ستكون المنتخبات الوطنية بألف خير، لأن القاعدة ستكون قد بُنيت بشكل صحيح».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

رياضة عالمية نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

استعاد فريق كومو توازنه بالفوز خارج أرضه على لاتسيو بنتيجة (3-صفر) في ختام منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

اكتفى فريق كريمونيزي بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا بدون أهداف ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كريمونا)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عربية المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نانت)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
TT

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

وأشار النادي الفرنسي في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، الاثنين، إلى أن علي يوسف وقع عقداً مع نانت يمتد موسمين ونصف الموسم حتى صيف 2028.

وانضم علي يوسف (24 عاماً) لصفوف الفريق الفرنسي قادماً من نادي الإفريقي التونسي.

ويضم فريق نانت بين صفوفه عدداً من اللاعبين العرب أو أصحاب الأصول العربية أبرزهم الثنائي الهجومي مصطفى محمد لاعب منتخب مصر والمغربي المخضرم يوسف العربي.

ويستعد نانت لمواجهة نيس ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوم الأحد المقبل.

ويحتل نانت المركز السادس عشر في جدول الترتيب بين 18 نادياً في الدوري الفرنسي.


التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
TT

التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصنيف المنتخبات العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 الذي يأتي بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

وكان منتخب السنغال قد تُوّج بلقب كأس أمم أفريقيا على حساب المغرب بعد الفوز عليه بهدف وحيد، في مباراة درامية.

وفي هذا الإطار، واصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، رغم احتلاله المركز الثاني في كأس أمم أفريقيا.

وواصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، بعدما جاء في المركز الثامن عالمياً برصيد 1736.57 نقطة، ليؤكد استمرار حضوره القوي على الساحة الدولية.

ويحتل منتخب السنغال المركز الثاني أفريقياً، بعدما جاء في المركز الـ12 عالمياً برصيد 1706.83 نقطة، فيما حل منتخب نيجيريا ثالثاً على مستوى أفريقيا، موجوداً في المركز الـ26 عالمياً برصيد 1581.55 نقطة.

أما منتخب الجزائر فجاء في المركز الرابع أفريقياً، محتلاً المركز الـ28 عالمياً برصيد 1560.91 نقطة.

وشهد التصنيف تقدم منتخب مصر 4 مراكز، ليصل إلى المركز الـ31 عالمياً والخامس أفريقياً.

وكان منتخب مصر قد أنهى مشواره في كأس أمم أفريقيا بالحصول على المركز الرابع، في النسخة التي استضافها المغرب.

ودخل منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية وهو يمتلك 1515.18 نقطة في رصيده، قبل أن ينجح خلال مشواره في تحقيق انتصارات على منتخبات زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وكوت ديفوار، إلى جانب التعادل مع أنجولا ونيجيريا، مقابل خسارة وحيدة جاءت أمام منتخب السنغال.

ووفقاً لتقارير صحافية، حصد منتخب مصر +40.92 نقطة إضافية بعد نهاية البطولة، مما منحه دفعة قوية على مستوى الترتيب العالمي، ليصعد إلى المركز الـ31 عالمياً في تصنيف المنتخبات.

أما المنتخب السعودي فتراجع مركزاً واحداً عن تصنيف الشهر السابق، ليحتل المركز الـ61 عالمياً، والثامن آسيوياً خلف منتخبات اليابان (19)، وإيران (20)، وكوريا الجنوبية (22)، وأستراليا (27)، وأوزبكستان (52)، وقطر (56)، والعراق (58).

من جهته، حافظ منتخب إسبانيا على صدارته للتصنيف الدولي برصيد 1877.18 نقطة، وحلت الأرجنتين في الوصافة دون تقدم أو زيادة في عدد النقاط بواقع 1873.33 نقطة.

وظلّت المنتخبات، إسبانيا (1)، والأرجنتين (2)، وفرنسا (3)، وإنجلترا (4)، والبرازيل (5)، والبرتغال (6)، وهولندا (7)، محافظة على ترتيبها في التصنيف العالمي، إذ لم تشهد الفترة الماضية أي مباريات بالنسبة لهم.


من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
TT

من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)

عقب انتقادات وتشكيك وجههما اللاعب الدولي المصري السابق، أحمد حسام (ميدو)، لمنتخب «الفراعنة» ومنظومة الإدارة الرياضية في مصر، وجد المُحلل الحالي نفسه خارج الشاشات، بقرار منعه من الظهور الإعلامي.

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الاثنين، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور «ميدو» (43 عاماً) إعلامياً، لحين انتهاء التحقيق معه، وعلل المجلس سبب ذلك «لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010».

وقال المجلس إن هذا القرار يأتي بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتي الشكاوى، وضبط أداء الإعلام الرياضي، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تحدد لجنة الشكاوى جلسة استماع لـ«ميدو»، على أن يتم بعد ذلك رفع توصيات اللجنة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ القرار النهائي.

تصريحات «ميدو» تطرقت لفترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية لـ«الفراعنة» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأطلق لاعب الزمالك السابق تصريحاته - المُشار إليها - أثناء استضافته في «بودكاست»، من تقديم الصحافي المصري أبو المعاطي زكي، عبر حساباته الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث «ميدو» خلال «البودكاست»، عن فترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني، التي شهدت التتوّيج بثلاثة ألقاب متتالية بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

وزعم المهاجم السابق، الذي قاد هجوم الفراعنة في بطولة 2006، استعانة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بالمشايخ والمشعوذين قبل المباريات، الذين تدخلوا في اختيار التشكيل المناسب من وجهة نظرهم.

وأوضح أن بعض الأمور تجاوزت الطقوس الدينية التقليدية، لتصل إلى الاستعانة بشيوخ يمارسون ما وصفه بـ«السحر والشعوذة»، مؤكداً أن هذه الوقائع كانت معروفة لجميع اللاعبين، وأن أي من ينكرها «كاذب».

واتهم اللاعب، اتحاد كرة القدم المصري، بإنفاق ملايين الجنيهات على ما يسمى «الزئبق الأحمر»، في إطار الشعوذة.

وروى ميدو، حادثة شخصية طُلب فيها منه ارتداء القميص رقم 5 بدلاً من رقمه المعتاد 9، بناءً على تعليمات من شيخ كان يرافق المنتخب، لكنه رفض القميص لضيق مقاسه، وتمسك برقمه الأصلي، كما أوضح أن أحذية اللاعبين كانت تُجمع قبل المباريات ليُقرأ عليها «طلاسم» وتُرش بمياه مجهولة.

وسبق لـ«ميدو» اللعب لعدد من الفرق الأوروبية الكبرى؛ مثل توتنهام هوتسبير وأياكس الهولندي وأولمبيك مارسيليا الفرنسي وسيلتا فيغو الإسباني، كما عمل مدرباً لعدد من الأندية مثل الزمالك والإسماعيلي ووادي دجلة.

وأثارت تصريحاته جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، مما دفع باسمه لتصدر قائمة «الترند» على منصة «إكس».

وواجه اللاعب انتقادات لاذعة له، لما تحمله كلماته من إساءة وتشكيك في بطولات المنتخب المصري، ولفت البعض إلى أنه دائم الخروج بتصريحات غير حقيقية تثير الجدل.

فيما ثمّن آخرون قرار منعه من الظهور الإعلامي، مؤكدين أنه تجاوز التحليل الفني والنقد الرياضي.

كما أعرب المدرب المساعد للمنتخب المصري، حمادة صدقي، عن استيائه الشديد مما زعمه «ميدو»، قائلاً في تصريحات متلفزة، إنها لا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن «ما قيل خيالي وعارٍ تماماً عن الصحة»، مضيفاً: «نحن على قيد الحياة، وهذا الكلام لم يحدث إطلاقاً»، متابعاً: «من غير المقبول تهد تاريخ منتخب مصر... عيب».

وأمام حالة الهجوم والمنع الإعلامي، خرج «ميدو» ببيان عبر صفحاته الشخصية، ذكر فيه أن تصريحاته أُخرجت عن سياقها الحقيقي، وأضاف: «أؤكد بشكل قاطع أنني لم أقصد بأي حال من الأحوال التقليل من منتخب مصر، أو التشكيك في إنجازاته، أو الإيحاء بأن أي انتصارات تحققت بوسائل غير رياضية».

وتابع: «مجرد التفكير في هذا المعنى أمر غير منطقي، خصوصاً أنني كنت أحد أفراد المنظومة التي شاركت في تحقيق بطولات للمنتخب الوطني، وكنت ولا أزال فخوراً بارتداء قميص منتخب مصر وتمثيله»، موضحاً أن حديثه جاء «في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي».

الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، عدّ تصريحات «ميدو» بمنزلة «إساءة لجيل وحقبة لم يكن مؤثراً فيها على الإطلاق، وشهدت نهاية مسيرته الدولية لحساب صاعدين محليين؛ مثل عماد متعب وعمرو زكي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «دائماً ما يرتبط ظهور (ميدو) بمحتوى يمزج بين كرة القدم وتفاصيل الحياة الشخصية المثيرة للجدل، مثل حديثه العلني عن تناول المشروبات الكحولية، كما أنه ادعى من قبل وقائع أخرى، تم تكذيبه فيها من جانب لاعبين ومدربين».

واستطرد: «أرى أن تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الواقعة الأخيرة جاء بعد تكذيب المدرب حمادة صدقي له، الذي جاء عبر قناة تلفزيونية، مما سمح للمواقع الإخبارية والرياضية بالنقل والرصد والإشارة إلى تصريحات (ميدو)، وبالطبع عدم الرد كان يعني إلحاق الشبهة بالمنتخب المصري».

وحول تبريرات ميدو ورده، قال الهليس: «هذه المرة الأمر مُصور، ولن يستطيع ادعاء سرقة الحساب كما حدث في وقائع سابقة، ومحاولة التبرير تماثل سذاجة الخطأ، أعتقد محاولة للخروج بأقل خسائر ممكنة سواء أمام زملائه السابقين أو الجماهير».