قال محامٍ لوكالة «رويترز» للأنباء، الجمعة، إن محكمة تونسية قضت بسجن القيادي في حزب النهضة المعارض، الصحبي عتيق، 15 عاماً بتهمة غسل الأموال، وذلك في أحدث حكم ضد معارضي الرئيس قيس سعيد. وألقت الشرطة القبض على عتيق في عام 2023، ضمن حملة اعتقالات شملت العديد من المعارضين الآخرين، بعد عامين من سيطرة سعيد على سلطات واسعة النطاق في عام 2021، حين بدأ الحكم بمراسيم، وحل لاحقاً البرلمان، وهي خطوات وصفها منتقدوه بأنها «انقلاب».
وقال مختار الجماعي محامي عتيق لوكالة «رويترز» إن «هذا الحكم الجائر ضد عتيق هدفه ضرب خصوم سياسيين، ويفتقر إلى المصداقية»، مؤكداً أنه «استمرار لمعاقبة المعارضين باستخدام القضاء، بهدف إلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية».
وحل سعيد المجلس الأعلى للقضاء، وعزل عشرات القضاة في عام 2022، مما أثار مخاوف بشأن استقلال القضاء. لكن الرئيس سعيد يقول إنه لا يتدخل في القضاء، ويؤكد أن خطواته تهدف فقط إلى تطهيره من القضاة الفاسدين.
ويقبع معظم قادة الأحزاب السياسية في تونس في السجون، بمن فيهم عبير موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر، وراشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة»، وهما من أبرز معارضي سعيد.
كما أصدرت الدائرة الجناحية، المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، أحكاماً بالسجن مدة ثمانية أعوام بحق الوزير الأسبق المهدي بن غربية، وذلك على ذمة أربع قضايا منشورة بحقه.
وكانت النيابة العمومية قد قررت إحالة بن غربية ومتهمين آخرين، بحالة سراح، على أنظار الدائرة الجناحية لقضايا الفساد المالي، بخصوص أربع قضايا منشورة بحقهم، وذلك من أجل جرائم ذات صبغة مالية وجمركية، في علاقة بإحدى الشركات التجارية التي يديرها بن غربية.
وإثر المفاوضة، قضت الدائرة المتعهدة بسجن بن غربية مدة عامين اثنين، مع غرامة مالية عن كل واحدة من القضايا الأربع المنشورة، ليصل مجموع الأحكام إلى ثمانية أعوام سجناً.



