ما الدول العاملة على إجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل؟

أشخاص تم إجلاؤهم من إسرائيل ينزلون من طائرة في مطار فاسيل ليفسكي في العاصمة البلغارية صوفيا... 18 يونيو 2025 (رويترز)
أشخاص تم إجلاؤهم من إسرائيل ينزلون من طائرة في مطار فاسيل ليفسكي في العاصمة البلغارية صوفيا... 18 يونيو 2025 (رويترز)
TT

ما الدول العاملة على إجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل؟

أشخاص تم إجلاؤهم من إسرائيل ينزلون من طائرة في مطار فاسيل ليفسكي في العاصمة البلغارية صوفيا... 18 يونيو 2025 (رويترز)
أشخاص تم إجلاؤهم من إسرائيل ينزلون من طائرة في مطار فاسيل ليفسكي في العاصمة البلغارية صوفيا... 18 يونيو 2025 (رويترز)

تتخذ دول من حول العالم إجراءات لإجلاء رعاياها من إسرائيل وإيران مع مرور أسبوع على اندلاع الحرب الجوية بينهما واستمرار إغلاق المجال الجوي في المنطقة.

وأدت الضربات الجوية والصاروخية التي تشنها إسرائيل منذ أسبوع على عدوتها اللدود إلى القضاء على القيادة العسكرية العليا في إيران وإلحاق أضرار بقدراتها النووية ومقتل مئات الأشخاص، بينما أسفر الرد الإيراني عن مقتل 24 مدنيا على الأقل في إسرائيل.

وفيما يلي بعض الدول التي غادر رعايا لها إيران وإسرائيل:

أستراليا

قالت وزيرة الخارجية بيني وانج أمس الخميس إن الحكومة الأسترالية أجلت براً يوم الأربعاء مجموعة صغيرة من 1200 أسترالي كانوا يسعون إلى مغادرة إسرائيل.

وسجل حوالي 2000 أسترالي في إيران طلبات للحصول على مساعدة.

النمسا

قالت وزارة الخارجية إن 48 نمساويا غادروا إسرائيل أو الأردن المجاور من أصل 200 مواطن تقدموا بطلبات إلى السفارة في تل أبيب. وطلب حوالي 100 نمساوي مغادرة إيران.

وأضافت أنه تم إجلاء 44 مواطنا نمساويا وأوروبيا إلى تركيا وأرمينيا.

بلغاريا

قالت الحكومة إنها أجلت 17 دبلوماسيا وعائلاتهم من إيران إلى أذربيجان وستعيدهم براً وجواً. وستنتقل إدارة في السفارة بطهران بشكل مؤقت إلى باكو.

الصين

قال متحدث باسم وزارة الخارجية أمس الخميس إن البلاد أجلت أكثر من 1600 مواطن من إيران ومئات آخرين من إسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن من المعتقد أن هناك عدة آلاف من الصينيين في إيران.

جمهورية التشيك

قالت وزيرة الدفاع يانا تشيرنوتشوفا إن طائرة تحمل 66 شخصا تم إجلاؤهم من إسرائيل هبطت بالقرب من العاصمة براغ.

فرنسا

قال وزير الخارجية جان نويل بارو أمس الخميس إن البلاد ستنظم بحلول مطلع الأسبوع قافلة من إيران إلى الحدود التركية أو الأرمينية.

وذكر بارو أن الفرنسيين في إسرائيل يمكنهم ركوب الحافلات من الحدود الأردنية بدءا من صباح اليوم الجمعة وتم استئجار طائرة من عمّان.

أشخاص مع أمتعتهم قبل انطلاق الحافلات المخصصة لإجلاء حاملي جوازات السفر الأجنبية وخاصة الأوروبيين من إسرائيل عند نقطة التقاء في تل أبيب... 17 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ألمانيا

قالت وزارة الخارجية إن 345 ألمانيا غادروا منطقة الشرق الأوسط بعد أن وفّرت البلاد رحلات طيران.

اليونان

قالت وزارة الخارجية أمس الخميس إن البلاد أجلت 16 مواطناً وعائلاتهم براً من إيران إلى أذربيجان وتعمل الآن على إعادتهم إلى الوطن.

الهند

قالت يوم الأربعاء إنها أطلقت عملية لإجلاء رعاياها من إيران. وذكرت وزارة الخارجية أنه تم إجلاء 110 طلاب هنود من شمال إيران إلى أرمينيا في 17 يونيو (حزيران).

إيطاليا

تنظّم إيطاليا رحلة طيران من مصر في 22 يونيو للسماح لمواطنيها بمغادرة إسرائيل إذا أرادوا ذلك.

وقال مصدر دبلوماسي إن 29 من أصل 500 إيطالي تقريبا غادروا إيران بالفعل يوم الأربعاء بمساعدة الحكومة.

اليابان

قالت الحكومة أمس الخميس إنها سترسل طائرتي نقل تابعتين لقوات الدفاع الذاتي إلى جيبوتي استعدادا لإجلاء اليابانيين من إيران وإسرائيل.

واستعدت السفارتان اليابانيتان في إسرائيل وإيران لإجلاء الرعايا بحافلات إلى دول مجاورة اعتبارا من أمس الخميس.

نيوزيلندا

أغلقت البلاد مؤقتا سفارتها في طهران وأجلت اثنين من موظفيها وعائلتيهما براً إلى أذربيجان.

بولندا

قالت وزارة الخارجية إن مجموعة من البولنديين تم إجلاؤهم من إيران عادوا إلى وارسو صباح أمس الخميس.

وهبطت أول طائرة إجلاء من إسرائيل في وارسو صباح يوم الأربعاء، وكان من المتوقع عودة طائرة ثانية على متنها 65 شخصا من عمان بعد ظهر أمس الخميس.

البرتغال

أغلقت البلاد سفارتها في إيران مؤقتا وأجلت أربعة برتغاليين عبر أذربيجان.

وقالت وزارة الخارجية إنها تلقت 130 طلب عودة من مواطنين في إسرائيل وإنها تنظم رحلة عودة من المتوقع أنها وصلت إلى البرتغال أمس الخميس.

حجاج باكستانيون يتم إجلاؤهم من إيران يسيرون عبر الحدود الباكستانية الإيرانية في تفتان بإقليم بلوشستان 18 يونيو 2025 وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

صربيا

قال السفير ميروليوب بتروفيتش أمس الخميس إن مجموعة من 100 صربي فروا من إسرائيل عبر مصر.

سيراليون

قالت وزارة الخارجية إنه تم إجلاء 36 مواطنا إلى أرمينيا.

سلوفاكيا

ذكرت السلطات السلوفاكية أن أول رحلة إجلاء وصلت إلى براتيسلافا يوم الاثنين وعلى متنها 73 شخصا و25 سائحا وخمسة من أفراد عائلات دبلوماسيين عاملين في تل أبيب. وقالت وزارة الخارجية اليوم الجمعة إنها ستغلق سفارتها في طهران مؤقتا وستعمل على إجلاء جميع الموظفين من البلاد.

كوريا الجنوبية

قالت وزارة الخارجية إنه تم إجلاء 18 مواطنا واثنين من أفراد عائلاتهم، وهما إيرانيان، براً من إيران.

تايوان

قالت وزارة الخارجية إنه تم إجلاء 36 تايوانيا من إسرائيل عبر المعبر البري مع الأردن، وغادر ثلاثة تايوانيين إيران عبر الحدود البرية مع تركيا.

الولايات المتحدة

ذكر السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي في منشور على منصة «إكس» يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تعمل على إجلاء رعاياها الراغبين في مغادرة إسرائيل عن طريق تنظيم رحلات جوية وبحرية.

فيتنام

طلبت وزارة الخارجية من المواطنين في إسرائيل وإيران الاستعداد للإجلاء. وقالت إنه تم إجلاء 18 فيتنامياً بالفعل من إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

شؤون إقليمية جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز) p-circle

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

هددت إيران باستهداف شمال إسرائيل إذا نفذت تل أبيب تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية، في تصعيد تزامن مع وقف طهران تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية مجمع صواريخ أصفهان في وسط إيران بتاريخ 8 مارس عقب الاستهداف (أ.ف.ب)

صور أقمار اصطناعية تظهر إصلاح إيران مواقع صاروخية تحت الأرض

أظهرت صور أقمار اصطناعية وتحليلات خبراء أن إيران أعادت فتح معظم مداخل قواعدها الصاروخية تحت الأرض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية فتاة إيرانية تمر قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجوار مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لحساب إسرائيل

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل قالت إنه «أدين» بتهمة التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «الموساد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
TT

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)
جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ضد إيران، تحوَّل الصراع إلى حالة جمود، فيما لم تُفضِ المحادثات، التي تجري في معظمها بصورة غير مباشرة للتفاوض على اتفاق مرحلي، إلى نتائج حاسمة، مما أبقى مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية الإيرانية، الثلاثاء، عن مصدر مطَّلع قريب من فريق التفاوض الإيراني، بأن طهران لم تردّ بعد على النص النهائي المقترح للاتفاق المؤقت.

وقال المصدر إن النص لا يزال قيد النقاش والمراجعة في طهران، مضيفاً أن تاريخ ما وصفه بـ«نكث الولايات المتحدة تعهداتها» وانعدام الثقة المتراكم دفعا طهران إلى التعامل مع النص المقترح بـ«تشدد» وحذر شديدين.

وأضاف المصدر أن إيران تسعى إلى ضمان «مكاسب فعلية» من أي تفاهم محتمل، لا الاكتفاء بتعهدات عامة. وقال إن «الولايات المتحدة قلقة من الحرب، أما نحن فقلقون من الاتفاق»، موضحاً أن واشنطن أنفقت كثيراً على الحرب من دون أن تحقق نجاحاً، في حين واجهت إيران في السابق ما تعده إخلالاً من الطرف المقابل بالتزاماته.

وتابع أن موقف طهران يقوم على مبدأ «قابلية العودة» وعلى خطوات تنفيذية ملموسة يمكن التحقق منها قبل المضي في أي تفاهم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز»، الاثنين، إنه يعتقد أن اتفاقاً مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز قد يُنجز «خلال الأسبوع المقبل».

وقال ترمب: «الأمور تبدو جيدة، تبدو جيدة». وأضاف: «حدثت مشكلة صغيرة اليوم، لكنني عالجتها بسرعة كبيرة، كما لاحظت على الأرجح في وقت سابق».

وأوضح ترمب أن «المشكلة» تمثلت، وفق قوله، في استياء الإيرانيين من الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وقال: «لذلك تحدثت مع (حزب الله) وقلت: لا إطلاق نار، وتحدثت مع بيبي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقلت: لا إطلاق نار، وتوقف الطرفان عن إطلاق النار».

ورأى ترمب أن اتفاق سلام مع إيران قد يكون «أفضل حتى من انتصار عسكري». وتابع: «لذلك، الأمر ليس سهلاً عليهم. وفي الواقع، ليس سهلاً من جانبنا أيضاً. لكننا نحصل على ما نحتاج إليه».

ورداً على سؤال عن موعد إنجاز مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح المضيق والموافقة عليها، قال ترمب: «أعتقد أنك تتحدث عن الأسبوع المقبل». وقال إنه لم يوافق عليها بعد لأنه «لا يزال يتعين عليّ الحصول على بعض النقاط الإضافية».

وانتقد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، تصريحات ترمب بشأن استخدام نفوذه لمنع هجوم واسع على بيروت، معتبراً أن هذه التصريحات تمثل، من وجهة النظر الإيرانية، دليلاً على الدور الأميركي المباشر في إدارة العمليات الإسرائيلية.

وأضاف غريب آبادي في منشور على منصة «إكس»، أن السؤال المطروح هو: لماذا استمرت، على حد تعبيره، انتهاكات وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في لبنان وتهديد سيادة البلاد وتهجير السكان بدعم سياسي وعسكري غربي؟

وقال غريب آبادي إن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس تجعل وقف إطلاق النار «بلا معنى» في ظل استمرار ما عدّه انتهاكاً لسيادة الدول والاعتداء على المقدسات.

ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز بيانات القلق والإدانة واتخاذ «قرارات ملزمة» ضد إسرائيل، معتبراً أن القانون الدولي لا يُصان عبر «إدانات منخفضة التكلفة وعديمة التأثير».

إسرائيل تواصل ضرباتها في لبنان

ومنذ منتصف مارس (آذار)، قال ترمب مراراً إنه قريب من توقيع اتفاق سلام. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل (نيسان)، رغم أن إيران والولايات المتحدة تبادلتا الضربات مرات عدة خلال الأسبوع الماضي.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، مقلصةً مكاسبها الحادة في اليوم السابق، رغم تحذير مسؤول كبير في وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تبلغ مستويات منخفضة تاريخياً.

أسفرت الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)) عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان. كما تسببت في أضرار اقتصادية عالمية عبر رفع أسعار الطاقة، بعدما أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره سابقاً نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

كما أطلقت الحرب جولة جديدة من الصراع بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، إذ نفذت إسرائيل أعمق توغل لها داخل لبنان منذ 25 عاماً.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت، الثلاثاء، ضرباتها في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من وساطة أميركية بدا أنها جنّبت الحرب مزيداً من التصعيد.

ومن شأن وقف إطلاق نار جزئي أعلنته لبنان، الاثنين، أن يشمل امتناع إسرائيل عن شن ضربات على بيروت وضواحي العاصمة اللبنانية الخاضعة لسيطرة «حزب الله»، في مقابل وقف الجماعة المتحالفة مع إيران هجماتها على إسرائيل.

وقالت لبنان إنها ستسعى إلى توسيع وقف إطلاق النار في محادثات مع إسرائيل في واشنطن، الأربعاء.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتقادات داخلية بشأن أي اتفاق يقضي بالامتناع عن شن مزيد من الهجمات على بيروت، قبل انتخابات مقررة في وقت لاحق من العام يُتوقع أن يخسرها.

إيران تدفع نحو اتفاق محدود

في الحرب الأوسع، تدفع إيران نحو اتفاق مرحلي محدود، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة مع تجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، وفق مصادر إيرانية.

وتسعى طهران، ضمن أي اتفاق، إلى إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، والحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط، واستثناءات على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز.

ويتعرض ترمب لضغوط لإعادة فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، من دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد حصولها على إذن من بحرية «الحرس الثوري».

وهددت إيران، الاثنين، بتوسيع حصارها ليشمل مضيق باب المندب، وهو ممر بحري آخر عند مدخل البحر الأحمر، إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.


كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».


مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.