وزراء «التعاون الإسلامي» يبحثون في إسطنبول الصراع الإسرائيلي - الإيراني

تركيا تؤكّد جاهزيتها العسكرية... وتنفي أي حركة هجرة غير شرعية عبر حدودها

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

وزراء «التعاون الإسلامي» يبحثون في إسطنبول الصراع الإسرائيلي - الإيراني

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

يُعقد في إسطنبول، السبت، اجتماع الدورة 51 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية، إنه من المتوقع أن يشارك أكثر من 40 وزير خارجية من الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في الاجتماع الذي يعقد في إسطنبول على مدى يومين. وإجمالاً، يحضر الاجتماع نحو ألف مشارك من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57 دولة، إضافة إلى المؤسسات التابعة للمنظمة والدول المراقبة ومنظمات دولية أخرى.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (روسترز)

وسيتسلم فيدان رئاسة الدورة 51 من الرئيس السابق لمجلس وزراء خارجية دول المنظمة، وزير خارجية الكاميرون، لوجون مبيلا مبيلا.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، كلمة في افتتاح الاجتماع، الذي سيشهد انعقاد جلسة خاصة لمناقشة الحرب الإسرائيلية الإيرانية، التي يشارك وزير خارجيتها، عباس عراقجي، في الاجتماع.

تدابير عسكرية

أكّد مصدر في وزارة الدفاع التركية أن بلاده اتخذت تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع إيران، مع استمرار الصراع مع إسرائيل، وأن الحدود لم تشهد أي تدفق غير عادي أو نزوح كبير لمهاجرين غير شرعيين من إيران.

ونفى المصدر ما تردّد عن انتهاك طائرات إسرائيلية للمجال الجوي التركي في اليوم الأول من الهجوم الإسرائيلي على إيران، قائلاً إن المعلومات التي تردّدت في هذا الشأن «غير صحيحة»، و«قد اتخذنا الإجراءات اللازمة لحماية مجالنا الجوي وحدودنا مع بدء الغارات الجوية».

وأضاف المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، أن تركيا تواصل تطوير نظام دفاع جوي وصاروخي متعدد الطبقات ومتكامل، باستخدام أنظمة رادار وأسلحة محلية الصنع في ظل التطورات الإقليمية. وتابع: «تتخذ القوات المسلحة التركية التدابير اللازمة للحفاظ على أعلى مستوى جاهزية قتالية لأنظمة ووحدات أسلحة الدفاع الجوي الديناميكية والمتطورة عند مستوى عال».

هدوء عند معبر اسنديره الحدودي بين تركيا وإيران (إعلام تركي)

بدوره، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن الحدود التركية مع دول الجوار لم تشهد أي زيادة في محاولات التسلل أو العبور غير القانوني في أعقاب اندلاع الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وأضاف: «تواصل قواتنا المسلحة اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة بنهج استباقي ضد أي حركات هجرة محتملة، وتم اتخاذ تدابير أمنية مكثفة وتدابير إضافية على جميع حدودنا، بما في ذلك حدودنا مع إيران، ولا توجد أي حركة هجرة غير منضبطة». وأشار إلى أنه تم، خلال الأسبوع الماضي، القبض على 122 شخصاً، بينهم عضوان في «منظمة إرهابية»، كانوا يحاولون عبور الحدود بشكل غير شرعي، بينما مُنع 1342 شخصاً من عبور الحدود.

وندد أكتورك بالهجوم الإسرائيلي على إيران، قائلاً: «في الوقت الذي تكثفت فيه المفاوضات حول برنامج طهران النووي، شنت إسرائيل عدواناً مخالفاً للقانون الدولي، معرضة بذلك الأمن والاستقرار الإقليميين للخطر مرة أخرى». وشدد على ضرورة وقف تلك الهجمات على الفور.

وأضاف أن «استهداف إسرائيل لإيران، بعد غزة ولبنان، يُعدّ دليلاً واضحاً على تجاهلها القانون الدولي، ورغبتها بنشر الصراع والفوضى في المنطقة»، مؤكداً أن القوات المسلحة التركية مستعدة لجميع السيناريوهات في مواجهة التطورات الإقليمية. وتابع: «يتمّ الحفاظ على أمن الحدود وقدرتنا على الاستجابة للأزمات الإنسانية المحتملة على أعلى مستوى بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في دولتنا».

هجوم إسرائيلي على إردوغان

في سياق متّصل، عبّرت وزارة الخارجية التركية عن «الأمل في محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمتعاونين معه بشكل عادل يتناسب مع حجم الجرائم التي ارتكبوها».

وعلّقت الوزارة، في بيان أصدرته ليل الأربعاء - الخميس، على تصريح لوزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عبر حسابه في «إكس» استهدف فيه تركيا والرئيس إردوغان، قائلة إن منشور الوزير الإسرائيلي يتضمن «افتراءات لا أساس لها وأكاذيب دنيئة ضد دولتنا ورئيسنا».

إردوغان هاجم نتنياهو خلال كلمته أمام نواب حزبه بالبرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

وأضافت أن تركيز المسؤولين الإسرائيليين بشكل كبير على تصريحات الرئيس إردوغان يُؤكّد صحة ما ورد فيها، وأن «نتنياهو مسؤول عن اقتران اسمه بأسماء شخصيات ارتكبت جرائم إبادة جماعية في التاريخ، كونه يخضع حالياً للمحاكمة بتهمة الإبادة الجماعية».

وأوضحت الخارجية التركية أن «الجرائم التي ارتكبها القادة الإسرائيليون على مرأى العالم أجمع يتم تجميعها بطريقة لا تترك مجالاً للشك، وعندما يتلاشى الدعم والحصانة اللذان تتمتع بهما إسرائيل في بعض الدوائر، سيُحاسب نتنياهو وشركاؤه أمام العدالة».

وكان الرئيس رجب طيب إردوغان، اتهم، خلال كلمة أمام نواب «حزب العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان التركي، الأربعاء، نتنياهو وأعوانه «بارتكاب جرائم تفوق ما ارتكبه هتلر»، معبّراً عن أمله في أن «يحاكموا محاكمة عادلة».


مقالات ذات صلة

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)
شؤون إقليمية مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.


تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».