حدثت قبل 72 عاماً... هل تعيد أميركا تجربتها بالإطاحة بالحكم في إيران؟

صورة يتوسطها المرشد الإيراني وعلى يمينها رئيس الوزراء الإسرائيلي وشمالها الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
صورة يتوسطها المرشد الإيراني وعلى يمينها رئيس الوزراء الإسرائيلي وشمالها الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
TT

حدثت قبل 72 عاماً... هل تعيد أميركا تجربتها بالإطاحة بالحكم في إيران؟

صورة يتوسطها المرشد الإيراني وعلى يمينها رئيس الوزراء الإسرائيلي وشمالها الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)
صورة يتوسطها المرشد الإيراني وعلى يمينها رئيس الوزراء الإسرائيلي وشمالها الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

منذ فجر الجمعة الماضي، تعيش المنطقة بأسرها استنفاراً واسعاً، وسط ترقّب لما ستؤول إليه المواجهة غير المسبوقة بين ​إسرائيل وإيران​.

وازدادت الدعوات لتغيير النظام، فالرئيس الأميركي ​دونالد ترمب​ الذي أراد في اليوم الأول الإبقاء على فرصة ​المفاوضات النووية​ مع إيران، بات اليوم يطالب طهران بالاستسلام غير المشروط، في حين أعلنت إسرائيل أنّ إسقاط النظام نتيجة طبيعية لهذه الحرب، مهددة باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

ولدى كثير من الإيرانيين خبرة شخصية في فرض الولايات المتحدة تغييراً للنظام في بلادهم. ويعيد هذا التقرير الذي أعدته شبكة «سي إن إن» سرد ما حدث:

حقول النفط

في عام 1953، ساعدت الولايات المتحدة في تنظيم انقلاب للإطاحة برئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق.

كان قد تعهد بتأميم حقول النفط في البلاد - وهي خطوة عدّتها الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى ضربة موجعة؛ نظراً لاعتمادهما على نفط الشرق الأوسط.

ذروة الحرب الباردة

حظيت خطوة التأميم بشعبية في إيران، وعُدّت انتصاراً للاتحاد السوفياتي آنذاك.

تعزيز حكم الشاه

كان هدف الانقلاب دعم محمد رضا بهلوي، شاه إيران، ليحكم ملكاً لإيران، وتعيين رئيس وزراء جديد، الجنرال فضل الله زاهدي.

الانقلاب

قبل الانقلاب، ساعدت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، إلى جانب جهاز المخابرات البريطاني (SIS)، في تأجيج الحماس المناهض لمصدق باستخدام الدعاية.

في عام 1953، ساعدت وكالة المخابرات المركزية وجهاز المخابرات البريطاني في جمع القوات الموالية للشاه وتنظيم احتجاجات واسعة ضد مصدق، والتي سرعان ما انضم إليها الجيش.

الأموال الأميركية

أظهرت الوثائق أن وكالة المخابرات المركزية، لتوفير بعض الاستقرار لزاهدي، رئيس الوزراء الجديد للبلاد، وفرت سراً 5 ملايين دولار في غضون يومين من توليه السلطة.

اعتراف أميركي

في عام 2013، نُشرت وثائق رُفعت عنها السرية لوكالة المخابرات المركزية، مؤكدةً تورط الوكالة لأول مرة. لكن الدور الأميركي كان معروفاً: فقد أقرّ الرئيس السابق باراك أوباما بتورط بلاده في انقلاب عام 2009.

جاءت هذه الخطوة بنتائج عكسية

فبعد الإطاحة بمصدق، عززت الولايات المتحدة دعمها لبهلوي ليحكم البلاد شاهاً. استاء الإيرانيون من التدخل الأجنبي؛ ما أجج المشاعر المعادية لأميركا في البلاد لعقود.

الثورة

أصبح الشاه حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة. ولكن في أواخر سبعينات القرن الماضي، خرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع ضد نظامه، الذي عدّوه فاسداً وغير شرعي. عارض المتظاهرون العلمانيون استبداديته، بينما عارض المتظاهرون ذوو الخلفية الدينية أجندته التحديثية.

أُطيح بالشاه في الثورة عام 1979، التي أنهت النظام الملكي المدعوم من الغرب في البلاد، ومهدت الطريق لبداية حكم رجال الدين.


مقالات ذات صلة

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.