​واشنطن ترفض تشديد الضغوط على روسيا في قمة «السبع»

قادة المجموعة يفشلون في التوصل إلى اتفاقات مشتركة طموحة بعد مغادرة ترمب

قادة «مجموعة السبع» مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في منتجع كاناناسكيس الجبلي بولاية ألبيرتا الكندية يوم 16 يونيو (رويترز)
قادة «مجموعة السبع» مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في منتجع كاناناسكيس الجبلي بولاية ألبيرتا الكندية يوم 16 يونيو (رويترز)
TT

​واشنطن ترفض تشديد الضغوط على روسيا في قمة «السبع»

قادة «مجموعة السبع» مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في منتجع كاناناسكيس الجبلي بولاية ألبيرتا الكندية يوم 16 يونيو (رويترز)
قادة «مجموعة السبع» مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في منتجع كاناناسكيس الجبلي بولاية ألبيرتا الكندية يوم 16 يونيو (رويترز)

على الرغم من التوصل إلى توافق في بعض القضايا، فإن قمة «مجموعة السبع» في كندا، التي كان من المفترض أن تظهر وحدة الموقف بشأن القضايا العالمية الكبرى، لم تصدر أي بيان مشترك بشأن الصراع في أوكرانيا. وتوافقت بقية دول المجموعة على بيان «قوي اللهجة»، إلا أن صدور بيان مشترك يتطلب موافقة كل الدول الأعضاء. وعزت الولايات المتحدة موقفها المخالف لسعيها إلى الاحتفاظ بقدرتها على التفاوض.

قادة «مجموعة السبع» مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي في منتجع كاناناسكيس الجبلي بولاية ألبيرتا الكندية يوم 16 يونيو (رويترز)

وبعد اختتام القمة أصدر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إفادة رئاسية تلخص المداولات. وقال فيها: «أبدى قادة (مجموعة السبع) دعمهم لجهود الرئيس ترمب لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا». وأضاف: «أقروا بالتزام أوكرانيا بوقف إطلاق نار غير مشروط، واتفقوا على ضرورة أن تحذو روسيا حذوها... قادة (مجموعة السبع) عازمون على استكشاف جميع الخيارات لزيادة الضغط على روسيا، بما في ذلك العقوبات المالية».

وقال كارني في مؤتمر صحافي ختامي: «هناك أمور سيقولها بعضنا، بما في ذلك كندا، تتجاوز ما ورد في إفادة الرئاسة».

وقال مسؤول كندي إن بلده تراجعت عن خططها لإصدار «مجموعة السبع» بياناً قوياً بشأن الحرب في أوكرانيا بعد معارضة الولايات المتحدة في ظل جهودها لتشجيع المفاوضات مع روسيا. وأضاف أن هذا الموقف الأميركي اتضح منذ اليوم الأول للقمة، يوم الاثنين، وأن إصدار بيان مشترك لم يكن مطروحاً بجدية.

وقال مسؤول أوروبي إن القادة أكدوا لترمب عزمهم على اتخاذ إجراءات صارمة ضد روسيا، وبدا ترمب معجباً بذلك رغم أنه لا يؤيد العقوبات من حيث المبدأ. وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إنهم سمعوا إشارات من ترمب بأنه يريد زيادة الضغط على بوتين، والنظر في مشروع قانون في مجلس الشيوخ الأميركي صاغه السيناتور ليندسي غراهام، لكنه لم يتعهد بأي شيء.

وانضمت أوتاوا إلى لندن في تشديد العقوبات على «أسطول السفن الشبح» الروسي الذي يستخدم للالتفاف على العقوبات الدولية على مبيعاتها النفطية. وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنّ «هذه العقوبات تضرب بشكل مباشر قلب آلة الحرب الخاصة بـالرئيس بوتين، بهدف خنق قدرته على مواصلة حربه الوحشية في أوكرانيا».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ف.ب)

وفرضت أستراليا للمرة الأولى عقوبات على «أسطول الشبح» الروسي لناقلات النفط، وفق ما أعلنت الحكومة الأربعاء. وتستهدف العقوبات 60 سفينة مرتبطة بالأسطول الذي يخضع لعقوبات دول شريكة لأستراليا، بما فيها بريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي. وقالت وزارة الخارجية الأسترالية في بيان: «تستخدم روسيا هذه السفن للالتفاف على العقوبات الدولية ودعم حربها (...) ضد أوكرانيا».

ولم يخف الرئيس الأميركي، الاثنين، تشكيكه في احتمال فرض عقوبات جديدة على موسكو. وقال: «العقوبات ليست بهذه السهولة»، مشدداً على أن أي تدابير جديدة ستكون لها «تكلفة هائلة» على الولايات المتحدة أيضاً. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «أعود إلى ألمانيا بتفاؤل حذر بشأن اتخاذ قرارات أيضاً في أميركا خلال الأيام المقبلة لفرض مزيد من العقوبات على روسيا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد على متن الطائرة الرئاسية بمطار كالغاري في كندا عائداً إلى الولايات المتحدة بعدما غادر قمة «مجموعة السبع» مبكراً (أ.ب)

رغم المغادرة المبكرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترمب أوضح أنه عاد إلى الولايات المتحدة لأن من الأفضل عقد اجتماعات عالية المستوى لمجلس الأمن القومي شخصياً، لا عبر الجوال.

وغادر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القمة وبجعبته مساعدات جديدة من كندا التي تستضيف القمة دعماً لبلاده. وقال رئيس الوزراء الكندي إن أوتاوا ستقدم مساعدات عسكرية جديدة بملياري دولار كندي (1.47 مليار دولار) إلى كييف، بالإضافة إلى فرض عقوبات مالية جديدة.

وقال زيلينسكي في منشور عبر حسابه على «تلغرام» إنه أبلغ قادة المجموعة بأن «الدبلوماسية تمر الآن بأزمة»، وأضاف أنهم بحاجة إلى الاستمرار في مطالبة ترمب «باستخدام نفوذه الحقيقي» لفرض إنهاء الحرب.

ورغم أن كندا من أبرز المدافعين عن أوكرانيا، فإن قدرتها على مساعدة كييف تقل بكثير عن قدرة الولايات المتحدة، أكبر مورد للأسلحة. وكان زيلينسكي قد عبّر عن أمله في التحدث مع ترمب بشأن شراء مزيد من الأسلحة، وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس ترمب في منتجع كاناناسكيس في جبال روكي الكندية، لكن الاجتماع ألغي. وكانت الولايات المتحدة قد وقعت سابقاً اتفاقاً يتيح لها الوصول إلى الموارد المعدنية الضخمة في أوكرانيا.

لقاء بين مارك كارني وكير ستارمر في أوتاوا قبل ساعات من قمة «السبع» 15 يونيو (د.ب.أ)

وحضر الجلسات الختامية للقمة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظراؤه من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، بالإضافة إلى الرئيس زيلينسكي والأمين العام لحلف الناتو مارك روته.

وقال زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى دعم من الحلفاء، ولهذا أنا هنا»، مضيفاً: «نحن مستعدون لمفاوضات السلام ووقف إطلاق نار غير مشروط. أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية. ولكن لتحقيق ذلك، نحتاج إلى ضغوط».

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن «مجموعة الثماني» آنذاك أخطأت في طرد روسيا بعد أن أمر بوتين باحتلال شبه جزيرة القرم في 2014. ووصف الكرملين المجموعة بأنها «عديمة الفائدة»، مضيفاً أن ترمب محق، وأن «مجموعة السبع» لم تعد ذات أهمية لروسيا، وأنها تبدو «عديمة الفائدة إلى حد ما».

غير أنّ تصريحات الرئيس الأميركي في طريق عودته إلى واشنطن، أثارت استياء، إذ لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة إلى قادة «مجموعة السبع»، رغم أنّ الحوارات أثناء القمة كانت ودية.

وأعرب عن أسفه لأنّ الأوروبيين «لا يقترحون اتفاقاً عادلاً في الوقت الحالي» لتخفيف حدة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

وقال: «إما أن نجد صفقة جيدة، وإما أنهم سيدفعون أي مبلغ نقول لهم أن يدفعوه».

وفي مؤشر إلى الانقسامات داخل «مجموعة السبع»، حمل ترمب بقوة على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخذا عليه تقديمه بطريقة «خاطئة» سبب مغادرته القمة بقوله إنه فعل ذلك للعمل على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

British Prime Minister Keir Starmer look on as he attends media interviews during the G7 summit in Kananaskis, Alberta, Canada, June 17, 2025. (Reuters)

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المحب للدعاية الشخصية، قال خطأ إنني غادرت قمة (مجموعة السبع) في كندا لأعود إلى واشنطن للعمل على وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران». وأضاف: «هذا خطأ! ليس لديه أي فكرة عن سبب عودتي إلى واشنطن، لكن بالتأكيد لا علاقة له بوقف إطلاق النار. بل أكبر من ذلك بكثير. إيمانويل يخطئ الفهم دائماً. تابعوني!».

وقال ماكرون لبعض الصحافيين على هامش القمة إن «اقتراحاً قُدم» من جانب الأميركيين «لحصول لقاء... مع الإيرانيين»، مضيفاً: «إذا نجحت الولايات المتحدة في الحصول على وقف لإطلاق النار فسوف يكون هذا جيداً».

وكان كثير من القادة يأملون في التفاوض على صفقات تجارية مع ترمب، لكن الاتفاق الوحيد الذي تم توقيعه كان إتمام الاتفاق الأميركي البريطاني الذي تم الإعلان عنه الشهر الماضي. وظل وزير الخزانة سكوت بيسنت حاضراً في القمة بعد مغادرة ترمب.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث في ألبرتا بكندا (أ.ف.ب)

وكان قد وجه كارني أيضاً دعوات حضور لدول غير أعضاء في «مجموعة السبع»، وهي المكسيك والهند وأستراليا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية والبرازيل، في إطار سعيه إلى تعزيز التحالفات في دول أخرى وتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة. واستقبل كارني بحفاوة نظيره الهندي ناريندرا مودي، يوم الثلاثاء، بعد عامين من توتر العلاقات بين كندا والهند.

من جانب آخر، ذكرت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، أن حصيلة القتلى بسبب الهجمات الصاروخية الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف ارتفعت إلى 22 شخصاً. وقالت هيئة الدفاع المدني الأوكرانية إنه تم انتشال ست جثث أخرى من تحت أنقاض مبنى سكني مكون من تسعة طوابق، تم تدميره بشكل جزئي، مما رفع حصيلة القتلى بسبب الغارة الذي وقعت الثلاثاء على هذا المبنى وحده إلى 17 شخصاً.

وبشكل إجمالي، قتل 22 شخصاً وأصيب 134 في جميع أنحاء العاصمة، طبقاً لما ذكرته السلطات. وجهود الإنقاذ لا تزال جارية.

وأعلن الجيش الروسي الأربعاء عن الاستيلاء على بلدة جديدة في منطقة سومي بشمال شرقي أوكرانيا، حيث كثّفت موسكو عملياتها في الأسابيع الأخيرة. وبعد استعادة كورسك في فترة سابقة من هذا العام، أمر فلاديمير بوتين الجيش بالتقدّم مجدّداً عبر الحدود للتصدّي للقوّات الأوكرانية. وسومي ليست ضمن المناطق الأوكرانية الخمس التي أعلنت روسيا عن ضمّها رسمياً إلى أراضيها. وقالت وزارة الدفاع الروسي الأربعاء إن قوّاته استولت أيضاً على بلدة دوفنكه في منطقة خاركيف.

وسترسل كوريا الشمالية عسكريين وخبراء متفجرات للمساعدة في إعادة إعمار منطقة كورسك غرب روسيا، على ما ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، الثلاثاء، خلال زيارة لبيونغ يانغ. وأجرى رئيس مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو محادثات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للمرة الثانية في أقل من أسبوعين.

وأصبحت كوريا الشمالية ضمن حلفاء روسيا الرئيسيين خلال حرب أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات. وأرسلت آلاف الجنود لمساعدة الكرملين على إخراج القوات الأوكرانية من كورسك.

والآن سترسل بيونغ يانغ مزيداً من العسكريين ذوي الاختصاص للمساعدة في جهود إعادة البناء. ونقلت وكالة «تاس» عن شويغو قوله إنه «تم التوصل إلى اتفاق بشأن مواصلة التعاون البنّاء».

وسترسل كوريا الشمالية «فرقة بنائين، ولواءين عسكريين - 5000 عنصر»، بالإضافة إلى 1000 متخصص في إزالة الألغام إلى منطقة كورسك. ونُقل عنه أيضاً قوله إن «هذا شكل من أشكال المساعدة الأخوية من الشعب الكوري والزعيم كيم جونغ أون لبلدنا».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.