ترمب عن ضرب إيران: قد أفعل وقد لا أفعل... صبرنا نفد

قال إن طهران اقترحت المجيء إلى البيت الأبيض للتفاوض... ورفض الوساطة الروسية

TT

ترمب عن ضرب إيران: قد أفعل وقد لا أفعل... صبرنا نفد

جانب من تصريحات الرئيس الأميركي خارج البيت الأبيض يوم 18 يونيو (أ.ب)
جانب من تصريحات الرئيس الأميركي خارج البيت الأبيض يوم 18 يونيو (أ.ب)

أحجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تأكيد ما إذا كانت الولايات المتحدة تُخطّط لقصف إيران أو منشآتها النووية، لافتاً إلى أن طهران تواصلت مع واشنطن للتفاوض من أجل وضع حد للنزاع.

وقال ترمب، في تصريحات أدلى بها في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «لقد نفد صبرنا» حيال إيران، وكرّر دعوة طهران إلى «استسلام غير مشروط». ولدى سؤاله عمّا إذا قرر توجيه ضربات أميركية إلى إيران، أبقى ترمب على غموض موقفه، واكتفى بالقول: «قد أفعل ذلك وقد لا أفعل، لا أحد يعلم ما سأقوم به». وتابع: «يمكنني أن أقول لكم إن إيران تواجه مشاكل كثيرة، وهم (الإيرانيون) يريدون التفاوض».

وكشف الرئيس الأميركي أن طهران اقترحت إيفاد مسؤولين إلى البيت الأبيض للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني في مسعى لوضع حد للهجوم الجوي الذي تشنه إسرائيل منذ الجمعة الماضي، واصفاً الاقتراح بأنه «شجاع» وإن كان «متأخراً جداً». وأوضح: «قلت إنه فات الأوان للمباحثات... هناك فرق هائل بين (أن يتم ذلك) اليوم وقبل أسبوع. أليس كذلك؟».

ولدى سؤاله عمّا إذا فات الأوان للتفاوض، أجاب بالنفي، قائلاً إن «لا شيء فات أوانه» على هذا الصعيد.

استسلام غير مشروط

وكان ترمب قد أبدى تأييداً للمسار الدبلوماسي من أجل وضع حد للبرنامج النووي الإيراني، وسعى للتوصل إلى اتفاق بدلاً من الذي أُبرم في عام 2015 وانسحب منه في ولايته الرئاسية الأولى في عام 2018. لكن منذ أن بدأت إسرائيل شنّ ضربات ضد إيران، يبدي ترمب دعماً لتل أبيب، وهو يدرس حالياً إمكان إشراك الجيش الأميركي أيضاً في توجيه ضربات لإيران.

جانب من تصريحات الرئيس الأميركي خارج البيت الأبيض يوم 18 يونيو (أ.ب)

وأطلق ترمب، الثلاثاء، مجموعة مواقف متشدّدة عبر منصته «تروث سوشيال»، جاء فيها: «نعرف بالتحديد أين يختبئ المدعو (المرشد الأعلى). هو هدف سهل، لكنه في مأمن هناك. لن نقضي عليه (نقتله!)، على الأقل ليس في الوقت الحالي». وأضاف: «لكننا لا نريد أن تُطلق الصواريخ على المدنيين أو الجنود الأميركيين. صبرنا يقترب من النفاد»، قبل أن ينشر في وقت لاحق رسالة جاء فيها «استسلام غير مشروط!».

وشدد ترمب على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وحينما سُئل عن رسالته للمرشد الإيراني الذي أكد أن بلاده لن تستسلم، أجاب ترمب: «حظاً سعيداً».

وفي ردّ على تحذيرات ترمب، قال المرشد علي خامنئي إن إيران «لن تخضع لأي إملاءات من أي جهة كانت». ووصف خامنئي دعوة الرئيس الأميركي لإيران لـ«الاستسلام غير المشروط»، بأنّها «غير مقبولة». كما نفت إيران أن تكون قد عرضت إيفاد مسؤولين إلى واشنطن. وجاء في منشور لبعثة إيران لدى الأمم المتحدة، على منصة «إكس»: «لم يطلب أي مسؤول إيراني إطلاقاً التذلل عند بوابات البيت الأبيض». وتابعت البعثة: «الشيء الوحيد الأكثر خساسة من أكاذيبه هو تهديده الجبان بالقضاء على المرشد الأعلى لإيران».

رفض الوساطة

وأبدى ترمب دعماً لمواصلة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو هجومه على إيران. ولدى سؤاله عمّا قاله لنتنياهو في اتصال جرى بينهما الثلاثاء، أجاب ترمب بأنه قال له: «استمر في ذلك. أتحدّث إليه يومياً، إنه رجل صالح ويفعل الكثير».

أمّا عن دور روسيا المحتمل في تهدئة التوتر بين تل أبيب وطهران، رفض ترمب عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن على موسكو قبل ذلك وضع حد لحربها في أوكرانيا. وقال ترمب: «لقد عرض القيام بوساطة، فطلبت منه أن يسدي لي خدمة ويقوم بوساطة لنفسه. فلنهتم أولاً بواسطة من أجل روسيا»، وأضاف مخاطباً بوتين: «يمكنك أن تهتم بذلك (النزاع في الشرق الأوسط) لاحقاً».

انقسامات أميركية

لافتات في تل أبيب تدعو ترمب إلى «إنهاء المهمّة» يوم 18 يونيو (أ.ف.ب)

حول الانقسامات في الداخل الأميركي ورفض أنصاره من حركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» لفكرة انخراط الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، قال ترمب: «أنصاري يحبونني اليوم أكثر مما كانوا عليه حتى أثناء الانتخابات». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى حرب طويلة الأمد»، وأضاف: «لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي. وأنا أقول ذلك منذ عشرين عاماً، ولذا قد يكون عندي بعض الأشخاص غير راضين بعض الشيء الآن، لكن عندي بعض الأشخاص السعداء للغاية ولدينا أشخاص خارج القاعدة (من المناصرين) لا يصدقون حدوث هذا وهم سعداء للغاية».

خيارات الإدارة

أفادت مصادر بالبيت الأبيض بأن مستشاري ترمب في مجلس الأمن القومي قدّموا له مجموعة من الخيارات بشأن إيران، وأنه يقوم بدراسة إمكانية استخدام الأصول العسكرية الأميركية لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

شظايا صاروخ باليستي في شمال إسرائيل يوم 18 يونيو (رويترز)

وتتجه الأنظار إلى قرار الرئيس ترمب وسط انقسامات داخلية واسعة بين تيار مؤيد لضربة أميركية قوية تدمر منشأة فوردو النووية والتخلص من البرنامج النووي الإيراني، وتيار آخر رافض لتدخل أميركي وانجرار الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن ابتعاد الرئيس الجمهوري عن شعار «أميركا أولاً».

ويرى مؤيدو مشاركة واشنطن في الهجمات الإسرائيلية ضد إيران أن إسرائيل لا تستطيع وحدها حسم المعركة، وأن القضاء على مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو يحتاج إلى القدرات العسكرية الأميركية المتقدمة التي لا تملكها تل أبيب. ويحذّر هذا المعسكر أنه رغم الضربات الإسرائيلية وسلسلة الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل ضد قادة الحرس الثوري الإيراني والعلماء النوويين، فإن إيران قادرة على إعادة تنظيم صفوفها.

سحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» المؤيدة لهذا التيار إلى أن احتفاظ إيران باليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة وأجهزة الطرد المركزي يعني أنها ستمضي في طريقها للتوصل إلى سلاح نووي، «ما لم تقم الولايات المتحدة بقطع هذا الطريق».

تكثيف الانتشار العسكري

على الصعيد العسكري، يكثّف الأميركيون وجودهم العسكري في المنطقة. فقد تمّ نقل مقاتلتين من طراز «إف 16» و«إف 22» و«إف 35» إلى المنطقة، إضافة إلى قاذفات «بي 52» الموجودة بقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. كما من المتوقع نشر حاملة الطائرات الأميركية (يو إس إس فورد) في شرق البحر المتوسط بالقرب من إسرائيل الأسبوع المقبل، لتصبح ثالث حاملة طائرات أميركية في المنطقة في خضم الصراع المستمر بين إسرائيل وإيران. وذكرت شبكة «سي إن إن» أن حاملة طائرات أميركية أخرى في طريقها أيضاً إلى الشرق الأوسط، حيث ستنضم إلى حاملة الطائرات «يو إس إس كارل فينسون»، أو ستحل محلها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لأعضاء مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن البنتاغون قدّم خيارات محتملة للرئيس في الوقت الذي يقرر فيه الخطوات التالية بشأن إيران، لكنه لم يذكر ما إذا كان الجيش يخطط للمساعدة في الضربات الإسرائيلية، وهو عمل قد يهدد بجرّ أميركا إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط. وفي جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قال هيغسيث إنه يتم توفير «أقصى حماية للقوات الأميركية في الشرق الأوسط» وإن قرار ترمب هو ما إذا كان سيزود إسرائيل بقنبلة «اختراق المخابئ» لضرب قلب برنامج إيران النووي، الأمر الذي يتطلب طيارين أميركيين يقودون قاذفة الشبح «بي 2».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

قبل الانتخابات النصفية بأيام... قضية إبستين تعود للضغط على ترمب

صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

قبل الانتخابات النصفية بأيام... قضية إبستين تعود للضغط على ترمب

صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة نشرتها لجنة الرقابة في ديسمبر الماضي تُظهر دونالد ترمب (يسار) وإلى جانبه جيفري إبستين وهما يتحدثان إلى امرأة مجهولة (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعت مجموعة من الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الاثنين، إلى تعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في صلات الرئيس دونالد ترمب بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية؛ ما أعاد القضية إلى دائرة الضوء في الأسبوع الأخير من مساعي الحزب للفوز بالسيطرة على الكونغرس.

ويتهم تقرير جديد، أعدّه مساعدون من الموظفين الديمقراطيين في لجنة الشؤون القضائية، ترمب بأنه «شارك بصورة فعالة في اعتداءات جيفري إبستين على الشابات»، رغم أن التقرير يستند إلى حد كبير إلى اتهامات سبق أن أُعلنت، وفق تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز».

ونفى ترمب مراراً أي تورط في عملية الاتجار بالجنس التي كان يديرها إبستين، أو علمه بها. وأقرّ بأنه كان على علاقة ودية بإبستين في السابق، الذي توفي منتحراً عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار بالجنس، لكنه قال إن خلافاً كبيراً نشب بينهما.

قبل أيام من الانتخابات النصفية

وجاء التقرير، المنفصل عن التحقيق الذي تجريه لجنة الرقابة في مجلس النواب بشأن إبستين، قبل ثمانية أيام فقط من يوم الانتخابات، في وقت كان فيه المرشحون في أنحاء البلاد يطرحون آخر رسائلهم على الناخبين.

وفي الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، سعى الديمقراطيون إلى إثبات أن «الفساد» الجمهوري في واشنطن يكلف الأميركيين أموالاً، وتعهدوا باستخدام سلطاتهم للتحقيق مع الرئيس إذا فازوا بالسيطرة على الكونغرس.

الديمقراطيون يربطون الجمهوريين بقضية إبستين

وفي حملاتهم الانتخابية وإعلاناتهم التلفزيونية، حاول الديمقراطيون ربط الجمهوريين في الكونغرس بإبستين، مشيرين إلى أن قادة الحزب عارضوا في البداية نشر المواد التحقيقية المتعلقة بقضيته، التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعون الفيدراليون.

واستغل الديمقراطيون التداعيات الناجمة عن طريقة تعامل الحكومة مع التحقيق في قضية إبستين، وقرار إدارة ترمب نقل غيسلين ماكسويل، المقربة منه منذ فترة طويلة، والتي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، إلى سجن ذي إجراءات أمنية منخفضة.

راسكين يتهم وزارة العدل بحجب الأدلة

وقال النائب جيمي راسكين، من ولاية ماريلاند، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون القضائية، في بيان، إن وزارة العدل «حجبت الأدلة عمداً»، و«يبدو أنها تتستر على هذه الجرائم لحماية الرئيس».


ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإسرائيليين إلى التصويت لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه «رئيس وزراء محارب استثنائي».

وقال ترمب، في رسالة وجهها إلى الإسرائيليين عبر منصته «تروث سوشيال»، أمس (الاثنين): «عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع، تذكروا أن بيبي كان رئيس وزراء محارباً استثنائياً!»، في إشارة إلى نتنياهو الذي تربطه به، حسب قوله، علاقة وثيقة قائمة على تحقيق الانتصارات المشتركة.

وأضاف ترمب أنه سبق أن أعلن تأييده نتنياهو قبل أسبوع، قائلاً إن علاقتهما كانت جيدة في تحقيق الانتصارات معاً، وهو ما يدركه الجميع، بمن فيهم الأعداء.

واستعرض الرئيس الأميركي العمليات العسكرية التي قال إن إدارته نفذتها، مشيراً إلى الهجوم الأميركي على فنزويلا، الذي وصفه بأنه إحدى أنجح العمليات العسكرية في التاريخ، وإلى عملية «مطرقة منتصف الليل» التي قال إنها منعت طهران من الحصول على سلاح نووي.

ترمب ينتقد وصف «الأشرار»

كما أشار ترمب في التغريدة إلى عملية «الغضب الملحمي»، قائلاً إن إيران لم يعد لديها أسطول بحري أو قوة جوية، وإن قواتها المسلحة واقتصادها يواجهان انهياراً، على حد تعبيره. وأضاف أن معدل التضخم في إيران بلغ 301 في المائة، وأن الحصار البحري منعها من الحصول على النفط، فضلاً عن غياب مستويين من قياداتها العسكرية، وغيرها.

وتطرق ترمب إلى العداء الذي تواجهه الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن بعض «الأشخاص الأشرار للغاية» أطلقوا على إسرائيل وصف «الشيطان الأصغر»، وعلى الولايات المتحدة وصف «الشيطان الأكبر». وأضاف: «يجب ألا يعود الهتاف الذي يتردد في أنحاء العالم: الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، ولن يحدث ذلك».

واختتم ترمب رسالته بدعوة الإسرائيليين إلى التصويت لنتنياهو لمنصب رئيس الوزراء، قائلاً: «علينا أن ننهي المهمة التي بدأناها!».

سبق أن أبدى ترمب دعمه لنتنياهو في انتخابات سابقة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وجه أيضاً رسالة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يحثه فيها على العفو عن نتنياهو، الذي يواجه تهماً بالفساد.

نتنياهو يطلب دعم ترمب... ويروج له

وقبيل هذه الانتخابات، حرص نتنياهو على الترويج لدعم ترمب له ولـ«الصداقة» التي تجمعه بالرئيس الأميركي. وطلب نتنياهو من الرئيس ترمب، خلال الأيام الأخيرة، إبداء المزيد من الدعم العلني لحملته الانتخابية، وذلك وفقاً لمصدر أميركي مطلع وآخر إسرائيلي على دراية بالأمر لموقع «أكسيوس».

وذكر المصدر الأميركي لموقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض ينظر إلى مساعي نتنياهو المكثفة هذه على أنها «علامة على اليأس» ومؤشر على اعتقاد الزعيم الإسرائيلي بأنه يتأخر في السباق الانتخابي.

وأفاد المصدر الأميركي بأن نتنياهو تحدث مع ترمب مرتين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وطلب منه تعزيز موقفه الذي عبر عنه في منشور على منصة «تروث سوشيال» (Truth Social) الأسبوع الماضي، حيث أعلن فيه تأييده له.

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي مطلع على جهود نتنياهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اقترح أن يجري ترمب اتصالات مع صحافيين إسرائيليين للتعبير عن المزيد من الدعم.

وكان ترمب قد صرح في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» (Newsmax) قبل أسبوعين بأن أشخاصاً في إسرائيل طلبوا منه التدخل لدعم نتنياهو.

انتخابات وسط انقسامات عميقة

ويتوجّه الإسرائيليون اليوم (الثلاثاء) إلى صناديق الاقتراع وسط انقسامات عميقة، في أول انتخابات منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في اختبار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتوجّه البلاد المتزايد نحو اليمين.

وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حربها على غزة وتسارع البناء الاستيطاني وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة.

وأظهر آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق والوافد حديثاً إلى السياسة، الذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي.

ويحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت، بينهم أكثر من نصف مليون شاب وشابة سيقترعون للمرة الأولى. وتظهر الاستطلاعات أن غالبيتهم الساحقة تصنّف نفسها ضمن يمين الوسط أو اليمين. ويُقدّر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا جواً من الخارج للمشاركة في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في تحديد هوية بلادهم مستقبلاً.


خطط لضرب إيران خلال ساعات من أمر ترمب

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
TT

خطط لضرب إيران خلال ساعات من أمر ترمب

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس لمقاتلة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»

أفاد مسؤولون أميركيون بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط باتت على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر بذلك من الرئيس دونالد ترمب.

وقال المسؤولون لشبكة «سي إن إن» إن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة.

وأضافت المصادر أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز مجرد توجيه ضربات محدودة ومتكررة، أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول الإيرانية الأخرى التي يمكن إعادة بنائها بسرعة.