الحرب تربك مطارات المنطقة وتحوّل المسافرين إلى رهائن

مطار بيروت الأقل تأثراً وسوريا الأكثر خطراً

مسافرون ينتظرون في مطار بيروت إثر الإرباك الحاصل نتيجة الحرب الإيرانية - الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مسافرون ينتظرون في مطار بيروت إثر الإرباك الحاصل نتيجة الحرب الإيرانية - الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الحرب تربك مطارات المنطقة وتحوّل المسافرين إلى رهائن

مسافرون ينتظرون في مطار بيروت إثر الإرباك الحاصل نتيجة الحرب الإيرانية - الإسرائيلية (إ.ب.أ)
مسافرون ينتظرون في مطار بيروت إثر الإرباك الحاصل نتيجة الحرب الإيرانية - الإسرائيلية (إ.ب.أ)

أربكت الحرب الإسرائيلية - الإيرانية حركة الملاحة الجوية في المنطقة، وعطّلت معظم مطارات الشرق الأوسط، لتحوّل المسافرين إلى رهائن جرّاء إلغاء مئات الرحلات والتعديل في برنامج إقلاع وهبوط الطائرات وتغيير مسارها، خصوصاً مطارات الدول التي استخدمت تل أبيب وطهران أجواءها ممرّاً للطائرات الحربية والصواريخ والمسيّرات، واضطر آلاف المسافرين إلى استبدال الرحلات الجوية، بالانتقال من دولة إلى أخرى عبر البرّ أو البحر، تجنباً للخطر أو البقاء في الانتظار لساعات أو أيامٍ طويلة إلى حين تأمين طائرات تقلّهم إلى وجهتهم.

مسارات آمنة

وأدت الغارات الإسرائيلية على إيران، بدءاً من فجر الجمعة الماضي، والردّ الإيراني عليها بالمسيّرات والصواريخ، إلى إغلاق المجال الجوي في مطارات إسرائيل وإيران والأردن ولبنان وسوريا والعراق، وأفادت مصادر ملاحيّة عن «إلغاء أكثر من 650 رحلة متجهة إلى أوروبا، كما أوقفت شركات طيران خليجية وأوروبية رحلاتها المقررة إلى البلدان الواقعة في دائرة الخطر».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات الطيران باتت تستخدم مسارات أكثر أماناً؛ إذ تجنّبت أجواء العراق وسوريا والأردن ولبنان، بالإضافة إلى أجواء إيران وإسرائيل التي أقفلت مطاراتها بشكلٍ كلّي».

وقالت المصادر: «إن بعض شركات الطيران التي اضطرت إلى تسيير رحلات طارئة إلى كلّ من بيروت وعمّان ومصر اتبعت أعلى معايير السلامة». وأشارت إلى أن «الرحلات التي تقلع من مطار بيروت تتجه غرباً فوق البحر، وتأخذ مسارها نحو قبرص ومن ثمّ اليونان، ومن هناك تسلط وجهتها سواء إلى أوروبا أو دول الخليج العربي، متجنّبة التحليق فوق اليابسة اللبنانية والأجواء السورية ومنها إلى العراق، كما كان الحال قبل اندلاع الحرب».

تقييم المخاطر

ولا تزال شركات طيران عربية وأوروبية تمتنع عن تسيير رحلات إلى دول المنطقة، ومنها: «الإماراتية»، «فلاي دبي»، «الاتحاد»، «إير فرنس»، ترانسافيا»، «لوفتهانزا»، «الإثيوبية»، «التركية»، و«بيكاسوس»، وتتأثر حركة الملاحقة في مطار رفيق الحريري الدولي بوقف رحلات تلك الشركات، إلّا أن إدارة مطار رفيق الحريري الدولي بدأت تتخطّى حالة الإرباك التي عاشها في اليومين الأول والثاني من اندلاع الحرب، والرعب الذي سيطر على المسافرين، وأوضح مدير عام الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي أمين جابر، أن «مطار بيروت اجتاز هذا الإرباك الذي لم يدم طويلاً مع إيجاد حلّ سريع للعالقين في المطار».

وأشار إلى أن «لجنة إدارة الأزمات التي شكّلت حديثاً، تقيّم المخاطر الناجمة عن الحرب ساعة بساعة، وتعمل على إبعاد الخطر الرحلات عن الخطر الأمني».

وأكد جابر لـ«الشرق الأوسط» أن الحرب «فرضت على لجنة إدارة الأزمات اعتماد مسارات عدّة للطائرات المغادرة من مطار رفيق الحريري الدولي والقادمة إليه، وبسبب المحاذير الأمنية نضطر لاستعمال المدرج الغربي للمطار كونه الأكثر أماناً، كما استخدمنا الأجواء القبرصيّة لإبعاد الطائرات عن خطر الصواريخ، وعندما نعلم بإطلاق الصواريخ لا نتردد في إغلاق الأجواء اللبنانية أمام حركة الطائرات».

الحجاج السوريون يعودون إلى سوريا عبر الطرق البرية من تركيا بعد إغلاق المجال الجوي الإقليمي بسبب التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران (إ.ب.أ)

إلغاء وتعديل رحلات

ما يسري على مطار بيروت يسري على المطارات الأخرى، ولفت مدير عام الطيران المدني إلى أن «كلّ شركات الطيران المدني التي تهبط طائراتها وتقلع من مطار بيروت لديها تقييم للمخاطر أيضاً». ولا يخفى أن «مطار بيروت شهد حالة من الإرباك في اليومين الأول والثاني من بدء الحرب، بسبب إلغاء رحلات وتعديل رحلات أخرى، واضطرار مئات المسافرين للانتظار في المطار والقسم الآخر لمغادرته والعودة إلى بيروت». وقال جابر: «الوضع الآن بات أفضل من الأيام الماضية، سواء بالنسبة إلى مطار بيروت أو المطارات الأخرى التي توقفت عن العمل جزئياً».

مسؤولية الطيارين

وقبل السماح لأي طائرة مدنية بالإقلاع أو الهبوط، تعمد إدارات المطارات وشركات الطيران إلى خلوّ أي تهديد لسلامة الطائرات والركاب، وأعلن الطيّار السابق في شركة الـ«ميدل إيست»، محمد عزيز، أن «مسؤولية سلامة الرحلات لا يتحمّلها الطيارون بل لجنة تقييم المخاطر وشركة الطيران المدني وإدارة المطار الذين يقدرون مدى الخطر، بالإضافة إلى دور برج المراقبة الذي يعطي التوجيهات للطيارين في أثناء التحليق جوّاً». وكشف عزيز لـ«الشرق الأوسط» عن أن «كلّ الطائرات تزوّد بكميات كبيرة من الفيول تمكنها من التحليق لساعات إضافية تحسّباً لأي طارئ قد يستدعى تغيير وجهتها أو البقاء في الجو لمدة أطول».

ولفت الكابتن عزيز الذي يشغل حالياً مهمّة مستشار رئيس شركة طيران الشرق الأوسط الـ«ميدل إيست» لأمن وسلامة الطيران، إلى أن مطار رفيق الحريري الدولي «هو الأقل تأثراً بخطر الصواريخ؛ لأنه يوجّه حركة الملاحة الجوية باتجاه الغرب والشمال، فيما الخطر الأكبر يكمن في التحليق فوق الأراضي السورية». وقال: «رغم ذلك فإن إدارة مطار بيروت تتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، ويبقى برج المراقبة كما إدارة المطار في حال تأهب، ولديهما تواصل دائم مع الطيارين وإعطاؤهم التوجيهات؛ إما بتغيير المسار وإما بالتوجّه إلى مطارات أخرى للهبوط في حال حصل أي تطوّر يشكل خطراً على الطائرات وركابها».

صواريخ دفاع جوي إسرائيلية تعترض صواريخ إيرانية فوق الأراضي اللبنانية (المركزية)

خسائر مادية

ومُنيت معظم شركات الطيران بخسائر مادية كبرى جرّاء إلغاء رحلات أو إلغاء مسافرين لتذاكرهم، خصوصاً في المطارات التي ما زالت تقفل أجواءها أمام الملاحة الجوية، وأفاد مدير عام الطيران المدني، أمين جابر، بأن «شركة (طيران الشرق الأوسط) لم تتأثر بهذه الخسائر، لا بل زادت نسبة أرباحها جراء زيادة عدد رحلاتها نتيجة توقّف شركات الطيران الأوروبية والعربية عن التوجه إلى المنطقة، ونقلها لآلاف اللبنانيين الذين كانوا عالقين في شرم الشيخ (مصر) وأنطاليا (تركيا) والنجف (العراق)، وتسيير رحلات إضافية لنقل الحجاج من مطاري جدّة والمدينة المكرمة إلى بيروت».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

المشرق العربي أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعترض مقذوفاً فوق شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» يعلن شنّ هجوم بمسيّرات وصواريخ على شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل اليوم الخميس، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يتفقدون نفقاً على الحدود السورية - اللبنانية بمنطقة القصير الريفية يوم 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الجيش السوري يكشف عن أنفاق على الحدود مع لبنان استخدمها «حزب الله»

مشّط الجيش السوري أنفاقاً قال إن «حزب الله» استخدمها خلال سنوات النزاع السوري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رجال أمن لبنانيون في موقع استهداف إسرائيلي للقيادي العسكري البارز في «حزب الله» يوسف هاشم في منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص سيدة تشارك في تشييع صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

خاص رسالة خامنئي إلى قاسم: تأكيد المؤكد وإعلان سياسي للداخل والخارج

أتت الرسالة التي بعث بها خامنئي إلى قاسم في لحظة مفصلية من التصعيد الإقليمي

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سابق بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

تحرك لبناني نحو تدخلات دولية تخرج مساعي وقف النار من الجمود

دخول الاتصالات اللبنانية لوقف الحرب المشتعلة مرحلةً من الجمود السياسي يعني حكماً أن كلمة الفصل تبقى للميدان بقرار من الفريقين المتحاربين...

محمد شقير (بيروت)

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأشار عون، خلال اتصال مع رئيس وزراء هولندا روب يتن، إلى «الرغبة في تعزيز العلاقات اللبنانية - الهولندية وتطويرها في المجالات كافة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الهولندي «دعم بلاده للمبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون لوقف التصعيد وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها»، مشيراً إلى «استعداد هولندا لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مسؤولياته الوطنية».

كما أكد رئيس الوزراء الهولندي للرئيس عون «وقوف بلاده إلى جانب لبنان وشعبه في الظروف الصعبة التي يمر بها»، مبدياً «استعداد هولندا لتقديم الدعم لمساعدة اللبنانيين الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم وقراهم».

كان مجلس الوزراء في لبنان قد قرر، في جلسة طارئة انعقدت في الثاني من مارس (آذار) الماضي، الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة بوصفها خارجة عن القانون، وحصر عمله في المجال السياسي.


مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد. وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي، إن «غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة الرمادية قضاء صور أدَّت إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح".

واستمرت الغارات الإسرائيلية، اليوم، على مناطق في جنوب لبنان، ضمن الوتيرة اليومية للاشتباكات على الجبهة الحدودية. وسُجّل سقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات، بالتوازي مع استمرار إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل وردود عسكرية مقابلة. كما تتواصل الاشتباكات في القرى الحدودية، وسط مؤشرات إلى احتمال توسيع العمليات باتجاه شمال الليطاني.

وأعلن «حزب الله» أن مقاتليه أطلقوا طائرات مسيّرة وصواريخ على شمال إسرائيل، اليوم، بينما تم تفعيل صافرات الإنذار عبر الحدود، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيانات منفصلة، قال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ استهدفت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، وهجوماً بمسيّرات استهدف قرية في إسرائيل.

وتم تفعيل صافرات الإنذار في تلك المناطق، وفقاً لقيادة الجبهة الداخلية، دون ورود أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، أنه «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود. وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية». وأمام التصعيد الإسرائيلي، أعلن الجيش اللبناني أنه «نفّذ... عملية إعادة تموضع وانتشار» في جنوب لبنان، وذلك «نتيجة تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً في محيط البلدات الحدودية الجنوبية».

وتجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، 1300 قتيل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة، أمس.

وأوردت الوزارة، في بيان، أن عدد القتلى الإجمالي ارتفع حتى 1 أبريل (نيسان) إلى 1318 شخصاً، من بينهم 53 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي و125 طفلاً، لافتة إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 3935.


السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بغداد تحذّر من هجمات وشيكة خلال 48 ساعة

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نصحت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (الخميس)، الرعايا الأميركيين بمغادرة العراق فوراً.

وقالت السفارة في إشعار لها عبر منصة «إكس» إن «ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة».

وذكّرت سفارة الولايات المتحدة في العراق المواطنين الأميركيين بتحذير السفر من المستوى الرابع، قائلة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك».

وحثت الرعايا الأميركيين على عدم محاولة التوجه إلى سفارة الولايات المتحدة في بغداد أو القنصلية العامة في مدينة أربيل بإقليم كردستان، «نظراً للمخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف في الأجواء العراقية».

وأشارت إلى أن «الميليشيات الإرهابية» قد تستهدف المواطنين الأميركيين والشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات وغيرها من المواقع التي يعتقد أنها مرتبطة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.

وحذرت السفارة من أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها. وقد تكون جماعات الميليشيات الإرهابية مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم بوصفهم موظفين في الحكومة العراقية».

ولا تزال بعثة الولايات المتحدة في العراق تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها، وذلك لتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين داخل العراق.