تذبذب الدولار مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تذبذب الدولار مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

شهد الدولار الأميركي تقلبات أمام معظم العملات الرئيسية، يوم الأربعاء، وسط قلق المستثمرين من تصاعد القتال بين إسرائيل وإيران، بالتزامن مع ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من اليوم.

فقد شنّت إسرائيل غارات على إيران، على مدار الأيام الستة الماضية؛ في محاولة لتعطيل برنامجها النووي، مع تشديدها على ضرورة تغيير النظام الحاكم في طهران.

وأفادت «رويترز» بأن الولايات المتحدة عزّزت وجودها العسكري في المنطقة، مما أثار مخاوف من تدخُّل أميركي محتمل قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في منطقة حيوية غنية بموارد الطاقة وتتمتع بأهمية كبرى في سلاسل الإمداد العالمية والبنية التحتية.

في هذا السياق، وجد الدولار دعماً بصفته ملاذاً آمناً، حيث صعد بنحو 1 في المائة أمام الين الياباني والفرنك السويسري واليورو، منذ يوم الخميس، مما ساعده على تعويض بعض خسائره السابقة، هذا العام.

وكان الدولار قد فقَدَ أكثر من 8 في المائة، منذ بداية العام، نتيجة تراجع الثقة في الاقتصاد الأميركي بسبب السياسات التجارية المتقلبة للرئيس دونالد ترمب.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»: «رغم أن العوامل الهيكلية تضعف دور الدولار بصفته ملاذاً آمناً، لكن عمقه وسيولته ما زالا يمنحانه هذه الصفة. في أوقات العزوف الكبير عن المخاطرة، سيظل الدولار مدعوماً، وإنْ بدرجة أقل مما اعتدناه في السابق».

وتَراوح الدولار بين مكاسب وخسائر طفيفة أمام الين، ولامس أعلى مستوياته، في أسبوع، خلال التعاملات المبكرة في آسيا، قبل أن يتراجع، في التعاملات الأخيرة، بنسبة 0.2 في المائة إلى 144.90 ين. واستقر الفرنك السويسري عند 0.816 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.150 دولار.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة خلال الجلسة السابقة.

وتأثَّر كل من العملتين الأوروبية واليابانية سلباً بارتفاع أسعار النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل؛ كون الاتحاد الأوروبي واليابان من أكبر مستوردي النفط الخام، على عكس الولايات المتحدة التي تُعد مصدراً صافياً.

وفي ظل تصاعد القلق، يركز المستثمرون، الآن، على قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث من المتوقع، على نطاق واسع، أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقد أظهرت البيانات الأخيرة مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي، في حين زادت سياسات ترمب غير المتوقَّعة من منسوب الضبابية. كما أن ارتفاع أسعار النفط، الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، يزيد من تعقيد مهمة «الاحتياطي الفيدرالي».

ويركّز المتعاملون على توقعات «الفيدرالي» بشأن مسار الفائدة لبقية العام، والتقييم العام للوضع الاقتصادي. وقال توماس بولاويك، رئيس حلول الأصول المتعددة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بشركة «تي رو برايس»: «سوق العمل تشكل محور الاهتمام الأساسي. وإذا لاحظنا تسارعاً في تسريح العمال، فسينعكس ذلك في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، ما قد يؤدي إلى إعادة تقييم المشهد الاقتصادي. لكن في المدى القريب، أتوقع أن تظل سوق العمل مرنة، مع بقاء التضخم هدفاً رئيسياً».

ومن المتوقع صدور التقرير الأسبوعي حول طلبات إعانة البطالة، في وقت لاحق من اليوم، إلى جانب قرارات مرتقبة من البنوك المركزية في سويسرا والنرويج والسويد، في وقت لاحق، هذا الأسبوع.

وفي بريطانيا، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 1.346 دولار، بعدما أظهرت البيانات تباطؤاً في التضخم إلى 3.4 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار) الماضي، ما يتماشى مع التوقعات قبيل قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، يوم الخميس.

وكان من أبرز مصادر الإحباط للمستثمرين قمة مجموعة السبع في كندا، التي اختُتمت دون التوصل إلى تقدم يُذكَر بشأن النزاعات التجارية، في ظل اقتراب الموعد النهائي، الذي حدده ترمب في يوليو (تموز) المقبل، لفرض رسوم جمركية إضافية. وقال ترمب إن اليابان كانت «صعبة» في مفاوضاتها، في حين لم يقدم الاتحاد الأوروبي ما وصفه بـ«صفقة عادلة».


مقالات ذات صلة

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق نقدية من الفرنك السويسري واليورو في وسط مدينة زينيتسا البوسنية (رويترز)

ارتفاع اليورو والفرنك مع تصاعد المخاوف على استقلالية «الفيدرالي» والدولار

ارتفع الفرنك السويسري واليورو مقابل الدولار، بعد أن هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين أداء الأسواق الخليجية في التعاملات المبكرة بعد استدعاء باول للتحقيق

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد تهديد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، بتوجيه اتهام جنائي ضده.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني في طهران (رويترز)

الدولار يترنح تحت وطأة التحقيقات مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»

شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع هزة عنيفة، حيث تراجع الدولار الأميركي بأكبر وتيرة له منذ ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.


«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.