البرلمان المصري يمرر موازنة الدولة وسط شكوى الحكومة من «تعقيدات إقليمية»

انتقادات لزيادة الاعتماد على القروض

مجلس النواب المصري يمرر الموازنة العامة للعام المالي 2025 - 2026 وسط ظروف إقليمية استثنائية (وزارة الشؤون النيابية)
مجلس النواب المصري يمرر الموازنة العامة للعام المالي 2025 - 2026 وسط ظروف إقليمية استثنائية (وزارة الشؤون النيابية)
TT

البرلمان المصري يمرر موازنة الدولة وسط شكوى الحكومة من «تعقيدات إقليمية»

مجلس النواب المصري يمرر الموازنة العامة للعام المالي 2025 - 2026 وسط ظروف إقليمية استثنائية (وزارة الشؤون النيابية)
مجلس النواب المصري يمرر الموازنة العامة للعام المالي 2025 - 2026 وسط ظروف إقليمية استثنائية (وزارة الشؤون النيابية)

وسط شكوى حكومية من «تعقيدات» بالأوضاع الإقليمية تزيد من حالة «عدم اليقين»، مرر مجلس النواب (البرلمان) المصري، الثلاثاء، مشروع الموازنة العامة للدولة، بعد يوم واحد من بدء مناقشته، بإجمالي استخدامات بلغ 6.7 تريليون جنيه (نحو 134 مليار دولار)، وبقيمة عجز كلي بلغت 1.5 في المائة.

وبدأ مجلس النواب، الاثنين، مناقشة مشروع الموازنة، وسط انتقادات برلمانية لزيادة القروض، وتأثيراتها على الموازنة. ووفق تقرير الموازنة، فإن المقدر من الاستخدامات المالية بلغ 6.7 تريليون جنيه (الدولار يقدر بنحو 50.1 جنيه)، بزيادة 1.2 تريليون جنيه عما هو متوقع في السنة المالية الجارية 2024 - 2025.

وتبلغ المصروفات المقدرة 4.6 تريليون جنيه، نسبة 68 في المائة من إجمالي الاستخدامات، ونسبة 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويُقصد بالاستخدامات في الموازنة العامة للدولة مجمل المصروفات بالإضافة إلى ما تتحمله الدولة من سداد قيمة الديون، أو أي مخصصات أخرى.

إنفوغراف مشروع الموازنة الجديد (مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار)

وانتقد عدد من النواب المستقلين والمعارضين زيادة الدين وفوائده في الميزانية. ورفض النائب المستقل أحمد الشرقاوي مشروع الموازنة، الثلاثاء، واعتبره انعكاساً لـ«اقتصاد لا يعمل بكفاءة»، معلقاً على ارتفاع نسبة الدين الداخلي والخارجي قائلاً: «نحن في كارثة سببها الحكومات المتعاقبة والموازنات المتعاقبة».

وبلغت نسبة الإيرادات التي من المتوقع أن تحققها الدولة في العام المالي الجديد من الإيرادات الضريبية والمنح والإيرادات الأخرى من ممتلكات الدولة 3.1 ترليون جنيه، مقابل 2.6 تريليون في العام المالي 2024-2025، بزيادة نحو 19 في المائة.

ورد وزير المالية أحمد كوجك قائلاً خلال الجلسة إن «حجم الدين مناسب لحجم الاقتصاد، ومتوقع في الموازنة الجديدة خفض نسبته مع تراجع التضخم وأسعار الفائدة».

وأكد الوزير أن «الموازنة الجديدة تم وضعها لتحقيق عدد كبير من المستهدفات، بداية من تخفيض العجز والاقتراض، وفي الوقت نفسه التوسع في حزم الحماية الاجتماعية ومساندة الأنشطة الاقتصادية».

التعليم والصحة

دافع وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي، محمود فوزي، على التزام الحكومة بنسب الإنفاق التي حددها الدستور على قطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، والمقدرة بـ10 في المائة، بعدما تطرق لها أكثر من نائب.

وقال فوزي، خلال الجلسة، إن «مجالات الرعاية الاجتماعية كانت في مقدمة أولويات الحكومة»، موضحاً أن «بعض أوجه الإنفاق تكون غير مباشرة مثل مساهمة المستشفيات الجامعية في الخدمات الصحية، وأيضاً الجامعات التابعة للأزهر والشرطة والقوات المسلحة، ودورها في تقديم خدمات صحية وتعليمية أساسية»، مشيراً إلى أن «الإنفاق على الصحة لا يُقاس فقط بعدد المستشفيات أو المخصصات المباشرة للصحة، بل بمنظومة متكاملة».

وزراء المالية والتخطيط والشؤون النيابية خلال مشاركتهم في جلسة إقرار الموازنة العامة بالبرلمان (وزارة الشؤون النيابية)

ووفق تقرير لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، فإن «الاستحقاقات الدستورية تم استيفاؤها من خلال إجمالي الإنفاق المباشر وغير المباشر بحيث تصل في العام المقبل إلى 1.8 تريليون بنسبة 10.7 في المائة من الناتج الإجمالي، والحد الدستوري يتحدث عن 10 في المائة كحد أدنى للقطاعات الأربعة مجتمعة».

لكن الباحث الاقتصادي وائل جمال شكك في هذا الالتزام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «بالنظر إلى مجمل الإنفاق الحكومي في جداول الموازنة على كل ما يتعلق بالصحة أو التعليم، نجد أن الأرقام لا تعبر سوى عن نحو 1.4 في المائة من مجمل الناتج المحلي».

وأشار إلى أن «الحكومة تقوم بإعداد حسبة للموازنة تعتمد على توزيع فوائد الديون على كافة القطاعات في الدولة باعتبارها جزءاً من إنفاق هذه القطاعات، لذلك ترتفع الأرقام النهائية لتبدو كما لو كانت التزاماً بالنص الدستوري».

وكان رئيس لجنة الخطة والموازنة في المجلس، النائب فخري الفقي، قال قبل يومين خلال عرض تقرير اللجنة على المجلس إن «الاعتمادات المقدرة للتعليم قبل الجامعي بلغت نحو 685 مليار جنيه بنسبة 4 في المائة، أما التعليم العالي فبلغ 358 مليار جنيه بنسبة 2.1 في المائة، أعلى بقيمة واحد من عشرة من النسبة الدستورية، أما قطاع الصحة فمن المخطط أن يصل الإنفاق المباشر غير المباشر إلى نحو 618 مليار جنيه بنسبة 3.6 في المائة، أعلى من القيمة الدستورية التي تنص على 3 في المائة».

ظروف استثنائية

تطرقت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، رانيا المشاط، إلى الوضع الإقليمي الاستثنائي التي تمر فيها الموازنة، قائلة إن «خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل تم إعدادها وسط ظروف دقيقة، لكن الوضع حالياً أصبح أكثر تعقيداً في ظل التطورات الإقليمية المحيطة والمتسارعة، التي تزيد من حالة عدم اليقين، وتفرض اتباع نهج تخطيطي مرن ومُتابعة مُستمرة لمُستهدفات الخطة بحسب تطوّر المُستجدات».

وأضافت: «الحكومة تراقب الموقف باستمرار، وقد يقتضي الأمر مراجعة المؤشرات في حال استمرار هذه الأوضاع وتفاقمها».

واتفق الباحث الاقتصادي وائل جمال على تأثيرات الأوضاع الإقليمية على الموازنة، التي «وإن كانت تعكس في مجملها تعميقاً للاتجاه الاقتصادي نفسه، والخاص بتقليل الإنفاق على الدعم والمشاريع الاستثمارية لصالح القروض وتسديد فوائدها»، لكن «حتى هذه الموازنة قد تتعرض لانتكاسات في ظل الأوضاع الإقليمية، وحسب التغيرات في أسواق الطاقة العالمية والذهب والغذاء».

وضرب جمال مثلاً ببوادر «أزمة الغاز» بعدما أوقفت المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية إمدادات الغاز من إسرائيل، ما دفع الحكومة المصرية إلى البحث عن بدائل.

وتستهدف الحكومة نمواً اقتصادياً في حدود 4.5 في المائة، «وهو معدل مرتفع نسبياً قياساً بـ2.4 في المائة عام 2023 - 024»، حسب المشاط، التي رأت أن «استهداف هذا الـمُعدّل يعكس توجّهاً لمُواصلة التعافي للاقتصاد، مع الحرص في الوقت ذاته على متابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط والعالم».


مقالات ذات صلة

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

شمال افريقيا وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

أكدت مصر أهمية مواصلة تطوير «تعاونها الثلاثي» مع قبرص واليونان، وتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية للدول الثلاثة بينها الطاقة والغاز والتجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في القاهرة الأحد (الرئاسة المصرية)

قناة السويس تراهن على «هدوء التوترات» لاستعادة إيراداتها

قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد إن القناة شهدت خلال النصف الثاني من عام 2025 تحسناً نسبياً وبداية تعافٍ 

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
يوميات الشرق عادل تحدث عن تحمسه لدوره في مسلسل «ميد تيرم» (حسابه على فيسبوك)

هاني عادل: «ميد تيرم» يعبر عن مشكلات الشباب بصدق

قال الفنان المصري هاني عادل إن مشاركته في مسلسل «ميد تيرم» جاءت «بعد بداية لم تخلُ من بعض الصعوبات المرتبطة بمواعيد التصوير وتنظيم الوقت».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

أثار، خلال الفترة الأخيرة، انتشار تحدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مُصوَّرة لصبِّ الماء المغلي أو الشاي فوق يد المراهقين.

سارة ربيع (القاهرة)

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».


استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
TT

استعدادات في شرق ليبيا وجنوبها لـ«عاصفة محتملة»

اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)
اجتماع اللجنة البرلمانية للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية يوم الأحد (مجلس النواب)

أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي حالة الطوارئ القصوى، يومي الاثنين والثلاثاء، في مناطق سيطرتها بشرق البلاد وجنوبها، استعداداً لـ«عاصفة محتملة» على خلفية تحذيرات مركز الأرصاد من احتمال سوء الأحوال الجوية.

وأكد رئيس الحكومة أسامة حمَّاد إعلان حالة الطوارئ القصوى في مناطق جنوب ليبيا وشرقها، ومنح إجازة رسمية للجهات الحكومية كافة، مع استثناء المرافق الصحية والأمنية، وتعليق المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة التحذيرات الجوية المتوقعة من مركز الأرصاد الجوية.

وتحسباً لتقلبات الطقس، شكَّل عوض البدري، وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة حمَّاد، غرفة طوارئ مركزية لمتابعة الأوضاع الكهربائية في مناطق سهل بنغازي والجبل الأخضر. وستعمل الغرفة على مدار اليوم لتلقي بلاغات الأعطال الكهربائية واتخاذ الإجراءات الفورية لمعالجتها.

وفي السياق نفسه، أعلن مدير أمن بنغازي اللواء صلاح هويدي حالة الطوارئ في جميع مناطق المدينة لمدة 3 أيام، مؤكِّداً ضرورة وجود جميع الضباط والأفراد في مقارِّ عملهم ورفع درجة الجاهزية القصوى، مع تجهيز الآليات والمعدات الفنية واللوجستية لضمان سرعة الاستجابة للتطورات الميدانية.

وطالبت مديرية أمن بنغازي جميع رؤساء المراكز والأقسام بعدم مغادرة مقار العمل طوال فترة الطوارئ، وحمَّلتهم المسؤولية الكاملة عن سير العمل، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات. كما نصحت المواطنين كافة بتجنّب التنقل والخروج إلا للضرورة القصوى، خاصة بين المدن والطرق السريعة التي قد تشكِّل خطراً مباشراً في ظل الظروف الجوية الحالية.

وقررت مراقبة التربية والتعليم في بنغازي منح عطلة رسمية في جميع المؤسسات التعليمية يومي الاثنين والثلاثاء، بينما علَّقت مراقبة التربية والتعليم بالمرج الدراسة بالمؤسسات التعليمية كافة حتى الثلاثاء المقبل، تحسباً لاحتمال هبوب عاصفة ورياح عالية، وفق تحذيرات مركز الأرصاد الجوية.

وفي شأن آخر، أعلن عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، بدء أعمال اللجنة المشكَّلة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، المكلفة بالتواصل مع محافظ المصرف المركزي ومجلس إدارته والجهات ذات العلاقة للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية ومشاكل نقص السيولة وسعر الصرف، وضمان انتظام دفع رواتب الموظفين بالدولة.

وأعلن «المركزي»، الأحد، خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7 في المائة ليصبح سعر صرفه 6.3759 دينار مقابل الدولار، في ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام، مرجعاً القرار إلى الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها ‌البلاد.

وتأتي الخطوة ‌في أعقاب ‌تخفيض ⁠قيمة العملة ‌بنسبة 13.3 في المائة في أبريل (نيسان) 2025، والذي حدد سعر الصرف عند 5.5677 دينار للدولار.

وعزا المصرف في بيان القرار الأخير إلى الآثار ⁠السلبية للانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط ‌بسبب انخفاض أسعار الخام العالمية، والتحديات الاقتصادية المتواصلة والتي تشمل غياب ميزانية عامة موحدة للدولة وتنامي الإنفاق العام.


مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)
فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانية عدة هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.