مباحثات اليابان وأميركا التجارية تنتهي دون اتفاق

سيول تتطلع لتكثيف المحادثات مع واشنطن... وتايلاند تقدم مقترحاً هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (يسار) وبينهما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في اجتماع «مجموعة السبع» في كندا (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (يسار) وبينهما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في اجتماع «مجموعة السبع» في كندا (إ.ب.أ)
TT

مباحثات اليابان وأميركا التجارية تنتهي دون اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (يسار) وبينهما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في اجتماع «مجموعة السبع» في كندا (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (يسار) وبينهما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في اجتماع «مجموعة السبع» في كندا (إ.ب.أ)

اتفق رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، على المضي قدماً في محادثات التجارة، لكنهما لم يُحققا اختراقاً يُخفّض أو يُلغي الرسوم الجمركية التي تُهدد الاقتصاد الياباني.

واجتمع ترمب وإيشيبا لمدة 30 دقيقة على هامش قمة قادة «مجموعة السبع» في منتجع كاناناسكيس ماونتن في جبال روكي الكندية. وكانت اليابان تأمل في أن يُسهم هذا اللقاء، وهو ثاني لقاء شخصي بينهما فقط، في تحفيز التوصُّل إلى اتفاق تجاري بين البلدين.

وصرَّح إيشيبا للصحافيين في كاناناسكيس: «لقد بحثنا حتى اللحظة الأخيرة إمكانية التوصُّل إلى اتفاق، ولكن لا تزال هناك نقاط خلافية في وجهات النظر»، رافضاً الإفصاح عن القضايا التي اختلف عليها الجانبان.

ويريد إيشيبا من ترمب إلغاء تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات اليابانية، وتعريفة متبادلة بنسبة 24 في المائة على الواردات اليابانية الأخرى، التي تم تعليقها حتى 9 يوليو (تموز) المقبل. ويقول بعض الاقتصاديين إن هذه الرسوم قد تُخفّض نحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي لليابان.

وقال إيشيبا: «السيارات مصلحة وطنية رئيسية. وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لحماية هذه المصالح».

وقدّر مركز التجارة الدولية، التابع للأمم المتحدة، في أبريل (نيسان) أن تعريفات ترمب الجمركية قد تُقلّص صادرات اليابان المحتملة من السيارات بمقدار 17 مليار دولار. وتُشكِّل شركات صناعة السيارات اليابانية نحو خُمس صادرات اليابان.

وجاءت مناقشة إيشيبا مع ترمب في كندا بعد 6 جولات من المحادثات التجارية بين مفاوِضه بشأن التعريفات الجمركية ريوسي أكازاوا، ووزيرَي التجارة والخزانة الأميركيَّين، هوارد لوتنيك، وسكوت بيسنت. كان آخرها الأسبوع الماضي، قبيل وصول إيشيبا إلى كندا.

وإيشيبا، الذي من المقرر أن يعود إلى اليابان يوم الثلاثاء، يتعرَّض أيضاً لضغوط للتوصُّل إلى اتفاق قبل انتخابات مجلس الشيوخ الوطني الشهر المقبل، مما قد يُضعف قبضته على السلطة، حيث فقد حزبه الليبرالي الديمقراطي الحاكم أغلبيته في مجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول)، وقد تُؤدي أي نتيجة انتخابية سيئة أخرى إلى سقوط حكومته.

وسيحصل إيشيبا وترمب على فرصة أخرى هذا الشهر لمناقشة التجارة بشكل مباشر، حيث من المقرر أن يحضر الزعيمان قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تستمر يومين في لاهاي ابتداءً من 24 يونيو (حزيران).

وفي سياق منفصل، صرَّح كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين، يوم الثلاثاء، بعد يوم من تشكيل فريق عمل لتنسيق رد الحكومة، بأنه من المتوقع أن تتقدَّم مفاوضات التجارة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بوتيرة مكثفة في الأسابيع القليلة المقبلة.

وأوضح وزير التجارة، يو هان كو، أن محادثات التجارة الكورية الجنوبية كانت بطيئةً، مقارنةً ببعض الدول الكبرى الأخرى؛ بسبب شكوك متعددة، ولكن في ظل الإدارة الجديدة، ستشارك السلطات بنشاط لتحقيق نتيجة مفيدة للطرفين.

ومن جهة أخرى، صرَّح وزير المالية التايلاندي، يوم الثلاثاء، بأن مقترح بلاده التجاري الرسمي سيُقدَّم إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن تُعقد الجولة الأولى من المناقشات عبر الإنترنت، وذلك في إطار سعيها لتجنب خطر فرض رسوم جمركية أميركية أعلى.

وتواجه تايلاند، الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا، رسوماً جمركية أميركية بنسبة 36 في المائة على صادراتها إذا تعذر التفاوض على تخفيض الرسوم قبل انتهاء مهلة الـ90 يوماً التي تُحدِّد الحدَّ الأدنى للرسوم الجمركية «المتبادلة» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب عند 10 في المائة في يوليو.

وصرَّح وزير المالية بيتشاي تشونهافاجيرا للصحافيين بأن المفاوضات التجارية الرسمية مع الولايات المتحدة ستبدأ هذا الأسبوع، بدءاً بالمناقشات الفنية على المستوى الرسمي. وقال إنه «سيتم تقديم أحدث مقترح رسمي عقب هذه المناقشات هذا الأسبوع. وبعد ذلك، ستُعقَد الجولة الأولى من المناقشات مع الولايات المتحدة عبر الإنترنت». وأضاف أنه سيتم النظر في أي اجتماعات شخصية محتملة بعد المحادثات الأولية، وأن المقترح الرسمي الذي سيتم تقديمه سيكون وفقاً للمعايير الرئيسية التي أُعلن عنها سابقاً.

وفي الشهر الماضي، صرّح بيتشاي بأن بلاده قدمت مقترحاً إلى واشنطن يهدف إلى معالجة اختلال التوازن التجاري، ويتضمَّن تدابير لتعزيز وصول الصادرات الأميركية إلى الأسواق ومعالجة انتهاكات إعادة الشحن، بالإضافة إلى الاستثمارات التايلاندية التي من شأنها خلق فرص عمل أميركية. ويوم الاثنين، أعرب وزير التجارة عن ثقته في إمكانية اتفاق البلدين على شروط جيدة بشأن التعريفات الجمركية، التي قد تصل إلى 10 في المائة.

وكانت الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات تايلاند العام الماضي، حيث استحوذت على 18.3 في المائة من إجمالي الشحنات بقيمة 55 مليار دولار. وقدّرت واشنطن عجزها التجاري مع تايلاند بـ45.6 مليار دولار.

وقال بيتشاي إنه سيُعقَد اجتماعٌ، يوم الأربعاء؛ للنظر في مشروع تحفيز اقتصادي بقيمة 157 مليار بات (4.8 مليار دولار)؛ لدعم الاقتصاد الراكد، الذي قد ينمو بنسبة تزيد قليلاً على 1 في المائة هذا العام؛ بسبب تأثير الرسوم الجمركية الأميركية. وأضاف أنه منفتح على العمل مع أي مرشح يتم اختياره لمنصب محافظ البنك المركزي القادم من قائمة المتقدمين، تاركاً القرار للجنة الاختيار.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.