الهلال وريال مدريد... من الرباط إلى ميامي ذاكرة تتجدد وطموحات تتزايد

الفريقان يواصلان التحضيرات لموقعة غد في افتتاح مشوارهما المونديالي

كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
TT

الهلال وريال مدريد... من الرباط إلى ميامي ذاكرة تتجدد وطموحات تتزايد

كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )

في مشهد يعيد الذاكرة إلى نهائي مثير قبل أكثر من عامين، يتجدد اللقاء بين الهلال السعودي وريال مدريد الإسباني، وهذه المرة ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم للأندية 2025، في النسخة الموسعة التي تحتضنها الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً من مختلف القارات.

في فبراير (شباط) 2023، وقف الهلال في وجه العملاق الأوروبي في نهائي نسخة المغرب، وخرج مرفوع الرأس رغم الخسارة بنتيجة 5-3، في واحدة من أكثر المباريات تسجيلاً في تاريخ النهائيات، واليوم، يدخل الأزرق العاصمي المواجهة بنسخة فنية جديدة، يقودها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، في اختبار تتداخل فيه الذاكرة مع الطموح، للخروج بنتيجة إيجابية أمام العملاق الإسباني.

نهائي الرباط... موقعة لا تنسى

الهلال لا ينسى ليلة الرباط، يومها، أحرج بطل أوروبا في أكثر من مناسبة، وردّ على كل هدف مدريدي بمحاولة، وكان قاب قوسين من كتابة فصول تاريخية، غير أن الخبرة والتفاصيل الصغيرة رجّحت كفة «الملكي»، ليضيف اللقب الخامس إلى سجل بطولاته المونديالية

اليوم، يلتقي الفريقان مجدداً، لكن في أجواء مختلفة، فالهلال يدخل البطولة تحت قيادة سيموني إنزاغي، المدرب الذي عرف طريق النهائيات مع إنتر ميلان، ويأمل أن يعيد كتابة المجد الأزرق، ولكن بلغة مختلفة.

لكن حتماً أن ذكريات موقعة الرباط ستظل حاضرة في أذهان الهلاليين عشية ويوم المواجهة المرتقبة، رغم اختلاف الفوارق الفنية بين الحقبتين والطموحات بين اللقب والنقاط الثلاث وحسابات التأهل عن هذه المجموعة.

ستة أسماء ظلت صامدة

بالعودة إلى ذاكرة نهائي الرباط 2023، وقائمة فريق الهلال التي تتأهب للقاء الملكي مساء الأربعاء ستجد اختلافاً كبيراً جداً بين القائمتين، فالهلال غير الكثير من الأسماء، خاصة قائمة محترفيه الأجانب التي تغيرت بالكامل بعد مشروع استقطاب اللاعبين وحضور أسماء لامعة في قائمة الفريق.

يحافظ سالم الدوسري قائد الهلال ونجمه الأبرز عبر التاريخ على موقعه كعنصر مؤثر وكان حاضراً في المواجهة الماضية أمام مدريد، ويعيش الدوسري أياماً مثالية على الصعيد الفردي بعد موسم رائع قدمه رفقة الهلال في المنافسات المحلية والقارية.

ويعتبر محمد كنو أحد الأسماء التي شاركت في مواجهة ريال مدريد الماضية، وكذلك يحضر علي البليهي الاسم الذي ظل سنوات طويلة عنصرا مؤثراً في قائمة دفاع الهلال، ويوجد خليفة الدوسري، الاسم الذي استعان به المدرب الأرجنتيني حينها رامون دياز للعب في الظهير الأيسر، لكن حضور خليفة مؤخراً في القائمة الزرقاء تراجع بصورة كبيرة.

كما يوجد ناصر الدوسري الذي شارك كلاعب بديل في تلك المباراة إضافة إلى عبد الله الحمدان، فيما ظل مصعب الجوير حاضراً لكنه كان حبيساً على مقاعد البدلاء ولم يشارك حينها.

يجدر بالذكر أن قائمة الهلال الأساسية أمام مدريد في نهائي الرباط ضمت عبد الله المعيوف في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد والكوري جيانغ وعلي البليهي وخليفة الدوسري، وفي وسط الميدان كويلار ومحمد كنو وكاريلو وسالم الدوسري وفييتو، وفي المقدمة موسى ماريغا.

إنزاغي أمام مدريد لا يعرف الانتصار

يحمل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي سجلاً مختلطاً أمام الفرق الإسبانية، بعد أن لعب أمامها مدرباً في 12 مواجهة، إلا أنه لم يحقق الفوز سوى ثلاث مرات مقابل خمس هزائم و4 تعادلات، لكن أمام ريال مدريد تحديداً خسر المواجهتين اللتين خاضهما ضده حين كان مدرباً لإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

وفي التفاصيل، لعب إنزاغي أمام برشلونة أربع مباريات كأكثر الأندية الإسبانية، ونجح في كسب مواجهتين وحضر التعادل مرتين بينهما، دون أن يحقق العملاق الكتالوني الفوز أمامه، في حين واجه إشبيلية مرتين حينما كان مدرباً لفريق لاتسيو وخسر اللقاءين بالكامل.

أمام ريال مدريد، لعب إنزاغي مرتين كمدرب لانتر ميلان، وخسر المواجهتين في دوري أبطال أوروبا لصالح الملكي، الأولى بنتيجة 2-0 والثانية بخسارة هدف دون رد.

وواجه إنزاغي كذلك فريق ريال سوسييداد مرتين في مرحلة المجموعات لدوري الأبطال، وتعادلا في اللقاءين، وواجه أتلتيكو مدريد الإسباني مرتين، انتصر في واحدة وخسر الثانية بنتيجة 5-3 في دوري أبطال أوروبا.

ريال مدريد... بطل لا يعرف الاسترخاء

في الجانب الآخر، يخوض ريال مدريد البطولة بثقة الأبطال وسجله المرعب في المسابقات العالمية، لا يتعامل مع أي مباراة بتراخٍ، خصوصاً حين يواجه فرقاً طموحة سبق أن أحرجته.

يدخل مدريد بهوية جديدة يترقبها عشاقه والمتابعون الرياضيون كافة، تحت قيادة الإسباني تشابي ألونسو العائد مجدداً إلى قلعة النادي الملكي وهذه المرة مدرباً لا لاعباً بعد نجاحاته التي حققها رفقة باير ليفركوزن الألماني.

تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)

حقبة ريال أنشيلوتي انتهت بعد أن رحل الأخير لقيادة منتخب البرازيل بعد سنوات قضاها في قيادة النادي الملكي لمنصات التتويج على فترات تدريبه المختلفة، مما يجعل العملاق الإسباني على موعد لتقديم نفسه بهوية الجديدة.

لا يخلو ريال مدريد يوماً من الأيام من النجوم اللامعين في صفوفه، هذه المرة ستتواصل الأنظار صوب الفرنسي مبابي بعد نهاية حقبة الأسماء السابقة والتي كانت حاضرة في نهائي 2023 مثل كريم بنزيمة ولوكا مودريتش وتوني كروس.

رهانات الهلال... وثقة الجماهير

الهلال يدخل هذه المواجهة مدركاً أن الفوز على ريال مدريد سيمنحه دفعة تاريخية في سباق التأهل، ويمنح اللاعبين ومدربهم إنزاغي ثقة كبيرة لإكمال المهمة والمشوار في البطولة.

يعوّل إنزاغي على خبرته في التعامل مع مباريات المستوى العالي، وكذلك على الدعم الكبير من الجماهير السعودية الحاضرة في مدرجات ميامي، مدركاً في الوقت ذاته جماهيرية النادي الملكي التي ستشكل ضغطاً كبيراً على فريق الهلال.

ويمتلك الهلال حالياً مجموعة من الأسماء التي تتأمل فيها الجماهير أن تظهر بصورة مثالية، مثل الصربي سافيتش الذي سبق له أن كان لاعباً تحت قيادة إنزاغي في لاتسيو الإيطالي، وكذلك البرتغالي روبين نيفيز لاعب خط الوسط الذي توج قبل أسابيع قليلة رفقة منتخب بلاده ببطولة دوري الأمم الأوروبية.

في المقدمة تتجه الأنظار نحو الصربي ميتروفيتش الذي سجل هاتريك رفقة منتخب بلاده قبل عدة أيام، رغم أن الهلال كان يبحث عن التعاقد مع أوسيمين في فترة التسجيل الاستثنائية لكن ذلك لم يتحقق له، ما يجعل الثقة تتجه نحو ميتروفيتش هداف الهلال البارز.

رودريغز خلال التحضيرات لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد)

تضم قائمة الأزرق العاصمي سلسلة من الأسماء المميزة، مثل البرازيلي مالكوم الذي سبق أن ارتدى قميص برشلونة الإسباني، إضافة إلى جواو كانسيلو نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق، وحتماً أن سالم الدوسري قائد الفريق ونجمه سيكون أحد أبرز الأسماء المنتظرة.

بين نهائي 2022 ومجموعة 2025، خيط رفيع من الحافز والتحدي. الهلال يدرك أن الفوز على ريال مدريد ليس مجرد انتصار ثلاث نقاط، بل شهادة جديدة بأن الكرة السعودية باتت رقماً حقيقياً في المعادلة العالمية. لكن ريال مدريد لا يسقط بسهولة، وخصوصاً في مواجهات تحمل هذا الطابع الرمزي. فهل ينجح إنزاغي في كسر «عقدته الإسبانية»؟ وهل يكون للهلال كلمة مختلفة هذه المرة؟


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.