الهلال وريال مدريد... من الرباط إلى ميامي ذاكرة تتجدد وطموحات تتزايد

الفريقان يواصلان التحضيرات لموقعة غد في افتتاح مشوارهما المونديالي

كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
TT

الهلال وريال مدريد... من الرباط إلى ميامي ذاكرة تتجدد وطموحات تتزايد

كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )
كارفخال في التدريبات الأخيرة لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد )

في مشهد يعيد الذاكرة إلى نهائي مثير قبل أكثر من عامين، يتجدد اللقاء بين الهلال السعودي وريال مدريد الإسباني، وهذه المرة ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس العالم للأندية 2025، في النسخة الموسعة التي تحتضنها الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقاً من مختلف القارات.

في فبراير (شباط) 2023، وقف الهلال في وجه العملاق الأوروبي في نهائي نسخة المغرب، وخرج مرفوع الرأس رغم الخسارة بنتيجة 5-3، في واحدة من أكثر المباريات تسجيلاً في تاريخ النهائيات، واليوم، يدخل الأزرق العاصمي المواجهة بنسخة فنية جديدة، يقودها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، في اختبار تتداخل فيه الذاكرة مع الطموح، للخروج بنتيجة إيجابية أمام العملاق الإسباني.

نهائي الرباط... موقعة لا تنسى

الهلال لا ينسى ليلة الرباط، يومها، أحرج بطل أوروبا في أكثر من مناسبة، وردّ على كل هدف مدريدي بمحاولة، وكان قاب قوسين من كتابة فصول تاريخية، غير أن الخبرة والتفاصيل الصغيرة رجّحت كفة «الملكي»، ليضيف اللقب الخامس إلى سجل بطولاته المونديالية

اليوم، يلتقي الفريقان مجدداً، لكن في أجواء مختلفة، فالهلال يدخل البطولة تحت قيادة سيموني إنزاغي، المدرب الذي عرف طريق النهائيات مع إنتر ميلان، ويأمل أن يعيد كتابة المجد الأزرق، ولكن بلغة مختلفة.

لكن حتماً أن ذكريات موقعة الرباط ستظل حاضرة في أذهان الهلاليين عشية ويوم المواجهة المرتقبة، رغم اختلاف الفوارق الفنية بين الحقبتين والطموحات بين اللقب والنقاط الثلاث وحسابات التأهل عن هذه المجموعة.

ستة أسماء ظلت صامدة

بالعودة إلى ذاكرة نهائي الرباط 2023، وقائمة فريق الهلال التي تتأهب للقاء الملكي مساء الأربعاء ستجد اختلافاً كبيراً جداً بين القائمتين، فالهلال غير الكثير من الأسماء، خاصة قائمة محترفيه الأجانب التي تغيرت بالكامل بعد مشروع استقطاب اللاعبين وحضور أسماء لامعة في قائمة الفريق.

يحافظ سالم الدوسري قائد الهلال ونجمه الأبرز عبر التاريخ على موقعه كعنصر مؤثر وكان حاضراً في المواجهة الماضية أمام مدريد، ويعيش الدوسري أياماً مثالية على الصعيد الفردي بعد موسم رائع قدمه رفقة الهلال في المنافسات المحلية والقارية.

ويعتبر محمد كنو أحد الأسماء التي شاركت في مواجهة ريال مدريد الماضية، وكذلك يحضر علي البليهي الاسم الذي ظل سنوات طويلة عنصرا مؤثراً في قائمة دفاع الهلال، ويوجد خليفة الدوسري، الاسم الذي استعان به المدرب الأرجنتيني حينها رامون دياز للعب في الظهير الأيسر، لكن حضور خليفة مؤخراً في القائمة الزرقاء تراجع بصورة كبيرة.

كما يوجد ناصر الدوسري الذي شارك كلاعب بديل في تلك المباراة إضافة إلى عبد الله الحمدان، فيما ظل مصعب الجوير حاضراً لكنه كان حبيساً على مقاعد البدلاء ولم يشارك حينها.

يجدر بالذكر أن قائمة الهلال الأساسية أمام مدريد في نهائي الرباط ضمت عبد الله المعيوف في حراسة المرمى، وأمامه سعود عبد الحميد والكوري جيانغ وعلي البليهي وخليفة الدوسري، وفي وسط الميدان كويلار ومحمد كنو وكاريلو وسالم الدوسري وفييتو، وفي المقدمة موسى ماريغا.

إنزاغي أمام مدريد لا يعرف الانتصار

يحمل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي سجلاً مختلطاً أمام الفرق الإسبانية، بعد أن لعب أمامها مدرباً في 12 مواجهة، إلا أنه لم يحقق الفوز سوى ثلاث مرات مقابل خمس هزائم و4 تعادلات، لكن أمام ريال مدريد تحديداً خسر المواجهتين اللتين خاضهما ضده حين كان مدرباً لإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

وفي التفاصيل، لعب إنزاغي أمام برشلونة أربع مباريات كأكثر الأندية الإسبانية، ونجح في كسب مواجهتين وحضر التعادل مرتين بينهما، دون أن يحقق العملاق الكتالوني الفوز أمامه، في حين واجه إشبيلية مرتين حينما كان مدرباً لفريق لاتسيو وخسر اللقاءين بالكامل.

أمام ريال مدريد، لعب إنزاغي مرتين كمدرب لانتر ميلان، وخسر المواجهتين في دوري أبطال أوروبا لصالح الملكي، الأولى بنتيجة 2-0 والثانية بخسارة هدف دون رد.

وواجه إنزاغي كذلك فريق ريال سوسييداد مرتين في مرحلة المجموعات لدوري الأبطال، وتعادلا في اللقاءين، وواجه أتلتيكو مدريد الإسباني مرتين، انتصر في واحدة وخسر الثانية بنتيجة 5-3 في دوري أبطال أوروبا.

ريال مدريد... بطل لا يعرف الاسترخاء

في الجانب الآخر، يخوض ريال مدريد البطولة بثقة الأبطال وسجله المرعب في المسابقات العالمية، لا يتعامل مع أي مباراة بتراخٍ، خصوصاً حين يواجه فرقاً طموحة سبق أن أحرجته.

يدخل مدريد بهوية جديدة يترقبها عشاقه والمتابعون الرياضيون كافة، تحت قيادة الإسباني تشابي ألونسو العائد مجدداً إلى قلعة النادي الملكي وهذه المرة مدرباً لا لاعباً بعد نجاحاته التي حققها رفقة باير ليفركوزن الألماني.

تشابي ألونسو (نادي ريال مدريد)

حقبة ريال أنشيلوتي انتهت بعد أن رحل الأخير لقيادة منتخب البرازيل بعد سنوات قضاها في قيادة النادي الملكي لمنصات التتويج على فترات تدريبه المختلفة، مما يجعل العملاق الإسباني على موعد لتقديم نفسه بهوية الجديدة.

لا يخلو ريال مدريد يوماً من الأيام من النجوم اللامعين في صفوفه، هذه المرة ستتواصل الأنظار صوب الفرنسي مبابي بعد نهاية حقبة الأسماء السابقة والتي كانت حاضرة في نهائي 2023 مثل كريم بنزيمة ولوكا مودريتش وتوني كروس.

رهانات الهلال... وثقة الجماهير

الهلال يدخل هذه المواجهة مدركاً أن الفوز على ريال مدريد سيمنحه دفعة تاريخية في سباق التأهل، ويمنح اللاعبين ومدربهم إنزاغي ثقة كبيرة لإكمال المهمة والمشوار في البطولة.

يعوّل إنزاغي على خبرته في التعامل مع مباريات المستوى العالي، وكذلك على الدعم الكبير من الجماهير السعودية الحاضرة في مدرجات ميامي، مدركاً في الوقت ذاته جماهيرية النادي الملكي التي ستشكل ضغطاً كبيراً على فريق الهلال.

ويمتلك الهلال حالياً مجموعة من الأسماء التي تتأمل فيها الجماهير أن تظهر بصورة مثالية، مثل الصربي سافيتش الذي سبق له أن كان لاعباً تحت قيادة إنزاغي في لاتسيو الإيطالي، وكذلك البرتغالي روبين نيفيز لاعب خط الوسط الذي توج قبل أسابيع قليلة رفقة منتخب بلاده ببطولة دوري الأمم الأوروبية.

في المقدمة تتجه الأنظار نحو الصربي ميتروفيتش الذي سجل هاتريك رفقة منتخب بلاده قبل عدة أيام، رغم أن الهلال كان يبحث عن التعاقد مع أوسيمين في فترة التسجيل الاستثنائية لكن ذلك لم يتحقق له، ما يجعل الثقة تتجه نحو ميتروفيتش هداف الهلال البارز.

رودريغز خلال التحضيرات لمواجهة الهلال (نادي ريال مدريد)

تضم قائمة الأزرق العاصمي سلسلة من الأسماء المميزة، مثل البرازيلي مالكوم الذي سبق أن ارتدى قميص برشلونة الإسباني، إضافة إلى جواو كانسيلو نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق، وحتماً أن سالم الدوسري قائد الفريق ونجمه سيكون أحد أبرز الأسماء المنتظرة.

بين نهائي 2022 ومجموعة 2025، خيط رفيع من الحافز والتحدي. الهلال يدرك أن الفوز على ريال مدريد ليس مجرد انتصار ثلاث نقاط، بل شهادة جديدة بأن الكرة السعودية باتت رقماً حقيقياً في المعادلة العالمية. لكن ريال مدريد لا يسقط بسهولة، وخصوصاً في مواجهات تحمل هذا الطابع الرمزي. فهل ينجح إنزاغي في كسر «عقدته الإسبانية»؟ وهل يكون للهلال كلمة مختلفة هذه المرة؟


مقالات ذات صلة

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

رياضة سعودية «SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)

SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، الاثنين، إطلاق تطبيق G.O.A.T، التطبيق الرياضي الجديد المصمم لتقديم تغطية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جميع ركلات الجزاء في ديربي الرياض تم تسجيلها (رويترز)

ديربي الرياض: 18 جزائية في تاريخ دوري المحترفين

ارتفع عدد ركلات الجزاء في ديربي الرياض بين الهلال والنصر إلى 18 ركلة منذ انطلاق دوري المحترفين في 2009، وذلك بعد حصول الهلال على ركلتي جزاء في قمة الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أحداث الديربي قد تعيد بينتو لقائمة النصر الأساسية وتوقف رحيله (نادي النصر)

المشهد في النصر يختلف... إرجاء رحيل بينتو

تغير المشهد في النصر بعد أحداث ديربي الرياض والخسارة أمام الغريم التقليدي الهلال وما صاحبها من أحداث بحصول الحارس المحلي نواف العقيدي على بطاقة حمراء.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أنهى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي عقدة «أول ديربي» التي لازمت آخر 9 مدربين سبقوه في المسابقة (أ.ف.ب)

إنزاغي يكسر عقدة «أول ديربي»... والعقيدي يدون نفسه بأولوية حمراء حراس المرمى

حسم نادي الهلال قمة مباريات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين لصالحه، بعد فوزه المثير على غريمه التقليدي النصر بنتيجة 3-1 في ديربي العاصمة.

سعد السبيعي (الخبر )

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي
TT

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

«SRMG» تطلق منصة رياضية مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

أطلقت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) تطبيق «G.O.A.T» ليكون منصة رياضية رقمية جديدة مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم تجربة إخبارية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. ويستهدف التطبيق الجيل الرقمي المعتمد على الجوال، ويواكب التحول المتسارع في المشهد الرياضي، خصوصاً في المملكة العربية السعودية التي باتت في قلب الرياضة العالمية.

يركز «G.O.A.T» في مرحلته الأولى على كرة القدم، مع اهتمام خاص بدوري روشن السعودي إلى جانب أبرز البطولات الدولية، مقدماً تحديثات لحظية، وتنبيهات فورية للأهداف، وملخصات فيديو، وتحليلات قبل وأثناء وبعد المباريات، بما يكمل تجربة البث المباشر ويُبقي الجماهير على اتصال دائم بالحدث.

ويضم التطبيق محتوى مختاراً من أبرز منصات «SRMG» الإعلامية، مثل «الشرق الأوسط»، و«الرياضية»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ضمن تجربة موحدة تقلل الضوضاء والتضليل.

(تفاصيل ص 19)كما يمثل «G.O.A.T» منصة قابلة للتوسع، حيث تفتح آفاقاً جديدة للإيرادات عبر الرعايات الذكية والشراكات القائمة على البيانات، ضمن رؤية «SRMG» لتطوير منظومة الإعلام الرياضي.


«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
TT

«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)

شهدت المرحلة الثامنة من «رالي داكار - السعودية 2026»، التي أُقيمت الاثنين على شكل حلقة تنطلق من وادي الدواسر وتعود إليه (جنوب السعودية)، يوماً حافلاً بالمفاجآت والتقلبات، في واحدة من أطول وأصعب المراحل الخاصة هذا العام؛ إذ امتد القطاع الخاضع للتوقيت لمسافة 483 كيلومتراً، ووصفتها المتابَعة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بأنها «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي» يجمع بين كثبان رملية سريعة ومقاطع حصوية قاسية في نهايتها.

خطف الجنوب أفريقي الشاب ساود فارياوا (تويوتا) الأضواء في فئة السيارات الـ«ألتيميت»، بعدما قلب الحسابات في الأمتار الأخيرة وانتزع الفوز بالمرحلة بزمن 4 ساعات و20 دقيقة و35 ثانية، متقدماً بـ3 ثوانٍ فقط على مواطنه هينك لاتيغان (تويوتا)، في نهاية درامية أكدت أن فروقات هذا اليوم كانت بـ«الملّيمتر» بين المتنافسين.

انعكاس ظل الدرّاج الأميركي على الرمال أثناء اجتيازه إحدى الكثبان في المرحلة الثامنة (أ.ف.ب)

وجاء السويدي ماتّياس إكستروم (فورد) ثالثاً بفارق 29 ثانية، بينما حل القطري ناصر العطية (داكيا) خامساً بالمرحلة بفارق دقيقة و16 ثانية، في حين أنهى الإسباني كارلوس ساينز (فورد) المرحلة سادساً بفارق دقيقة و29 ثانية. أما الفرنسي سيباستيان لوب (داكيا) فاكتفى بالمركز الثامن بالمرحلة بفارق 3 دقائق وثانيتين، بعدما دفع ثمن خطأ ملاحي متأخر أضاع عليه وقتاً ثميناً كان كفيلاً بإبقائه في قلب صراع الصدارة.

وبدت الإثارة مبكرة في يوم السيارات؛ إذ ظل لوب قريباً من المقدمة في ساعات الصباح، قبل أن تتبدل الأسماء تباعاً مع نقاط التوقيت المتلاحقة، وتشتد المعركة بين لاتيغان والعطية وإكستروم، ثم يتعرض العطية لهزة واضحة قرب الكيلومتر 414 بعدما خسر نحو دقيقتين «على الأرجح بسبب خطأ ملاحي»، وهو خطأ مشابه لما وقع فيه لوب في الجزء الأخير أيضاً، وفق ما عكسته ملاحظات الملاح فابيان بولانجيه الذي قال إنه ما زال يحاول فهم ما حدث عند مفترق رملي كانت التعليمات فيه واضحة، لكنه أصر على خيار لم يُصِب. وفي النهاية، خرج فارياوا من الظل، بعدما انطلق متأخراً زمنياً بفارق كبير عن بعض منافسيه، ليظهر في الحسابات النهائية وينتزع الفوز بفارق 3 ثوانٍ فقط، مؤكداً أن المراحل الطويلة قد تخبئ مفاجآتها حتى خط النهاية.

ورغم ما جرى في مرحلة يوم الاثنين، فإن العطية حافظ على صدارة الترتيب العام للسيارات بعد 8 مراحل بزمن إجمالي قدره 32 ساعة و32 دقيقة و6 ثوانٍ، متقدماً على إكستروم بفارق 4 دقائق، ثم لاتيغان بفارق 6 دقائق و8 ثوانٍ. ويأتي ناني روما (فورد) رابعاً بفارق 9 دقائق و37 ثانية، يليه ساينز خامساً بفارق 10 دقائق و39 ثانية، ثم لوب سادساً بفارق 17 دقيقة و25 ثانية.

وفي فئة الدراجات النارية، وقّع الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس (ريد بول كيه تي إم) يوماً كبيراً، ففاز بالمرحلة بزمن قدره 4 ساعات و26 دقيقة و39 ثانية، مستفيداً من «رصيد مكافآت» بلغ 7 دقائق و28 ثانية؛ مما منحه أفضلية حاسمة في معركة الترتيب العام. وحل الأسترالي دانيال ساندرز ثانياً بفارق 4 دقائق و50 ثانية، ثم الأميركي ريكي برابِك (هوندا) ثالثاً بفارق 5 دقائق وثانيتين. وبعد 8 مراحل، انتزع بينافيديس صدارة الترتيب العام للدراجات بزمن قدره 33 ساعة و18 دقيقة و50 ثانية، متقدماً على ساندرز بفارق 10 ثوانٍ فقط، بينما تراجع برابِك إلى 4 دقائق و47 ثانية، لتشتعل المنافسة في قمة «رالي جي بي» على هامشٍ ضئيل للغاية.

وفي الفئات الأخرى، حسم الليتواني روكاس باتشيوسكا فوزه الثالث في فئة الـ«ستوك»، معادلاً إنجاز زميلَيه سارة برايس وستيفان بيترهانسل، علماً بأن الأخير توقّف بسبب مشكلة في سير الدينامو واضطر إلى طلب مساعدة شاحنة الدعم.

السائق ساود فارياوا وملاحه فرانسوا كازاليه خلال منافسات المرحلة الثامنة (أ.ب)

وفي «رالي2»، ضمن الفرنسي نيلس تيريك فوزاً «بفارق أنفاس»، محققاً انتصاره الثالث في الرالي، بعدما نجا من تقلبات اليوم وتقدم منافسه في لحظات قبل أن تُحسم الأمور في الكيلومترات الأخيرة.

وتتجه قافلة المتسابقين الآن إلى منعطف جديد؛ إذ أُعلن أن اليوم الثلاثاء سيكون بداية المرحلة الماراثونية الثانية في هذا الرالي، مع مسار يبدأ حصوياً قبل أن يفتح تدريجياً على الرمال تمهيداً لمرحلة اليوم الذي يليه، على أن يبيت المتسابقون في الهواء الطلق ويكملوا من دون مساعدة فنية مسائية، في محطة تُوصف بأنها قد تكون «مفصلية» في سباق هذا العام نحو الوصول إلى مدينة ينبع.


SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
TT

SRMG تطلق المنصة الرياضية G.O.A.T مدعومة بالبيانات ومصممة لعصر الذكاء الاصطناعي

بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)
بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة (الشرق الأوسط)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، الاثنين، إطلاق تطبيق G.O.A.T، التطبيق الرياضي الجديد المصمم لتقديم تغطية سريعة وموثوقة ومختارة بعناية في وجهة واحدة. صُمم التطبيق ليتناسب مع الجيل الرقمي المعتمد على الهاتف الجوال، ولمشهد رياضي يشهد تطوراً متسارعاً وغير مسبوق.

يأتي إطلاق G.O.A.T في وقت أصبحت فيه المنطقة، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، في قلب المشهد الرياضي العالمي، مع النمو المتسارع لكرة القدم السعودية وتحولها إلى واحدة من أكثر الدوريات تطوراً وتأثيراً على مستوى العالم. وفي هذا السياق، لم تعد الجماهير تبحث عن مجرد عناوين إخبارية، بل عن سياق موثوق، ووصول لحظي، ومنصات رقمية تعكس الطريقة الحديثة التي يعيش بها المشجعون تجربة كرة القدم.

جاء إطلاق G.O.A.T ليستجيب لاحتياجات الجماهير التي تتابع المباريات عبر لحظات متعددة، وشاشات مختلفة، ونقاشات متواصلة. ويجمع التطبيق بين التحديثات اللحظية، والأخبار العاجلة، وملخصات الفيديو، وتحليلات المباريات، ضمن تجربة مبسطة ودائمة الحضور، تعكس سلوك المشجعين وتدفق يوم المباراة.

ويُكمل التطبيق تجربة البث المباشر من خلال إبقاء الجماهير على اتصال قبل وأثناء وبعد المباراة، بدءاً من تنبيهات الأهداف الفورية، وصولاً إلى أبرز القصص واللقطات والحوارات التي تشكل زخم يوم المباراة، بما يعزز التفاعل ويعمّق الارتباط بالحدث الرياضي.

يمثل إطلاق G.O.A.T المرحلة الأولى من خطة توسع التطبيق، مع تركيز مبدئي على كرة القدم ودوري روشن السعودي، إلى جانب تغطية أبرز البطولات العالمية. وفي نسخته الأولى، يشكل التطبيق وجهة رئيسية للأخبار اللحظية لكرة القدم السعودية، مرتكزاً على المعايير التحريرية الصارمة لـ SRMG، ومصمماً للحد من التضليل والضوضاء التي باتت تطغى على التغطيات الرياضية الرقمية.

ويضم G.O.A.T في إصداره الأول محتوى مختاراً من أبرز العلامات الإعلامية التابعة لـ SRMG، بما في ذلك «الرياضية»، و«الشرق الأوسط»، و«الشرق رياضة»، و«سبورت 24»، ما يتيح للمشجعين الوصول إلى التقارير والتحليلات وتغطيات المباريات من أعرق غرف الأخبار في المنطقة ضمن تجربة موحدة ومتناسقة.

ومع تطور المنصة، يُتوقع أن يفتح G.O.A.T آفاقاً جديدة لتحقيق الإيرادات تتماشى مع سلوك المشجعين ومستويات التفاعل العالية، من خلال نماذج رعاية ذكية، وشراكات قائمة على البيانات مع العلامات التجارية، وتجارب مميزة مدفوعة حول اللحظات والبطولات الكبرى. وقد صُمم التطبيق كبنية رقمية قابلة للتوسع، تُمكّن العلامات التجارية، والدوريات، والشركاء من التواصل مع جماهير رياضية عالية التفاعل عبر صيغ سياقية تعزز التجربة ولا تعيقها.

ويأتي إطلاق G.O.A.T كخطوة إضافية في توسع SRMG ضمن منظومة الإعلام الرياضي، وذلك عقب استحواذ المجموعة على الحقوق الحصرية لبث الدوري السعودي للمحترفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر منصة ثمانية.

من جانبه، قال علاء شاهين صالحة، المدير العام لتطوير المحتوى في SRMG: «بُني G.O.A.T على فكرة بسيطة تتمثل في أن عشاق الرياضة يحتاجون إلى السرعة، والعمق، والمصداقية في مكان واحد. هذه المرحلة الأولى تؤسس لقاعدة تحريرية ومجتمعية قوية، فيما ستعمل المراحل القادمة على توسيع طرق تفاعل المشجعين مع المحتوى، ولحظات المباريات، ومع بعضهم البعض، من خلال تجربة أكثر ذكاءً قائمة على البيانات».

وتمضي SRMG قدماً في تطوير G.O.A.T عبر إضافة ميزات تفاعلية ومجتمعية تعمق المشاركة وتقرّب الجماهير من قلب الحدث، مع الحفاظ على التزام واضح بالمصداقية والمسؤولية التحريرية.