إسرائيليون يعبِّرون عن خوف شديد مع تصاعد الضربات الإيرانية

إسرائيليون يحتمون بقطعة خرسانية على طريق سريع عقب انطلاق صفارات الإنذار بوسط تل أبيب يوم الأحد (رويترز)
إسرائيليون يحتمون بقطعة خرسانية على طريق سريع عقب انطلاق صفارات الإنذار بوسط تل أبيب يوم الأحد (رويترز)
TT

إسرائيليون يعبِّرون عن خوف شديد مع تصاعد الضربات الإيرانية

إسرائيليون يحتمون بقطعة خرسانية على طريق سريع عقب انطلاق صفارات الإنذار بوسط تل أبيب يوم الأحد (رويترز)
إسرائيليون يحتمون بقطعة خرسانية على طريق سريع عقب انطلاق صفارات الإنذار بوسط تل أبيب يوم الأحد (رويترز)

يتحدث عيدان بار من بيتح تكفا في وسط إسرائيل عن شعوره بالرعب الشديد بعدما تسببت ضربة إيرانية قاتلة في الساعات الأولى، صباح الاثنين، بإحداث فجوة كبيرة جداً قرب المبنى الذي يقطنه.

بدت قضبان الحديد الملتوية التي خرجت من الأسمنت المتفحم في الأجزاء المدمرة من أحد المباني، بينما طواقم الطوارئ تنقل المسنين على كراسي الإسعاف المتحركة بعيداً عن الدمار.

ووقفت سيدتان تشيران إلى المبنى في محاولة منهما على ما يبدو لفهم حجم الضرر.

شملت الضربات مواقع في تل أبيب وريشون لتسيون جنوب المدينة الساحلية (أ.ف.ب)

يقول بار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرض المبنى الذي أسكن فيه لقصف إيراني. كان الأمر مرعباً، لديَّ أربعة أطفال، أربعة أولاد، نحن خائفون جداً، لكن الجميع بخير».

داخل المبنى، كانت فرق الطوارئ تتفحص الشقق التي دمرت بالكامل، وتناثر حطام حجارتها في محيط المبنى الذي تناثر كل ما كان في فنائه.

الاثنين، أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ طالت مدناً إسرائيلية رداً على ضربات إسرائيل.

وفي اليوم الرابع وحده، أوقعت الضربات الإيرانية 11 قتيلاً في إسرائيل.

وتعمل أنظمة الدفاع الجوي في إسرائيل على اعتراض كل تهديد، ومع ذلك فإن مشاهد الدمار التي لحقت بالمباني والممتلكات كبيرة نسبياً.

وجهت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران مثل حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني ضربات لإسرائيل، لكن استهدافها بصواريخ باليستية مباشرة من طهران يولد شعوراً أكبر بالخطر.

فرق إنقاذ إسرائيلية والطواقم الطبية تتجمع في موقع سقوط الصواريخ الباليستية الإيرانية على مبانٍ في تل أبيب (إ.ب.أ)

ومنذ الجمعة، يُهرع السكان كل ليلة إلى الملاجئ مع ازدياد أعداد الضحايا.

جاء الهجوم الصاروخي الإيراني، الاثنين، بعد ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع صواريخ أرض - أرض في وسط إيران وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وبعد عقود من العداء وحرب ظل طويلة، شنت إسرائيل، الجمعة، هجوماً مباغتاً على إيران قالت إنه استهدف منشآت نووية وعسكرية.

وفي إيران، قالت السلطات إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 224 شخصاً على الأقل بينهم قادة عسكريون كبار وعلماء نوويون ومدنيون.

ومنذ الجمعة، ارتفعت حصيلة القتلى في إسرائيل، الاثنين، إلى 24 وفق بيانات رسمية.

آثار الدمار في أحد المواقع بتل أبيب (إ.ب.أ)

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» في مركز تل أبيب حرائق مشتعلة ومباني مدمرة وسيارات متفحمة، بينما دوت صافرات الإنذار طوال الليل.

يقول أحد سكان بيتح تكفا يدعى «حِن» إنه جرى إلى الملجأ فور سماعه صافرات الإنذار، ويضيف: «سمعنا انفجاراً قوياً، وبعد أن خرجنا شاهدنا الدمار، كل المنازل مدمرة».

ويقول يارون شيف أحد أفراد فريق الإسعاف الذي وصل إلى الموقع، قُتل 3 أشخاص في بيتح تكفا، وتم نقل 35 آخرين إلى المستشفيات.

وشوهدت عائلات مع أطفالها تتنقل وسط مركبات تهشمت نوافذها بسبب الضربات.

ورغم توالي الضربات الإيرانية، يقول حِن: «نأمل في أيام أفضل».


مقالات ذات صلة

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

تحليل إخباري «ليّ ذراع» إيران يستدعي «شبح مرفأ عدن 2000»

تحاول طهران منذ أيام الشاه السيطرة على مياه الخليج العربي، وضمناً التحكم في مضيق هرمز، وإلا؛ فما معنى احتلال الجزر الإماراتية الثلاث؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب) p-circle

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

طلبت منظمة حقوقية إسرائيلية، من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.