بلايز مترويلي... أول امرأة تتولى رئاسة الاستخبارات الخارجية البريطانية

منذ تأسيس الجهاز عام 1909

صورة غير مؤرخة أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية تظهر الرئيسة الجديدة لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» بلايز مترويلي (أ.ب)
صورة غير مؤرخة أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية تظهر الرئيسة الجديدة لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» بلايز مترويلي (أ.ب)
TT

بلايز مترويلي... أول امرأة تتولى رئاسة الاستخبارات الخارجية البريطانية

صورة غير مؤرخة أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية تظهر الرئيسة الجديدة لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» بلايز مترويلي (أ.ب)
صورة غير مؤرخة أصدرتها وزارة الخارجية البريطانية تظهر الرئيسة الجديدة لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» بلايز مترويلي (أ.ب)

ستصبح بلايز مترويلي، التي انضمت إلى الاستخبارات السرية البريطانية عام 1999، الرئيسة الثامنة عشرة لجهاز الاستخبارات الخارجية «إم آي 6»، وستتولى منصبها الخريف المقبل خلفاً لرئيس الجهاز المنتهية ولايته ريتشارد مور.

تتولى مترويلي حالياً مسؤولية التكنولوجيا والابتكار في الجهاز، وأعربت عن «فخرها وشرفها» لتكليفها بالقيادةـ حسب شبكة «بي بي سي» البريطانية.

مترويلي، البالغة من العمر 47 عاماً، تشغل حالياً منصب المدير العام «كيو»، رئيسة قسم التكنولوجيا والابتكار الحيوي الذي يهدف إلى الحفاظ على سرية هويات العملاء السريين، وابتكار طرق جديدة للتهرب من الخصوم، مثل المراقبة البيومترية الصينية.

قالت مترويلي: «يلعب جهاز الاستخبارات الخارجية (MI6) دوراً حيوياً مع جهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) ومقر الاتصالات الحكومية (GCHQ) في الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني، وتعزيز مصالح المملكة المتحدة في الخارج».

وأضافت: «أتطلع إلى مواصلة هذا العمل جنباً إلى جنب مع ضباط وعملاء جهاز الاستخبارات الخارجية (MI6) الشجعان وشركائنا الدوليين العديدين».

درست مترويلي، الأنثروبولوجيا في جامعة كمبردج، وشغلت سابقاً مناصب بمستوى مدير في جهاز «إم آي 5» وهو جهاز الاستخبارات الداخلية الشقيق لجهاز الاستخبارات الخارجية «إم آي 6»، وقضت معظم حياتها المهنية تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا.

حصلت عام 2024 على «وسام القديس ميخائيل والقديس جورج»، وهو وسام بريطاني ملكي رفيع المستوى، تقديراً لخدماتها في السياسة الخارجية البريطانية.

بلايز مترويلي رئيسة لجهاز الاستخبارات الخارجية «إم آي 6» (أ.ب)

دور حيوي

صرّحت مترويلي بعد الإعلان عن تكليفها لرئاسة «إم آي 6»: «أشعر بالفخر والشرف لتكليفي بقيادة جهاز إم آي 6. يلعب إم آي 6 دوراً حيوياً في الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني، وتعزيز مصالح المملكة المتحدة في الخارج. أتطلع إلى مواصلة هذا العمل جنباً إلى جنب مع ضباط وعملاء إم آي 6 الشجعان، وشركائنا الدوليين العديدين»، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي حديثها لصحيفة «التلغراف» في ديسمبر (كانون الأول) 2021، عندما كانت تعمل في جهاز مخابرات «إم آي 5»، تحت اسم مستعار هو «المدير K»، قالت مترويلي إن التهديدات التي تواجه الأمن القومي البريطاني «متنوعة للغاية».

وأضافت: «التهديدات التي نرصدها تتمحور بشكل أساسي حول حماية الحكومة، وحماية الأسرار، وحماية شعبنا، أي مكافحة الاغتيالات، وحماية اقتصادنا، وتقنياتنا الحساسة، ومعرفتنا الحيوية».

وأضافت أن «نشاط الدولة الروسية... لا يزال يشكل تهديداً»، وأن الصين «تُغيّر طبيعة العالم، وهذا يُمثل فرصاً، وتهديدات هائلة للمملكة المتحدة».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تعيين بلايز مترويلي إنه تعيين تاريخي في ظل التحديات التي تواجه أجهزة الاستخبارات البريطانية. وأضاف: «تواجه المملكة المتحدة تهديدات غير مسبوقة... سواء من معتدين يرسلون سفن تجسس إلى مياهنا الإقليمية، أو قراصنة إلكترونيين يسعون من خلال مؤامراتهم الإلكترونية المتطورة إلى تعطيل خدماتنا العامة».

صورة من أمام مبنى جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني «إم آي 6» في لندن (رويترز)

ما المهام التي تنتظرها؟

يُكلّف جهاز «إم آي 6» بجمع المعلومات الاستخباراتية من الخارج لتحصين أمن المملكة المتحدة (بريطانيا)، وتتمثل أهدافه الأساسية في وقف الإرهاب، وتعطيل أنشطة الدول المعادية، وتعزيز الأمن السيبراني.

رئيس الجهاز، الذي يُشار إليه عادةً بحرف «C»، هو العضو الوحيد المُعلن عن اسمه في الجهاز، وفق «بي بي سي».

يرفع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية «إم آي 6»، المعروف بجهاز الاستخبارات السرية، تقاريره إلى وزير الخارجية البريطاني.

ورئيس الجهاز أيضاً عضو في لجنة الاستخبارات المشتركة، إلى جانب رؤساء الإدارات الأخرى وكبار المسؤولين الحكوميين. يتلقى تقارير الاستخبارات، ويحلل الأوضاع الجارية، ويقدم المشورة لرئيس الوزراء.

أُنشئ مكتب الخدمة السرية في يوليو (تموز) 1909، وانقسم إلى قسمين: قسم داخلي وقسم خارجي، وهما يُعرفان الآن باسم «إم آي 5» و«إم آي 6». في أكتوبر (تشرين الأول) 1909، تولى الضابط بالبحرية البريطانية مانسفيلد كومينغ رئاسة «إم آي 6». وكان يوقّع رسائله بحرف «سي» C بات رؤساء جهاز الاستخبارات الخارجية لاحقاً يُعرفون باسم «C».


مقالات ذات صلة

فرص الدبلوماسية تتراجع... وتدفق الأساطيل يفتح باب الحرب

خاص صورة وزعتها طهران لجانب من التدريبات العسكرية المشتركة مع روسيا في المحيط الهندي (أ.ب)

فرص الدبلوماسية تتراجع... وتدفق الأساطيل يفتح باب الحرب

تزداد المؤشرات في الساعات الأخيرة على أن الأزمة الأميركية ـ الإيرانية باتت أقرب إلى لحظة قرار لا تُشبه جولات التصعيد السابقة.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا صورة أرشيفية من داخل كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)

الفاتيكان يعزز الإجراءات الأمنية... ويسعى لتجنّب «العسكرة»

قال أحد كبار رجال الدين الكاثوليك إن الفاتيكان سيعزّز الإجراءات الأمنية داخل كاتدرائية القديس بطرس بعد أعمال التخريب، لكنه يريد تجنّب «العسكرة».

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أميركا اللاتينية صورة جوية تُظهر حركة المرور على أحد الطرق السريعة في مدينة ساو باولو بالبرازيل (رويترز - أرشيفية)

مقتل 6 وإصابة 46 راكباً بانقلاب حافلة في البرازيل

لقي ستة ركاب حتفهم، الاثنين، في انقلاب حافلة على طريق سريع تشرف عليه الحكومة الاتحادية في جنوب شرق البرازيل، ونُقل 46 مصاباً آخرين إلى مستشفيات.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
آسيا كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
TT

المجر تهدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي

 رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان خلال خطاب في بودابست (أ.ف.ب)

هدد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، يوم الجمعة، بتعطيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا إذا لم تستأنف الأخيرة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وقال أوربان، عبر موقع «فيسبوك»: «ما دامت أوكرانيا تعطل خط أنابيب النفط دروجبا، فإن المجر ستعرقل قرض الحرب الأوكراني البالغ 90 مليار يورو. لن نقبل بذلك!»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، استنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا تأجيل إعادة افتتاح الخط، مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: «أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)»، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها، السبت، بعد تأجيلها عدة مرات.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الأربعاء، حال الطوارئ فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو.

وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط دروجبا الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، من جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير (كانون الثاني).

لكن فيكو أكد، الأربعاء، استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، أن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة «الابتزاز» السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

واتهم أوربان أوكرانيا، الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار «المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب»، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة.

وافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير (شباط) على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ولا سيما لشراء الأسلحة. وسيتم تمويل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.


السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات»، وفق ما أفادت، الجمعة، النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وكان الشاب البالغ 16 عاماً يعتزم «سرقة (...) سلاح ناري»، واشترى كذلك «مواد كيميائية بقصد إجراء تجارب» في منزله على إشعالها، بحسب اعترافاته للنيابة العامة.

وأُوقِف الشابان، الثلاثاء، ووُضعا قيد الحجز على ذمة التحقيق، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطلبت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب توجيه تهمة «تشكيل عصابة أشرار بغرض التحضير لجرائم تمسّ بالأشخاص» إلى هذين القاصرين.

كذلك طلبت وضع أحدهما الذي يُشتبه في كونه قائد العملية، في الحبس الاحتياطي، ووضع الآخر تحت المراقبة القضائية.

ويشتبه في أن القاصر الثاني كان «مطلعاً» على «مشاريع» رفيقه، وأسهم في تعزيز أفكاره المتطرفة العنيفة، بحسب النيابة العامة.


مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
TT

مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)

أعلن المدعي العام في باريس اليوم (الجمعة)، وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين، بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ، خلال أمسية سكر مع جنود آخرين في ثكنة ‌عسكرية بالقرب ‌من ​العاصمة ‌الفرنسية، وفق «رويترز».

وأكد لويك ​ميزون، الحاكم العسكري لباريس، وفاة لانكبين في منشور على «إكس» اليوم (الجمعة).

وقال المدعي العام في باريس إن الحادث وقع في مستشفى بيرسي العسكري ‌للتدريب ‌في كلامار بالقرب ​من ‌باريس، في 14 فبراير (‌شباط).

ورغم حظر الكحول في الموقع، حصل كثير من الجنود عليه وتناولوه طوال ‌المساء. وأثناء لعب الجنود لعبة تهدف إلى اختبار ردود أفعال الناس، انطلقت رصاصة من مسدس محشو وأصابت لانكبين في الرأس. وتم نقله إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وتم القبض على 4 جنود على ​خلفية الحادث.