ارتباك حوثي وراء إخفاء هوية ضحايا الضربة الإسرائيلية

مصير الغماري لا يزال مجهولاً

عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة عسكرية في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة عسكرية في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

ارتباك حوثي وراء إخفاء هوية ضحايا الضربة الإسرائيلية

عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة عسكرية في صنعاء (إ.ب.أ)
عنصر حوثي يمسك رشاشاً ثقيلاً على متن عربة عسكرية في صنعاء (إ.ب.أ)

يعيش الحوثيون حالة من الارتباك عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعاً لكبار قادتهم العسكريين جنوب صنعاء، ويواصلون التكتم على هوية الضحايا، في حين أكدت مصادر عسكرية يمنية أن مصير رئيس أركان القوات الحوثية لا يزال مجهولاً حتى الآن؛ لأنه الوحيد الذي ظل في المكان عند وقوع الغارة عقب انتهاء الاجتماع.

وبحسب مصادر عسكرية وسكان تحدّثت إليهم «الشرق الأوسط»، فإنه بينما كانت المقاتلات الإسرائيلية تقصف (مساء السبت) مواقع داخل إيران، هز انفجار ضخم الحي الدبلوماسي في العاصمة اليمنية المختطفة من الحوثيين عقب وقت قصير من سماع صوت مقاتلات تحلق في سماء المدينة.

وقالت المصادر إن الغارة وقعت بعد وقت من انتهاء اجتماع لكبار القادة العسكريين الحوثيين الذين غادروا المكان بعد ذلك، في حين بقي رئيس هيئة الأركان محمد عبد الكريم الغماري في الموقع إلى حين استهدافه، وإن مصير الرجل لا يزال مجهولاً، ورجّحت إصابته.

الغماري يُعرف بأنه الرجل الثاني في السلم العسكري للحوثيين (إعلام حوثي)

وعلى الرغم من انقضاء نحو يومين على الحادثة، وعدم نفي الحوثيين أو تأكيد الواقعة، أكّد سكان مشاهدة سيارات الإسعاف وهي تنقل عدداً من الأشخاص من داخل المبنى الذي استهدفته الغارة، وأن العناصر الأمنية للحوثيين فرضت طوقاً محكماً حول المنطقة، ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها.

وذكرت المصادر أن عملية انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى استمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة، ولكن بسبب الطبيعة السرية للمكان والطوق الأمني لم تتم معرفة هوية الضحايا.

ليلة مرعبة

وأفاد سكان في حي حدة القريب من المجمع الرئاسي في صنعاء بأنهم عاشوا ليلة من الرعب الشديد نتيجة الانفجار الضخم الذي هزّ أرجاء الحي الذي توجد به معظم مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب للمنظمات الأممية.

وأضافوا أنهم عندما تساءلوا عمّا حدث لم يجدوا إجابة، على الرغم من أنهم اعتادوا أن يعلن الحوثيون عن الغارات التي تستهدف مناطق سيطرتهم وإن كان بعد وقت من وقوعها، إلا أنهم هذه المرة التزموا الصمت.

ووفق هذه المصادر، فإن المبنى المستهدف يُرجّح أنه أحد مراكز العمليات العسكرية السرية للحوثيين ضمن مجموعة من المنازل التي استُحدثت كمواقع أمنية وعسكرية سرية منذ سنوات وسط التجمعات السكانية، لجعلها بعيدة عن الاستهداف والاحتماء بالمدنيين.

الحوثيون يرفضون التعليق على الغارة التي هزّت أرجاء جنوب صنعاء (إعلام محلي)

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن استهداف اجتماع سري لقيادات عسكرية للحوثيين، وبينهم رئيس هيئة الأركان محمد الغماري الذي يُعد الرجل الثاني في المكتب الجهادي والمشرف على البرنامج الصاروخي للجماعة، وفق تأكيد مصادر عسكرية حكومية.

ووفق مصادر محلية وسكان في صنعاء، فإن الضربة استهدفت مبنى قريباً من مبنى سابق تم استهدافه من قبل، وكان يُستخدم كمقر سري لجهاز الأمن والمخابرات.

وأكد السكان أن الحوثيين وحتى اليوم التالي للضربة، منعوا السكان من الاقتراب من المكان الذي يوجد فيه المبنى المستهدف، والذي يُرجّح أنه كان مقراً سرياً للعمليات العسكرية.

تعتيم معتاد

وأعادت المصادر اليمنية في صنعاء التذكير بالطريقة التي اتبعها الحوثيون عند استهداف مبنى مجاور في نفس الموقع، كان يُستخدم مكتباً سرياً لجهاز الأمن والمخابرات؛ إذ طوّقوا المكان ومنعوا الاقتراب منه، وأنه على الرغم من سماع سيارات الإسعاف لعدة ساعات، فإن الجماعة لم تعلق على الحادثة حينها.

وفي اليوم التالي قامت الجماعة بجرف بقية أطلال المبنى المدمّر وتسوية الأرض بشكل كامل حتى لا تظهر أي ملامح للمكان، ثم عادت وسمحت للسكان بالاقتراب منه، وبثّت وسائل إعلامها مشاهد تقول إن المبنى المستهدف كان خالياً من السكان عدا رجل يتولى حراسته، وتعيش معه زوجته وابنته.

الغارات الإسرائيلية استهدفت في السابق البنى التحتية في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

وبيّنت مصادر أمنية في الحكومة اليمنية أن الجماعة منذ بداية الانقلاب على الشرعية، تعمد إلى إخفاء هوية قتلاها من القيادات تحديداً لفترة طويلة قبل أن تعترف بذلك لاحقاً، أما إذا كان الضحايا من قيادات الصف الثاني فإنها تُلزم عائلاتهم بدفنهم من دون أي إعلان.

وأعادت المصادر التذكير بخبر إصابة أو مقتل عبد الخالق الحوثي، شقيق زعيم الجماعة وقائد ألوية الاحتياط وقائد المنطقة العسكرية السابعة للجماعة، خلال غارات أميركية استهدفت مخبأ لهم في مديرية خولان بمحافظة صنعاء.

وذكرت المصادر أنه على الرغم من شيوع نبأ إصابة هذا القيادي البارز والموضوع على قائمة العقوبات الدولية منذ اقتحام صنعاء، فإن الجماعة لم تعلق على ذلك حتى الآن، ولم يُشاهَد في أي اجتماع عسكري لكبار القادة كما كان يحدث في السابق، وهو أمر يرجّح فرضية مقتله أو إصابته، إلى أن يثبت عكس ذلك.


مقالات ذات صلة

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

العالم العربي 
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

وضعت الحكومة اليمنية انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت المجهر الدولي، داعية إلى تحقيقات مستقلة لحماية المدنيين واستعادة استقرار الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

العليمي يؤكد أن دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه، محذراً من أن الفوضى في اليمن تهدد أمن المنطقة والممرات المائية والتجارة العالمية.

العالم العربي رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات غير القانونية وتؤكد أن فرض أي رسوم خارج القانون جريمة كاملة متوعدة بمحاسبة المتورطين وترسيخ هيبة الدولة وحماية حقوق المواطنين

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».