ضربات واعتقالات إيرانية تستهدف «موساد طهران»

السلطات تتوعد المتعاملين مع تل أبيب... وتعلن إعدام «عميل»

رجل يطالع الصحف في طهران وسط الضربات المتبادلة والتصعيد غير المسبوق بين بلاده وإسرائيل (أ.ف.ب)
رجل يطالع الصحف في طهران وسط الضربات المتبادلة والتصعيد غير المسبوق بين بلاده وإسرائيل (أ.ف.ب)
TT

ضربات واعتقالات إيرانية تستهدف «موساد طهران»

رجل يطالع الصحف في طهران وسط الضربات المتبادلة والتصعيد غير المسبوق بين بلاده وإسرائيل (أ.ف.ب)
رجل يطالع الصحف في طهران وسط الضربات المتبادلة والتصعيد غير المسبوق بين بلاده وإسرائيل (أ.ف.ب)

حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، من أن «أي تعاون أو دعم يُقدَّم لصالح الكيان الصهيوني سيعد عملاً عدائياً يُواجَه برد صارم وأشد درجات العقوبة».

وأشار بيان المجلس إلى «ضرورة التعامل الفوري والحازم مع تحركات الجواسيس والعملاء الذين ينفذون أجندات إسرائيلية داخل إيران».

وقال المجلس إن الأجهزة الأمنية «لن تتهاون مع أي نشاط يخدم العمليات الإجرامية لهذا الكيان»، مشيراً إلى «استمرار المواجهة مع كل من يتعاون مع هذا العدو في الداخل أو الخارج».

ولفت إلى أن «أي تعاون استخباراتي أو تجسسي» مع إسرائيل، بما يشمل جمع أو نقل معلومات تتعلق بالمراكز العسكرية أو الأمنية أو الحساسة، سيُعد جريمة بموجب قانون مكافحة الأعمال العدائية، ويعاقب مرتكبه بأشد العقوبات، بما في ذلك تهم «المحاربة» و«الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها للإعدام.

وقال البيان إن العقوبة ستطبَّق على من ينخرط في «تصنيع أو بيع أو حيازة أو استخدام طائرات مسيرة، سواء كانت مفخخة أم لا، لصالح إسرائيل». كما حذر من «إشعال حرائق أو تخريب منشآت عامة أو خاصة بدافع خدمة أهداف إسرائيل».

وتوعد من يقدمون بملاحقة من يقدمون أي نوع من الدعم اللوجيستي أو المالي أو توفير أماكن أو وسائل نقل لعناصر تابعة لإسرائيل.

وقال إن السلطات ستلاحق من يقومون بـ«تبرير أو تلميع صورة الكيان الصهيوني، أو التحريض ضد الأمن الوطني، أو نشر وثائق سرية، أو بث الشائعات لصالحه، سواء في الإعلام أم الإنترنت».

وفي وقت سابق، الاثنين، تعهد رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي، بإجراء محاكمات سريعة للمشتبه بتعاملهم مع إسرائيل، حسبما أفادت به وكالة أنباء محلية، في ظلّ التصعيد غير المسبوق بين البلدين.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن محسني إجئي قوله: «إذا أُلقي القبض على شخص بسبب صلته بالكيان الصهيوني وتعاونه معه، فإنه تجب محاكمته وإصدار الحكم عليه بسرعة كبيرة، وفقاً للقانون مع مراعاة ظروف الحرب».

وأعلن قائد شرطة مدينة ري، جنوب طهران، حسين مافي عن ضبط ورشة سرية لتصنيع الطائرات المسيّرة والأسلحة، تم العثور فيها على طائرات من دون طيار ومعدات تصنيع متطورة وعبوات ناسفة محلية الصنع داخل أحد المنازل.

وأوضح أن الورشة أُنشئت من قبل عناصر مرتبطة بـ«داعش»، وبدعم من الكيان الصهيوني.

وقال مافي إن العملية أسفرت عن ضبط أكثر من 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة، و30 جناحاً لطائرات مسيّرة، و33 قاذف إطلاق، إلى جانب تجهيزات واسعة لصناعة طائرات انتحارية.

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية (فراجا) أن العملية نُفذت في منطقة فشافويه، وأسفرت عن اعتقال «عنصرين داخليين تابعين لجهاز (الموساد)».

كما أعلنت الشرطة، صباح الأحد، عن اعتقال شخصين آخرين في ساوجبلاغ بمحافظة ألبرز، حيث كانا ينشطان في منزل سري لتصنيع القنابل والعبوات الناسفة والتجهيزات الإلكترونية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه السلطة القضائية الإيرانية، في وقت سابق الاثنين، إعدام شخص أُوقف في عام 2023، وأُدينَ بالتعامل مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي، في خِضم الضربات المتبادلة والتصعيد غير المسبوق بين البلدين.

وأفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بأن «إسماعيل فكري، وهو عميل لـ(الموساد) أُدين بتهمتَي الإفساد في الأرض والحرابة، أُعدم شنقاً بعد إتمام كامل الإجراءات الجنائية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في هذه الأثناء، أفادت وكالة «فارس»، نقلاً عن قيادي في قوات «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» قوله إن نقاط التفتيش التابعة لـ«الباسيج» أعيد تفعيلها، منذ الأحد، وبدأت بالانتشار تدريجياً في مختلف أنحاء البلاد.

كتب النائب البرلماني السابق جلال رشيدي كوتشي على منصة «إكس» أن «أعمال التخريب العشوائية الجارية تُشبه إلى حد كبير أساليب منظمة المنافقين (مجاهدي خلق) في أوائل الثمانينات، وهدفها نشر الخوف، وبثّ اليأس، وزعزعة الاستقرار في المدن».

يُذْكَر أن نقاط التفتيش والدوريات الليلية التابعة لـ«الباسيج» كانت نشطة على نطاق واسع في السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية، حيث كانت توقف المركبات وتستجوب المواطنين.


مقالات ذات صلة

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

شمال افريقيا وزير العدل الجزائري خلال عرض مشروع تعديل قانون العقوبات على اللجنة القانونية البرلمانية (وزارة  العدل)

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

تعهد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة بتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة لكل من يُتهم في جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تربط حرائق الصيف بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب التنفيذ الفعلي للإعدام

أعلنت الجزائر رسمياً رفع التجميد عن عقوبة الإعدام إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من أشغال بداية الدورة الأولى للبرلمان المنبثق عن تشريعية 2 يوليو الماضي (البرلمان)

«ملف حارق» يختبر التشريع الجديد أمام البرلمان الجزائري

يشرع البرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، في أعماله اليوم الأربعاء ضمن دورته التشريعية الأولى

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس تبون أمر بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الذين يشعلون حرائق الغابات (د.ب.أ)

«العفو الدولية» تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعدام

دعت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجزائر إلى عدم توسيع استخدام عقوبة الإعدام، بعدما تعهّدت السلطات بإنزال هذه العقوبة بحق مفتعلي حرائق الغابات المميتة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.