حملة أمنية بحثاً عن المشتبه في قتله مشرعة ديمقراطية بأميركا

الجريمة تحمل «دوافع سياسية» محتملة وتزامنت مع مظاهرات منددة بترمب

صورة مركبة للمشرعة المقتولة ميليسا هورتمان والمشرع المصاب جون هوفمان (أ.ب)
صورة مركبة للمشرعة المقتولة ميليسا هورتمان والمشرع المصاب جون هوفمان (أ.ب)
TT

حملة أمنية بحثاً عن المشتبه في قتله مشرعة ديمقراطية بأميركا

صورة مركبة للمشرعة المقتولة ميليسا هورتمان والمشرع المصاب جون هوفمان (أ.ب)
صورة مركبة للمشرعة المقتولة ميليسا هورتمان والمشرع المصاب جون هوفمان (أ.ب)

تواصل الشرطة الأميركية حملتها بحثاً عن مرتكب جريمة قتل نائبة ديمقراطية في مينيسوتا وزوجها بمنزلهما السبت، فيما «يبدو أنه اغتيال ذو دوافع سياسية» وفق تيم والز، حاكم هذه الولاية الواقعة شمال الولايات المتحدة. كما أصيب مشرع آخر وزوجته بجروح خطرة.

النائبة الديمقراطية في مينيسوتا ميليسا هورتمان وزوجها مارك خلال حفل عشاء «همفري مونديل» السنوي في مينيابولس بمينيسوتا الجمعة (رويترز)

وجاء مقتل ميليسا هورتمان وزوجها وسط مناخ متوتر بالولايات المتحدة في ضوء نشر الجيش بلوس أنجليس لقمع المظاهرات، والعرض العسكري الذي حضره الرئيس دونالد ترمب في واشنطن، والاحتجاجات ضده في كل أنحاء البلاد. وسارع الرئيس ترمب إلى إدانة «إطلاق النار المروّع» الذي أودى بحياة ميليسا هورتمان العضو في مجلس نواب ولاية مينيسوتا، وزوجها.

وأعلنت الشرطة أن فانس بولتر «الرجل الأبيض البالغ 57 عاماً» هو المشتبه فيه الرئيسي الذي يطارده «مئات» من عناصر الأمن بالضاحية الشمالية لمينيابولس.

صورة وزعتها الشرطة الأميركية للمشتبه فيه فانس بولتر (إف بي آي - أ.ب)

«مسلح وخطير»

وصرح درو إيفانز، رئيس مكتب التحقيقات في مينيسوتا، للصحافة، السبت، بأن المشتبه فيه «مسلح وخطير». وأضاف: «شوهد آخر مرة هذا الصباح وهو يعتمر قبعة رعاة بقر فاتحة اللون».

واستهدف مطلق النار أيضاً بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، السيناتور جون هوفمان وزوجته إيفيت.

عناصر من «مكتب التحقيقات الفيدرالي» خلال بحثهم عن المشتبه في إطلاقه النار أمام منزل ميليسا هورتمان داخل «بروكلين بارك» بمينيسوتا (أ.ب)

وذكرت «خدمات أمن الحرس البريتوري»، التي تتولى تأمين خدمات أمنية للمنازل، على موقعها الإلكتروني أن المشتبه فيه هو المسؤول عن الدوريات الأمنية لديها. وقال زميله في السكن ديفيد كارلسون لتلفزيون محلي إنه تلقى رسالة نصية من المشتبه فيه يبلغه فيها أنه سيتغيب، وأنه قريباً لن يكون على قيد الحياة.

وأفادت معلومات بأنه جرى العثور في سيارة المشتبه فيه على منشورات تحمل شعار «لا ملوك»، وعلى بيان ترد فيه أسماء عدد من المسؤولين.

وعرض «مكتب التحقيقات الفيدرالي» مكافأة تصل إلى 50 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى توقيف المشتبه فيه أو توجيه الاتهام إليه.

وكان الرئيس ترمب قد حضر العرض العسكري الذي لطالما سعى إلى تنظيمه، وتزامنت إقامته مع عيد ميلاده الـ79، في حين خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الرافضين العرض في جميع أنحاء البلاد، متهمين الرئيس الجمهوري بـ«الديكتاتورية».

وأدى ترمب التحية العسكرية مع صعوده والسيدة الأولى ميلانيا إلى منصة ضخمة أمام البيت الأبيض، حيث تعالت هتافات: «أميركا... أميركا»، قبل أن تمر الدبابات، وتحلق الطائرات فوق رؤوس الحاضرين، ويسير نحو 7 آلاف جندي في شوارع واشنطن. وأقيم العرض احتفالاً بالذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأميركي، الذي صادف أيضاً أنه يوم عيد ميلاد ترمب.

وبدا الانقسام السياسي في الولايات المتحدة مع خروج مظاهرات حملة «لا ملوك» إلى الشوارع في نيويورك ولوس أنجليس وشيكاغو وفيلادلفيا وهيوستن وأتلانتا ومئات المدن الأميركية الأخرى؛ للتنديد بما يقولون إنها تجاوزات «استبدادية» من ترمب. وقال منظمو احتجاجات حملة «لا ملوك» إنّ المظاهرات تأتي «رداً مباشراً على عرض ترمب المبالغ فيه» الذي «يموله دافعو الضرائب، فيما يُقال لملايين الناس إنه لا توجد أموال».

«يوم عظيم»

والعروض العسكرية أكثر شيوعاً في عواصم مثل موسكو وبيونغ يانغ مقارنة بواشنطن، لكن ترمب لطالما أعرب عن رغبته في إقامة عرض عسكري منذ حضوره عرض «العيد الوطني الفرنسي» في باريس بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2017.

وتحقق حلمه السبت في واشنطن مع عرض ضخم بلغت تكلفته 45 مليون دولار، وبدأ قبل نحو نصف ساعة من الموعد المحدد بسبب توقعات بهطول أمطار وهبوب عواصف رعدية.

وبدأ العرض بإطلاق 21 طلقة مدفعية تحية لترمب، تلاه تقديم علم وطني له من قبل فريق مظليين تابع للجيش هبط من السماء.

وتمركزت دبابتان ضخمتان من طراز «أبرامز» أمام المنصة التي كان يجلس عليها ترمب. ومر بعد ذلك جنود بأزياء وأسلحة تمثل عصوراً مختلفة من تاريخ الولايات المتحدة، وكان المذيع يروي الانتصارات على القوات اليابانية والألمانية والصينية والفيتنامية في الحروب الماضية. وكان ترمب قد عدّ على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال» أن هذا يوم «عظيم لأميركا».

جانب من المظاهرات المنددة بسياسات ترمب في لوس أنجليس تحت شعار: «لا ملوك» السبت (إ.ب.أ)

«عرض مبتذل»

في الأثناء، رفض البيت الأبيض مظاهرات «لا ملوك»، ووصفها بأنها «فشل كامل»، زاعماً أن أعداد المشاركين فيها «ضئيلة». وكان بعض المتظاهرين استهدفوا منتجع «مارالاغو» الذي يملكه ترمب في «بالم بيتش» بولاية فلوريدا.

وقالت سارة هارغرايف (42 عاماً) في ضاحية بيثيسدا بواشنطن، خلال تحرك احتجاجي: «أعتقد أنه مثير للاشمئزاز»، في إشارة إلى العرض العسكري الذي وصفته بأنه «استعراض للنهج الاستبدادي»، وفق ما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». واتهم المنتقدون ترمب بالتصرف مثل خصوم الولايات المتحدة المستبدين.

من جانبه، قال حاكم كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، الذي انتقد ترمب لنشره قوات الحرس الوطني في لوس أنجليس من دون موافقته، إنه «عرض مبتذل للضعف». وأضاف، الخميس، أن العرض «من النوع الذي تراه مع كيم جونغ أون، وتراه مع بوتين، وتراه مع الديكتاتوريين حول العالم. الاحتفال بعيد ميلاد القائد العزيز؟ يا له من أمر مُحرج».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيم لنازجين فلسطينيين في خان يونس بغزة (رويترز)

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أميركا تجمّد إجراءات منح التأشيرات لـ75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

قررت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات معالجة طلبات التأشيرات لـ75 دولة، بما فيها دول عربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أميركا تجمّد إجراءات منح التأشيرات لـ75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تجمّد إجراءات منح التأشيرات لـ75 دولة بينها مصر والعراق والصومال

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

قررت وزارة الخارجية الأميركية تعليق جميع إجراءات معالجة طلبات التأشيرات لـ75 دولة، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز».

ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، وذلك إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني.

وتشمل الدول المشمولة بالقرار: الصومال، روسيا، أفغانستان، البرازيل، إيران، العراق، مصر، نيجيريا، تايلاند، اليمن، وغيرها.

وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، وسيستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

فضيحة احتيال مينيسوتا

حظيت الصومال بتدقيق متزايد من قبل المسؤولين الفيدراليين بعد فضيحة احتيال واسعة النطاق تركزت في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام ضخمة لبرامج المساعدات الممولة من دافعي الضرائب.

وكان العديد من المتورطين من الصوماليين أو الأميركيين من أصول صومالية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية برقية إلى بعثاتها حول العالم تطلب فيها من موظفي القنصليات تطبيق قواعد تدقيق جديدة صارمة بموجب ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة.

وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من العوامل، مثل الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، وحتى احتمالية الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد.


فيديو: سحب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة من سيارتها على يد عملاء الهجرة

احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

فيديو: سحب امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة من سيارتها على يد عملاء الهجرة

احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)
احتجاز شخص من قبل عملاء فيدراليين في مينيابوليس 13 يناير 2026 بالقرب من مكان مقتل رينيه غود برصاص ضابط من إدارة الهجرة الأسبوع الماضي (أ.ب)

بعد أقل من أسبوع على مقتل المتظاهرة رينيه نيكول غود، وثّق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع حادثة جديدة في مدينة مينيابوليس، أظهرت مواجهة عنيفة بين عملاء فيدراليين تابعين لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) وامرأة مدنية، في مشهد فوضوي أثار ردود فعل غاضبة. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووقعت الحادثة، الثلاثاء، في شارع سكني لا يبعد سوى شارعين عن المكان الذي قُتلت فيه غود (37 عاماً) برصاص أحد عناصر الوكالة الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي فجّر احتجاجات واسعة وأعاد ملف سياسات الهجرة الأميركية إلى واجهة الجدل الوطني.

ويُظهر الفيديو عدداً من العناصر المقنّعين، يرتدون نظارات شمسية وسترات واقية، وهم يتجادلون مع امرأة كانت تحاول مغادرة المكان بسيارتها وسط تجمع لمتظاهرين. ويُرى عنصران وهما يُدخلان أيديهما من نافذة جهة السائق، قبل أن يتمكّن أحدهما من فتح الباب بالقوة وسحب المرأة خارج السيارة وإلقائها أرضاً.

وخلال جرّها وسط الاشتباك، كانت المرأة تصرخ مؤكدة أنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، قائلة إنها تعرّضت سابقاً للعنف من الشرطة، وإنها مصابة بالتوحّد، وكانت في طريقها إلى الطبيب، ما حال دون قدرتها على التحرك بسرعة.

وفي المقابل، تعالت أصوات المارة المحتجّين على تصرّف العملاء، إذ صاح أحدهم: «أين إنسانيتكم؟»، بينما وصف آخر المشهد بأنه «مقرف»، في حين قال ثالث إن ما يجري لا يعدو كونه «إيذاءً للناس».

وخلال المواجهة، استخدمت القوات الفيدرالية قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل صوتية (فلاش بانغ)، إضافة إلى كرات الفلفل، لتفريق المتظاهرين عند تقاطع شارع 34 مع شارع بارك.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المرأة ربما حاولت محاصرة العملاء بين سيارتها ومركبة أخرى كانت تسد الطريق، غير أن هذا الادعاء لا يظهر بوضوح في المقطع المصوّر المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق رسمي، قال مسؤول في وكالة الهجرة، تشارلز ماركوس، لقناة «فوكس نيوز»، إن ما لا يقل عن 60 متظاهراً جرى اعتقالهم خلال الأيام الخمسة الماضية في ولاية مينيسوتا، وُجّهت إليهم تهم عرقلة أو اعتداء على عناصر إنفاذ قوانين الهجرة. وأضاف: «سنعتقل أي شخص يتدخل أو يعرقل عمليات إنفاذ القانون. لقد اعتقلنا بالفعل من وقفوا في طريقنا أو أعاقونا أو اعتدوا على أحد الضباط».

وتأتي هذه التطورات في ظل عملية أمنية واسعة أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أُرسل أكثر من 2000 عنصر إلى منطقة مينيابوليس، فيما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه أكبر انتشار لها حتى الآن، ضمن حملة مشددة ومثيرة للجدل تستهدف المهاجرين غير النظاميين.

غير أن مقتل غود، الذي خضع لتدقيق مكثف عقب تداول مقاطع مصوّرة للحظاته الأخيرة، أدى إلى اندلاع احتجاجات مناهضة لوكالة الهجرة في عدد من المدن الأميركية، من بينها مينيابوليس ونيويورك وواشنطن العاصمة.

وأثار موقف وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، انتقادات واسعة بعدما اتهمت غود بالضلوع في «عمل إرهابي داخلي» قبل اكتمال التحقيقات، وهو توصيف سرعان ما تبنّاه ترمب ونائبه جيه دي فانس.

في المقابل، دعا عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، وكالة الهجرة إلى «مغادرة المدينة فوراً»، بينما رُفعت دعوى قضائية تسعى إلى وقف تدفق القوات الفيدرالية إلى الولاية.

وقال المدعي العام لولاية مينيسوتا، كيث إليسون، إن ما وصفه بـ«الغزو الفيدرالي» ألحق أضراراً جسيمة بالمنطقة، مشيراً إلى إغلاق مدارس، وفرض إجراءات أمنية مشددة، وتعليق الدراسة الحضورية لعشرات الآلاف من الطلاب، فضلاً عن تراجع النشاط الاقتصادي وإغلاق متاجر ودور حضانة ومطاعم نتيجة مخاوف السكان.


وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

وقال عبر بودكاست للمؤثرة المحافظة، كاتي ميلر، إنه يتناول بصورة أساسية وجبات سريعة لأسباب أمنية، ولكن أيضا لأنه يثق في منتجات الشركات الكبرى.

وأضاف كينيدي أن ترمب «لا يريد أن يُصاب بالمرض أثناء سفره»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

روبرت كينيدي جونيور مع دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في جورجيا - أكتوبر 2024 (أ.ب)

وأوضح: «إذا سافرت معه فسوف تدرك فكرة أنه يضخ السم داخل نفسه طوال اليوم، ولا نعلم كيف يتجوّل، ناهيك بكونه الشخص الأكثر نشاطاً، الذي قابله أي منا على الإطلاق».

ولدى سؤاله حول من الشخص الذي لديه أكثر عادات تناول الطعام غير المعتادة، أجاب كينيدي أنه الرئيس «و لا أعلم كيف أنه على قيد الحياة، ولكنه حي».

مع ذلك، أضاف كينيدي أن الرئيس «يأكل طعاماً جيداً عادة»، عندما يكون في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا أو البيت الأبيض. ووصف ترمب بأنه يتمتع «بصحة رائعة».