عظماء كرة القدم يتنافسون على لقب كأس العالم للأندية مع انطلاق البداية

الأهلي المصري يصطدم بإنتر ميامي في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين مع ميسي ورفاقه

الأهلي المصري يستعد لصناعة تاريخ جديد في مشواره الحافل مع كأس العالم للأندية (إ.ب.أ)
الأهلي المصري يستعد لصناعة تاريخ جديد في مشواره الحافل مع كأس العالم للأندية (إ.ب.أ)
TT

عظماء كرة القدم يتنافسون على لقب كأس العالم للأندية مع انطلاق البداية

الأهلي المصري يستعد لصناعة تاريخ جديد في مشواره الحافل مع كأس العالم للأندية (إ.ب.أ)
الأهلي المصري يستعد لصناعة تاريخ جديد في مشواره الحافل مع كأس العالم للأندية (إ.ب.أ)

تنطلق المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم بشكلها الجديد (السبت)، في الساعات الأولى من صباح (الأحد)، عندما يلتقي الأهلي المصري مع إنتر ميامي الأميركي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى بالبطولة. وتشهد بطولة كأس العالم للأندية التي تقام في الفترة من 14 يونيو (حزيران) إلى 13 يوليو (تموز) المقبل في أميركا، مشاركة 32 فريقاً تم تقسيمها على 8 مجموعات يصعد أول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ16.

ويشارك الأهلي في البطولة عقب تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا موسم 2020 - 2021 على حساب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي في النهائي، قبل أن يحرز البطولة أيضاً موسم 2022 – 2023، كما ظفر الأهلي بدوري الأبطال موسم 2023 – 2024، لتأتي مشاركته في المونديال عن جدارة واستحقاق. وحصل إنتر ميامي على مقعده في كأس العالم للأندية عقب فوزه بدرع مشجعي الدوري الأميركي لكرة القدم العام الماضي، وهي الكأس الممنوحة للفريق صاحب أفضل سجل إجمالي خلال الموسم بالدوري الأميركي لكرة القدم، وهو ما منحه المقعد المخصص لنادٍ واحد من الدولة المضيفة.

وتعتبر المباراة الافتتاحية بالنسبة للأهلي وإنتر ميامي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين إذا أرادا أن تظل فرصهما قائمة في التأهل من هذه المجموعة، التي تضم أيضاً فريقي بالميراس البرازيلي وبورتو البرتغالي. ويدخل إنتر ميامي المباراة ولديه أفضلية كبيرة؛ حيث يفترض أن يشعر وكأنه يلعب على أرضه، نظراً لإقامة المباراة على ملعب «هارد روك» في مدينته.

ماسكيرانو المدير الفني لإنتر ميامي يعتمد على كوكبة من النجوم (أ.ب) Cutout

وقبل مشاركته في البطولة، عانى إنتر ميامي من النتائج المتذبذبة في الدوري الأميركي هذا الموسم، الذي شهد العديد من العثرات غير المتوقعة، كان أبرزها الخروج من الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال كونكاكاف، بخسارته القاسية 1 - 5 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب أمام وايتكابس فانكوفر الكندي الشهر الماضي. وسرعان ما نهض إنتر ميامي من كبوته من جديد، وحقق انتفاضة واضحة بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي؛ حيث قدموا مستويات أفضل وحققوا انتصارات مهمة؛ حيث فاز 4 - 2 على مونتريال و5 - 1 على كولومبوس كرو في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الأميركي قبل خوض غمار مونديال الأندية.

وسيكون إنتر هو المرشح للفوز باللقاء نظراً لامتلاكه أفضلية إقامة المباراة على أرضه، بالإضافة إلى أن الفريق يضم بين صفوفه نجوماً من الطراز الرفيع في مقدمتهم الأرجنتيني ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والإسباني سيرخيو بوسكيتس. ولكن لن يكون الأهلي صيداً سهلاً لإنتر ميامي، لا سيما أنه يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة، حيث تعد هذه هي المشاركة العاشرة له في البطولة والخامسة له على التوالي، كما أنه حصد المركز الثالث في نسخة 2023.

ويتطلع الأهلي، أكثر الأندية الأفريقية والعربية مشاركة في كأس العالم للأندية، لبدء مغامرة جديدة في هذا العرس العالمي الكبير، الذي شهد حصوله على الميدالية البرونزية في المونديال أعوام 2006 و2020 و2021 و2023. ويدخل الأهلي المباراة، بعدما حقق الفوز في آخر 6 مباريات رسمية له، كما أنه سجل أهدافاً في آخر 8 مباريات، بما في ذلك المباراة الودية أمام باتشوكا المكسيكي التي أقيمت استعداداً لمونديال الأندية.

وانتفض الأهلي بعد خروجه من الدور قبل النهائي لدوري الأبطال في الموسم المنتهي؛ حيث عزز سريعاً صفوفه بالعديد من النجوم البارزين، أملاً في اعتلاء عرش الكرة الأفريقية من جديد. وخلال فترة الانتقالات التي سبقت انطلاق مونديال الأندية مباشرة، استعاد الأهلي نجمه الدولي محمود حسن تريزيغيه، جناح أستون فيلا الإنجليزي السابق، وتعاقد مع أحمد مصطفى زيزو، نجم غريمه التقليدي الزمالك. كما ضم الأهلي لاعب الوسط التونسي الدولي محمد علي بن رمضان، وعاد إليه أيضاً النجم الدولي المالي أليو ديانغ، الذي أبلى بلاءً حسناً خلال فترة إعارته لفريق الخلود السعودي في الموسم المنقضي، كما عزز صفوفه خلال فترة كأس العالم فقط بلاعب الوسط المخضرم حمدي فتحي، نجم الوكرة القطري.

كما استغنى الأهلي عن خدمات مدربه السويسري مارسيل كولر، وتعاقد مع الإسباني خوسيه ريبيرو لتدريب الفريق، وهو ما يشير إلى أن الأهلي سيدخل اللقاء بشكل جديد وغير معروف بالنسبة للمنافسين. وأكد ريبيرو في تصريح له أن الجميع بالفريق ينتظرون بدء البطولة بشغف كبير، وقال: «بالتأكيد مجموعة الأهلي صعبة، مثل باقي المجموعات، ولكن جميع عناصر الفريق تنتظر البطولة بشغف كبير من أجل تقديم أفضل مستوى ممكن».

وأشار ريبيرو إلى أنه حالياً يهدف لقيادة الفريق للتأهل لدور الـ16؛ إذ قال: «هدفنا في هذه المرحلة التأهل إلى دور الـ16 كخطوة أولى، ونريد تحقيق نتائج إيجابية، ونستعد بشكل قوي لمباراة الافتتاح أمام إنتر ميامي. الأهلي نادٍ عظيم، ولديه جماهير كثيرة في كل مكان، ونعلم أن هناك جمهوراً ينتظرنا لتحقيق نتائج إيجابية، وسنعمل على إسعادهم». وأكد: «الأهم بالنسبة إلينا حالياً هو العبور للدور المقبل، والفوز في لقاء الافتتاح سيكون أمراً مهماً بالنسبة لنا، وبالتأكيد جماهيرنا في مصر والعالم تحلم دائماً بالأفضل للنادي، لكننا نفكر في الخطوة الأولى حالياً وهي تحقيق نتائج جيدة في دور المجموعات».

وعن مواجهة ليونيل ميسي، قال ريبيرو: «بالتأكيد ليونيل ميسي حقق كل شيء، وهناك البعض الذي يصفه بأنه أحسن لاعب في التاريخ، ولهذا سنحتاج إلى جهد كبير في المباراة بشكل عام، وعلى أي حال نحن سعداء بمواجهة ميسي، لكن هذا لا يقلل من قيمة باقي لاعبي إنتر ميامي، فنحن نستعد لمواجهة الفريق المنافس كله وليس لاعباً واحداً فقط». يتطلع الأهلي أكثر الأندية الأفريقية والعربية مشاركة في كأس العالم للأندية بنسخته القديمة لبدء مغامرة جديدة


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.