خبراء يستبعدون مساندة «حزب الله» لإيران

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً نيابياً من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً نيابياً من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد (رئاسة الحكومة)
TT

خبراء يستبعدون مساندة «حزب الله» لإيران

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً نيابياً من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً نيابياً من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد (رئاسة الحكومة)

يجمع متابعون لمواقف «حزب الله»، بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، على أن الحزب سيكتفي بالإدانة الشفهية، ولن يحاول جرّ لبنان إلى حرب جديدة، وذلك لسببين رئيسيين؛ الأول تراجع قدراته العسكرية إلى حدودها الدنيا بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وخسارته أبرز قادته، والثاني القرار اللبناني الرسمي الحاسم بوجوب تحييد لبنان عن هذا الصراع، ورفض كل مكونات الشعب اللبناني أي تدخل، ومن ضمنها بيئة الحزب المنهكة، التي لم يتم حتى الآن إعمار منازلها وقراها المدمرة.

وبانتظار ما سيكون عليه الوضع في الأيام المقبلة، تبقى الخشية من قرار يتخذه الحزب بالانجرار إلى الحرب، أو تجبره إيران على اتخاذه، بحسب الخبراء الذين يؤكدون أنه سيكون «قراراً انتحارياً».

ويعدّ رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري» (أنيجما)، رياض قهوجي، أن «(حزب الله) هو الذي يملك القرار، وإذا أراد نجدة إيران، فهذا القرار سيكون عبثياً بعدما خسر كثيراً من قدراته، ولم يعد يملك قوة عسكرية مباشرة على الحدود مع إسرائيل، إذ جلّ ما يملكه من الأسلحة هو مسيرات، وبضعة صواريخ بعيدة المدى، لن تُحدث أي فرق في مسار هذه المواجهة بين إيران وإسرائيل».

ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الدخول في هذه المواجهة العبثية سيكون قراراً انتحارياً أيضاً، لأنه سيؤدي إلى استئناف إسرائيل حربها على لبنان، مع إمكانية كبيرة لاحتلال مساحات أكبر من الجنوب، وحتمية تدمير هائل يطول أيضاً بنية تحتية في لبنان»، ويعدّ أن «الرأي العام اللبناني بكامل أطيافه سيحاسبه عند ذلك، مع ما يعنيه ذلك من عواقب وخيمة». ويرجح قهوجي أن يبقى ردّ الحزب في إطار «الكلام والخطابات والإدانات، مقابل موقف حازم من قبل الحكومة اللبنانية».

الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية نعيم قاسم (رويترز)

الخشية من فرق متفلتة

من جهته، يرى أستاذ القانون والسياسات الخارجية في باريس، الدكتور محيي الدين الشحيمي، أن «هذه الحرب تضع المنطقة كلها في الهاوية، وليست على حافتها»، لافتاً إلى أن «لبنان يشكل جزءاً من هذه المنطقة الساخنة، وهو حلقتها الأضعف بحيث عليه أن يسرّع مقاليد خطوات حصرية السلاح».

وقدّر أنه على لبنان اليوم القيام بأمرين أساسيين؛ الأول «الاصطفاف تحت المظلة العربية، والانطواء مع حزمة مقرراتها وتدابيرها، ولا سيما أنه لا يزال في حالة حرب، ويتعرض للاعتداءات الإسرائيلية». والأمر الثاني يتمثل في «امتحان للدولة والعهد الجديد على قدرة الاحتفاظ بقراري الحرب والسلم داخل المؤسسات الدستورية في مجلس الوزراء، والضغط على الحزب لعدم التهور في معركة إسناد جديدة، ولو كان عاجزاً وغير قادر عليها».

وقال الشحيمي لـ«الشرق الأوسط» إن «التخوف من الحزب بعد مرحلة أمينه العام السابق، حسن نصر الله، فهو مختلف عما قبله، ومنقسم إلى فرق مختلفة، وأحياناً مختلفة في مقاربة القرارات»، لذا يلفت إلى أن هناك «خشية من احتمال تفلت إحدى هذه الفرق بمجموعة متحمسة تجرّ البلد إلى ويلات جديدة».

وشدّد على أن «الأمر يقع على عاتق الدولة، الممثلة في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة في حصر كل القرارات بيدها، والضغط على الحزب لمنعه من جرّ لبنان مجدداً إلى مخاطر جديدة».

أما العميد المتقاعد حسن جوني فيستبعد هو أيضاً أن يكون هناك تحرك للحزب من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن «قدراته لا تسمح له بذلك، كما أن الدولة اللبنانية ملتزمة بقرار وقف النار، وبالقرار 1701، اللذين يمنعان أي عملية عسكرية باتجاه إسرائيل. وبالتالي، فإن الدولة أمام تحدي الالتزام بالاتفاق وتطبيقه». وأضاف جوني لـ«الشرق الأوسط» قائلاً إن «وضع الحزب في حال قرر إقحام نفسه في هذه الحرب سيكون صعباً على مستوى المعادلة الداخلية وعلى مستوى بيئته، لذلك نستبعد تدخلاً كهذا».


مقالات ذات صلة

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

المشرق العربي Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام
TT

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

علق ثلاثة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين موقوفين في المملكة المتحدة بانتظار محاكمتهم إضراباً عن الطعام بعد 73 يوماً على بدئه، حسبما أفادت مجموعة داعمة لهم.

وعاود الثلاثة تناول الطعام، أمس الأربعاء، وفق بيان لمجموعة «أسرى من أجل فلسطين». وبذلك يبقى شخص واحد مضرب عن الطعام في التحرك الذي بدأ قبل ستة أيام، حسبما أكدت المجموعة.

وكان أربعة آخرون قد أنهوا إضرابهم في وقت سابق.

ومن المقرر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء بتهمة اقتحام مبان أو تخريب ممتلكات، باسم مجموعة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) قبل حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وينفي المعتقلون التهم الموجهة إليهم.

وبدأ أفراد المجموعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، إضراباً عن الطعام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ احتجاجاً على طريقة معاملتهم، وطالبوا بالإفراج عنهم بانتظار المحاكمة.

وحظرت حكومة كير ستارمر مجموعة «بالستاين أكشن» في يوليو (تموز) 2025 بعدما اقتحم ناشطون قاعدة جوية بريطانية وتسببوا بأضرار تُقدر بنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار)؛ احتجاجاً على حرب غزة.

ووجهت التهمة إلى بعض المضربين عن الطعام لضلوعهم في هذا العمل.

وتضمنت مطالب المعتقلين رفع الحكومة الحظر المفروض على «بالستاين أكشن»، وإغلاق شركة دفاعية مرتبطة بإسرائيل.

ويتوقع أن تصدر المحكمة العليا في بريطانيا طعناً بشأن حظر «بالستاين أكشن» قدّمته هدى عموري من مؤسسي المجموعة، في يوليو الماضي.


هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.