النفط يقفز 14% عقب هجوم إسرائيلي على إيران

الذهب على أعتاب مستوى تاريخي وأسواق الأسهم تتراجع

متداولون يتابعون حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
TT

النفط يقفز 14% عقب هجوم إسرائيلي على إيران

متداولون يتابعون حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة الأسهم في بورصة العاصمة الكورية الجنوبية سيول (أ.ب)

انخفضت أسواق الأسهم العالمية يوم الجمعة، وارتفعت أسعار النفط بعد أن نفذت إسرائيل ضربة عسكرية على إيران، مما أثار قلق المستثمرين ودفعهم نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والفرنك السويسري.

وعقب ضربة فجر الجمعة، كان رد فعل السوق سريعاً، إذ قفزت أسعار النفط الخام بنسبة 14 في المائة خلال التداولات، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.43 دولار لتصل إلى 74.79 دولار للبرميل عند الساعة 05:41 بتوقيت غرينتش، بعدما تخطت مستوى 78 دولارا عند الساعة الرابعة فجرا، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 5.55 دولار لتصل إلى 73.59 دولار للبرميل. كما ارتفع الذهب إلى 3444.06 دولار للأونصة، ليقترب من أعلى مستوى قياسي له عند 3500.05 دولار المسجل في أبريل (نيسان) الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 50» بنسبة 1.6 في المائة، والعقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 1.7 في المائة، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 50» الأوروبي بنسبة 1.7 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة 1.1 في المائة، ومؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.3 في المائة، ومؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة.

قال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»: «يُضيف التصعيد الجيوسياسي مزيداً من عدم اليقين إلى المعنويات الهشة أصلاً»، مُضيفاً أن النفط الخام وأصول الملاذ الآمن سيظلان في مسار تصاعدي إذا استمرت التوترات في التصاعد.

وكانت أسواق الأسهم العالمية مُستعدة للهبوط بعد ارتفاع شبه متواصل منذ أوائل أبريل، والذي دفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق هذا الأسبوع، وفقاً لجيسيكا أمير، الاستراتيجية في «مومو»، والتي قالت: «يبدو أن هذا هو المُحفز الذي سيُؤدي على الأرجح إلى انخفاض الأسهم».

وقالت إسرائيل إن «ضربتها الاستباقية» استهدفت منشآت نووية إيرانية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين لمنع طهران من صنع سلاح نووي. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن إيران أطلقت نحو 100 طائرة مُسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية رداً على ذلك، وإن إسرائيل تعمل على اعتراضها. أكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الجمعة مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، في الغارات، بالإضافة إلى مقتل ستة علماء نوويين.

وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الهجوم الإسرائيلي بأنه «عمل أحادي الجانب»، مؤكداً أن واشنطن لم تكن متورطة فيه.

من جانبها أعلنت وزارة النفط الإيرانية أن الهجمات الإسرائيلية فجر الجمعة لم تلحق أي ضرر بالمصافي والمستودعات الرئيسية للنفط التي يتواصل عملها على مستوى البلاد من دون عراقيل. وقالت الوزارة في بيان: «لم يلحق أي ضرر بمنشآت التكرير وخزانات النفط في البلاد، وتستمر حاليا أنشطة هذه المرافق وإمدادات الوقود في كافة أنحاء البلاد من دون انقطاع».

وتصاعدت التوترات مع بلوغ جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران إلى طريق مسدود. وكان من المقرر أن يعقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون جولة سادسة من المحادثات بشأن برنامج طهران المتصاعد لتخصيب اليورانيوم في عُمان يوم الأحد.

ويأتي أحدث تصعيد للقتال في الشرق الأوسط في الوقت الذي يكافح فيه المستثمرون مع تحولات كبيرة في السياسات الاقتصادية والتجارية الأميركية، حيث مزق ترمب القواعد التي حكمت التجارة الدولية والنظام العالمي لعقود.

وشهدت سندات الخزانة الأميركية إقبالاً متزايداً على الأصول الأكثر أماناً، ما أدى إلى انخفاض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في شهر عند 4.31 في المائة. وانجذب بعض المتداولين إلى الدولار كملاذ آمن، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 98.277، معوضاً معظم الانخفاض الكبير الذي شهده يوم الخميس.

وشهد الفرنك السويسري طلباً أيضاً، لكنه استقر مقابل الدولار عند 0.8107. وانخفض الين، وهو ملاذ آمن آخر، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 143.71 للدولار، متخلياً عن مكاسبه السابقة البالغة 0.3 في المائة. وانخفض اليورو بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1.1521 دولار، معوضاً معظم قفزته التي بلغت 0.9 في المائة خلال الليل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وانخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1.3540 دولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2022 عند 1.3613 دولار في وقت مبكر يوم الجمعة.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «سيتي إندكس»: «يشعر المتداولون الآن بالقلق إزاء احتمالات اندلاع صراع شامل في الشرق الأوسط. وسيُبقي هذا حالة عدم اليقين مرتفعةً وكذلك التقلبات».


مقالات ذات صلة

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

الاقتصاد سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول قاعدة المستثمرين في مدنها الصناعية إلى نحو 11 ألف مستثمر، بينهم 294 مستثمراً أجنبياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد حاكم مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس (رويترز)

حاكم «المركزي اليوناني»: اقتصادنا لم يعد رهينة الشحن والغاز الروسي

أكد حاكم مصرف اليونان المركزي، يانيس ستورناراس، أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها بلاده حالياً لا تعتمد على خدمة قطاع النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد ترمب ولولا خلال لقائهما على هامش قمة «رابطة دول جنوب شرق آسيا» في كوالالمبور... أكتوبر الماضي (رويترز)

لولا يحث ترمب على معاملة جميع الدول على قدم المساواة

حثَّ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، على معاملة جميع الدول على قدم المساواة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لاغارد خلال مشاركتها في منتدى دافوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

لاغارد لترمب: أوروبا استيقظت... وسنمضي قدماً «بمَن حضر»

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد أن أوروبا لم تعد تحتمل ترف الانتظار أو الارتهان لسياسات الحلفاء المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

أقر صندوق النقد بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، وأن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد» ساعدت في استقرار الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».