الدولار ينتعش من أدنى مستوياته خلال 2022 في ظل الهجوم الإسرائيلي على إيران

أوراق نقدية من فئة 100 دولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار (رويترز)
TT

الدولار ينتعش من أدنى مستوياته خلال 2022 في ظل الهجوم الإسرائيلي على إيران

أوراق نقدية من فئة 100 دولار (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي، يوم الجمعة، بعد أن أعلنت إسرائيل شنَّها هجمات على إيران؛ مما أثار إقبالاً على شراء العملة، وارتفاعاً في أصول الملاذات الآمنة الأخرى، بما في ذلك الين الياباني والفرنك السويسري والذهب.

وأعلنت إسرائيل، في وقت سابق، أنها ضربت أهدافاً نووية إيرانية لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية، وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود عيان بوقوع انفجارات، بما في ذلك في منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في البلاد.

كان من المقرر أن يعقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون جولةً سادسةً من المحادثات في عُمان، يوم الأحد، بشأن برنامج طهران المتصاعد لتخصيب اليورانيوم. وصرَّح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة بأن تصميم الحكومة على ضرب أهداف إيرانية كان قراراً مستقلاً.

وقال شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»: «يُضيف التصعيد الجيوسياسي مزيداً من عدم اليقين إلى المعنويات الهشّة أصلاً».

وإذا تصاعدت التوترات، لا سيما مع أي تهديد لطرق إمدادات النفط، فقد يستمر اتجاه تجنب المخاطرة، مما يُبقي الضغط الصعودي على النفط الخام وأصول الملاذ الآمن.

ارتفع مؤشر الدولار مقابل 6 عملات أخرى بنسبة 0.4 في المائة، وبلغ آخر قراءة له 98.07.

وحقَّق الين الياباني والفرنك السويسري، وكلاهما من عملات الملاذ الآمن التقليدية، ارتفاعاً بنسبتَي 0.3 في المائة و0.4 في المائة على التوالي مقابل الدولار.

وكانت أكبر مكاسب للدولار مقابل العملات المرتبطة ارتباطاً إيجابياً بمعنويات المخاطرة، الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، حيث انخفض كلاهما بنسبة 0.9 في المائة.

وعكس اليورو موجة صعود استمرَّت 4 أيام، ليُتداول منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.155 دولار. كما أقبل المستثمرون على شراء سندات الخزانة الأميركية؛ مما أدى إلى انخفاض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 4.7 نقطة أساس ليصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر عند 4.31 في المائة. وقفزت أسعار الذهب بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل مايو (أيار).

وأثارت تطورات يوم الجمعة مزيداً من عدم اليقين لدى المستثمرين الذين كانوا يتنقلون بين مجموعة واسعة من المخاوف بشأن آفاق التجارة العالمية والتضخم هذا الأسبوع.

على الرغم من مكاسب اليوم، فإن مؤشر الدولار كان يتداول بالقرب من أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022، الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، حيث لم تقدم الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تم التوصُّل إليها في وقت سابق من الأسبوع كثيراً من الوضوح. وصرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيحدد شروط التجارة أحادية الجانب مع الاقتصادات الأخرى في الأيام المقبلة.

يتجه مؤشر الدولار نحو انخفاض أسبوعي يزيد على 1 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ نحو شهر، ومن المتوقع أن يسجِّل خسائر مقابل الين والفرنك السويسري واليورو.

وقال كريستوفر وونغ، خبير استراتيجيات العملات في «أو سي بي سي»: «قد تُشوّه الضجة الجيوسياسية اتجاه الدولار الهبوطي مؤقتاً، وتُلقي بثقلها مؤقتاً على مؤشرات المخاطر، خصوصاً مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع».

وأظهر تقريران عن التضخم احتواء ضغوط الأسعار؛ مما عزز التوقعات بتخفيضات أكثر صرامة لأسعار الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي». إلا أن المحللين حذَّروا من خطر تأثر الأسعار بالرسوم الجمركية في الأشهر المقبلة.

وعقب الهجمات الإسرائيلية، قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 9 دولارات، وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات في المنطقة الغنية بالنفط، مما قد يزيد أيضاً من ضغوط الأسعار.


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

استقر الدولار الأميركي في تعاملات سوق الصرف الأجنبي، الخميس، في ظل ترقّب المستثمرين بيانات اقتصادية متباينة قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الحاسم يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عينات تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية «أوروتيكا» (رويترز)

الذهب يتراجع مع إعادة تقييم الأسواق للتوترات الجيوسياسية وقوة الدولار

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث دفع صعود الدولار المستثمرين إلى إعادة تقييم التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر في نطاق ضيق ترقباً لبيانات أميركية حاسمة

استقر الدولار الأميركي ضمن نطاق ضيق خلال تعاملات يوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المتداولون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.