«إيرباص» تأمل في تحقيق هدف التسليم رغم التأخيرات

رهانات كبيرة على صفقات جديدة في معرض باريس الجوي

موظف في «إيرباص» يحمل مجسماً لإحدى طائرات الشركة (رويترز)
موظف في «إيرباص» يحمل مجسماً لإحدى طائرات الشركة (رويترز)
TT

«إيرباص» تأمل في تحقيق هدف التسليم رغم التأخيرات

موظف في «إيرباص» يحمل مجسماً لإحدى طائرات الشركة (رويترز)
موظف في «إيرباص» يحمل مجسماً لإحدى طائرات الشركة (رويترز)

قالت شركة «إيرباص» إنها «متفائلة بحذر» بإمكانية تحقيق هدفها بتسليم 820 طائرة عام 2025، على الرغم من الاختناقات التي تركت نحو 40 طائرة مكتملة متوقفة في مصانعها في انتظار المحركات، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي لوحدة صناعة الطائرات في الشركة.

وأوضح كريستيان شيرر أن سلاسل التوريد بشكل عام «تحسنت بشكل كبير»، إلا أن هناك اختناقات مستمرة في توفير محركات «سي إف إم»، للطائرات ذات الممر الواحد ومستلزمات المقصورات للطائرات عريضة البدن، مع انضمام الحمامات إلى قائمة التأخيرات.

وقال شيرر للصحافيين بعد سلسلة من الانخفاضات الشهرية في عمليات التسليم مقارنةً بالعام الماضي: «لم نغيِّر توجيهاتنا (بشأن التسليم). أحذركم من الإفراط في استقراء الأرقام الشهرية».

وأضاف: «هناك زيادة تدريجية في عدد المحركات التي نحصل عليها من (سي إف إم) والسبب في أننا لم نغير توقعاتنا للعام هو أننا نعتقد أنه بين الآن ونهاية العام سنحصل على المحركات».

وتابع: «لذا فهي زيادة تدريجية -متأخرة قليلاً في الوقت الحالي... لكننا متفائلون بحذر بإمكانية تحقيق ذلك». وقال: «لدينا نحو 40 طائرة شراعية متوقفة في نظامنا»، مستخدماً مصطلح «شراعية» الذي تطلقه الشركة على الطائرات المكتملة ولكن غير القابلة للتسليم بسبب انتظار المحركات، والتي يتم بيعها بشكل منفصل.

وحسب وكالة «رويترز» لم يتسنَّ الوصول إلى «سي إف إم» للحصول على تعليق، لكنَّ كبار مسؤوليها قالوا إن سلسلة التوريد لديهم شهدت تحسناً وإنهم في طريقهم للتعافي بعد بداية بطيئة للعام.

سلاسل التوريد

وبشأن إنتاج الطائرات، وهو معيار رئيسي لسلاسل التوريد، قال شيرر إن «إيرباص» تسير على الطريق نحو هدف تجميع 75 طائرة من عائلة «A320neo» شهرياً بحلول عام 2027. ومع ذلك، لا يزال معظم المحللين حذرين بشأن توقيت تحقيق هذا الهدف المتأخر أصلاً.

نادراً ما تناقش «إيرباص» أهداف الإنتاج الشهرية بالتفصيل علناً، بعد أن تخلت عن هدف وسيط يبلغ 65 طائرة شهرياً في عام 2023. وكانت «رويترز» قد أفادت في يناير (كانون الثاني) بأن «إيرباص» تقترب من إنتاج 60 طائرة شهرياً، وهو ما يعادل مستويات ما قبل الجائحة.

جاءت تصريحات شيرر خلال إحاطة حول توقعات السوق ومنتجات «إيرباص» قبيل معرض باريس الجوي الأسبوع المقبل، حيث قال إن الطلب على الطائرات من شركات الطيران لا يزال «قوياً جداً».

معرض باريس الجوي

في هذا السياق، تستعد شركات صناعة الطيران لعرض نشاطها بشكل طبيعي من خلال الإعلان عن صفقات ضخمة للطائرات خلال معرض باريس الجوي الأسبوع المقبل، رغم التعريفات الجمركية الأميركية، وتصاعد النزاعات، والهشاشة المستمرة في سلاسل التوريد التي تؤثر على صناعة الطيران والدفاع العالمية.

ويُعد المعرض، الذي يُقام من 16 إلى 20 يونيو (حزيران)، أكبر معرض تجاري للطيران في العالم، ويمنح شركات تصنيع الطائرات والأسلحة منصة رئيسية لعرض أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية، إلى جانب الإعلان عن صفقات لافتة للنظر.

ووفق «رويترز» من المتوقع أن تبدأ «إيرباص» فعاليات المعرض بإعلان صفقتين رئيسيتين مع السعودية يوم الاثنين، في إشارة إلى النمو القوي في حركة السفر الجوي في منطقة الخليج، مع وجود منافسة في اللحظات الأخيرة من شركة «إمبراير» البرازيلية على صفقة محتملة لنحو 100 طائرة صغيرة من طراز A220 لصالح شركة «إيرآسيا».

أما «بوينغ»، فمن المتوقع أن تؤمِّن الجزء الأكبر من تحديث أسطول الخطوط الملكية المغربية، لكنها ستشهد أسبوعاً أهدأ مقارنةً بمنافستها بعد أن أعلنت عن صفقات كبيرة خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة للخليج.

التعريفات الجمركية

وفي الكواليس، تكافح شركات صناعة الطائرات المدنية وكذلك عمالقة الدفاع وسلاسل التوريد مع التداعيات غير المؤكدة لإعلانات ترمب المتقلبة بشأن التعريفات الجمركية وتصاعد النزاعات. وقد أدى التوصل إلى اتفاق أميركي - صيني لإعادة إحياء هدنة تجارية إلى رفع المعنويات قبل انطلاق المعرض، إلا أن بعض المشاركين أشاروا إلى أن الصناعة بدأت تتأقلم مع احتمال استمرار التعريفات الجمركية الأساسية بنسبة 10 في المائة، رغم مواصلة جهود الضغط للحصول على استثناءات.

الوقود المستدام

وتُعد مسألة الوصول إلى المعادن الأرضية النادرة من القضايا الملحة الأخرى، فيما سيظل الجانب البيئي حاضراً في فعاليات المعرض من خلال جناح مخصص، لكنه قد يكون أقل بروزاً هذا العام في ظل تقليل ترمب من أهمية المبادرات البيئية.

وفي قمة عالمية لشركات الطيران عُقدت هذا الشهر، جددت شركات الطيران التزامها بأهداف صافي الانبعاثات الصفرية، لكنها أبدت قلقاً بشأن محدودية توافر الوقود المستدام والطائرات من الجيل التالي.

وتباطأ أو توقف كثير من المشاريع البارزة، مثل خطط «إيرباص» لتطوير طائرة تعمل بالهيدروجين. ويقول مصنِّعو الطائرات حسب «رويترز» إن تسلُّم الطائرات الحالية، التي تستهلك وقوداً أقل بنسبة 15 في المائة على الأقل، هو أسرع طريقة لخفض الانبعاثات، إلا أن عمليات التسليم تواجه تأخيرات بسبب مشكلات سلسلة التوريد، في حين يقول نشطاء البيئة إن سعي شركات صناعة الطائرات وراء مزيد من الطلبات يعزز الاعتماد الطويل الأمد على الوقود الأحفوري.


مقالات ذات صلة

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى افتتاحه توسعة المطار الدولي (الهيئة الملكية لمحافظة العلا)

افتتاح توسعة مطار العلا الدولي لمواكبة نمو المسافرين

افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مشروع توسعة صالات مطار العلا الدولي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الولايات المتحدة​ لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز) play-circle

أميركا استخدمت طائرة سرية بتمويه يجعلها تبدو مدنية لاستهداف قارب في الكاريبي

ذكرت تقارير إعلامية أن الجيش الأميركي استخدم طائرة سرية تم طلاؤها لتبدو كطائرة مدنية في أول هجوم على قارب يشتبه في قيامه بتهريب المخدرات في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الولايات المتحدة​ تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز) play-circle

«غراولر» في سماء فنزويلا... ما نعرفه عن قوة التشويش الأميركية التي أدت لاعتقال مادورو

لعبت طائرة الحرب الإلكترونية الأميركية «غراولر» دوراً محورياً في العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة أخيراً وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي.

لينا صالح (بيروت)
العالم قارب يبحر عبر مدخل بحري متجمد خارج مدينة نوك في غرينلاند 6 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

يجعل موقع غرينلاند، فوق الدائرة القطبية الشمالية، أكبر جزيرة في العالم عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.