حداد في النمسا على قتلى المدرسة والعثور على قنبلة بمنزل مطلق النار

قتَل عشرة أشخاص قبل أن ينتحر

وضع الناس الشموع والزهور أمام كاتدرائية القديس ستيفن (ستيفانسدوم) الشهيرة في فيينا حداداً على ضحايا مدرسة «بورغ درايرشوتزنجاسه» في غراتس جنوب شرقي النمسا بعد يوم واحد من مقتل عشرة أشخاص هناك في حادث إطلاق نار في 11 يونيو الحالي في فيينا (أ.ف.ب)
وضع الناس الشموع والزهور أمام كاتدرائية القديس ستيفن (ستيفانسدوم) الشهيرة في فيينا حداداً على ضحايا مدرسة «بورغ درايرشوتزنجاسه» في غراتس جنوب شرقي النمسا بعد يوم واحد من مقتل عشرة أشخاص هناك في حادث إطلاق نار في 11 يونيو الحالي في فيينا (أ.ف.ب)
TT

حداد في النمسا على قتلى المدرسة والعثور على قنبلة بمنزل مطلق النار

وضع الناس الشموع والزهور أمام كاتدرائية القديس ستيفن (ستيفانسدوم) الشهيرة في فيينا حداداً على ضحايا مدرسة «بورغ درايرشوتزنجاسه» في غراتس جنوب شرقي النمسا بعد يوم واحد من مقتل عشرة أشخاص هناك في حادث إطلاق نار في 11 يونيو الحالي في فيينا (أ.ف.ب)
وضع الناس الشموع والزهور أمام كاتدرائية القديس ستيفن (ستيفانسدوم) الشهيرة في فيينا حداداً على ضحايا مدرسة «بورغ درايرشوتزنجاسه» في غراتس جنوب شرقي النمسا بعد يوم واحد من مقتل عشرة أشخاص هناك في حادث إطلاق نار في 11 يونيو الحالي في فيينا (أ.ف.ب)

بدأت النمسا، الأربعاء حداداً مدته ثلاثة أيام على القتلى العشرة في إطلاق النار في غراتس فيما كشف المحققون عن العثور على قنبلة يدوية الصنع في منزل مطلق النار، وهو طالب سابق في المدرسة الثانوية في ثاني مدن البلاد.

ألقت رئيسة بلدية غراتس إلكي كهر كلمةً خلال فعاليةٍ تذكاريةٍ في ساحةٍ مركزيةٍ بمدينة غراتس جنوب شرقي النمسا في 11 يونيو الحالي بعد يومٍ من مقتل عشرة أشخاص في حادثة إطلاق نارٍ بمدرسةٍ في المدينة (أ.ف.ب)

أطلق الشاب البالغ من العمر (21 عاماً)، والطالب السابق في مدرسة درايرشوتزينغاس الثانوية، النار فقتل تسعة أشخاص وتوفيت جريحة في وقت لاحق، قبل أن ينتحر في المرحاض، وفق الشرطة التي قالت إنه تصرف بمفرده.

ألقى الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين كلمةً خلال فعاليةٍ تذكاريةٍ في ساحةٍ مركزيةٍ بمدينة غراتس جنوب شرقي النمسا في 11 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة إنه تم العثور على قنبلة يدوية الصنع خلال تفتيش منزله وعلى رسالة وداع لوالديه لا تتضمن أي دلائل على دوافعه.

تقاطر سكان المدينة والدموع في أعينهم وهم يضعون الزهور والشموع خارج المدرسة الواقعة في وسط المدينة والتي تضم نحو 400 طالب تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً.

وقالت الطالبة مريم فايز، وتبلغ من العمر 22 عاماً: «إنه لأمر مروع حقاً... سنتذكر هذا دائماً». وأضافت أنها شعرت بالخوف على شقيقها الأصغر عندما سمعت بما حدث.

«مأساة وطنية»

وأعلن المستشار كريستيان ستوكر، الذي وصف إطلاق النار بأنه «مأساة وطنية»، الحداد الوطني ثلاثة أيام. كما تم الوقوف دقيقة صمت في جميع أنحاء البلاد في العاشرة صباح الأربعاء.

وأكد مسؤول سقوط تسعة قتلى على الفور ووفاة امرأة لاحقاً في المستشفى متأثرة بجراحها، وإصابة 12 شخصاً بجروح خطيرة.

عمدة مدينة غراتس إلكي كهر (يسار) ونائبة العمدة جوديث شوينتنر تضعان الزهور احتراماً لهما في ساحة مركزية بمدينة غراتس جنوب شرقي النمسا في 11 يونيو الحالي بعد يوم واحد من مقتل عشرة أشخاص في حادث إطلاق نار بمدرسة في المدينة (أ.ف.ب)

صدمة

قالت الشرطة إن المشتبه به الذي استخدم سلاحين مرخصين نمساوي من منطقة غراتس. وكان تلميذاً في المدرسة الثانوية لكنه لم يُكمل دراسته فيها، وفقاً لوزير الداخلية غيرهارد كارنر.

وروت بعض وسائل الإعلام النمساوية أن المشتبه به تعرض للتنمر، بينما دار جدال حول سهولة الحصول على الأسلحة النارية وعددها المتداول في البلاد.

وقال إنيو، وهو طالب في المدرسة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك زملاء تحدثوا عن تعرضهم للمضايقات بشكل متكرر، وفي موقف كهذا، يكون الأمر صعباً جداً. نريد أن نُترك بسلام اليوم حتى نتمكن من الحداد ونحاول استيعاب ما حدث».

وعبرت امرأة من المدينة وهي من أصل أميركي ويذهب أطفالها إلى مدرسة ابتدائية وحضانة قريبة، عن شعورها «بالصدمة». وقالت، رافضة ذكر اسمها، إنه في أميركا «يحدث هذا بشكل متكرر كما نعلم، لكن حدوثه هنا أمر لم نسمع به من قبل».

وقال رومان كلوغ (55 عاماً) الذي يسكن بالقرب من المدرسة إن «غراتس مدينة آمنة... والمدرسة معروفة بانفتاحها وتنوعها».

هجوم يندر حدوثه

قدم العديد من القادة الأوروبيين تعازيهم، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

ويُعدّ العنف المسلح نادراً في النمسا التي يقطنها ما يقرب من 9.2 مليون نسمة، وتُصنّف من بين الدول العشر الأكثر أماناً في العالم، وفقاً لمؤشر السلام العالمي.

شهدت أوروبا في السنوات الأخيرة هجمات في المدارس والجامعات لم تكن مرتبطة بالإرهاب، ولكنها أقل بكثير من تلك التي تشهدها الولايات المتحدة.

في فرنسا، قُتلت مشرفة مدرسة طعناً في هجوم بسكين أمام المدرسة ببلدة نوجان في شرق البلاد الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، طعن شاب يبلغ من العمر 18 عاماً طالباً في مدرسة ثانوية ومعلماً حتى الموت في شمال شرقي سلوفاكيا.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، طعن شاب يبلغ من العمر 19 عاماً تلميذاً يبلغ من العمر سبع سنوات حتى الموت، وأصاب عدة أشخاص آخرين في مدرسة ابتدائية في زغرب، عاصمة كرواتيا.

وفي نهاية 2023، أسفر هجوم نفذه طالب في جامعة بوسط براغ عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 25 آخرين.

وقبل ذلك ببضعة أشهر، أطلق شاب يبلغ من العمر 13 عاماً النار على تسعة من زملائه في الفصل وحارس أمن في مدرسة ابتدائية في بلغراد وأرداهم قتلى.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.


الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الفرنسية تنجو من اقتراعي حجب الثقة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو قبل جلسة مناقشة اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته (إ.ب.أ)

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من اقتراعين لحجب الثقة في البرلمان اليوم (الأربعاء)، مما يمهد الطريق أمام الحكومة للتركيز على مواجهة أخرى تتعلق بالميزانية في الأيام المقبلة.

وكان الإجراءان المتعلقان بحجب الثقة، اللذان قدمهما حزبا التجمع الوطني اليميني المتطرف وفرنسا الأبية اليساري المتشدد، يهدفان ‌إلى الاحتجاج على ‌اتفاقية التجارة بين ⁠الاتحاد الأوروبي وتكتل ‌ميركوسور بأميركا الجنوبية.

ورغم المعارضة الفرنسية، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على توقيع الاتفاق الذي طال النقاش حوله مع الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي.

واتهم حزبا ⁠التجمع الوطني وفرنسا الأبية الحكومة بعدم القيام بما يكفي ‌لعرقلة الاتفاقية.

وقالت ماتيلد بانو، رئيسة الكتلة النيابية لحزب فرنسا الأبية، للحكومة، متحدثة في البرلمان قبل التصويت في اقتراعي حجب الثقة اليوم الأربعاء: «أنتم، داخل البلاد، حكومة تابعة تخدم الأغنياء. أما في الخارج، فأنتم تذلون أمتنا أمام المفوضية الأوروبية والإمبراطورية الأميركية».

وكان الحزب الاشتراكي قد استبعد دعم ⁠اقتراعي حجب الثقة، كما قال حزب الجمهوريين المحافظ إنه لن يصوت على توجيه اللوم للحكومة بسبب اتفاقية ميركوسور.

ونتيجة لذلك، فشل كلا الاقتراحين. وحصل الاقتراح الذي قدمه حزب فرنسا الأبية على 256 صوتاً مؤيداً فقط، أي أقل بعدد 32 صوتاً مما كان مطلوباً لإقراره. وحصل الاقتراح الثاني، الذي ‌قدمه اليمين المتطرف، على 142 صوتاً مؤيداً فقط.