بعد بيانات التضخم... ترمب يحض «الفيدرالي» مجدداً على خفض الفائدة «نقطة كاملة»

الرئيس دونالد ترمب يحمل البطاقة الذهبية بقيمة 5 ملايين دولار أثناء حديثه مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يحمل البطاقة الذهبية بقيمة 5 ملايين دولار أثناء حديثه مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

بعد بيانات التضخم... ترمب يحض «الفيدرالي» مجدداً على خفض الفائدة «نقطة كاملة»

الرئيس دونالد ترمب يحمل البطاقة الذهبية بقيمة 5 ملايين دولار أثناء حديثه مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يحمل البطاقة الذهبية بقيمة 5 ملايين دولار أثناء حديثه مع الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب)

كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي للمضي قدماً في خفض كبير لأسعار الفائدة، وذلك في أعقاب صدور بيانات جديدة، يوم الأربعاء، حول تضخم أسعار المستهلكين.

وصف ترمب مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو (أيار) بأنه رقم «رائع»، وكتب على موقع «تروث سوشيال» أن «على الاحتياطي الفيدرالي خفض نقطة كاملة. سيدفع فائدة أقل بكثير على الديون المستحقة. أمر بالغ الأهمية!»، وفق «رويترز».

كما هاجم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفضه خفض أسعار الفائدة.

نائب الرئيس الأميركي يلوح مودعاً خلال حفل «أميركان كومباس» في المتحف الوطني للبناء (أ.ف.ب)

وكتب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «لقد كان الرئيس يقول هذا منذ فترة، ولكن الأمر أصبح أكثر وضوحاً: إن رفض بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة هو إهمال نقدي».

أظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو زيادة طفيفة في التضخم مقارنةً بالعام الماضي، حيث يتوقع العديد من المتنبئين تسارع ضغوط الأسعار بسبب الزيادة الهائلة التي فرضها الرئيس على ضرائب الاستيراد على مجموعة واسعة من السلع. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الإجمالي للشهر الماضي بنسبة 2.4 في المائة مقارنةً بشهر مايو 2024، وهو أعلى بقليل من قراءة أبريل (نيسان) على أساس سنوي، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك، بعد استبعاد تكاليف الغذاء والطاقة، بنسبة 2.8 في المائة خلال الفترة نفسها.

تأتي قراءات مؤشر أسعار المستهلك قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث من شبه المؤكد أن المسؤولين سيحافظون على نطاق سعر الفائدة المستهدف للبنك المركزي ثابتاً بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة. وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم في حالة انتظار وترقب حالياً، إذ إن الطبيعة الفوضوية للسياسة التجارية لإدارة ترمب جعلت من الصعب للغاية معرفة ما يخبئه المستقبل للاقتصاد.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال مشاركته في مؤتمر الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تعتقد مجموعة واسعة من الاقتصاديين، بالإضافة إلى مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، أن الرسوم الجمركية ستزيد التضخم مع انخفاض النمو وخفض التوظيف. وقد خفت بعض هذه المخاطر مع تراجع ترمب عن بعض أكثر الرسوم الجمركية قسوة.

أما السؤال الرئيسي الذي يواجه الاحتياطي الفيدرالي فهو ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستؤدي إلى زيادة في الأسعار لمرة واحدة يمكن تجاهلها، أم أنها ستؤدي إلى شيء أكثر استمرارية.

وأظهر تقرير حديث صادر عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن شركات المصانع والخدمات ستخضع لكمية كبيرة من الرسوم الجمركية. ولكن في الوقت نفسه، أظهر تقرير منفصل صادر عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الاثنين، أن الجمهور أصبح أقل قلقاً بشأن التضخم المستقبلي، ما قد يقلل من خطر الزيادة المستمرة في ضغوط الأسعار.

وعقب إصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلك، زادت أسواق العقود الآجلة من احتمالات قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر (أيلول).

نسر يعلو واجهة مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قال خبراء اقتصاديون في «سيتي بنك» إن بيانات مؤشر أسعار المستهلك «من شأنها أن تمنح مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ثقة أكبر في أن التضخم الأساسي قد انخفض بوتيرة أسرع هذا العام قبل المخاطر الصاعدة الناجمة عن الرسوم الجمركية، وأن خطر استمرار التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية منخفض». وأضافوا: «نواصل تقديرنا لتخفيضات أسعار الفائدة المتتالية بمقدار 125 نقطة أساس من الاحتياطي الفيدرالي بدءاً من سبتمبر».

مع ذلك، كان خبراء اقتصاديون آخرون أكثر حذراً بشأن التوقعات طويلة الأجل للتضخم.

وقالت سكاندا أمارناث، المديرة التنفيذية لشركة «إمبلوي أميركا»: «من المرجح أن نشهد تسارعاً ملموساً في تضخم أسعار السلع والكهرباء في وقت لاحق من هذا الصيف، وكلاهما يهدد بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول وزيادة خطر الركود نتيجة لذلك».

إن دعوة ترمب لخفض سعر الفائدة بنقطة مئوية كاملة تدعو إلى إجراء سياسي عادةً ما يخصصه محافظو البنوك المركزية لحالات الطوارئ الاقتصادية. وقد دأب الرئيس على الضغط من أجل تيسير السياسة النقدية لبعض الوقت، حتى مع تجاهل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لتعليقاته.

يُلمّح تعليق ترمب حول كيفية تأثير خفض أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي على مدفوعات الفائدة الحكومية إلى التكلفة الباهظة التي فرضتها أسعار الفائدة المرتفعة قصيرة الأجل على الاقتراض الحكومي.

مع ذلك، يُكلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة للحفاظ على انخفاض التضخم مع تعزيز أقصى نمو وظيفي مستدام. ولا يُكلّف الاحتياطي الفيدرالي بإدارة تكاليف الاقتراض الحكومي، وقد صرّح مسؤولون بأن ذلك ليس عاملاً مؤثراً في كيفية مداولاتهم بشأن مستقبل سياسة أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد اصطفاف المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خارج مركز التوظيف في كنتاكي (رويترز)

ارتفاع غير متوقع في طلبات إعانات البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

شهد عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي ارتفاعاً أكبر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من اليمين: باول وترمب وسكوت خلال زيارة تفقدية للرئيس الأميركي إلى الاحتياطي الفيدرالي أثناء عمليات تجديد المبنى (رويترز)

قيادي جمهوري بارز في مجلس الشيوخ: باول لم يرتكب جريمة

أعلن سيناتور جمهوري بارز أنه لا يعتقد أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد ارتكب جريمة خلال شهادته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ستيفن ميران يتحدث خلال فعالية بالنادي الاقتصادي في نيويورك 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

ميران يجدد دعوته لـ«خفض ملحوظ» في أسعار الفائدة خلال عام 2026

أكّد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مجدداً ضرورة أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ خلال العام الجاري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.