«ميتا» و«تيك توك» تصعّدان نزاعهما مع الاتحاد الأوروبي حول رسوم الرقابة

عَلم الاتحاد الأوروبي وشعار شركة «ميتا» في صورة توضيحية (رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي وشعار شركة «ميتا» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«ميتا» و«تيك توك» تصعّدان نزاعهما مع الاتحاد الأوروبي حول رسوم الرقابة

عَلم الاتحاد الأوروبي وشعار شركة «ميتا» في صورة توضيحية (رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي وشعار شركة «ميتا» في صورة توضيحية (رويترز)

صعّدت شركتا «ميتا بلاتفورمز» و«تيك توك» نزاعهما مع الجهات التنظيمية الأوروبية، بعدما وصفتا رسوم الرقابة المفروضة عليهما من قِبل الاتحاد الأوروبي بأنها «غير متناسبة» وتعتمد على «منهجية معيبة»، وذلك في خضم معركتهما مع الجهات التنظيمية التكنولوجية أمام ثاني أعلى محكمة في أوروبا.

وتخضع «ميتا» و«تيك توك»، إلى جانب 16 شركة رقمية كبرى، لرسوم إشرافية بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2022. وتبلغ هذه الرسوم 0.05 في المائة من صافي الدخل السنوي العالمي للشركات، وتهدف إلى تغطية تكلفة المفوضية الأوروبية في مراقبة مدى امتثال المنصات الكبرى لمتطلبات القانون، وفق «رويترز».

ويُحسب مقدار الرسوم السنوية بالاستناد إلى متوسط عدد المستخدمين النشطين شهرياً لكل شركة، بالإضافة إلى ما إذا كانت الشركة قد سجّلت أرباحاً أو خسائر خلال السنة المالية السابقة.

وخلال جلسة المحكمة العامة، أكدت شركة «ميتا» للقضاة أنها لا تعترض على مبدأ دفع الرسوم، لكنها تطعن في الأسلوب الذي اعتمدته المفوضية في احتسابها. وذكرت أن الهيئة التنظيمية استندت إلى إيرادات المجموعة الأم بدلاً من الإيرادات الخاصة بالشركة التابعة.

أبلغ محامي شركة «ميتا»، أسيماكيس كومنينوس، هيئة المحكمة المؤلفة من خمسة قضاة أن الشركة لا تزال تجهل الآلية التي تم اعتمادها في احتساب الرسوم.

وقال إن أحكام قانون الخدمات الرقمية تتناقض مع نص القانون وروحه، وتفتقر كلياً إلى الشفافية؛ إذ تُدار عبر ما يشبه صناديق سوداء، وقد أسفرت عن نتائج غير منطقية بل عبثية».

كما وجّهت منصة التواصل الاجتماعي الصينية «تيك توك»، المملوكة لشركة «بايت دانس»، انتقادات مماثلة.

وقال محامي «تيك توك»، بيل باتشيلور، أمام المحكمة: «ما جرى هنا يبتعد كثيراً عن مفهومي العدالة والتناسب. فقد تم احتساب الرسوم باستخدام أرقام غير دقيقة ومنهجية تمييزية».

وأضاف: «لقد تم تضخيم رسوم (تيك توك) بشكل غير مبرر، وأُجبرت الشركة على دفع مبالغ لا تغطي نشاطها فقط، بل تساهم في تغطية رسوم منصات أخرى. كما تم تجاهل الحد الأقصى المفرط للرسوم المفروضة». واتهم المفوضية الأوروبية بممارسة «عدّ مزدوج» لمستخدمي الشركات، موضحاً أن المستخدمين الذين يتنقلون بين هواتفهم المحمولة وأجهزتهم المحمولة يُحتسبون مرتين، وهو ما وصفه بالتمييز الصريح.

وأشار كذلك إلى أن الجهات التنظيمية تجاوزت صلاحياتها القانونية من خلال احتساب سقف الرسوم استناداً إلى أرباح المجموعة بأكملها.

في المقابل، رفضت محامية المفوضية الأوروبية، لورنا أرماتي، هذه الاتهامات، ودافعت عن استخدام المفوضية أرباح المجموعة بصفتها مرجعية في تحديد رسوم الإشراف.

وقالت للمحكمة: «عندما تكون لدى المجموعة حسابات مالية موحدة، فإن الموارد المالية للمجموعة ككل تُعد متاحة لتلك الجهة المزودة لتحمل عبء الرسوم».

وأضافت: «كانت لدى الشركات المزودة معلومات كافية لفهم سبب وكيفية استخدام المفوضية للأرقام المعتمدة، ولا يوجد ما يشير إلى انتهاك لحقها في الدفاع عن نفسها، أو إلى وجود معاملة غير متكافئة».

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العامة حكمها في القضيتين خلال العام المقبل.

القضيتان هما T-55/24 Meta Platforms Ireland ضد المفوضية، وT-58/24 TikTok Technology ضد المفوضية.


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

دراسة جديدة تحذر من أن محادثات منصات الذكاء الاصطناعي قد ترتبط بأدوات تتبع خارجية، ما يثير مخاوف أوسع على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا معالج "غرافيتون5"

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل

لتطوير جيل جديد من الأدوات الذكية والخدمات المبتكرة للمستخدمين

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.