السلطات اللبنانية تعتقل يمنياً زوّد «الموساد» بمعلومات عن الحوثيين

يقيم في بيروت منذ شهرين

أنصار الحوثي يحملون طائرة وهمية خلال احتجاج مناهض للولايات المتحدة وإسرائيل بصنعاء... 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
أنصار الحوثي يحملون طائرة وهمية خلال احتجاج مناهض للولايات المتحدة وإسرائيل بصنعاء... 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
TT

السلطات اللبنانية تعتقل يمنياً زوّد «الموساد» بمعلومات عن الحوثيين

أنصار الحوثي يحملون طائرة وهمية خلال احتجاج مناهض للولايات المتحدة وإسرائيل بصنعاء... 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)
أنصار الحوثي يحملون طائرة وهمية خلال احتجاج مناهض للولايات المتحدة وإسرائيل بصنعاء... 30 مايو 2025 (إ.ب.أ)

أظهرت نتائج الحرب الإسرائيلية الأخيرة أن لبنان تحوَّل مرتعاً لعملاء إسرائيل، وأرضاً خصبة لنشاطهم في جمع المعلومات وتزويد «الموساد» بها، ولم يقتصر الأمر على اكتشاف عشرات العملاء الذين يدورون في فلك «حزب الله» وكانوا جزءاً من معركة إسرائيل ضدّ الحزب، إذ ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية القبض على مواطن يمني، بشبهة التعامل مع «الموساد» وتزويده بمعلومات عن نشاط جماعة الحوثيين في اليمن وفي لبنان.

وكشف مصدر قضائي عن اعتقال شخص من التابعية اليمنية في بيروت، الأسبوع الماضي، بشبهة التعامل مع «الموساد»، وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «عامل الصدفة أدى إلى اكتشاف الدور الأمني لهذا الشخص»، مشيراً إلى أن الموقوف «وصل إلى بيروت قبل شهرين، وأقام في أحد فنادق العاصمة، ومطلع الأسبوع الماضي حاول الدخول إلى مقرّ السفارة اليمنية في بيروت، ومقابلة السفير اليمني من أجل الحصول على وظيفة في السفارة والإقامة في لبنان بشكل دائم». وقال المصدر القضائي: «حاول حراس السفارة التابعون لجهاز أمن السفارات في قوى الأمن اللبناني منعه من الدخول؛ لأن اسمه غير مسجّل لديهم، لكنه اشتبك معهم وأقدم على شتم العناصر وإهانتهم لفظياً، عندها جرى احتجازه ومصادرة جواله، ليتبيّن أنه على تواصل دائم مع أرقام إسرائيلية مشبوهة، فجرت مخابرة النيابة العامة العسكرية التي أمرت بتوقيفه».

صحيح أن القبض على العملاء لم يعد حدثاً استثنائياً في لبنان، لأن القضاء العسكري بات يضجّ بملفاتهم، لكنّ المفارقة تكمن في نوعية هؤلاء الأشخاص، لا سيما بعد القبض على نحو 30 شخصاً أغلبهم من الحلقة الضيقة القريبة من قيادة «حزب الله»، الذين برزت أدوارهم في عمليات الاغتيال التي طالت قادة وكوادر من الحزب، ويبدو أن وضع الموقوف اليمني لا يختلف كثيراً عن العملاء اللبنانيين.

وأفاد المصدر القضائي بأن الشخص الموقوف «اعترف بتعامله مع الإسرائيليين وتزويدهم بمعلومات عن الحوثيين في اليمن، كونه من سكان صنعاء، وأنه بعد انتقاله إلى بيروت كلّفه الموساد جمع معلومات حول وجود قادة حوثيين في لبنان». ولفت المصدر إلى أن الموقوف «كان يُجري اتصالاته بالإسرائيليين بالتزامن مع الغارات الإسرائيلية على اليمن، وأنه عبَّر عن سروره للضربات التي يتلقاها الحوثيون من قبل الأميركيين والإسرائيليين؛ لأنهم السبب في نكبة اليمن وقتل آلاف الأبرياء منذ تنفيذهم الانقلاب على الدولة»، مشيراً إلى أنه «يعمل بشكل منفرد وليس ضمن شبكة عملاء، وهو الأسلوب نفسه الذي بدأت إسرائيل تعتمده في تجنيد عملائها في لبنان».

وفور انتهاء التحقيقات الأولية، ادعت النيابة العامة العسكرية على الموقوف بجرم «التواصل مع العدو الإسرائيلي، والتجسُّس لصالحه على الأراضي اللبنانية، وتزويده بمعلومات تمس أمن الدولة»، وأحالته إلى قاضي التحقيق العسكري الذي استجوبه، وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لمواد الادعاء.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد «حزب الله» المدعوم من طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عاملات مهاجرات يقمن بإعداد وجبات طعام ساخنة (أ.ف.ب)

في بيروت… عاملات مهاجرات يتكاتفن لمساندة المحتاجين في خضم الحرب

داخل مركز اجتماعي في بيروت، تنهمك عاملات مهاجرات في إعداد وجبات طعام ساخنة وحياكة أغطية وتوضيب مساعدات في أكياس بلاستيكية لتوزيعها على من يعانون في كسب الرزق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إغاثة يسير باتجاه موقع غارة إسرائيلية في مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تهدد بقصف بيروت رداً على مسيّرات «حزب الله»

لوّحت إسرائيل باستئناف قصف بيروت، وتوسيع احتلالها إلى نهر الزهراني، رداً على هجمات «حزب الله» بمسيرات انتحارية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر إنقاذ يعملون على انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جراء غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

لبنان في ذكرى 25 مايو: ثمن «الإسناد» يسقط «أوهام الردع»

تعيد ذكرى 25 مايو (أيار) فتح النقاش حول التحولات بين عامي 2000 و2026 من معادلات «الردع» ووظيفة السلاح إلى النفوذ الإيراني ومستقبل لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي اجتماع سابق بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتمسّك بالتفاوض لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا تنازل عن مطلب الانسحاب الإسرائيلي» الذي «تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».