«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

برزت بصفتها منافساً لشركة «إنفيديا» في الصين

زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)
زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)
زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

نقلت وسائل إعلام رسمية صينية عن رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، يوم الثلاثاء، إن رقائق «هواوي» متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء من خلال أساليب مثل الحوسبة العنقودية.

وقال رين في مقابلة مع صحيفة «الشعب» اليومية التابعة للحزب الشيوعي الحاكم، إن الشركة تستثمر 180 مليار يوان (25.07 مليار دولار) في الأبحاث سنوياً، وترى أن الرقائق المركبة - وهي رقائق مصنوعة من عناصر متعددة - واعدة.

وأضاف رين، في معرض حديثه عن المخاوف الناجمة عن ضوابط التصدير الأميركية، أنه «لا داعي للقلق بشأن مشكلة الرقائق».

ويأتي المقال، المنشور على الصفحة الأولى من الصحيفة، في الوقت الذي يستعد فيه كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين لاستئناف محادثات التجارة لليوم الثاني في لندن، حيث من المتوقع مناقشة مواضيع مثل القيود التكنولوجية الأميركية على الصين.

ومنذ عام 2019، أدت سلسلة من قيود التصدير الأميركية، التي تهدف إلى الحد من التقدم التكنولوجي والعسكري للصين، إلى تقييد وصول «هواوي» وشركات صينية أخرى إلى الرقائق المتطورة والمعدات اللازمة لإنتاجها من الخارج.

وتُعد تعليقات رين الأولى من نوعها له أو لشركة هواوي حول جهود الشركة في صناعة الرقائق المتقدمة، التي أصبحت نقطة اشتعال في التوترات الأميركية الصينية.

وقال رين في المقابلة إن «هواوي» ليست سوى واحدة من العديد من شركات صناعة الرقائق الصينية، مضيفاً: «لقد بالغت الولايات المتحدة في تقدير إنجازات هواوي. هواوي ليست بتلك الروعة. علينا أن نعمل بجد للوصول إلى تقييمهم». وقال: «لا تزال شريحتنا متأخرة عن الولايات المتحدة بجيل كامل. نستخدم الرياضيات لتكملة الفيزياء، والحوسبة العنقودية لتكملة الرقائق الفردية، ويمكن للنتائج أيضاً تحقيق ظروف عملية. البرمجيات ليست عائقاً أمامنا». والحوسبة العنقودية هي عندما تعمل أجهزة كومبيوتر متعددة معاً.

وتتنافس سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسند» من «هواوي» في الصين مع عروض من «إنفيديا»، الشركة الرائدة عالمياً في رقائق الذكاء الاصطناعي. وصرحت وزارة التجارة الأميركية الشهر الماضي بأن استخدام رقائق «أسند» يُعد انتهاكاً لضوابط التصدير.

وتُعد رقائق الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا» أقوى من رقائق «هواوي»، لكن واشنطن منعت الشركة من بيع رقائقها الأكثر تطوراً للصين، مما تسبب في خسارة حصة سوقية كبيرة لصالح «هواوي».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أطلقت «هواوي» نظام «AI CloudMatrix 384»، وهو نظام يربط 384 شريحة «أسند 910 سي» في مجموعة واحدة، تُمكّن الشركات من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وقد وصفه المحللون بأنه قادر على التفوق على نظام GB200 NVL72 من «إنفيديا» في بعض المؤشرات.

وصرح ديلان باتيل، مؤسس مجموعة أبحاث أشباه الموصلات «سيمي أناليسيس»، في مقال نُشر في ذلك الشهر، بأن هذا يعني أن «هواوي» والصين تمتلكان الآن قدرات نظام ذكاء اصطناعي قادرة على التفوق على «إنفيديا».

وأضاف رين أيضاً أن نحو ثلث الإنفاق البحثي السنوي لشركة هواوي يُخصص للبحث النظري، بينما يُنفق الباقي على البحث والتطوير للمنتجات، قائلاً: «من دون البحث، لن نحقق أي إنجازات، ولن نلحق بالولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

بنك الشعب الصيني يصفِّر تدفق السيولة لأول مرة منذ عامين

الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

بنك الشعب الصيني يصفِّر تدفق السيولة لأول مرة منذ عامين

خفّض البنك المركزي الصيني حجم عمليات السيولة اليومية إلى الصفر لأول مرة منذ عامين تقريباً، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

طوكيو تحذر المضاربين بالين وسط مؤشرات غامضة على التدخل

انخفض الين إلى مستويات سبقت تدخل طوكيو الشهر الماضي، مما دفع صناع السياسات إلى إصدار تحذيرات جديدة يوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سيارات تمر فوق جسر قبالة ميناء لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يثير غضب العالم مجدداً بـ«رسوم العمل القسري»

فتحت إدارة دونالد ترمب جبهة جديدة في النزاعات التجارية العالمية بعدما اقترحت فرض رسوم جمركية إضافية تتراوح بين 10 و12.5% على واردات من 60 اقتصاداً حول العالم

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تواصل مكاسبها مع تفاؤل الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم الصينية مكاسبها يوم الأربعاء، مدعومةً بارتفاع أسهم شركات البصريات وأشباه الموصلات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو»: أزمة النفط الحالية تعرّي ضعف الاستثمار العالمي في تكرير الخام

أكد مسؤول في شركة «أرامكو السعودية»، أن أزمة معروض النفط الخانقة التي تشهدها الأسواق حالياً تعكس بوضوح حجم نقص الاستثمارات الهيكلية في قطاع تكرير النفط العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.