عودة «مهرجان تنوير» إلى صحراء مليحة في دورته الثانية

«مهرجان تنوير»
«مهرجان تنوير»
TT

عودة «مهرجان تنوير» إلى صحراء مليحة في دورته الثانية

«مهرجان تنوير»
«مهرجان تنوير»

يعود «مهرجان تنوير» إلى صحراء مليحة في الشارقة بدورته الثانية، خلال أيام 21 و22 و23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد النجاح اللافت الذي حققته دورته الافتتاحية. ويُقدّم المهرجان برنامجاً متكاملاً من الفعاليات الفنية والثقافية التي تعدّ الأولى من نوعها في الوطن العربي؛ حيث تلتقي الموسيقى والفن والتجارب الإنسانية في بيئة صحراوية ساحرة، تُلهم الزوّار بالتأمل والانفتاح والارتقاء الذاتي.

وتُقام هذه التجربة الفريدة من نوعها وسط الطبيعة الخلّابة لمنطقة مليحة، لتكون منصة تجمع الزوّار من مختلف الثقافات والخلفيات حول العالم، وتُعزز قيم التواصل والتفاهم واكتشاف الذات في رحلة ثقافية مميّزة تحت نجوم الصحراء.

وتستند رؤية «مهرجان تنوير»، إلى المبادرة الملهمة للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة وصاحبة رؤية المهرجان، التي استلهمت إطلاق المهرجان من شغفها بالحوار الثقافي والنمو الروحي والاستدامة. وتؤمن الشيخة بدور بقدرة الموسيقى والطبيعة والتجارب المشتركة على إحداث تحوّل إيجابي، ما دفعها إلى ابتكار منصة تتجاوز الحدود، وتقرّب بين المجتمعات، وتُعزز الفهم الإنساني المشترك.

«مهرجان تنوير»

وفي هذا السياق، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «يسعدنا إطلاق الدورة الثانية من (مهرجان تنوير)، التي تأتي بتجارب أكثر طموحاً وتفاعلاً وتأثيراً. وشكّلت الدورة الأولى بداية لمسار تواصل فاعل مع جمهور متنوع، ونحن اليوم نبني على تلك التجربة من خلال برنامج فعاليات غني، وممارسات استدامة أكثر صرامة، ورسالة أعمق في تعزيز الوحدة. ونتطلّع إلى استقبال جمهور المهرجان مجدداً في صحراء مليحة لمواصلة هذه الرحلة معاً».

وتنعقد دورة هذا العام من «مهرجان تنوير»، تحت شعار «ما تبحث عنه... يبحث عنك»، المستوحى من المقولة الشهيرة للشاعر والمتصوّف جلال الدين الرومي، الذي عاش في القرن الثالث عشر للميلاد، وتجاوزت أعماله حدود الزمان والمكان والأديان. ومن خلال الموسيقى والشِّعر، دعا الرومي الناس إلى استكشاف أعماق ذواتهم، والتواصل من جديد مع الطبيعة، واكتشاف الجمال في التنوع، وهي القيم التي يرتكز عليها «مهرجان تنوير».

وتم تنسيق المساحات المختلفة في المهرجان بعناية لتعكس رؤيته الشاملة. وتُشكِّل ساحة «المسرح الرئيسي» تجربة غامرة للحواس، تمزج بين الإضاءة الهادئة والموسيقى المستوحاة من التراث والعروض البصرية على سفوح الجبال المحيطة. أما «القبة»، فتُمثّل مركز التعلّم المجتمعي من خلال ورش العمل وحلقات النقاش.

وتوفر «شجرة الحياة» مكاناً هادئاً للتأمل والتواصل، في حين يضم ركن «نوريش» تجارب طهو مبنية على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، ويُقدّم مجموعة من الأطعمة الصحية، تشمل أطباقاً نباتية بالكامل، وأخرى مخصصة للنباتيين، بالإضافة إلى مشاوٍ بدوية تقليدية. كما تحتضن «السوق» مجموعة مختارة من الحرفيين الذين يعرضون منتجات يدوية فريدة، إلى جانب أعمال فنية تفاعلية تحوّل الصحراء إلى معرض فني في الهواء الطلق.

«مهرجان تنوير»

وتُعَد الاستدامة إحدى الركائز الأساسية للمهرجان؛ حيث يُقام دون استعمال البلاستيك أحادي الاستخدام، ويعتمد استراتيجية متكاملة لإعادة التدوير، ومعالجة النفايات العضوية، وتقديم خدمات طعام وشراب خالية من النفايات. كما تتضمن فعاليات المهرجان برامج توعوية حول الاستدامة، لتقديم نموذج يُحتذى به للفعاليات الثقافية الصديقة للبيئة في المنطقة. ويتبنّى المهرجان نهج «لا تترك أثراً»، بما يضمن تقليل الأثر البيئي إلى أدنى حد، ويؤكد إمكانية تنظيم فعاليات كبرى تحترم الأرض التي تقام عليها.

وتحمل الدورة الثانية من «مهرجان تنوير» هوية أكثر عمقاً وتعبيراً، وتمنح المشاركين فرصة فريدة للانغماس في سكينة الصحراء، والتأمل، وإعادة التواصل مع الذات والآخرين عبر لغة الموسيقى العالمية. فـ«تنوير» ليس مجرد مهرجان؛ بل مساحة جامعة لأولئك الذين يبحثون عن المعنى الأعمق، والجمال، والانتماء في عالم يزداد فيه الانقسام.

ويُمثّل «مهرجان تنوير» 2025 تجربة ثقافية وفنية متكاملة، تأخذ الزوّار في رحلة ساحرة تمتزج فيها عناصر الطبيعة بأبعاد التأمل والتجدد، في أجواء تعبق بالإلهام، وتحتضن قيم الاستنارة والتواصل.


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار
TT

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

«كونسلتينغ هاوس» تقود «سنونو» لإتمام صفقة استحواذ بقيمة 245 مليون دولار

تولت شركةُ «كونسلتينغ هاوس» دورَ المستشار الحصري لشركة «سنونو» في صفقة استحواذها البارزة من قبل «مجموعة جاهز»، بقيمة 245 مليون دولار. وخلال المفاوضات، ساعدت «كونسلتينغ هاوس» شركة «سنونو» في عرض قيمتها بالشكل الذي يعكس نموها، حيث تجاوز تقييم الشركة مليار ريال قطري؛ مما أسهم في الوصول إلى شروط مناسبة للطرفين، تضمن أن تعكس الصفقة مسار «سنونو» المتصاعد؛ بدءاً من مرحلة التخطيط، مروراً بأعمال التقصي والبحث والدراسة والتفاوض، وحتى إتمام الصفقة.

وعملت الشركة على حماية مصالح مساهمي «سنونو»، وتقديم الدعم اللازم لإتمام كل الإجراءات بسلاسة. وألقت الصفقة الضوء على «أهمية الخبرات المختصة بشأن الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي)، وعُدّت خطوة مهمة تدل على تطور قطاع التكنولوجيا في دولة قطر».

وفي هذا السياق، قال ليث دجاني، الشريك الإداري لشركة «كونسلتينغ هاوس»: «نفخر بأننا المستشار الحصري لشركة (سنونو) في هذه الصفقة الكبرى، التي توضح أهمية الاستشارات المهنية في نجاح الصفقات الدولية في (مجلس التعاون الخليجي). وفي سياق تعاوننا مع (سنونو) في هذه الصفقة، ركزنا على صعود دولة قطر بوصفها رائداً للابتكار التقني؛ مما يشكّل حافزاً يدفع بقية شركات التقنية القطرية في المرحلة المقبلة».

وكانت «كونسلتينغ هاوس» بدأت العمل على هذه الصفقة قبل نحو عام من إتمامها، وهو الأمر الذي ساعد في تهيئة الطريق لتخارج «سنونو» بنجاح. وفي المرحلة الأولى، «ركزت الشركة على إعداد خطة عمل قوية، ورفع الجاهزية التشغيلية، ووضع آلية عمل واضحة، تقلل من تعقيدات التفاوض، وتحافظ على قيمة الصفقة». وبعد ذلك، «قادت (كونسلتينغ هاوس) تنفيذ الصفقة بالتنسيق مع مستشاري المشتري، والمستشارين القانونيين، ومدققي الحسابات. وخلال العمل، ساعدت الشركة في إدارة توقعات الأطراف المعنية، وتطبيق أسلوب منظم لإدارة مراحل المشروع. وقد أسهم هذا النهج المتكامل في تحقيق أفضل قيمة ممكنة، وإنجاز الصفقة بدقة ووضوح ورؤية بعيدة المدى».

من جانبه، قال حمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة «سنونو»: «نحن نقدّر الخبرة والاحترافية اللتين تتمتع بهما (كونسلتينغ هاوس)، فقد كانتا من العوامل التي ساعدتنا في إتمام الاستحواذ بصورة مثالية؛ كما أن اتفاقنا مع (مجموعة جاهز) السعودية يضيف استثماراً جديداً ويزيد من قيمة (سنونو) لتصبح أكثر من مليار ريال قطري، وهي من كبرى الاستثمارات الخاصة في تاريخ الدولة، والكبرى بالتأكيد في قطاع التكنولوجيا. ونحن، من الدوحة، نسعى إلى تحقيق الريادة الإقليمية، مع التمسك بقيم قطر ورؤيتها ومواهبها».

وبفضل فريق من الشركاء «يتمتع بخبرة تتجاوز 100 عام، تتمتع (كونسلتينغ هاوس) بمكانة فريدة تمكنها من التعامل مع الاستشارات وتقديم المشورة في المعاملات بمختلف دول (مجلس التعاون الخليجي). ويعني نهج الشركة المتكامل أن هذه الخبرة تُوظَّف في كل مشروع، لتقديم أعلى مستويات الخدمة ورؤى عملية تدعم اتخاذ القرار. وقد بنت الشركة نجاحاتها من خلال نموذج عمل يجمع بين خطوط خدماتها المختلفة، بما يتيح لها تقديم حلول متكاملة وجاهزة للعملاء بسهولة ويسر. وخلال السنوات الـ7 الماضية، نفذت (كونسلتينغ هاوس) عدداً من المشروعات المحورية التي أسهمت في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز جهود التنويع بالمنطقة».


«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار
TT

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات، مدعومة باستثمارات تصل إلى مليار دولار من شركاء استثمار مؤسسيين بارزين في السوق الأميركية، في خطوة تعكس تصاعد الطلب العالمي على هذا القطاع، مدفوعاً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وتستند المنصة الجديدة إلى مسار «صافاناد» خلال العقد الماضي في تطوير «إليمنت كريتيكال»، لتصبح من بين أسرع مشغلي مراكز بيانات المؤسسات نمواً في الولايات المتحدة، حيث ترتكز المرحلة الحالية على الاستحواذ على منشأتَين في مدينتَي هيوستن وأوستن بولاية تكساس، بما يتيح توسعاً جغرافياً أوسع لتلبية الطلب المتنامي في بيئات تواجه قيوداً متزايدة في الطاقة.

وأكد كمال باحمدان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق المنصة الجديدة يمثّل «تسريعاً نوعياً لاستراتيجية الشركة في قطاع البنية التحتية الرقمية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستند إلى خبرة تشغيلية تمتد إلى أكثر من عشر سنوات في بناء مراكز البيانات وإدارتها في السوق الأميركية. وأضاف أن هذا الاستثمار «لا يطلق منصة من الصفر، بل يوسع منصة قائمة فعلياً وتخدم عملاء ذوي متطلبات عالية من قطاع الشركات والمؤسسات».

وأوضح باحمدان أن الاستثمارات التي تصل إلى مليار دولار ستُوظّف لدعم عمليات الاستحواذ والتطوير والتوسع، بما يمكّن «صافاناد» من رفع طاقتها الاستيعابية ومواكبة الطلب المتزايد الناتج عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الحوسبة المتقدمة.

وأشار إلى أن اختيار هيوستن وأوستن جاء لكونهما من أبرز الأسواق الأميركية التي تشهد طلباً متنامياً من قطاع الشركات، إلى جانب تمتعهما ببنية اتصال قوية وقربهما من مراكز اقتصادية وتقنية محورية، فضلاً عن موقعهما في قلب منظومة الطاقة الأميركية، في وقت أصبحت فيه الطاقة أحد أكبر القيود التي تواجه قطاع مراكز البيانات عالمياً.

وبيّن أن استراتيجية «صافاناد» ترتكز على الاستثمار في أصول مراكز البيانات المتخصصة في قطاع الشركات لدى أسواق الفئتَيْن الأولى والثانية، حيث يتسارع الطلب وتتعاظم تحديات توفر الطاقة، وهي بيئات «تتطلب مشغلين ذوي خبرة قادرين على تصميم وتأمين وتشغيل بنية تحتية موثوقة وقابلة للتوسع لخدمة العملاء ذوي المهام الحيوية».

وأضاف باحمدان أن مراكز البيانات «لم تعد مجرد أصول تقنية، بل أصبحت بنية تحتية استراتيجية تشكّل الأساس للذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأنظمة المالية، والرعاية الصحية، والطاقة، والحكومة الرقمية»، واصفاً إياها بأنها «مصانع الاقتصاد الرقمي واقتصاد الذكاء الاصطناعي».

كمال باحمدان المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صافاناد»

وفي سياق متصل، ربط باحمدان هذه التحركات بتوجهات السعودية ضمن «رؤية 2030»، مؤكداً أن المملكة تتحرك بوتيرة متسارعة لتكون لاعباً عالمياً رائداً في هذا القطاع، وهو ما ينعكس في مبادرات حكومية كبرى وشراكات محلية ودولية متقدمة. وأضاف: «في حين يتركز توظيف رأس المال حالياً على توسعة منصة (صافاناد) في الولايات المتحدة، فإن الشركة تتمتع بموقع فريد يجمع بين خبرة تشغيلية عميقة في إحدى أكثر أسواق مراكز البيانات نضجاً عالمياً، وجذور قوية في السعودية والمنطقة، مما يتيح مستقبلاً نقل هذه الخبرات ضمن شراكات إقليمية تدعم طموحات المملكة طويلة الأمد في البنية التحتية الرقمية».

وفي إطار تعزيز قدراتها في هذا القطاع، أعلنت «صافاناد» تعيين جيف فيري شريكاً ورئيساً لقطاع البنية التحتية الرقمية، مستفيدة من خبرته التي تتجاوز 30 عاماً في مجالات الاستثمار بمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، بما في ذلك قرابة عقدَيْن في «غولدمان ساكس». وسيتولى فيري العمل من كثب مع فرق «صافاناد» و«إليمنت كريتيكال» لدعم تنفيذ استراتيجية التوسع.

وتعكس هذه التطورات قناعة «صافاناد» المتزايدة بالبنية التحتية الرقمية، بوصفها محوراً استثمارياً عالمياً أساسياً، وقدرتها على بناء وتشغيل منصات مرنة في واحد من أكثر القطاعات تسارعاً وحيوية في العالم.

وبالتوازي، تواصل الشركة توسيع منصاتها الاستثمارية في قطاعَي التعليم والرعاية الصحية، بوصفهما من القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، مع تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الخليج، مستندة إلى خبراتها التشغيلية وشراكاتها طويلة الأجل ونهجها المنضبط في توظيف رأس المال.

ويتولى كل من «غوغنهايم للأوراق المالية» و«غولدمان ساكس» دور المستشارين الماليين لصفقة «صافاناد»، فيما قامت «كينغ آند سبالدينغ» بدور المستشار القانوني، وعملت «ABG Advisory» مستشاراً استراتيجياً، في حين تولت «كيركلاند آند إيليس» الاستشارات القانونية لصفقات الاستحواذ في هيوستن وأوستن. كما شارك كل من «BofA Securities»، وبنك «Citizens» بوصفهما مرتبين رئيسيين مشتركين ومديري سجل الاكتتاب، فيما عمل بنك «Huntington National Bank» مرتباً رئيسياً لتمويل الصفقة.


«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»
TT

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

«آي تي سي إنفوتك» تسرّع تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تتطلّع شركة «آي تي سي إنفوتك» إلى إحداث تحوّل رقمي حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، عبر توطيد التعاون والعمل من كثب مع عملائها على أرض الواقع.

ويُسهم إطلاق مركز الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي في الرياض في تقريب القدرات المتقدمة بهذَين المجالَين من قطاع الأعمال، وهو ما يتيح تعاوناً أسرع، وابتكاراً محلياً أكثر فاعلية، وحلولاً مخصّصة تلبي متطلبات السوق الإقليمية.

ويتماشى هذا التوسع الاستراتيجي مع «رؤية السعودية 2030»، مؤكداً تركيز شركة «آي تي سي إنفوتك» على النمو القائم على الشراكات، والابتكار الذي يضع العميل في صميم أولوياته.

وافتُتح المركز رسمياً في 15 يناير (كانون الثاني) 2026، على يد سانجيف بوري، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة «آي تي سي إنفوتك». وقد صُمّم هذا المرفق لتمكين المؤسسات من الاستفادة من التقنيات المتقدمة، وتحويل طموحاتها الرقمية إلى نتائج أعمال ملموسة وقابلة للقياس.

ويتوافق هذا التوجه بشكل وثيق مع جهود المملكة العربية السعودية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، تقوده التكنولوجيا والابتكار.

وتتجاوز «رؤية السعودية 2030» مفهوم تنويع الاقتصاد، لتشكّل خريطة طريق واضحة لبناء مجتمع متقدم تقنياً. وترتكز هذه الرؤية على دمج الذكاء الاصطناعي والهندسة الرقمية في مختلف القطاعات، لما لهما من دور محوري في إعادة تشكيل الصناعات ودفع نمو طويل الأمد ومستدام.

وتبرز الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي بوضوح، إذ تُشير تقديرات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي إلى إمكانية إضافة نحو 135 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030.

ويواكب هذا التوجه التزام استثماري قوي، حيث أُعلنت استثمارات بقيمة 14.9 مليار دولار خلال مؤتمر «ليب 2025» لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتنمية المواهب، وتطوير تقنيات الجيل القادم، إلى جانب مشروعات بارزة، مثل مركز بيانات «هيكساغون» في الرياض، الذي تبلغ قيمته 2.7 مليار دولار.

وتُسهم هذه الجهود مجتمعة في ترسيخ أسس منظومة رقمية آمنة ومرنة وجاهزة للمستقبل، قادرة على دعم تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وتعزيز الحوكمة القائمة على البيانات، وتمكين تطوير المدن الذكية بكفاءة واستدامة.

وصُمّم مركز «آي تي سي إنفوتك» في الرياض لدعم هذا الزخم المتسارع، من خلال التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل: منصّات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، عبر تقديم تحليلات تنبؤية، وأتمتة ذكية، ورؤى قائمة على البيانات، لمساعدة الشركات على الانتقال من العمليات التفاعلية إلى الاستراتيجيات الاستباقية.

حلول الهندسة الرقمية، من خلال الاستفادة من قدرات التصنيع الذكي المدفوع بمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، ودمج النمذجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والأنظمة المترابطة، والتحليلات المتقدمة، بهدف تحسين أداء الإنتاج، وتعزيز كفاءة استخدام الأصول، والحدّ الاستباقي من المخاطر التشغيلية ومخاطر الجودة على امتداد دورة حياة الهندسة.

هياكل سحابية أصلية، عبر بناء منظومات مرنة وآمنة وقادرة على الصمود، تتيح تسريع وتيرة الابتكار وتحقق تكاملاً سلساً بين أنظمة المؤسسات المختلفة.

وقد صُمّمت هذه القدرات لتمكين المؤسسات من الابتكار والتوسّع وتعزيز قدرتها التنافسية في اقتصاد رقمي يتطور بوتيرة متسارعة. وإلى جانب الجانب التقني، يرتكز المركز في جوهره على بناء كوادر من المنطقة، وبأيدٍ محلية، لخدمة المنطقة وتحقيق أثر عالمي.

ومن خلال برامج منهجية لتنمية المهارات، وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، وآليات منظمة لنقل المعرفة، ونماذج تنفيذ عملية قائمة على التعلّم التطبيقي، يُسهم المركز في إعداد قوى عاملة سعودية جاهزة للمستقبل، ومنسجمة بالكامل مع «رؤية السعودية 2030»، وقادرة على تلبية الأولويات الوطنية والمتطلبات الدولية، على حد سواء.

ويهدف مركز «آي تي سي إنفوتك» إلى تمكين التحوّل الشامل للمؤسسات، لا الاكتفاء بتطبيق التقنيات فحسب، فمن خلال تعزيز تبنّي الذكاء الاصطناعي، وتسريع مسارات الهندسة الرقمية، وبناء منظومات سحابية أصلية، تسعى الشركة إلى مساعدة المؤسسات على تطوير نماذج أعمال جديدة تواكب احتياجات السوق المتغيرة والمتسارعة، ورفع الكفاءة التشغيلية عبر الرؤى التنبؤية والأتمتة الذكية، ودعم أهداف الاستدامة من خلال تحسين استخدام الموارد والحد من المخاطر، وبناء كفاءات محلية مؤهلة قادرة على قيادة الابتكارات المستقبلية.

وتُسهم هذه النتائج في دعم المؤسسات خلال انتقالها إلى نماذج تشغيل أكثر مرونة، واعتماداً على البيانات، ونضجاً رقمياً.

وتُعد «آي تي سي إنفوتك» شركة مملوكة بالكامل لمجموعة «آي تي سي المحدودة»، إحدى أكبر المجموعات الصناعية في الهند، وتتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً بصفتها شريكاً موثوقاً في تقديم خدمات التكنولوجيا للمؤسسات حول العالم. وتركّز الشركة على تحويل المؤسسات إلى الجيل القادم، من خلال تقديم خدمات تشمل تحديث البنية التحتية والتطبيقات، والحوسبة، والأمن السيبراني، والهندسة الرقمية، والابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي.

ومع مواصلة السعودية مسيرتها الرقمية، فإن مزيج «آي تي سي إنفوتك» من الخبرات العالمية، والحضور المحلي القوي، ونموذج التنفيذ التعاوني، يضعها في موقع الشريك الاستراتيجي طويل الأمد لدعم تحقيق «رؤية السعودية 2030».

ويجسّد مركز «آي تي سي إنفوتك» في الرياض هذا الالتزام، من خلال تقريب القدرات المتقدمة من العملاء، والاستثمار في الكفاءات المحلية، وتمكين المؤسسات من تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بما يعزز قدرتها التنافسية في عالم يتجه بسرعة نحو الرقمنة.