احتجاجات لوس أنجليس تتصاعد مع نشر الحرس الوطني (صور)

الشرطة أعلنت منطقة «تجمع غير قانوني» في وسط المدينة

TT

احتجاجات لوس أنجليس تتصاعد مع نشر الحرس الوطني (صور)

سيارات للشرطة بعضها محطم بعد إخلاء أحد شوارع لوس أنجليس من المتظاهرين (أ.ف.ب)
سيارات للشرطة بعضها محطم بعد إخلاء أحد شوارع لوس أنجليس من المتظاهرين (أ.ف.ب)

أحرق متظاهرون سيارات واشتبكوا مع الشرطة في لوس أنجليس أمس (الأحد) مع استمرار أعمال الشغب لليوم الثالث احتجاجاً على اعتقال مهاجرين، وسط انتشار قوات الحرس الوطني التي أرسلها الرئيس دونالد ترمب في شوارع ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة.

وكان من المتوقع أن تثير المداهمات التي بدأت في وضح النهار في مدينة تضم عدداً كبيراً من السكان من أصل لاتيني، ردود فعل غاضبة. لكن معارضين يقولون إن ترمب الذي جعل من القضاء على الهجرة غير الشرعية ركيزة أساسية في ولايته الثانية، كان يؤجج التوترات عمداً بنشره الحرس الوطني في كاليفورنيا، وهو جيش احتياطي عادة ما يأتمر بحاكم الولاية.

سيارة تحترق خلال الاحتجاجات في كومبتون بكاليفورنيا (أ.ب)

وكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم على منصة «إكس»: «لم تكن لدينا مشكلة حتى تدخل ترمب»، وأضاف: «هذا انتهاك خطير لسيادة الولاية (...) إذ يؤجج التوترات بينما يتم سحب الموارد حيث هناك حاجة إليها. ألغوا الأمر. أعيدوا السيطرة إلى كاليفورنيا».

واشتعلت النيران فيما لا يقل عن ثلاث سيارات ذاتية القيادة تابعة لشركة «وايمو» بعد ظهر أمس (الأحد)، كما تعرضت اثنتان أخريان للتخريب بينما تجول المتظاهرون في منطقة محدودة في وسط مدينة لوس أنجليس. وتوقفت حركة المرور على طريق سريع رئيسي لأكثر من ساعة، بينما احتشد عشرات الأشخاص على الطريق. وقام رجال هيئة الطرق السريعة في كاليفورنيا بإبعادهم باستخدام القنابل الصوتية وقنابل الدخان، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن بعد مواجهة مبكرة محدودة بين عملاء فيدراليين من وزارة الأمن الداخلي وعشرات المتظاهرين في مركز احتجاز، أصبحت جميع الاشتباكات مرتبطة بأجهزة إنفاذ القانون المحلية. وبحلول فترة ما بعد الظهر، أقام ضباط شرطة لوس أنجليس خطوطاً على مسافة ما من المباني الفيدرالية، مما منع الاتصال بين المتظاهرين الغاضبين وعشرات من أفراد الحرس الوطني المسلحين من الفرقة القتالية للواء المشاة 79 الذين تجمعوا بالخوذات وملابس التمويه.

إلى ذلك، أعلنت السلطات أن وسط مدينة لوس أنجليس بأكمله هي منطقة «تجمع غير قانوني». وكتبت شرطة لوس أنجليس على منصة «إكس» في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين (بالتوقيت المحلي): «عليكم مغادرة المنطقة فوراً».

وأعلنت شرطة سان فرانسيسكو أنها أوقفت حوالى 60 شخصاً ليل الأحد خلال مواجهات مع محتجين ضد سياسة ترمب المناهضة للهجرة، فيما تشهد لوس أنجليس، المدينة الكبرى الأخرى في كاليفورنيا، اشتباكات منذ الجمعة.

وذكرت الشرطة المحلية على منصة إكس أن الوضع تفاقم خلال تظاهرة عندما «أصبح العديد من المشاركين فيها عنيفين» وهاجموا مبانيَ وسيارة شرطة.
وتعهد ترمب الذي جعل من القضاء على الهجرة غير الشرعية أحد أهم أولويات ولايته الثانية، بأن يفرض الحرس الوطني «القانون والنظام»، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية نشر جنود في مدن أخرى.

العلم الأميركي يحترق خلال الاحتجاجات في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

قوات في كل مكان

وعندما سئل ترمب عن استخدام الحرس الوطني، ألمح إلى إمكان نشر القوات على نطاق أوسع في أجزاء أخرى من البلاد.

وقال ترمب للصحافيين إن القوات المرسلة إلى لوس أنجليس ستفرض «قانوناً ونظاماً قويين جداً»، مضيفاً: «هناك أشخاص عنيفون، ولن نسمح لهم بالإفلات (من العقاب) عن ذلك». ورداً على سؤال حول تفعيل «قانون التمرد» الذي يتيح نشر القوات المسلحة لقمع احتجاجات، قال ترمب: «ننظر بشأن القوات في كل مكان. لن نسمح بحدوث ذلك في بلدنا».

امرأة تلوح بالعلم المكسيكي بينما اندلعت النيران من حاوية قمامة مشتعلة خلال احتجاج في وسط مدينة لوس أنجليس (أ.ب)

وندد حكام ولايات أميركية ينتمون إلى الحزب الديمقراطي الأحد بنشر ترمب قوات الحرس الوطني في لوس أنجليس، مشيرين إلى أن الصلاحية في هذا الشأن تعود لحاكم الولاية. وقال الحكام في بيان مشترك إن هذا التحرك «يعد إساءة استخدام للسلطة تنذر بالخطر».

وفي سياق متصل، قالت القيادة الشمالية في الجيش الأميركي، وهي جزء من وزارة الدفاع المسؤولة عن الدفاع الوطني، إن «نحو 500 من مشاة البحرية (...) على أهبة الاستعداد للانتشار إذا لزم الأمر لتعزيز ودعم العمليات الفيدرالية الجارية».

وتتم الاستعانة عادة بالحرس الوطني (وهو جيش احتياطي) لدى وقوع كوارث طبيعية على غرار حرائق لوس أنجليس، وأحياناً في حالات الاضطرابات المدنية، لكن ذلك يقترن إجمالاً بموافقة المسؤولين المحليين.

رجل يرتدي قناعاً واقياً وسط الدخان الكثيف خلال الاحتجاجات قرب مركز احتجاز بوسط مدينة لوس أنجليس (أ.ب)

تصعيد

وأكد جمهوريون وقوفهم إلى جانب ترمب في رفض تصريحات لنيوسوم وغيره من المسؤولين المحليين اعتبروا فيها أن الاحتجاجات سلمية بغالبيتها، وأن نشر الحرس الوطني من شأنه أن يفاقم التوترات. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون لشبكة «إيه بي سي»: «لست قلقاً من ذلك على الإطلاق»، معتبراً أن نيوسوم «أظهر عجزاً أو عدم استعداد للقيام بما يقتضيه الأمر هناك، لذا تدخّل الرئيس». وتعليقاً على تلويح وزير الدفاع بيت هيغسيث بالاستعانة بمشاة البحرية (المارينز) لمؤازرة الحرس الوطني، قال جونسون إنه لا يرى مبالغة في ذلك، مضيفاً: «علينا أن نكون جاهزين للقيام بما يلزم».

اشتباكات بين متظاهرين وعناصر إنفاذ القانون في وسط مدينة لوس أنجليس في اليوم الثالث من الاحتجاجات (د.ب.أ)

واعتبر متظاهرون تحدّثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» أن القوات لم يتم إرسالها لحفظ النظام. وقال توماس هينينغ: «أعتقد أنه تكتيك ترهيبي». وتابع: «هذه الاحتجاجات سلمية. لا أحد يحاول إلحاق أي أذى في الوقت الراهن، مع ذلك فإن عناصر الحرس الوطني موجودون مع مخازن ممتلئة وبنادق كبيرة حول المكان في محاولة لترهيب الأميركيين من ممارسة حقوقنا التي يكفلها التعديل الأول للدستور».

وقالت إستريلا كورال إن متظاهرين عبروا عن غضبهم من توقيف عمال مهاجرين كادحين لم يرتكبوا أي خطأ على يد عناصر ملثمين تابعين لسلطات الهجرة. وتابعت: «هذا مجتمعنا ونريد أن نشعر أننا بأمان». وأضافت: «إن نشر ترمب الحرس الوطني يثير السخرية. أعتقد أنه يصعّد».

اندلع حريق في حاوية نفايات خلال احتجاجات اندلعت احتجاجاً على مداهمات لقوانين الهجرة في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وقال مارشال غولدبرغ (78 عاماً) إن نشر أفراد الحرس الوطني جعله يشعر «بالإهانة الشديدة»، وأضاف: «نحن نكره ما فعلوه بالعمال غير المسجلين، ولكن هذا ينقل الأمر إلى مستوى آخر من سلب الحق في الاحتجاج والحق في التجمع السلمي».

ليسوا مجرمين

ومنذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، شرع ترمب في تنفيذ تعهده اتخاذ إجراءات صارمة ضد دخول المهاجرين غير المسجلين الذين شبههم بـ«الوحوش» و«الحيوانات». وأوضح الناشط الأميركي كينيث روس الذي كان رئيساً لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، أنها المرة الأولى منذ عام 1965 ينشر رئيس الحرس الوطني دون طلب من حاكم الولاية. ورأى أن ترمب «يقوم باستعراض ليواصل مداهمات الهجرة».

ضباط الشرطة أطلقوا الرصاص المطاطي على متظاهرين أمام مبنى البلدية في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

والجمعة، نفّذ عناصر مسلّحون وملثّمون تابعون لأجهزة الهجرة عمليات دهم في أجزاء عدة من لوس أنجليس، مما دفع حشوداً غاضبة إلى التجمع وأدى إلى مواجهات استمرت ساعات، فيما أظهر استطلاع لشبكة «سي بي إس نيوز» أجري قبل احتجاجات لوس أنجليس أن هناك غالبية طفيفة من الأميركيين الذين ما زالوا يؤيدون الحملة ضد الهجرة.

بدورها، دافعت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم الأحد عن المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة. وقالت شينباوم إن «المكسيكيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة هم (...) رجال ونساء نزيهون ذهبوا للبحث عن حياة أفضل وتأمين حاجات عائلاتهم. هم ليسوا مجرمين».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز)
يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز)
TT

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز)
يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز)

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الموقع الإلكتروني على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية التي نشرت عسكريين سابقين مسلحين في غزة لحراسة ​مواقع مساعدات كانت تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، التي لم تعد قائمة حالياً، أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية، حسب «رويترز».

ولم ترد «يو جي سولوشنز» التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا الأميركية وقدمت خدمات التأمين لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، حتى الآن على طلب للتعليق على إعلانات الوظائف الجديدة، أو توضيح ما إذا كانت تخطط لعمليات جديدة في قطاع غزة أو عمليات أمنية في أماكن أخرى بالمنطقة.

وواجهت مؤسسة غزة الإنسانية، التي أوقفت نشاطها بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى بسبب مقتل مئات الفلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة ‌لها.

وتخطت هذه المؤسسة ‌دور الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة المعروفة العاملة في قطاع غزة لتوزيع مواد غذائية ​في ‌أماكن ⁠وقعت في ​الغالب في ⁠مناطق بعيدة عن معظم السكان وقريبة من القوات الإسرائيلية. وقدمت «يو جي سولوشنز» للمؤسسة متعاقدين لتأمين نقل وتوزيع المساعدات.

ودأبت المؤسسة على الدفاع عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها بقطاع غزة.

وقد تكون عودة «يو جي سولوشنز» بأي صورة إلى القطاع مصدر قلق للفلسطينيين هناك بسبب العنف الذي شاب عمليات توزيع مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية العام الماضي.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تتواصل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية: «مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقفون وراءها أياديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين ولا نرحب بعودتهم إلى غزة».

«شركة الأمن ⁠المفضلة»

عندما أنهت مؤسسة غزة الإنسانية عملها، قالت «يو جي سولوشنز» إنها ستظل «شركة الأمن ‌المفضلة لمساعدة من يركزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات»، كما هو منصوص ‌عليه في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع.

وتتضمن مهام ​إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي ‌وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، «تأمين البنية التحتية الأساسية، وتسهيل الجهود الإنسانية، وضمان الاستقرار في بيئة نشطة». وتشمل المؤهلات ‌المفضلة إتقان استخدام «الأسلحة الخفيفة».

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان «توزيع المساعدات بشكل آمن وفعال ومناسب ثقافياً».

وتشير الوظيفتان إلى أن «يو جي سولوشنز» تسعى إلى توظيف كثير من العاملين، لكنها لم تحدد العدد. ومن المؤهلات التي تزيد فرص شغل الوظيفتين إجادة اللغة العربية، ولوظيفة مسؤول الأمن أن يكون لديه خبرة أربع سنوات أو أكثر في الخدمة الفعلية.

ولم يحدد وصف الوظائف مكان العمل ‌ولم يأت على ذكر غزة. ولا يعرف أن الشركة مرتبطة بعمليات في مناطق أخرى ناطقة باللغة العربية غير القطاع.

خطة ترمب

إلى ذلك، تنص خطة ترمب لإنهاء الحرب في قطاع ⁠غزة على زيادة المساعدات الإنسانية ⁠وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلم «حماس» سلاحها وإعادة الإعمار تحت إشراف «مجلس السلام» بقيادة الرئيس الأميركي.

ويعقد المجلس اجتماعاً في واشنطن الأسبوع المقبل من المتوقع أن يكون لجمع تبرعات ومناقشة أمور أخرى. وستساعد هذه الأموال في تمويل خطة وضعها جاريد كوشنر صهر ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، بدءاً من رفح جنوباً في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفح هي المكان الذي أقامت فيه مؤسسة غزة الإنسانية ثلاثة من أربعة مواقع تابعة لها لتوزيع المساعدات، والتي اجتذبت إليها فلسطينيين في أمسّ الحاجة للحصول على الطعام.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة والأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية قتلت مئات الفلسطينيين الذين حاولوا الحصول على مساعدات من مواقع المؤسسة. ووصفت الأمم المتحدة عمليات المؤسسة بأنها خطيرة بطبيعتها، وتنتهك المبادئ الإنسانية التي تتطلب توزيعاً آمناً للمساعدات.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأن بعض الفلسطينيين، الذين لم يحدد عددهم، تعرضوا للأذى. وقال إن جنوده أطلقوا النار للسيطرة على الحشود ومواجهة تهديدات مباشرة، وإنه غير الإجراءات التي كان يتبعها بعد تلك الوقائع.

وستعين «يو جي سولوشنز» 15 ​موظفاً على الأقل في قسم الدفاع، من بينهم مسؤول ​الأمن الإنساني الدولي ومسؤول الدعم الثقافي.

وحددت الشركة أن أماكن العمل لهاتين الوظيفتين هي «حول العالم»، أما الوظائف الباقية، وعددها 13، فهي «عن بُعد» داخل الولايات المتحدة مع متطلبات للسفر.


مسيّرات تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية تخترق أجواء الولايات المتحدة

صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

مسيّرات تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية تخترق أجواء الولايات المتحدة

صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صورة بالقمر الاصطناعي لمطار إل باسو الدولي في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال مسؤول في الإدارة الأميركية، اليوم الأربعاء، إن طائرات مسيرة تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية اخترقت المجال الجوي الأميركي، إلا أن الجيش تصدى لها، وذلك عقب الإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو وإعادة فتحه لاحقاً.

وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، الأربعاء، رفع الإغلاق المؤقت للمجال الجوي فوق مطار إل باسو الدولي بولاية تكساس، واستئناف جميع الرحلات، بعد وقفها في وقت سابق اليوم بسبب «اعتبارات أمنية».

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء: «تم رفع الإغلاق المؤقت للمجال الجوي فوق إل باسو. لا يوجد أي تهديد للطيران التجاري. ستُستأنف جميع الرحلات كالمعتاد».

وقالت الإدارة، في وقت سابق اليوم، إنها أوقفت جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار إل باسو الدولي، الكائن على الحدود مع المكسيك، بسبب «اعتبارات أمنية خاصة» دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقال المطار في منشور على «إنستغرام» إن جميع الرحلات الجوية تم تعليقها. والمطار مجاور لمهبط طائرات بيجز التابع للجيش الأميركي وتقابله على الجهة الأخرى من الحدود مدينة خواريز المكسيكية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مطار إل باسو قال إن هذه القيود صدرت «بشكل مفاجئ» وإنه ينتظر توجيهات إضافية من إدارة الطيران.

وقالت الإدارة إن الرحلات الجوية منعت في المجال الجوي فوق منطقة سانتا تيريزا المجاورة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية.

وأظهر الموقع الإلكتروني للمطار أنه استقبل 3.49 مليون مسافر خلال أول 11 شهراً من 2025. وتستخدمه كبرى شركات الطيران الأميركية مثل «ساوث ويست» و«دلتا» و«يونايتد» و«أميركان» في تشغيل رحلاتها.


هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».