لماذا يسعى مانشستر سيتي لضم «العبقري» ريان شرقي؟

ريان شرقي يستعد لدعم صفوف مان سيتي الإنجليزي (أ.ف.ب)
ريان شرقي يستعد لدعم صفوف مان سيتي الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يسعى مانشستر سيتي لضم «العبقري» ريان شرقي؟

ريان شرقي يستعد لدعم صفوف مان سيتي الإنجليزي (أ.ف.ب)
ريان شرقي يستعد لدعم صفوف مان سيتي الإنجليزي (أ.ف.ب)

إذا لم يكن اسم ريان شرقي مألوفًا لعشاق الكرة غير المتابعين عن كثب، فقد تغيّر ذلك بالتأكيد ليلة الخميس.

فقد انتشرت مقاطع هدفه المذهل في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، رغم خسارة فرنسا 5-4 أمام إسبانيا، بشكل فيروسي على الإنترنت. وبعد استلام تمريرة مرتفعة وتحكم خرافي في الكرة بلمسة واحدة، أطلق شرقي تسديدة على الطائر من مستوى الخصر، استدارت بجسده وسكنت شباك الحارس الإسباني أوناي سيمون رغم تمدده الكامل.

مشهد نادر، خصوصًا من لاعب يشارك للمرة الأولى دوليًا وعلى أرضية ملعب بعد 15 دقيقة فقط من دخوله.

شرقي، البالغ من العمر 21 عامًا، بات من أكثر المواهب طلبًا في سوق الانتقالات العالمي، ومانشستر سيتي يضعه على رأس قائمة التعاقدات الصيفية، ضمن خطة التجديد الشاملة للفريق.

ورغم أن اللاعب يدخل عامه الأخير في عقده مع أولمبيك ليون، فقد رفض النادي الفرنسي بالفعل عرضًا افتتاحيًا من سيتي بقيمة 30 مليون يورو (25.3 مليون جنيه إسترليني).

لكن من هو شرقي؟ ولماذا يثير كل هذه الضجة؟

يصف موقع "بي بي سي سبورت" شرقي بأنه ليس سوى أحدث النجوم المتخرجين من أكاديمية ليون الشهيرة، لكنه قد يكون الأفضل على الإطلاق.

انضم إلى النادي في سن السابعة قادمًا من سانت بريست، وكتب اسمه في التاريخ كأصغر هداف في تاريخ ليون بعمر 16 عامًا و140 يومًا، عندما سجل في كأس فرنسا في يناير (كانون الثاني) 2020. قبلها بشهرين، خاض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا أمام زينيت الروسي.

وساهم شرقي في وصول منتخب فرنسا تحت 21 عامًا إلى ربع نهائي بطولة أوروبا عام 2023، كما كان ضمن منتخب بلاده الذي نال فضية أولمبياد باريس 2024.

سبق وأن ارتبط اسمه بأندية كبرى مثل ريال مدريد وليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي. وفي 2020، اعترف في لقاء مع تلفزيون ليون بأن «حلمه هو اللعب لريال مدريد».

يعشق شرقي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ويجيد اللعب كجناح، لكنه يفضل التمركز في العمق كصانع ألعاب يحمل الرقم 10.

وشهد موسم 2024-2025 أفضل أداء في مسيرة شرقي القصيرة حتى الآن، حيث قدم 11 تمريرة حاسمة، وصنع 22 فرصة محققة – الأعلى في الدوري الفرنسي – إلى جانب 13 تمريرة مفتاحية، و48 مراوغة ناجحة. كما سجل 12 هدفًا في جميع المسابقات.

لكن المثير للإعجاب أكثر هو تطوره اللافت من الناحية التكتيكية، وتحديدًا في التحرك من دون كرة وفهمه لأدواره الدفاعية والهجومية.

الخبير الفرنسي جوليان لورين صرح عبر بودكاست "Euro Leagues" قائلاً: «ما فعله هذا الموسم كان مذهلًا. الموهبة كانت موجودة منذ أن كان في الـ16، بل قبل ذلك. يلعب بالقدمين بنفس الكفاءة. لاعب مثله ينفذ الركنيات بالقدم اليمنى أو اليسرى حسب الجهة، ليصنع الكرة المقوسة دومًا... هذا لا يُصدق».وأضاف: «هو واحد من أعظم المهاريين في أوروبا الآن».

والأرقام تؤكد ذلك: من أصل 44 تسديدة له في الدوري، استخدم قدمه اليمنى في 22 واليسرى في 22 أخرى.

زاد من سحر شرقي ظهوره الدولي الأول ضد إسبانيا، حيث شارك في قلب الطاولة بعد التأخر 5-1، ليساهم في تقليص الفارق وتقديم أداء مبهر.

وبعدها بثلاثة أيام، شارك أساسيًا في الفوز 2-0 على ألمانيا، ليحصد منتخب "الديكة" المركز الثالث في دوري الأمم.

الإشادات لم تتوقف عند لورين. أسطورة فرنسا تييري هنري قال عنه: «لم أرَ في التاريخ لاعبًا يراوغ بهذه السرعة».

أما قائد ليون ألكسندر لاكازيت فقال: «إنه لاعب مميز. ارتقى بمستواه هذا الموسم. لا أضعه في خانة أوزيل بعد، لكنه يسير نحوها».

حتى زميله السابق في آرسنال، أينسلي مايتلاند-نايلز، وصفه في حديث لـبي بي سي سبورت قائلًا: «أعظم موهبة طبيعية رأيتها. ساحر، عبقري بكل ما للكلمة من معنى. يصنع الفارق، يمرر، يراوغ، يجر الفريق للأمام وكأن الكرة ملتصقة بقدمه».

بيب غوارديولا يريد شرقي ضمن فريقه لموسم 2025-2026، بعد موسم كارثي بالمقاييس المعتادة للفريق السماوي.

مانشستر سيتي أتم صفقتين بالفعل: الهولندي تيغاني رايندرس من ميلان مقابل 46.3 مليون جنيه إسترليني، وقريب من إعلان صفقة الظهير الأيسر ريان آيت نوري من وولفرهامبتون بـ31 مليون جنيه. رايندرس يستطيع اللعب في كافة مراكز الوسط، ما يمنح شرقي فرصة لشغل دور أكثر تقدمًا خلف إيرلينغ هالاند.

ورغم أن فلسفة غوارديولا تعتمد على الاستحواذ والصبر لا التمريرات المباشرة، إلا أن رحيل كيفن دي بروين فتح فجوة كبيرة في مركز صناعة اللعب – فجوة قد يكون شرقي هو الحل لها.

وقد يُستخدم كذلك كجناح أيمن، في ظل تذبذب أداء جيريمي دوكو وسافينيو، ورغبة جاك غريليش في الرحيل.

ويعيش شرقي أسبوعًا لا يُنسى: من أول مشاركة دولية مع فرنسا، إلى مفاوضات جادة مع أحد أفضل أندية العالم، لكن رغم كل الضجة، يظل اللاعب متزنًا، فعندما سُئل عن المفاوضات بعد مباراة إسبانيا قال بابتسامة: «الأمر يوشك أن يتم... لكنكم تعرفون إجابتي مسبقًا. الجميع يعرف».


مقالات ذات صلة

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

رياضة عالمية صبري لموشي (الشرق الأوسط)

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

أعلن الاتحاد ​التونسي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع صبري لموشي لتدريب المنتخب الأول بعقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر (أ.ف.ب)

توتنهام يضم لاعب الوسط غالاغر من أتلتيكو

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية المدرب التركي المخضرم فاتح تريم (تصوير: عبد الرحمن السالم)

عودة مرتقبة لفاتح تريم إلى تدريب الشباب

يستعد المدرب التركي المخضرم فاتح تريم للعودة مجدداً إلى عالم التدريب، بعد أشهر قليلة من رحيله عن نادي الشباب.

مهند علي (إسطنبول)
رياضة عالمية كونور برادلي لاعب ليفربول أُصيب خلال مواجهة آرسنال (أ.ب)

برادلي لاعب ليفربول يبدأ إعادة التأهيل

يركز كونور برادلي، نجم فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بشكل كامل على إعادة تأهيله، بعد خضوعه لعملية جراحية في الركبة أنهت موسمه مبكراً.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: «بايرن كومباني» يعادل الرقم القياسي لغوارديولا

لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو البايرن يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

عادل فيسنت كومباني مدرب البايرن، الرقم القياسي لأكثر عدد من النقاط في مرحلة الذهاب برصيد 47 نقطة والذي حققه في موسم 2013-2014 بقيادة مدربه السابق الإسباني بيب غوارديولا، وذلك بفوزه المتأخر على مضيفه كولن 3-1 في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الألماني.

وفاجأ كولن ضيفه بهدف التقدم عبر لينتون ماينا عقب هجمة مرتدة اختتمها بتسديدة بقدمه اليسرى (41)، وأدرك عملاق بافاريا التعادل بفضل سيرج غنابري إثر تمريرة من الفرنسي ميكايل أوليسيه (45+5)، ليعود ويتقدم برأسية المدافع الكوري الجنوبي كيم مين-جاي إثر ركنية (71)، ويعزز النتيجة بفضل ابن الـ17 عاما البديل لينارت كارل (84).

وتوقفت المباراة بعد 4 دقائق من صافرة البداية لقرابة 8 دقائق بسبب استخدام الألعاب النارية والقنابل الدخانية.

وهو الانتصار الثالث تواليا لعملاق بافاريا مع انطلاق العام الجديد، بعدما كان فاز على سالزبورغ النمسوي 5-1 وديا وسحق فولفسبورغ 8-1 في «بوندسليغا» في المرحلة الماضية.

كما حقق رجال المدرب البلجيكي فنسان كومباني فوزهم الثالث تواليا في الدوري منذ تعادلهم مع ماينتس 2-2 في المرحلة الرابعة عشرة.

وحافظ بايرن على سجله خاليا من الخسارة هذا الموسم في الدوري، فحقق انتصاره الـ15 مقابل تعادلين، رافعا رصيده إلى 47 في المركز الأول متقدما بفارق 11 نقطة على بوروسيا دورتموند الفائز على فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في افتتاح المرحلة.

وأضاف بايرن رقما قياسيا جديدا إلى سجله بتسجيله لأكثر عدد من الأهداف (65).

وقال غنابري لقناة «أى تي ال» المحلية: «شعور رائع أن نحقق هذا الرقم القياسي. لقد كان فوزا مهما على منافس قوي».

وواصل كولن سلسلة عدم الفوز التي بلغت 8 مباريات تواليا في الدوري، حيث تعادل في ثلاث منها مقابل خمس هزائم، وتحديدا منذ المرحلة التاسعة عندما حقق فوزه الأخير على حساب هامبورغ 4-1 في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان آخر فوز لكولن على البافاريين في عام 2011، بعد سلسلة من 17 خسارة في 19 مباراة في جميع المسابقات.

واستعاد لايبزيغ الذي خسر في المرحلتين الماضيتين ويملك مباراة مؤجلة، نغمة الفوز بإسقاطه ضيفه فرايبورغ بهدفي المجري ويلي أوربان (53) والبرازيلي رمولو كاردوسو (56)، ليرفع رصيده إلى 32 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف عن شتوتغارت الفائز على أينتراخت فرانكفورت 3-2 الثلاثاء، ونقطتين عن هوفنهايم الخامس الذي سحق ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 5-1.

وفرض الكرواتي أندري كراماريتش نفسه نجما للمباراة بتسجيله ثلاثية «هاتريك» في الدقائق 22 من ركلة جزاء و45+1 و45+4، وأضاف تيم ليمبرل الثاني (24)، وماكس مورشتيدت الخامس (77).

وسجل البديل الياباني شوتو ماشينو هدف مونشنغلادباخ الوحيد (69).

وبدوره، عاد فولفسبورغ إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين بفوزه القاتل على ضيفه سانت باولي وصيف القاع 2-1.

تقدم أصحاب الأرض عبر الدنماركي كريستيان إريكسون (25 من ركلة جزاء)، وأدرك الضيوف التعادل بفضل القائد السويدي إريك سميث (40)، قبل أن يخطف الشاب دجينان بيجينوفيتش (20 عاما) هدف النقاط الثلاث في الدقيقة 88.

ورفع فولفسبورغ الذي كان تعرض لهزيمتين ثقيلتين أمام فرايبورغ 3-4 وبايرن ميونيخ 1-8 رصيده إلى 18 نقطة في المركز الحادي عشر، فيما تجمد رصيد سانت باولي عند 12 نقطة في المركز السابع عشر قبل الأخير.

وتتابع المرحلة الخميس بلقاء أوغسبورغ مع أونيون برلين، فيما تأجلت مباراة هامبورغ مع باير ليفركوزن.


كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
TT

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)
زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي، في مباراة الذهاب للبطولة على ملعب ستامفورد بريدج الأربعاء.

وسجل بن وايت ‌وفيكتور يوكريش ‌ومارتن زوبيميندي ‌لفريق ⁠المدرب ميكل ​أرتيتا ‌الذي فرض هيمنته، لكن ثنائية البديل أليخاندرو جارناتشو حافظت على آمال تشيلسي.

وسجل وايت هدفا بضربة رأس معتادة من أرسنال في الدقيقة السابعة، واستغل يوكريش ⁠خطأ من حارس تشيلسي روبرت سانشيز ‌ليجعل النتيجة 2-صفر ‍فور نهاية ‍الاستراحة.

وقلص غارناتشو الفارق بعد أربع ‍دقائق من دخوله كبديل، لكن زوبيميندي أنهى هجمة رائعة لأرسنال ليعيد تقدم فريقه بفارق هدفين في ​الدقيقة 71.

وبدا الأمر كما لو أن أرسنال سيعود إلى ⁠الجانب الآخر من المدينة متقدما بفارق كبير في مباراة الإياب، لكن غارناتشو كان حاضرا ليسدد الكرة في الشباك وسط حشد من اللاعبين في وقت متأخر من المباراة.

وفاز مانشستر سيتي 2-صفر على نيوكاسل يونايتد في مباراة الذهاب من مباراة ‌الدور قبل النهائي الأخرى الثلاثاء.


فضيحة... الريال يودع كأس إسبانيا على يد فريق من الدرجة الثانية

فينيسيوس في شجار مع لاعبي ألباسيتي (أ.ب)
فينيسيوس في شجار مع لاعبي ألباسيتي (أ.ب)
TT

فضيحة... الريال يودع كأس إسبانيا على يد فريق من الدرجة الثانية

فينيسيوس في شجار مع لاعبي ألباسيتي (أ.ب)
فينيسيوس في شجار مع لاعبي ألباسيتي (أ.ب)

ودع ريال مدريد منافسات كأس ملك إسبانيا بالخسارة أمام مضيفه ألباسيتي، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، بنتيجة 2 / 3 ضمن منافسات دور الـ16، مساء الأربعاء.

وخسر الريال بطولتين خلال أسبوع، وذلك في أول مباراة لمديره الفني الجديد ألفارو أربيلوا الذي تولى المسؤولية الاثنين بعد أقل من 24 ساعة من إقالة المدرب السابق تشابي ألونسو.

لاعبو الريال وخيبة أمل كبيرة بعد الخسارة (أ.ب)

وأقيل ألونسو بعد خسارة ريال مدريد أمام برشلونة بنتيجة 2 / 3 في المباراة النهائية لكأس السوبر الإسباني، يوم السبت الماضي، في مدينة جدة السعودية.

وأحرز أهداف ألباسيتي، خافي فيار وخيفتي بنتانكور (ثنائية) في الدقائق 42 و82 و95 بينما أحرز فرانكو ماستانتونو وجونزالو جارسيا هدفي الريال في الدقيقتين 3+45 و91.