هل يلقي حريق كنيس يهودي بظلاله على أزمة تجنيد الحريديم؟

تحقيقات الشرطة الإسرائيلية أظهرت أنه كان «متعمداً»

جانب من حريق الكنيس اليهودي التابع للأب الروحي لحزب «شاس» الإسرائيلي المتطرف (وسائل إعلام عبرية نقلاً عن الشرطة الإسرائيلية)
جانب من حريق الكنيس اليهودي التابع للأب الروحي لحزب «شاس» الإسرائيلي المتطرف (وسائل إعلام عبرية نقلاً عن الشرطة الإسرائيلية)
TT

هل يلقي حريق كنيس يهودي بظلاله على أزمة تجنيد الحريديم؟

جانب من حريق الكنيس اليهودي التابع للأب الروحي لحزب «شاس» الإسرائيلي المتطرف (وسائل إعلام عبرية نقلاً عن الشرطة الإسرائيلية)
جانب من حريق الكنيس اليهودي التابع للأب الروحي لحزب «شاس» الإسرائيلي المتطرف (وسائل إعلام عبرية نقلاً عن الشرطة الإسرائيلية)

أقدم مجهولون، فجر الأحد، على إحراق كنيس يهودي يسمى «أور حبيب» في حي سنهدرية غربي القدس، يتبع للحاخام الأكبر السابق في إسرائيل إسحاق يوسف، الذي يوصف بأنه الزعيم الروحي لحركة «شاس» المتشددة الحريدية.

وأظهرت تحقيقات الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع فرق الإطفاء والإنقاذ، أن الحريق كان متعمداً، ولكنه لم يوقع أي إصابات، فيما لحقت أضرار بـ«كتب التوراة والمخطوطات الدينية كاملة، والكرسي الخاص بالحاخام يوسف» وفق هيئة البث الإسرائيلية العامة.

ووفقاً لبيان الشرطة الإسرائيلية، فإنه عثر على رسومات «صلبان» وشعارات تحمل عبارات كراهية، على أبواب مبنى مجاور للكنيس، وأنه تم فتح تحقيق بالحادثتين.

كرسي الحاخام الإسرائيلي الأكبر السابق إسحاق يوسف متضرراً بالحريق الذي شبَّ في الكنيس التابع للحاخام (وسائل إعلام عبرية نقلاً عن الشرطة الإسرائيلية)

فيما أشارت هيئة البث إلى أن جهاز الأمن العام «الشاباك» يفحص بالتعاون مع فرق الأدلة الجنائية من وحدة «ليف هابيرا» التابعة للشرطة، ما إذا كانت دوافع الحدث «قومية (إرهابية)».

وأكدت فرق الإطفاء والإنقاذ أنها سيطرت على الحريق بشكل سريع، الأمر الذي منع انتشاره داخل المبنى، وحال دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار أكبر داخل الكنيس، مشيرةً إلى أن مصدر الحريق انتشر عبر سقف عازل للصوت داخل المبنى.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن كاميرات أمنية أظهرت تسلل أحد الأشخاص إلى الكنيس قبل لحظات من اندلاع الحريق، ويجري التحقق من هويته ومحاولة معرفته.

التوترات السياسية الداخلية

ورغم أن التحقيقات لم تُظهر بعد الدوافع الحقيقية للحريق، لم تستبعد مصادر شرطية وأمنية في إسرائيل الربط بين التوترات الداخلية بشأن قضية قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية (الحريديم) من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، والتصريحات التي أطلقها الحاخام إسحاق يوسف ضد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بولي إدلشتاين، الذي يسعى لإقرار تجنيدهم.

رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بولي إدلشتاين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (إكس)

وقال يوسف قبل يومين خلال كلمة ألقاها في تجمع بمدينة بيت شيمش بالقدس، وهي مدينة يقطنها غالبية من الحريديم، مهاجماً إدلشتاين: «روحه نجسة، لقد كان أسير صهيون وجاء إلى البلاد.. للأسف أنه جاء، كان من الأفضل أن يبقى هناك... هو من يسبب المشكلات لطلاب المعاهد الدينية، كل ما يحدث هو بسببه».

كما وجَّه يوسف انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال: «إدلشتاين ونتنياهو... كل اليمين هو يمين كاذب، أشرار شريرون».

نتنياهو يندِّد

وخرج نتنياهو، صباح الأحد، مندداً بحرق الكنيس، وقال: «يُمنع السماح بمشاهد تُذكِّر بفترات مظلمة من تاريخنا»، داعياً لتقديم من وصفهم بـ«الجناة للعدالة»، سواء أقدموا على إحراق كنيس أو محكمة أو اعتدوا على أي جهة داخل إسرائيل.

فيما قال أرييه درعي، زعيم حزب «شاس»، إنه تحدث مع «الشاباك»، وطالب الجهاز برد حازم والتحرك السريع للوصول إلى الجناة، معتبراً ما جرى «جريمة كراهية خطيرة تستهدف ليس فقط أحد كبار الحاخامات، بل جمهوراً تقليدياً بأكمله، وتمس بهوية إسرائيل اليهودية».

وأوعز درعي بتوفير حراسة خاصة لمنزل الحاخام يوسف حتى انتهاء الترتيبات الأمنية الرسمية.

أرييه درعي زعيم حزب «شاس»... (إكس)

كما أدان وزير الأديان ميخائيل ملكيئيلي، من حزب «شاس»، الحادثة بشدة، واصفاً إياها بأنها «مشاهد مروّعة ذات طابع معادٍ للسامية»، داعياً رجال الدين من مختلف الأديان إلى التنديد بها، وطالب الشرطة بالتعامل مع الجناة بـ«قبضة من حديد»، كما قال.

فيما وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الحادثة بأنها «مقززة» وتستوجب «تحقيقاً حازماً لتقديم الجناة للعدالة»، بينما أدان زعيم المعارضة يائير لابيد، وزعيم «يسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، إحراق الكنيس، داعين الشرطة للتحرك بسرعة وعدم السماح لـ«قلة من المجرمين بزعزعة وحدة المجتمع الإسرائيلي»، وفق قولهما.

«خيارات صعبة»

يأتي ذلك كله، وسط تصاعد الضغوط من الأحزاب المتزمتة (الحريديم) لتمرير قانون يعفيهم من الخدمة العسكرية، وهو ما يَلقى معارضة من داخل الائتلاف الحكومي، الأمر الذي بات يهدد استقراره وربما تفككه خلال الأسبوع الجاري في حال قُدم مشروع قانون لحل الكنيست.

والتزم حزب «شاس» الصمت لفترة محدودة، قبل أن يعقد اجتماعاً لوزرائه وأعضاء الكنيست، وأقر دعم أي مشروع قانون لحل البرلمان الإسرائيلي، الأمر الذي فاجأ نتنياهو الذي كان يعوِّل على موقف درعي، الذي يعد من أبرز الشخصيات المقربة منه، والذي يتهمه بعض الجهات في المجتمع الحريدي بأنه يحاول أن يصل إلى حلول مع الليكود (حزب نتنياهو) على حسابهم.

ويتكون الكنيست من 120 مقعداً، حيث يملك الائتلاف الحكومي 68 مقعداً حالياً.

أحد اجتماعات «الكنيست» الإسرائيلي (د.ب.أ)

ووضعت الأحزاب الدينية المتشدد نتنياهو أمام خيارات صعبة ما زالت تلقي بظلالها على مستقبل ائتلافه الحكومي، حيث يمتلك «شاس» 11 مقعداً في الكنيست، بينما يحوز حزب «يهدوت هتوراه» الحزب الحريدي الآخر 7 مقاعد، ولذلك فإن انسحابهما يعني تماماً تفكك الائتلاف الحكومي.

ويشكل الحريديم نحو 13 في المائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة. وطوال عقود، تمكَّن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاماً، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حالياً 26 عاماً، فيما تسببت الحرب على غزة في كشف العجز في الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي غيَّر واقع الحال حالياً.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل الأسبوع المقبل

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيزور الدولة العبرية الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: إيران ستواجه رداً «لا يمكنها تصوره» إن هاجمت إسرائيل

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، من أن بلاده سترد بقوة على إيران إن هاجمتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مهلة نزع سلاح «حماس»... ورقة ضغط تُربك مسار «اتفاق غزة»

استبقت تسريبات إسرائيلية اجتماع مجلس السلام المقرر الخميس في واشنطن لبحث قضايا مرتبطة بقطاع غزة، وتحدثت عن مهلة 60 يوماً لنزع سلاح حركة «حماس» أو العودة للحرب.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية نفتالي بينيت (رويترز)

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
TT

ترمب يضغط بسيناريوهات قاسية ضد إيران

صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية أمس من فني يوجه مقاتلة على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، في إطار ضغوط متصاعدة وسيناريوهات قاسية تلوّح بها واشنطن، بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى قوة أميركية ضاربة في المنطقة.

وعند سؤال ترمب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران، من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

لكنّ مسؤولين أميركيين أبلغا «رويترز» بأن العملية قد تمتد لأسابيع وتشمل قصف منشآت أمنية وبنى تحتية نووية، فيما تبحث الإدارة سيناريوهات لضربات محدودة أو متصاعدة. وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم، بل وحتى السعي إلى تغيير النظام إذا أمر بذلك ترمب.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور»، وسيجلب «عواقب كارثية»، معلناً أن طهران ستقدّم «مسودة اتفاق محتمل» خلال يومين أو ثلاثة بعد موافقة قيادتها. وقال إنه «لا حل عسكرياً» للبرنامج النووي، مؤكداً أن واشنطن لم تطلب «صفر تخصيب».


حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تدخل «المتوسط» على وقع تهديدات بضرب إيران

طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)
طائرات الجناح الجوي الثامن للبحرية الأميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال مراسم تغيير القيادة في البحر الكاريبي الشهر الماضي (البحرية الأميركية)

شوهدت حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، الأكبر في العالم، وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري الذي قرره الرئيس دونالد ترمب، ما يلوّح باحتمال تدخل عسكري ضد إيران.

والتُقطت صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق -الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط- في صورة نشرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من جبل طارق.

وقال ترمب، الجمعة، إنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان قد أشار في اليوم السابق إلى مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

وتوجد حاملة طائرات أميركية أخرى، هي «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).

وبدخول «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى البحر الأبيض المتوسط، تعززت القوة النارية الأميركية في منطقة شهدت حشداً عسكرياً واسعاً تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران.

وفيما يلي عرض لأبرز الأصول العسكرية الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط أو بالقرب منه:

السفن

تمتلك واشنطن حالياً 13 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة طائرات واحدة -«يو إس إس أبراهام لينكولن»- و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلي، وفق ما أفاد مسؤول أميركي.

وشوهدت «فورد» -أكبر حاملة طائرات في العالم- وهي تعبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط في صورة التُقطت الجمعة. وترافقها 3 مدمرات، وعند تمركزها سيرتفع إجمالي عدد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط إلى 17.

وتضم كل من الحاملتين آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية. ومن النادر وجود حاملتي طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

الطائرات

وإضافة إلى الطائرات الموجودة على متن الحاملتين، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفق حسابات استخبارات مفتوحة المصدر على منصة «إكس»، وموقع تتبع الرحلات «فلايت رادار 24»، وتقارير إعلامية.

وتشمل هذه الطائرات مقاتلات الشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35 لايتنينغ»، إضافة إلى «إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سي-135» اللازمة لدعم عملياتها.

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تُعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها أفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن عشرات طائرات التزوّد بالوقود والنقل العسكري عبرت المحيط الأطلسي خلال الأسبوع الحالي. وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب لمسرح العمليات المحتمل، كما نفّذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي-17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة ذاتها.

وتوجهت إحدى طائرات «سي-17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية - البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

الدفاعات الجوية

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، فيما توفر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات دفاع جوي في البحر.

وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

القوات الأميركية في القواعد

ورغم أنه لا يُتوقع أن تشارك قوات برية في أي عمل هجومي ضد إيران، فإن لدى الولايات المتحدة عشرات الآلاف من العسكريين في قواعد بالشرق الأوسط قد تكون عرضة لرد انتقامي.

وكانت طهران قد أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية في قطر بعد أن قصفت واشنطن 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025، إلا أن الدفاعات الجوية أسقطت تلك الصواريخ.


الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)
مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

وقال الجنرال إيفي ديفرين، في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب»، و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».