العراق يجدد الحاجة إلى بقاء التحالف الدولي وسط صمت الفصائل الموالية لإيران

بعد تأكيد وزير الدفاع أن «بغداد لم تتلقَّ أي إشعار رسمي» بشأن تغيير جداول انسحاب قواته

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً قائد «التحالف الدولي» الجنرال كيفن ليهي (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً قائد «التحالف الدولي» الجنرال كيفن ليهي (أرشيفية - إعلام حكومي)
TT

العراق يجدد الحاجة إلى بقاء التحالف الدولي وسط صمت الفصائل الموالية لإيران

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً قائد «التحالف الدولي» الجنرال كيفن ليهي (أرشيفية - إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مستقبلاً قائد «التحالف الدولي» الجنرال كيفن ليهي (أرشيفية - إعلام حكومي)

بعد أيام من إعلان وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي تأييد العراق بقاء التحالف الدولي في سوريا جزءاً من ترتيبات مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي في كلا البلدين، أعلنت «لجنة الأمن والدفاع» في البرلمان، الأحد، أن الحاجة «لا تزال قائمة» إلى بقاء قوات التحالف في البلاد.

وفيما أجرى العراق العام الماضي، ثلاث جولات من الحوار في بغداد وواشنطن من أجل إعادة تنظيم وجود التحالف الدولي بعد إتمام انسحاب ما تبقَّى من القوات الأميركية، فإن الفصائل المسلحة التي تلتزم الصمت حتى الآن حيال التصريحات الجديدة، كانت قد طالبت مراراً خلال الأعوام الماضية بانسحاب تلك القوات.

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي كان قد أعلن في حوار متلفز مؤخراً، أن بقاء قوات التحالف الدولي في الأراضي السورية «أمر مطلوب»، مبيناً أن «أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن سوريا». وقال إن «التنسيق الأمني والعسكري مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لا يزال قائماً»، مضيفاً أن «بغداد لم تتلقَّ أي إشعار رسمي بشأن تغيير جداول انسحاب قوات التحالف من سوريا أو العراق».

وطبقاً للعباسي فإن «بقاء القوات الأميركية وقوات التحالف في سوريا يظل ضرورياً لمواصلة مواجهة بقايا التنظيم، التي لا تزال موجودة وتمثل تهديداً عابراً للحدود».

وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي برفقة وفد أمني رفيع المستوى إلى قطاع عمليات غرب نينوى في سنجار (واع)

تأتي تصريحات الوزير العراقي في وقت أكّدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن تحركات القوات الأميركية من شمال وشرق سوريا إلى مواقع أكثر أماناً داخل العراق، تأتي في إطار «إعادة تموضع مدروسة وآمنة ومهنية»، تهدف إلى «تعزيز النجاحات ضد (داعش) وتثبيت الاستقرار الإقليمي»، ولا تعني إنهاء مهمة التحالف في سوريا.

وطبقاً لمسؤول في «البنتاغون» في تصريحات صحافية، فإن «الشركاء المحليين في سوريا لا يزالون في الميدان، وقوة فعالة في مواجهة (داعش)»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستواصل «تمكين هؤلاء الشركاء من تنفيذ معظم مهام مكافحة الإرهاب المتبقية، بما في ذلك حراسة معتقلي (داعش)».

وأشار المسؤول إلى أن «تنظيم (داعش) قد يسعى إلى استغلال أي حالة من عدم الاستقرار، لكنَّ جهود الولايات المتحدة لمنع عودته لا هوادة فيها»، مؤكداً أن «التحالف الدولي يظل ملتزماً بتحقيق الهزيمة الدائمة للتنظيم في كل من سوريا والعراق».

«التحالف الدولي» نقل معدات من العراق إلى شمال شرقي سوريا العام الماضي (رويترز)

إلى ذلك وطبقاً لما أعلنته «لجنة الأمن والدفاع» في البرلمان العراقي، فإن الحاجة «لا تزال قائمة إلى بقاء قوات التحالف الدولي في العراق».

وقال عضو اللجنة ياسر إسكندر وتوت، في تصريح له يوم الأحد، إن العراقَ «يحتاج إلى دعمٍ لوجيستي وجويّ كبير، خصوصاً أن ما يمتلكه من إمكاناتٍ غيرِ كاف لضبط الأجواء المشترَكة مع دول الجوار»، مضيفاً أنّ «بقاء قواتِ التحالفِ الدَّوْلي في البلاد أمرٌ مطلوبٌ وواقعي»، على حدِّ تعبيرِه. وأشار وتوت إلى أن «الجهودَ الأمنية التي تقودها وزارةُ الداخلية، وقيادةُ قوات الحدود، مدعومةً بالقوات الأمنية، نجحت في تأمين الشريط الحدودي مع سوريا بشكلٍ مُحكَم»، مشيراً إلى أن النواب أعضاء اللجنة «اطّلعوا ميدانياً على تلك الجهودِ، وأنّ الحاجة لا تزال قائمة إلى الغطاء الجويّ لتعزيزِ الاستقرارِ هناك».

قوة من الجيش العراقي خلال عملية استهدفت تنظيم «داعش» في صحراء الأنبار ( أرشيفية - إعلام وزارة الدفاع)

ولفت عضو اللجنة الأمنية في البرلمان العراقي إلى أن ما دعا إليه وزيرُ الدفاع العراقي ثابت العباسي، حول ضَرورة بقاء قوات التحالف «يمثّل موقفاً واقعياً، كونَ التحالفِ يمتلك أسطولاً جوياً مؤثراً في تأمين أجواءِ العراق»، مشيراً إلى أنّ العقودَ الحكومية الأخيرةَ لشراء 14 طائرة حديثة «لا تكفي لتغطية كامل الحاجة».

وبينما يقدَّر عدد قوات التحالف الدولي في العراق بنحو ألفين وخمسِمائةِ جنديّ، يؤدّون مهامَ تتعلقُ بمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، وتقديمِ الدعم اللوجيستي للقوات العراقية, فإن الفصائل المسلحة الموالية لإيران تلتزم الصمت منذ شهور، لا سيما بعد تصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد إيران، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لعدم تنفيذ ضربات ضد الفصائل العراقية المسلحة في العراق في الوقت الحاضر.

يُذكر أن العراق انخرط العام الماضي في جولات حوار مع الولايات المتحدة الأميركية لإعادة تنظيم العلاقة بين الطرفين في ضوء اتفاقية «الإطار الاستراتيجي» التي وقَّعها الطرفان عام 2008.

وزير الدفاع الأميركي السابق لويد أوستن يُجري مباحثات مع نظيره العراقي ثابت العباسي في واشنطن أغسطس 2023 (البنتاغون)

وبينما لا تزال واشنطن تخشى من تمدد تنظيم «داعش» بين العراق وسوريا، فإن القوات العراقية بمشاركة جهاز المخابرات الوطني كانت قد وجهت مؤخراً أكبر ضربة إلى التنظيم الإرهابي على الشريط الحدودي بين البلدين أدَّت إلى مقتل 14 إرهابياً من بينهم أبرز قيادات «داعش» في صحراء الأنبار. وطبقاً لبيان رسمي عراقي، فإن تلك الضربة جاءت «بتوجيه ومتابعة من القائد العام للقوات المسلحة، ووفقاً لمعلومات دقيقة وعمل ميداني استمر لشهرين متواصلين لمراقبة وجود قيادات مهمة لعصابات (داعش) الإرهابية في صحراء الأنبار، في منطقة الحزيمي شرق وادي الغدف في أربعة أماكن متباعدة ومُحكمة ومخفية بعمليات تمويه عالية، إذ كان العمل الاستخباري الدقيق وعالي المستوى مستمراً من جهاز المخابرات العراقي، والمراقبة الفنية الأرضية، والجوية، وتسخير المصادر، وبتخطيط ومتابعة قيادة العمليات المشتركة، والتنسيق مع جهاز المخابرات منذ لحظة الاستلام، وتم التوصل إلى أماكن هذه الأماكن والمعلومات التفصيلية الدقيقة عن العناصر الإرهابية الموجودة في المكان».

قافلة للقوات الأميركية على الحدود بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

وأضاف البيان أنه «تم القيام بضربات جوية متعاقبة ومباغتة لجميع الأماكن، أعقبتها عملية إنزال جوي لقطعات محمولة، وبتعاون وتنسيق استخباري وفني مع التحالف الدولي، وبعد الاشتباك مع الفارين من الضربات الجوية في عدة مواقع أصبح عدد قتلى عناصر (داعش) في الصحاري والكهوف 14 إرهابياً بعضهم (كان) يرتدي أحزمة ناسفة، ويحمل رمانات يدوية»، حسبما أفادت به وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

وتابعت قيادة العمليات المشتركة أن «المعلومات الاستخبارية الدقيقة تشير إلى أن من بين القتلى قيادات مهمة من الصف الأول لعصابات (داعش) الإرهابية».


مقالات ذات صلة

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل السابع من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏