50 مَعلَماً في المدينة المنورة لإثراء تجربة الحجاج في رحلتهم الإيمانية

تقدم الماضي بكل تفاصيله الدينية والتاريخية والثقافية

مسجد قباء أحد أبرز المساجد التاريخية في المدينة المنورة (واس)
مسجد قباء أحد أبرز المساجد التاريخية في المدينة المنورة (واس)
TT

50 مَعلَماً في المدينة المنورة لإثراء تجربة الحجاج في رحلتهم الإيمانية

مسجد قباء أحد أبرز المساجد التاريخية في المدينة المنورة (واس)
مسجد قباء أحد أبرز المساجد التاريخية في المدينة المنورة (واس)

توافد ضيوف الرحمن من الحجاج المتعجلين إلى المدينة المنورة، الأحد، عبر الحافلات ورحلات «قطار الحرمين السريع» بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج بيسر وأمان وسط منظومة ضخمة من الخدمات هيأتها الحكومة السعودية لينعموا بالراحة، والسكينة، والطمأنينة خلال رحلتهم الإيمانية لأداء الركن الخامس من الإسلام.

واستقبلت المدينة المنورة قوافل الحجيج المتعجلين بعد رمي الجمرات الثلاث (الأولى والوسطى والكبرى) بمشعر منى، وأدائهم طواف الوداع قبل غروب الشمس يوم الأحد، الموافق للثاني عشر من ذي الحجة (ثاني أيام التشريق) مستكملين به آخر أعمال الحج، واكبتها إجراءات تنظيمية دقيقة أسهمت في انسيابية حركة الحشود وفق خطة تفويج محكمة، ونُفذت بتعاون وتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وبمتابعة ميدانية فورية، أسهمت في تحقيق أعلى درجات السلامة والأمان للحجاج.

ضيوف الرحمن عقب أدائهم نسك رمي الجمرات في مشعر منى وسط إجراءات تنظيمية دقيقة أسهمت في انسيابية حركة الحشود (واس)

تتميز المدينة المنورة بإرثٍ تاريخي وديني، إذ تعد إحدى أهم المدن التي تزخر بالمواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، والشاهدة على أحداث إسلامية تاريخية، وتتنوع هذه المعالم التي تشمل 50 موقعاً حسب الخريطة التي أصدرها مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، بدءاً بالمسجد النبوي، بوصفه أبرز المعالم ومقصداً لزائريها المسلمين من مختلف دول العالم، إضافة إلى مسجد قباء، وبقيع الغرقد، ومتحف بستان الصافية، ومعرض عمارة المسجد النبوي، والمعرض الدولي للسيرة النبوية.

وتقدم هذه المعالم الماضي بكل تفاصيله الدينية والتاريخية والثقافية، إذ تحظى برونق تاريخي يثير دهشة الزائر وتدفعه إلى التأمل والتفكر بها، وتعيد للأذهان الذكريات العطرة، والصور الرائعة للسيرة النبويّة، فيما تتيح المعارض والمتاحف التعرف على بدايات هذا التاريخ، والمراحل والعصور التي مرّ بها، والجهود التي عملت لتطويرها وصيانتها والحفاظ عليها من الاندثار، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ومن أبرز المساجد التاريخية، مسجد قباء كأول مسجد أسس عـلى التقـوى، ومسجد الجمعة الشهير، والذي سمي بذلك كون النبي «صلى الله عليه وسلم»، صلى فيه أول جمعة حين أقبل من قرية قباء متجهاً إلى المدينة، وأطلق عليه «مسجد بني سالم» لوقوعه في حي بني سالم بن عوف من الأنصار، وقيل عنه «مسجد الوادي»، ومسجد «عاتكة»، وهو يقع على الطريق الرابط بين قباء ووسط المدينة المنورة.

حجاج يلتقطون صوراً تذكارية أمام مسجد قباء أحد أبرز المساجد التاريخية في المدينة المنورة (واس)

كما يبرز مسجد القبلتين أحد أبرز المعالم في طيبة الطيبة، وسمي بذلك لما ورد أن النبي «صلى الله عليه وسلم» أمر بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة أثناء الصلاة فيه، ويطلق عليه مسمى مسجد بني سلمة لوقوعه في قرية بني سلمة، كما تبرز العديد من المساجد التاريخية التي ما زالت قائمة، ويعود بناؤها إلى عهد النبوة، من بينها مسجد المصلى (الغمامة)، ومسجد السجدة الواقع في الجهة الشمالية من المسجد النبوي، ومسجد الإجابة، ومسجد السقيا، ومسجد المنارتين، ومسجد بني حرام، إلى جانب مسجد الفتح، ومسجد الراية، ومسجد بني حارثة، ومسجد الشيخين، وغيرها من المساجد التي ترتبط بالسيرة النبوية.

وتضم المدينة المنورة معالم أثرية عديدة، من أبرزها جبل سلع، وجبل عينين «الرماة»، ومقبرة شهداء أحد، والآبار القديمة التي ما زالت قائمة، وأعيد تأهيلها ضمن مشروع تطوير وتأهيل المواقع التاريخية بالمنطقة، من بينها بئر الخاتم «أريس» وبئر «عذق»، وبئر «العهن»، وبئر «غرس»، وبئر «الفقير»، وقصر «عروة»، و«الجماوات»، وعدد من الأودية التي تعدّ معالم طبيعية لها ارتباط بأحداث شهدتها المدينة المنورة في عهد النبوة، والعصور اللاحقة.

في حين يشكل معرض عمارة المسجد النبوي بطابعه المميز نافذة يطلع من خلالها الزائر على تاريخ عمارة المسجد النبوي عبر العصور، والتعرف بالتفاصيل على معالم المسجد من المنبر، والمحراب، والأبواب، والقباب، والمظلات، وصولاً إلى المؤذنين، والأذان، ويضم المعرض مقتنيات نادرة، وعروضاً تقنية حديثة بعدة لغات، مع وجود ترجمة صوت للاستماع إلى جميع محتويات المعرض.

ويضم المعرض قاعة لعروض السينما، والأفلام التلفزيونية، وقاعة للمقتنيات النادرة والثمينة التي تحتوي على مقتنيات الحرمين الشريفين النفيسة، من قطع أثرية حفظت عبر العصور، بهدف إثراء تجربة ضيوف الرحمن، وتحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

يشار إلى أن المدينة المنورة تعد مقصداً لحجاج بيت الله الحرام لتوثيق رحلتهم الإيمانية بزيارتها بعد وصولهم من بلدانهم، أو بعد إتمامهم النسك، للصلاة في المسجد النبوي، والتشرّف بالسلام على قبر الرسول وصاحبيه، وزيارة أبرز المعالم التاريخية، والأثرية، والتقاط الصور التذكارية فيها قبل المغادرة إلى بلدانهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

كثّف وزير الخارجية السعودي اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، وتصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.